كرامه يا وطني كرامه

تتخبطني المشاعر منذ ايام ، تلوح بي يمينا ويسارا
مشاعر يتدفق بها الحماس تاره، ويعتريها الخوف تاره اخرى
هل يجب الحماس لفكره اندلاع مظاهرات تؤدي الى انتفاضه ثالثه ؟
عدم امان ، تخريب بالشوارع ، اغلاق طرقات ، اصابات ، شهداء؟
هل نستطيع عمل انتفاضتين مثلا ؟ واحده ضد الاحتلال واخرى ضد السلطه الغائبه كليا ؟
كيف ممكن ان تقوم انتفاضه في ظل سلطه ستقيد حراك الشعب ليس ضدها ولكن ضد الاحتلال ؟
مشاهدتي للايام السابقه من مواجهات بين الشباب (مراهقون بالاغلب واطفال) ارجعت لي ايام الانتفاضه الاولى
لا اعرف ان كانت هكذا مواجهات هي فرصه للشباب الصغار بالتعبير عن ما يكنونه بداخلهم تجاه الاحتلال
من الممكن تنظيمها .
ولكن التساؤل الذي يهيمن على رأسي هو كيف يمكن تنظيمهم ؟
بالزمانات … خرجت اللجان بتلقائيه ومن رحم اللحظه . تلك اللحظه كنا تحت التعريف المطلق للاحتلال. كان التنظيم ينتظم بنفسه . اليوم كيف يمكن ان نخرج حراكا شعبيا وهناك تنظيم مهيمن . وحتى بغياب التنظيمات القائمه لابد وانهم سيخرجوا من صمتهم في لحظه تحولت جهود هؤلاء الصبيه بالشارع الى حلقه مهمه في الوضع السياسي.. بالضبط كما حصل بالانتفاضه الاولى التي ولدت بطولاتها اعهمم اخفاقاتنا …..
اذا ما افترضنا ان المظاهرات الحاليه تحولت الى حراك حقيقي . ما الذي سيخرج منها .. من الذي سيفاوض من اجل حقوقنا ؟ التنظيمات النائمه حاليا المرتديه عباءه السلطه والتي لا ترقى حتى اللحظه لمستوى المناصره لآبناء الشعب.
واذا ما انتهت هذه المواجهات كغيرها ، وانطفأت شعله هذه الهبه … سنرجع لجحورنا الواهنه ؟
سنكمل حياتنا ، برمضان وانتظار العيد ، وملابس العيد من المولات الاسرائيليه . سنكمل بالمجادله بجدوى المقاطعه او نفعها ؟
سنخطط لرحله العيد.
ننتظر اعاده تصليح القطار ..
وسنستمر بشجب الاحتلال على الفيس بوك . وسننادي بسقوط السلطه والاحتلال ايضا على الفيس بوك .
ولكن عندما نستقل القطار لن نتكلم بالعربي.. المحجبه منا ستغطي رأسها مثل السكناجيات .
سنترحم على محمد خضير كلما مررنا من شارعه .. ممكن …حتى يآخذ الاحتلال ولدا اخر..المهم ان لا يكون ابننا او قريبنا او من معارفنا …
المصابون بالمستشفيات والمعتقلون ، سيتحولون الى ابطال تنظيمات او يستجدوا الاحتلال ليغفر لهم خطيئتهم بالمقاومه …اقصد الشغب.
سننتظر حكومه جديده (فلسطينيه طبعا) بدون انتخابات … بحجه لمصالحه جديده مع حماس (بعد ما يتقاتلوا كمان مره ويتصالحوا) يمكن يصحلنا فرصه وزاره .
وسنستمر باتهام السلطه بالتقصير والفساد..
لا تزال المشاعر تراوحني حتى شعرت بالغثيان تجاه حالنا الذي اخذتني لحظه هبه الشباب الحاليه بالتفكير ، بالحلم ،بالتمني ولو للحظه ان يتغير….
هذا هو الفرق
الفرق في ذلك الشعور هو الفرق بين الحياه بكرامه والحياه باهانه …
وتكبيرات هؤلاء الفتيه تصرخ للكرامه …..
كرامه يا وطني كرامه

Published by nadiaharhash

Exploring my own Shoes ... somehow my walk , my way ... Being a woman is one thing . One important thing of originally two things. However, living in a global patriarchal dominance makes one thing dominant of another . A lifetime struggle of women resilience for being the one thing they are Women . All the resilience of being a woman is another ONE thing . For being a Moslem woman is another thing . Being a Moslem woman living in an Occupied land is definitely a totally other thing. What if you add divorce to this ? Being a Woman, a Moslem , a Palestinian and Divorced … makes the introduction to living in my shoes… Living in a Shoe of a Woman. PS. English is not my first language.. I know I often need to edit , however, there is something in the power of the 'click send' button.. ever since I did it the first time .. I enjoy clicking directly from my heart...unedited...

Join the Conversation

1 Comment

Leave a comment

Leave a Reply

%d bloggers like this: