غزه غزه -هنا القدس

غزه غزه هنا القدس

ناديتك قبل ايام
استصرخت العالم
استصرخت الوطن
وكنت انت غزه الوطن المجيب

بينما جلست القدس باكيه شهيدها محمد ابو خضير ابن السته عشر ربيعا ، مستغيثه بكل من يستطيع ان يغيثها ، فقطعان المستوطنون خرجت من مخابئها واستحلت دم ابنائها . جريمه مقتل محمد قضت مضاجع كل انسان .حتى البشر ..وانا في لحظه ما رآيت ابني بمحمد . رآيت نفسي في ام ذاك الشاب الثكلى . فبيته على بعد اقل من كيلو متر واحد عن بيتي .
كم ارعبتني تلك الجريمه . ذاك الكره المتأصل بهؤلاء البشر . كل ما مر من امامنا لسنوات ما هو الا وهم لسلام على ورق المفاوضات ودكاكين الجمعيات ..فالكره متآصل مستأصل في اوردتهم.
في الاسابيع الماضيه شعرت وكآني اعيش النكبه . كل ما كنت اسمعه من ذعر ورهبه .. من هروب ولجوء ، فجأه تجسد امامي ومن خلال شاشات التلفاز. خطف الاطفال على ايدي جنود الاحتلال امlا امام اعين امهاتهم عنوه ، ارهاب السكان ، ضرب الرجال والنساء ،التنكيل بكل ما تمر به ارجلهم.
ذعر حاولوا اسكانه في داخلنا في كل مكان .. اقتحام بالخليل واخر برامالله ، طولكرم، نابلس، جنيين ..اين السلطه ، اين السياده . اين الدوله ؟
حتى استباحوا دم محمد… خطفوه،عذبوه،حرقوه ثم قتلوه …
محمد كان خارجا للصلاه قبل الفجر..كان رمضان يحاول ان يآخذ وميض حضوره في ليالينا ..وخطف محمد للكره والحقد ..
ما جرى كان ممكن ان يجري مع ابني ، مع الجيران، مع اختي ، مع صديقتي ..
شعور بالذعر بدآ يسيطر على كياني.
الشبان في الشوارع ، مظاهرات غاضبه يقودها صبيه ..انظر من شبابيك البيت اتراكض من شرفه لاخرى لعلي اختلست صوره لما يحدث..ومره اخرى قد يكون ابني بينهم ..حمدت الله بانه بخارج البلاد في الوقت الحالي. ولم تكتمل راحتي لاعلم بان اعز اصدقاءه كان من بين الشبان المتظاهرون الذين تم اعتقالهم ليله امس..
هدات القدس ام لم تهدآ .. بداخلي بركان تمنيت ان يخرج ..بركانك يا قدس .. ..
كل ما جرى لم يكن اكثر من مفرقعات ناريه ..
ابكي يا ام محمد بصمت الان … ستبقين انت وحرق قلبك على طفلك وسيذهب العالم من حولك ليحيا حياته
وسيصبح محمدا اسما اخر على قائمه من ارتقوا الى الله طوعا ام كرها….هو اعلم .
ولقد سمعت النداء يا غزه … لطالما مسحتي على رؤوسنا وتوجعتي
لطالما ضخت دماء ابطالك الحياه في عروقنا المتصلبه.
لطالما كنت الام التي تقطع نفسها من اجل اولادها ، اخوتها ..كل من طلب عونها ..
سمعتي النداء يا غزه
ولبيت الاستغاثه
وها انت تنزفين ..
لم تعد الارض الخانقه تسع ابطالك ..فارواحهم الابيه تحتاج لسموات عليه بقدرهم
يعتصر قلبي علي كل طفل ، صبي، ام ، اب يسقطون ام يرتقون ..لم اعد ادري ..
ولكن لا بد ان يكون هناك عدل ما ..
هناك عدل ما لك ،لابطالك يا غزه
نصفق لصفارات الانذار التي تقض مضاجع الاحتلال
فما قمت به يا غزه لم يقم به ازعم القاده ..
ان تضرب تل ابيب ..ان تصل الصواريخ عمق المستوطنات ..
كسرت جبروت هذا العدوان المحتل الذي لا يكف يده الغاشمه عنا وعنك
ورغم الالم ..ورغم قسوه الضربات
رغم زهق الارواح الطاهره .. فموت الاطفال ليس عبثا.. فلا بد ان العلي القدير ينتظرهم بمكان ارقى من دمار الاحتلال .
لقد حركت فينا يا غزه الشعور بالحياه مجددا
اخرجتينا من صمت الذل والهوان
واكدت لنا مجددا كاذا الشعب يوما اراد الحياه
فلا بد ان يستجيب القدر
من القدس اسمعك يا غزه
من القدس دمك السائل رويت فيه ارودتي
سنلتقي يا غزه يوما
اما احرار
او نرتقي هناك مع الابرار

One comment

Leave a Reply