مهاترات ٧٢ ساعه من وقف اطلاق النار …الوهمي

منذ بدء الأحداِِث العدوانيه بعد اختطاف المستوطنون وانا اعاني من محاوله فهم الحال الفلسطيني . والمقصود بالحال الفلسطيني هو الحال الشعبي والسياسي . فكما حال أشكالى الجالسون امام الشاشات وينظرون على الاحداث كحكام مباريات كره القدم . كذلك حال اللاعبون على كراسي الاحتياط والمتفرجون المباشرون. فمراقبه ردود الافعال على الصعيدين الشعبي والسياسي بالضبط كذلك. آبو مازن وجماعته جالسون في المقاعد الاماميه متفرجون قلبهم مع فريق وواجبهم مع فريق اخر. حتى هذه اللحظه لم تخرج كلمه او يظهر فعل يرقى الى مستوى الحدث. باستثناء شخصين ، لا اعتقد باهميتمهم الكبيره في هذا المجال وهما ياسر عبد ربه ود مصطفى البرغوثى. مما لا شك فيه بان خروجهم للاعلام سيزيد من طين موقف السلطه بله. ولكن في هكذا ظروف ، والمتابع البسيط لما يجري بالساحه الاسرائيليه يرى تكاتف الحكومه والشعب بشكل غير مسبوق. الحكومه اجتمعت الكثير من المرات بخلال شهر لبحث الامر ، وحكومتنا سمعنا عن دعوتها لاجتماع قبل يومين . رامي الحمدلله رأيناه مره واحده يزور المرضى بمكان ما، ،وابو مازن يتبرع بالدم…هذا هو بيت القصيد..كيف تحولنا شعبا وحكومه على نفس الوتيره من الهزل. فالناس يتدافقون للمستشفيات لزياره بعض مرضى لاخذ الصور وتفريغ شعورهم بالتقصير او ربما اشباع شعورهم بالوطنيه بصوره وهديه ، والمستشفيات قريبه …
والمظاهرات…. لا اعرف ما الذي يجري في اماكن غير القدس ، ولكن ما هو سبب اغلاق الشوارع المكتظه بالحركه الفلسطينيه في وسط بيت حنينا مثلا وبالبدء بمواجهات لا ادري ضد من في شارع يمر به فقط الفلسطينيون ،قد تمر منه سيارات الشرطه . في وقت بيت حنينا مثلا مليئه بنقاط التماس مع الاسرائيليون . فمثلا بدلا من اغلاق الشارع الرئيسي ، لماذ لا يتم اغلاق الشارع الواصل بالمستوطنات بين حزما وراموت ؟ لماذا لا نرهب المستوطنون من استعمال الشوارع العنصريه التي تم انشاؤها لتسهيل حياتهم وتنغيص حياتنا .
فمكا استباحت اسرائيل كل الارض الفلسطينيه لزرع الاستيطان ، قد يكون هذا سببا لترهيبهم الان . فهم مزروعون في كل الاماكن . لا اعرف ما جدوى وضع الحواجز وحرق الاطارات وسط الازدحامات السكانيه والتجاريه .
وهكذا خروج ابو مازن للاعلام . يطل علينا ليهدد بانه سيذهب لتوقيع اتفاق روما . سيذهب للقاهره مهما كانت الظروف. ما هي الظروف يا سياده الرئيس ؟ ما هو الاسوأ القادم بالنسبه لك . نحن نستطيع ان نبلع معرفه الخيانه من الدول العربيه ، فما جرى بالعراق يجري اليوم بغزه . ولكن غزه يتم اغتيالها بكل طفل فيها وكانها صدام حسين ، اذا ما كان هذا بموافقتك انت ايضا فلن يكون هناك لك فرصا للنجاه من شعبك مهما طال الزمن . ولاني لا زلت اعتقد بانك ايها الرئيس فلسطيني الانتماء وقد تم جرك الى مراوغات المفاوضات والاستسلام ايمانا منك بالسلم ،رفضك لسفك الدماء . ولكن يا سياده الرئيس لقد سفك الدم الفلسطيني من قبل الاحتلال واستمرار هوانك يجعله هدرا انت ستصبح في يوم ما مسؤولا عنه .
عند النظر في المواجهات بالخليل والقدس وطولكرم وكافه الاماكن ورؤيه الشاب الفلسطيني الاعزل وصدره مكشوفا للطلقات الحيه من جنود الاحتلال ، واعرف كمواطنه بان قوات الامن الفلسطيني موجوده ولا تستطيع حمايه الشعب الاعزل اشعر بالاشمئزاز من انحطاط الانسانيه … وهنا انسانيتنا نحن كفلسطينيون …انت سياده الرئىيس الذي لا يسمح للامن بالحراك نحو حمايه شعبه الاعزل .
شعبنا في غزه لا ينتظر الشعوب العربيه لنصرته لان حكوماتهم حكومات خائنه . ولكنه ينتظرنا نحن ، لاننا شعب واحد . نحن هنا نستطيع فقط هز البطش الصهيوني على شعبنا في غزه من خلال المقاومه .
لا يزال هناك فرصه امامك… عليك الذهاب الى غزه سياده الرئيس … لن يستقبلك اهل غزه بالورود ، وقد يستقبلوك استقبال وزير الصحه قبل اسابيع … ولكن اولئك البربريون في غزه هم من تم هدر دمائهم والعالم ينظر ويحق لهم الغضب. غضب شعبك الان قد يهدأ ولكن غضب التاريخ اذا ما استمر هذا الخنوع لن يغفر .
قد تستمر اسرائيل بعدوانها وقد تقتل وتهدم اكثر ، ولكنها لن تستطيع اباده الشعب باسره …كل هذه المشاهدات المأسويه الغاشمه لا تزيد من بقي في دمهم نقطه دم بها وطنيه الا اصرارا بان الاحتلال منته لا محاله .
فنحن شعبا هنا وحكومه علينا الحراك . وانت يا سياده الرئيس لا زال هناك امامك فرصه لكسب المرحله من خلال شعبك . بعد انتهاء اسرائيل من غزه ستجتاح مقاطعتك ..فما جرى قبل عقد سيجري مره اخرى ..فالاحتلال واسايبه لا تخفى على اى بصير.
اذا استمر الحال على ما هو عليه فسيصبح خالد مشعل رئيسا منتخبا باجماع الشعب ، وسيكون ابو عبيده وزير الدفاع ومحمد ضيف وزير الخارجيه واسماعيل هنيه وزير الداخليه ورمضان عبد الله رئيسا للوزراء …
فوالله لم يكن لنا هونا وبردا في نيران حرقتنا في هذه الظروف الا خروجهم علينا مطمئنين ، مثابرين ، مجاهدين انفسهم ومعلنيين رفع الويه الحريه لنا …

One comment

Leave a Reply