قداسه ارطانس وانتصار غزه

قداسه ارطانس وانتصار غزه!!
اليوم يوم حافل بالاحداث الغريبه بالضجه من حولها بالرغم من صغرها .
بدايه كان موضوع الورديه ، وكلمتين وصرت اسمع اتهامات بالعنصريه .. والموضوع كان موضوع تعنت مديره المدرسه وعنصريتها وتحول لهجوم المسلمين على المدرسه . وطبعا طلعوا المسلمين اهل الارهاب والمسيحيين مقموعين والمسلمين اذا انعطوا فرصه راح يحولوا المدارس لجوامع ، وعنصري من هون وارهابي من هناك ، وتكفيري من جهه ومنشق من جهه اخرى .
بالاجمال المسلمين والمسيحيين بطلوا طايقين بعض.
شعور الغريب فيه هو وهن العلاقه التي كانت تبدو اكثر صلابه . او هكذا ظننا .
ولا استطيع ان لا اربط مشاعر المسيحيون لربما بما يجري من قمع ودبح بحقهم بالعراق . ولكن كيف لهم التخوف من مجتمع هم اصلا قلبه . فالقدس قلبها مسيحي . فكيف للمسيحي الخوف بالعيش بداخل جسد هو قلبه .
ربما ، واتمنى ان يكون مذلك . بان كل تلك المشاعر السلبيه التي خرجت من الجميع هي نتيجه للضغط الذي نعيشه من عدوان من جميع الاتجاهات . وما يجري بالعراق من ذبح المسيحيون من قبل داعش، ليس شأنا مسيحيا ، ووجع المسيحي هنا لا يقل عن وجع اي انسان اخر . وداعش عدونا جميعا . ولكن ايعقل ان المسيحيون يعتقدون بان الاسلام وداعش نفس الشيء .
لا اظن هذا ايضا.
وساصر على موقفي.
العلاقه بين المسيحيين والمسلمين بالقدس كعلاقه الجسد باعضائه ، المسيحيون هم قلب الجسد المقدسي المسلم . لا نتكلم هنا عن علاقه تآخي او تقبل وما الى ذلك . نحن نتكلم عن حياه لا تصلح بدون الاخر .
موضوع مديره المدرسه وهوسها لربما المفرط من الخوف الغير مبرر من الحجاب والمسلمون هو اساس المشكله . وقد تكون محقه ببعض مخاوفها . ولكن . الم تستمد المديره قوتها من المسلمين بالمدرسه والمجتمع في هذه الازمه ؟
الم تشكل هذه المدارس باتريخ وجودها نسيجا مهما للعلاقه بين المسلمين والمسيحيين ؟
في اليوم الذي سيتم فصل المسلمون والمسيحيون كل في مدارسه سينتهي هذا المجتمع . وسيذهب الى هاويه اشد بؤسا من ظلم الاحتلال .
. ..اليوم كان يوم ، تيقنت فيه بان ناقوس الخطر بات يدق عاليا
وان لم نوقف هذه المهزله وفورا وفلن يستطيع ايا منا تحمل وطء النتائج.

والشق الاخر من اليوم كان اعلان وقف النار .
اعلان تم بطريقه غريبه تخلله اعلان لانتصار واحتفالات عارمه وكآننا تحررنا .. لا زلت لا استطيع جزم ما جرى .
وقف اطلاق النار بموافقه الاطراف كافه هو انجاز.
صمود المقاومه وغزه لاكثر من خمسين يوم هو بطوله .
الموافقه على الشروط الاولى لوقف اطلاق النار والتي لا تحتوي على المطالب المرجه لا يبدو غريبا . ولكن الغريب هو الاحتفال بانتصار عظيم.
ما حدث اليوم كان مهما .ولكنه لم يكن انتصارا . فكيف يكون . وغزه نزلت دمارا عن بكره ابيها ، الشهداء لا تزال ارقامهم تتصاعد ، والناس بغزه سيبقون مشردون الى ما علم الله به من زمن . والبلد كلها ركام بركام.
هل غصبنا اسرائيل على القبول بالمبادره . المبادره هي نفس المبادره التي رفضت في السابق.
نعم كان هناك انجازات . ابو مازن اعلن وقف اطلاق النار … طيب .. حركه جيده بدعم المصالحه .
اسرائيل اضطرت للموافقه ؟ ربما ، وهذا يحسب لنا ؟ ربما ايضا.
ستخضع الامور للكثير من التحليل وستضح امورا اخرى قريبا هذا اكيد. ولكن علينا التريث … فنحن لم ننتصر ،
حتي ولو خرجنا للشوارع ، واخبرونا باننا انتصرنا . لان خسائرنا كانت فادحه ، ولا زلنا تحت بطشه الاحتلال الغاشم .
ولكننا فعلا حققنا بعض الانجازات . تلك الصوره الاسطوريه للجبش الذي لا يقهر لم تعد موجوده . فلقد اثبتت المقاومه للعالم بان الجيش الاسرائيلي جيش من تنك .
المقاومه انتصرت في قلوبنا ، نعم .. فهؤلاء الابطال اعادوا لنا العزه التي افقدتنا اياها سنوات المفاوضات السقيمه .
اعدت المقاومه لنا كرامتنا كشعب ووضعت قضيتنا مره اخرى على قمم القضايا الانسانيه العادله .
وقد ازيد من غزلي بالمقاومه وانتصاراتها من هذه الناحيه .
ولكن لا زلت لا افهم .. لماذا كل هذه الاحتفالات بوقف اطلا ق النار؟
علينا ان نتذكر باننا نحتاج ان نبقى على الارض. فحربنا مع العدو حرب وجود وليست معركه .
وهذه المعركه انتصرنا فيها على انفسنا في بعض الاماكن .
اعادت لنا ثقتنا بالمقاومه واحقيتها .
كشفت لنا العالم من حولنا تماما.
حققنا فيها بعض الانجازات المهمه .. ولكن لم يحدث ما يسمى انتصارا .. الا في فقاعه تم نفخها وبثها في سمائنا لتفقع على رووسنا …
وانجاز اكبر.. فغزه تختاج الى بعض الهدوء لتلملم نفسها من جديد .
فالدمار مع الاسف انتصر على كل الانتصارات ..
والمعارك القادمه اهم ..ولقد بدآت الان .. والنتصار بان لا نركن ونظن ان الحياه عادت الي طبيعتها من جديد.

One comment

اترك رد