موضوع الورديه : بكفي مسخره!!!!!

صار لي كم يوم عم بحاول اغض الطرف عن موضوع مدرسه الورديعه .. ولكن الحقيقه انه الموضوع صار منغص للامعاء.
مع الاسف الشديد ان الدرس الوحيد الذي تعلمناه من عدوان غزه هو اتباع سياسه الفضائح المضاده للاخر. سبحان الله كيف تحولت مديره مدرسه الورديه المتغطرسه العنصريه والتي تبعد كل البعد عن ادنى مفاهيم الوطنيه الى ايقونه التسامح والعطاء والمحبه .
اسفي على المسيحيين اولا ، الذين سمحوا لانفسهم بان ينسوا القضيه الاهم ويتحولوا لمدافعين عن المسيحيه في وقت تتأصل فيه قصص المسيحيين والمسيحيين بالعراق والدول الاخرى .
ولا اريد ان اعتب على السفهاء من المسلمين الذين يحمون منهجيه الغطرسه والتبجح والعنصريه ضد المسلمات الاخريات .
ما انجح سياسه اورطانس المتبجحه والعنصريه هو سفاهه المسلمين الذين يسمحون لانفسهم بان ينظروا للحجاب على انه امتداد للاخوانيه وغيرها مع يقيني بان اكثر الامهات محجبات ربما او على الاقل لا تخلو عائله مسلمه من انسانه محجبه ببيتها.
الموضوع لم يكن ابدا الحجاب كحجاب. الموضوع يتعلق بدءا وقصرا بالحريه الشخصيه التي يجب ان لا يتم المس بها ضمن نظامنا التعليمي مهما يكن . اذا ما كانت تلك الفتيات تحت ضغط اجتماعي اصلا بلبس الحجاب ، فما الدور الذي اضافته المدرسه بهذه الحاله ، غير تعميق الهوه بين الضغوط الاجتماعيه والقمع المؤصل في فتياتنا . شد البنات كل لاتجاهه فقط يعمق المشاكل التي نستمر بالمطالبه بعلاجها. كيف نعالجها ونحن مصابون بهذه الافات الاجتماعيه العقيمه . مسلمون ومسيحيون .
ولن اخوض بنفس الكلام المتكرر بان هذه مدرسه مسيحيه وهذه سياستها. لا هذه مدرسه وطنيه تخدم طالبات الوطن مسلمات ومسيحيات . واذا ما فتحت المدرسه للمسيحيات فقط ستغلق غدا لان المسيخيات لا يشكلن ١٠ بالمئه من مجموع الطالبات .مثلها كمثل باقي المدارس. المجتمع المقدسي مجتمع اغلبيته مسلمه وهذا واقع . ومحاوله فرض امور لا تتناسب مع نسيج المجتمع الثقافي والاجتماعي بما يتضمنه لبس الحجاب هو محاوله لتدمير هذا الوطن المدمر اصلا .
ما يجري من الدلو بدلو الدفاع عن سياسه المدرسه وتبجيل المديره سيأتي فقط بمردود سيء اولا على المسيحيين . لان المدافعون اختاروا بان يصبحوا عصبه اقليه تنحاز وراء العنصريه . خوفهم من المد الاسلامي سيتحول الى حقيقه . لان زراعه العنصريه لا تنتج الا تفرقه وحقد وكراهيه .
ربما ستصبح الورديه بهذه الحاله ملجأ للمسيحيين من الهرب من التطرف الاسلامي القريب .
ربما سنشاهد اخيرا لماذ تم تأسيس هذه المدارس.
اما بالنسبه للسفهاء من المسلمين المنتفعين المتسلقين على ثقافه الاخر ، فلن اكثر الكلام فيهم … فهم كالدول العربيه اليوم .. يتآمرون على انفسهم وليس فقط على اخوتهم… فالكلام خساره فيهم.
اتمنى ان يصحو الجميع .. واولهم المسيحيون المدافعون اليوم عن عنصريه اورطانس. لانهم سيساعدوا بهذا الى وجود داعش في كل بيت فلسطيني …

One comment

Leave a Reply