معايدتي لمن لا عيد له

معايدتي بالعيد لمن لا عيد له

بينما نتزاحم على الفرحه بهذا العيد . فكان من حظي بحج ومنا من قرر الذهاب الى تركيا وطابا وما طاب من مقدرات واتمنى ان اكون متفائله بان ايا منا لم يذهب الى قضاء العيد في فنادق الاحتلال ، اعرف ان هذا كالحلم الذي لا يمكن الحلم به اصلا ، وكم اتمنى بان المولات الاسرائيليه لا تتأجج بمتسوقين منا .
ولكن طبعا اقدر كل من قرر الاحتفال باجازه العيد خارج البلد .
ولكن في ظل هذا الزحام هناك من لن يشعر بفرحه العيد هذا العام . فلا تزال جراح العيد السابق مفتوحه .
فكم من عائله لم يجف دمعها بعد على من ثكلت بهم من آحباب وابناء وازواج واباء وامهات
كم من عائله مشرده بلا مأوي تستقبل العيد على اطراف ركام ما كان بيتا
كم من عائله والاضحيات تذبح لن يكون لديها مكان تحفظ فيه زوائد كرم الناس في العيد
كم من ام واب سيبكون ابناءهم المنتظرون بلا محاكمه او محاكمه بالسجون
بينما نتزاحم على شعور الفرحه ونرتديها
كم من طفل مسحت الابتسامه من وجوههم بسبب العدوان الذي لم ينتهي
كم من ام تجلس ثكيله العينين والصدر تبكي ابنها الذي كان اضحيه هذا الوطن .
لما لم ينزل الله خرافا ونعاجا واستبدلهم باطفالنا وابنائنا اثناء القصف .
لما لا يبدل الطفل المسحوب قهرا بأيدي جنود الاحتلال الى خروف .
لما لا نرى معجزات السابقون فينا
لما يكتب على تلك الامهات بالعيش في ثكل لن ينتهي
وبينما نحتفل بالعيد ستصلنا صور العيد من غزه ، لنشكو الاحتلال مره اخرى ونتمنى رجمه كرجم المؤمنين اليوم ابليس .
وسنبكي قليلا على صور ام فقدت ابنها واستبدلته بصوره او قميص
وسنسب الدنيا الظالمه التي سرقت الفرحه من وجوه اطفال غزه
بينما يرقد الجرحى بالمستشفيات
بين من فقد عضو او طرف او حبيب او قريب
يبكوا خسائرهم التي لم يحصوها بعد
ونتزاحم هنا بين استعداداتنا لقدوم العيد
معايدتي تنتهي كما بدأت بمن لا عيد له هذا العام والعام القادم وستتوالى عليه الاعوام من دون عيد
هؤلاء فقط من يستحقوا الفرحه والمعايده
وهؤلاء فقط من يستمرون بالمعاناه
ونحن نسترق لحظه لنشاركهم بضع لحظه من معاناتهم
كل عام وانتم بخير
يا مساكين فلسطين

One comment

Leave a Reply