محمد عساف والفلسطينيون

محمد عساف والفلسطينيون

المسكين محمد عساف ..كما شعر بالدين لفوزه امما شعبه العظيم .. يصبح اليوم ما يمضغه هذا الشعب الغير عظيم بافواه تجتر الكلام كما تجتر كل شيء
نحن من رفعنا محمد عساف الى اعلى دجات العظمه والبطوله ، واليوم نحن من ننزل به الى “حشيش “ الارض ونعلكه في افواهنا .
ما يعجبني ويشدني دوما الى جامعه القدس هو ذلك الانعكاس المصغر والحقيقي جدا للمجتمع بكل حالاته .
طريقه البناء فيها . تشبه القدس نفسها ، في حرب على البقاء والوجود. كل حجر هو اثبات للذات للوجود. اختلاف الناس وتنوعها يشبه المجتمع في ديناميكياته وتحولاته . الطبقه الحاكمه والمسيطره والمتلقيه والتابعه والمستفيده . الاجهزه الامنيه يلوح افرادها من كل صوب وفريق وجهه كالهواء الذي يمر به عبق كل ما بالارض من روائح .
كل شيء في جامعه القدس يشبهنا كمجتمع في حسناته وسيئاته ، في تقدمه وتأخره ، في أفراحه وفي أحزانه . في ردود فعله وتصرفاته …
ولذا اعشق هذا المكان ..لانه يربطني بالحقيقه بالرغم من صعوبتها .. يثبتني بالواقع ويجعلني اكثر اصرارا مع كل هفوه او مواجهه..
وطبعا لا زلت بالرغم من معرفتي ووعي الكامل بمحيطي اشعر بالصدمه في كل مره يمر موقف ما .. لا اتعلم ابدا التأقلم والسكوت.
وموضوع حفل محمد عساف يستوقفني مجددا.
عندما فاز محمد عساف ، تحول هذا الشاب الى الامل ، الفرحه، الايقونه التي تمثل العزه لفلسطين في وقت عجز فيه السياسيون .
صار المساس باسم عساف كالمساس بالذات الالهيه . فهو المخلص ،والمحرر والمبدع الذي حطم كل القيود وحررنا شعبا وشخوص ولو للحظات .
وللحق الشاب ، مثل نفسه وشعبه لغايه اللحظه بما يجعله يستحق اللقب وكل تلك النزوه العارمه من الجنون بالنسبه له .
وشعرت بالفخر به وبمن قام باستقطابه واقناعه بعمل حفل خير بالجامعه . لانه فعلا بهذا يخدم وطنه بطريقه ما ومباشره . وبذلك كل من لم تسنح له الفرصه بمشاهدته يستطيع الان . والكثير من الامور الايجابيه التي من شأنها ان تخدمه وتخدم الجامعه على الكثير من الاصعده .
وبجد ،وصدق تفاجأت ولا زلت افاجأ من التعليقات التي لا زلت لا افهمها من طلاب بالجامعه .
لما كل هذا الهجوم والاعتراض؟ هذا الشخص هو نفسه الذي كنتم تقاتلون فيه بفضاءات الانترنت والس م س قبل عام وتحررتم به ؟
الحفل لن يحرر فلسطين ولا القدس . نعم . كما لم يكن عساف نفسه سيحرر شيئا من هذا بفوزه بالعام الماضي.
لما ربط حفله بما يجرى بالاقصى ؟
لما ربط شخصه بالحفلات الماجنه ، والجامعه تشكل دوما ودائما محفلا للحفلات الفنيه باشكالها المختلفه الراقيه ؟
لما نقرر تحويل الشاب الواعد الذي اعطانا الامل ولو للحظات لسخريه ونقد لاذع لا يستحقه ولا تستحقه الجامعه ؟
لما نسكب غضبنا من واقعنا بالمكان الخطأ والشخص الخطأ دائما ؟
لما لا نهنأ بحفله ،ستقام وستفرح الكثيرين جدا ، وستفرح من ينتقدها اليوم كذلك
لما لا نستثمر هذه الحفله لما يمكن ان يأخذنا بمكان احسن كجامعه.
فنحن بحاجه لعساف … نعم بحاجه اليه . نحن بحاجه لهكذا حفل وريع للجامعه سواء لخدمه الطالب المحتاج او اي مرفق من مرافق الجامعه .
فالجامعه تحتاج لناسها ، لشعبها للبقاء بكل الطرق الممكنه . والسبل كثيره وهذه احداها ..
لما التهكم الغير مبرر لحدث سيكون جميلا بكل الحالات . قد لا يجذبنا جميعا وهذا طبيعي ، وانا منهم .  . ولكن هذا لا يجعلني ارفضها . على العكس فنجاحها نجاح لنا جميعا .. كم تحتاج الجامعه الى هكذا حفله تدخل في نفوسنا ولو للحظات فرحه وبسمه واملا وبهجه…..

Leave a Reply