من سيعاقب الرئيس

شهدت الساحة الفلسطينية تدخلات عديدة مؤخرا من قبل الرئيس ابو مازن لم نكن معتادون عليها . فجأه وكآنه صار حاضرا في المشهد العام ، اخر مداخلاته كانت عند اسقاط الدحلان قبل سنوات ، والذي على ما سمعناه كان بسبب تطاول الدحلان على اولاد الرئيس. وانتهى الموقف الى التراشق الذي انتهى بطريقة مخزيه على شاشة تلفزيون دريم.

فبدا غريبا اعتقال رئيس النقابة ونائبه ، وطبعا كل ما نعرفه كشعب هو اشاعات انتهت بمقولة نقيب العمال الشهيره : انا تحت امرك يا سيادة الرئيس.

وتبعه بأيام فصل نائب رئيس المجلس التشريعي حسن خريشه بسبب ما تناولته الاشاعات ايضا بأنه قد تمادى في تطاوله على رئيس الوزراء وانتهى الموقف الي منعه من الوصول الي مكتبه بالتشريعي عن طريق الاجهزه الامنيه التي حاصرت المبنى .

ثم تناولت الاشاعات او الاخبار ، والحقيقة لا يوجد فرق في هذا البلد بين الاثنين . فبلحظة يصبح الخبر اشاعة ،وبلحظة تصبح الاشاعة اهم الاخبار.كان ذلك الخبر باقالة الرئيس شخصيا مدير تلفزيون فلسطين الذي عبر عن عدم اعجابه بتوفيق عكاشة وعدم مسؤوليته من قريب او بعيد بتلك المقابله.

وبالأمس شاهدنا المهزلة التي تمادى في التباهي بها عزام الاحمد احد رجالات الرئيس الاقوياء في الاصرار على تكذيب رواية رئيس الوزراء بتعيين زوجة اخته وزيرة التعليم الحالية . الذي بدوره اصر على تكذيب رواية عزام . استثارني للحقيقة اصرار عزام الاحمد على الاستمرار بسرد قصة كذبها صاحب الشأن .

وكان الامر مخزيا مشاهدتنا كمواطنين رئيس الوزراء مدافعا عن قرار لم يتخذه ومحاولا تبرئة نفسه منه ، ولربما وجد البرنامج فرصة لتعبيره عن استيائه بما يجري بالساحة الحكومية التي يتحكم فيها رجالات فتح الاقوياء المقربون من الرئيس ، والذين على ما يبدو ينفردون بوضع الرئيس على انصاف الحقائق والاكاذيب التي يستمرون بحياكتها حتي بلينا شعبا ورئيسا.

لا اعرف كيف اصف حال رئيس الوزراء كذلك الذي اكد لنا بأن دوره كان محدودا على الموافقه على قائمة اسماء تم تقريرها مسبقا من قبل الفصائل والرئيس تحديدا.

الرئيس يبدو كالفزاعة التي يتم استخدامها من قبل اولئك المنفردون في نقل صورة الحدث للرئيس .

وفي ظل تدخل الرئيس السريع مؤخرا بشأن الشخصيات العامه في بلده المرؤوس ، من سيكون الشخص الذي سيتم توبيخه ومن ثم فصله هذه المرة ؟ اهو عزام الاحمد الذي وضع الشعب من خلال تعيينه لزوجة اخته (وهو خبر تناوله الجميع منذ اليوم الاول) ومن ثم تكذيب رئيس الوزراء بالعلن والاصرار على تكذيبه مما فعلا ادى لتشكيك الناس بمصداقية رئيس الوزراء وكذلك حقيقة دوره . من الاقوى على الساحة الحكوميه ؟ رئيس الوزراء ام رجالات فتح الممثلة بعزام الاحمد كمثال؟

ام سيتم تطويع رئيس الوزراء الذي تمادى على اقوياء النخبة السياسيه واصر على تكذيب روايته ؟ وقد نرى حربا فتحاوية تشن على رئيس الوزراء كتلك التي تم شنها قبل هذا لرئيس الوزراء السابق؟

ام ربما سيتم ايقاف المذيع الذي تجرأ على طرح هكذا موضوع واجبار نخبة القوم من نشر غسيلهم القذر على الملأ …

سيدي الرئيس …

وبما اني لا زلت اعتبرك رئيسا (حتى ان يشاء الله ان نخرج بانتخابات في يوم ما ..)

نحن نعيش بهذه اللحظات امام تساؤلين . اما انك فعلا لا تعبأ لما يحدث وتعمل ضمن اجندة لا تخدم الشعب . ام ان من حولك من امثال الاحمد هم من يدمرون قراراتك ووجهات نظرك التي تؤدي بنا في كل يوم الى الهاويه ..

والحقيقة ، انه وبدون انتظار معرفة الجواب منك… ما رأيناه بالامس ، ولقد رأيناه في اماكن اخرى مثل نصائح جولدستون . يؤكد بأن من يختالون في مقاطعة الشعب عن الرئيس هم من يأخذونا في كل يوم الى ويلات جديدة بسبب مطامع شخصية اقل ما يمكن وصفها في ظل العيش تحت احتلال وامحاولة للتحرر بأنها مخزية…

اتمنى ان ينظف الرئيس مقاطعته من هذا القطيع الذي لا يزال يجتر بنا حتى اصبحنا بقايا اجترار لا يصلح ان تقتاته حتى دود الارض.

Leave a Reply