ساعات قليلة تفصلنا عن نتيجة الانتخابات الاسرائيلية ، والمحصلة بالنسبة لنا نحن الفلسطينيون واحدة.
سواء انتهى نتانياهو او انتصر ،سواء صعد حزب وسطي او نزل
سواء انتصر اليمين المتشدد او انتهى
والاكثر والاهم يأتي بما يفترض ان يعنينا كعرب …
فبالاصل سواء صوت العرب ام لم يصوتوا
سواء زادت نسب حضورهم ام لم تزد
فالامر بكل احواله سيان …
فالانتخابات شأن اسرائيلي بحت لا يعنينا .
فعلا وحقيقة ان انتخاباتهم شأن شآن اي انتخابات ، تذكرنا بغياب هذا الفقيد عنا ، وتضع في القلب كسرة وحرقة ، وتتموضع ي حلوقنا كالشوكة ، عالقة لا تتحرك ، لا تقتلنا ولا تسمح لنا بالتنفس .
فاذا رجحت كفة نتانياهو لن يزيد وضعنا سوءا
واذا غلب حزب الوسط وكذلك ان غلب اليمين الاقصى
فلن يزداد وضعنا سوءا …
وذلك ليس صدفة طبعا ، فالتفسير يحتمل اكثر من وجه .
فلم يعد هناك ما نخسره هو احد الاسباب ، فلن نخسر اكثر ولا يوجد ما نقدمه من خسارات اكثر . فوضعنا يشبه وضع الفريسة التي انقض عليها الذئاب ولم يبق منها الا ما يحوم حوله البعوض والذباب . فالاسرائيلي في قلب سياسة اسرائيل يعي تماما بأنه لا يستطيع ان يبادر في شيء جديد ، فلا يوجد ما يتم مساومة سياسيونا به . ولن يكون هناك احد باسرائيل ممن يود الاقتراب ولو بانشا واحدا مما قام به رابين . فلا يوجد في اسرائيل شخص مستعد لان يكون اضحية ما كان قضية شعبين واستقر اليوم وبلا منازع لمسائل عالقة تحتمل التأجيل
فالانتخابات في اسرائيل اليوم شأن داخلي على الاغلب والشوائب الفلسطينية انحصرت في ما يمثله العرب من اقليه . وكل ما تبقى منا اما قفل عليه في المخيمات او وراء جدار الفصل وسياجات العزل والحواجز ويتم رعيه من قبل سلطة تمارس دور الحاكم العسكري في احسن احوالها .
واذا ما قررنا النظر اكثر من الداخل ، وهللنا مع العرب في هذه الانتخابات ، فسأكون مجحفة ان قللت باهمية الحدث. فالوحدة عند العرب قلما وندر ما تجتمع حروفها في غير الشعر والادب. ولست هازئة ولا متهكمة ان قللت من اهمية هكذا تحالف ولكن …..
لنهدأ قليلا قبل اعلان النتائج .. لان العرب في اسرائيل ولو توحدوا وتحالفوا ونزل المعترض والمتفق في صوت واحد للكتلة لن يهزوا في الحقيقة مقاعد الكنيست ولن يشكلوا اي تهديد ، لانه وبكل بساطه لن يجدوا حزبا اسرائيليا واحدا مستعدا بالحقيقة على التحالف معهم في معارضة .
فالاسرائيلي مداه مع الفلسطينيين محدود ، الا في حالات الندرة المحدودة وجدا . فلن يتعدى دور الاسرائيلي عن المشاركة في مظاهرة او حديث تلفزيوني يقر فيه الحاجة الى اعطاء الحقوق للعرب ورفع الظلم عنهم . لن يكون في اسرائيل رجل سيقف في الكنيست ليؤيد القوة العربية ويبني معها تحالف .
ولان هذا المشهد من المستحيل ان يحدث ، فستبقى اسرائيل بعيدة عن الخوض في هكذا امتحان . فالعرب يحتاجوا ليكونوا قوة تشكل ردعا بان تكون نسبه التصويت من قبلهم ١٠٠٪ . ولان هذا لا يحدث ولا حتى في احسن واكثر البلاد حبا وانتماء وطوقا للتغيير ، فاكثر ما يمكن ان يأمل به العرب في هذه الحالة ان يقوم في اسوأ الاحوال ٧٠ ٪ ممن يحق لهم التصويت بالتصويت .. وطبعا المقصود بالتصويت للقائمه العربيه الموحده . ولان هذا ايضا مستحيل ، فالعرب منهم اليساري ومنهم اليميني ومنهم المتطرف باتجاه صهيونية اسرائيل ويقتات منها وهم ليسوا بالقلة ، ويظهروا عادة مثل هؤلاء في زحام الانتخابات ليبيعوا صوتهم لمن يدفع اكثر.
فبكل احوال وظروف القائمه. لن يكون للقائمه العربية ذلك الوجود الذي سيغير المعايير … ومرة اخرى فان اسرائيل لن تسمح.
ويبقى في هذا السباق الذي نتفرج عليه نحن الفلسطينيون برهانات زهيدة نرمي بتوقعاتنا بكسب بعض الاشياء هنا وهناك كمن يقامر على حصان ميت . وكعادتنا ، لاننا لسنا في فن السباق ولا الرهان في شيء ، نسمح بان نقاد من قبل بعض القوادون من هنا وهناك ونوقع انفسنا في شراك جهلنا وسوء ادراكنا … ولا نزال نصيح من كل الاتجاهات بصوت لا يعلوه صوت لا يزال يسمى المشروع الوطني … لم نعد نحن ندرك معناه ولا هم ولا من معنا ولا من هم ضدنا … فلم نعد ندري ما هو الوطن وما الذي تبقى منه ومن بقي فيه ومن اصبح منه ومن صار اليه ومن لا يزال يحلم بعودة لبيت لم يعد الوطن اليه عنوان .
.


One thought on “ساعات الانتخابات الاخيره…مهاترات وطن

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s