بينما وجدت نفسي غارقة بكمبيوتري الخاص اتصفح دفائنه … رايت رسالة كتبتها لحسن. وليس لدي ادنى فكره من هو حسن. ولكن ما استوقني في رسالتي احسن المجهول لي ، انه ومرة اخرى يتشابه اليوم بالامس . قد يتغير حسن ولكن لا تتغير الاحداث، ويبدو ان هذه الرسالة جاءت ضمن موقف مشابه لما حدث بالامس من فوز للكتلة الاسلامية بجامعة بيرزيت…. الا انني تغلبت اليوم عن محاولة فهمي وتحليلي فالامور كلها واضحة خالصة

عزيزي حسن,

قد استعجل الحكم على ما اقرأه بين كلماتك , ولكن لا استطيع ان اتغاضى عن اخر جملة في اكثر مقالاتك التي قرأتها , والتي بها دائما رسالة مبطنه مباشرة لحماس .

قد اكون جاهلة في عالم السياسة , وقد لا افقه من الخبرات السياسية شيئا غير ما اقرأ . ولكن اذا ما اخذت نهج السلطة وحللته في كلمتين , فالنهج الوحيد الذي يتفق عليه الجميع وبلا استثناء هو مهاجمة حماس.

كم تمنيت ان يكون نهجنا موحدا في محاربة اسرائيل , حتى ما يكمن في جعبة المخضرمين من مفاوضينا وسياسيينا في ذم او محاربة اسرائيل هو نفس الكلام , استطيع ان اعرف ما سيقوله فلان وفلان وفلان من بعد اول جمله, وهذا ليس ذكاءا ولكنه فن التكرار الذي اتقنه هؤلاء حتى اصبح كمن ينفخ في بوق , يصدر انغاما باتت مملة احيانا ومزعجة وحتى متلفة للسمع باكثر الاحيان .

لا اعرف اذا ما كان هذا يسمى فلسا سياسيا بالمطلق, او هو فلس فكري , ام فلس ثقافي.

ما اصعب ان نكون قد افلسنا سياسيا وثقافيا وفكريا .

كنت اعتبر نفسي كانسانة فلسطينية , باني فتحاويه لان فتح هي نبض الشارع الفلسطيني , حتى عاشرت ابناء فتح , ولا اكاد اصدق حتى هذه اللحظة صعوبة ما رأيت من تعصب اعمى لفكر غير موجود ومنطق لا يمت للمنطق بصلة وقبلية عمياء تسيطر على هذه الشبيبة. كلامي لا يعني التعميم المطلق بالطبع, ولكن الفكرة في الانعكاس المخيف بين كل اطياف هذه الحركة لمردودات نفس الكلام والمواقف , حتى بات عدونا حماس وليس اسرائيل , واعلان دولتنا على الابواب وكأن الجدار الذي يحيط بأنفاسنا اصبح اما جزءا من جغرافية الارض او وهما لا نراه .

وهذا التردد لا يمثل ابناء فتح فقط ولكن يمثل كل من له علاقة بالسلطة , حتى اصبح نهجا وحيدا واضحا فقط في هذه النقطة .

كم كنت اتمنى ان تتوحد الصفوف من اجل جملة واحدة نتزن ونتفق على استعمالها في شأن الاستيطان . فبدأ نتانيهو بايقاف وتطور لتجميد وهرع سياسيونا بعد امريكا باستعمال نفس الكلمات . الحمدلله ان الامور تعثرت الان لكي يصحى مفاوضونا وسياسيونا على استخدام كلمة وقف من اجل الضغط. لقد نسوا بان الاستيطان ليس فقط ايقافا او تجميدا, لقد نسوا ان الاستيطان ازالة كاملة من اراضينا .

في موضوع اعلان الدوله , الجميع هرول وراء مسمى جديد , بدون دراسة او تعمق, فقط ردة فعل لفعل اعظم .

سنذهب الى الامم المتحدة لعرض مروع دوله غير معد اصلا , واذا ما كان هذها المشروع هو نفس مشروع فياض المنبثق عن مشروع نتانينهو للسلام الاقتصادي , فيا فرحتنا بهذه الدولة .

اتعرف لما احترم حماس, لانها تشكل ناقوسا لكل ردود الافعال الغير منتظمه ومدروسة من قبل اسياد سلطتنا .

ولا يهمني ان احكم عليها وعلى نواياها , لان حماس بالنسبة لي تحمل مخططا اخطر لهذا الشعب , والسعي وراء مخططات حماس تشبه ازالة الجدار اليوم . حماس ليست المشكلة .

اذكر حينما راهن شارون على بث حرب اهلية في غزة بعد الانسحاب , ظننته متعجرفا لا يفهم البيت الفلسطيني المكون من كل الاختلافات الحزبية , فكان الخ حماس والاخ الاخر فتح والثالث شيوعي والكل يجلس على مأدبة واحدة يتسامر ويختلف.

اليوم اذا ما ذكرنا كلمة حماس فنحن منشقون , ولست بصدد ان اعرف ما يصدر من حماس , لان حماس ليست الا نتيجة لفساد وافلاس فكري وسياسي وثقافي, استطاعت ملء قلوب وعقول البسطاء منا المتعطشين لادنى شعور بالكرامة والحرية بسجايا الهية تكون اقرب الى الانسان من ربه المرجو وجوده من تلك الحقيقة البالية المتهاونة التي تعفنت ولم نعد حتى تحمل رائحتها.


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s