الحال الفلسطيني المايل

بين قيادات مهترئة ونزاعات حزبية واحتلال

بينما يتزايد الاحتلال في بطشه كل يوم . مستوطنة يقر بناؤها ، او بيت يهدم، او عائلة تشرد ،او ابن يستشهد او اخ يصاب او زوج \ابن\اخ \اب يعتقل .

مشاهد قمع لا تتوقف ،، بل يتم ابتكارها علينا ومن خلالنا .

تعنت إسرائيلي يحاصرنا ويكبلنا بين معاملة خانقة

وحواجز وجدار يلتف حلونا يكاد يكتم علينا انفاسنا . يحد في كل يوم من انسانيتنا و يحجم من طموحنا وامالنا .

بين مآس لا تنتهي ،وطغيان يمتد كالسرطان في أحشائنا ….

يتزايد اهتراء قيادتنا السياسية

. فالأفق لا تزال تضيق في سمائنا ، لدرجة لم يعد هناك امل في اصلاح او تغيير . نسمع نفس التصريحات المترددة من نفس الاشخاص الذين هرموا وهم يرددون نفس الشعارات التي لم تعد تصلح حتى للواقع ، ليس فقط للزمن .

وتعلوا التهديدات الجوفاء نحو مقاطعة او الذهاب الى محكمة الجنايات

والوعوادات المستمرة المتجددة بانتخابات لن تحصل.

وتستمر التنديدات الخرقاء “احيانا” مع كل خرق اسرائيلي يطال الارض والانسان .وتقل مطالبنا ويسقط سقف توقعاتنا مع كل لحظة عابرة …

الا عند النزاعات الداخلية التي تزداد وكأنها حفرة رملية زاحفة تلتهم كل ما يلامس اطرافها . فعداوتنا لبعض بين فتح وحماس باتت اشد من عداوتنا لاسرائيل . يتلصص كل صاحب غرمة لغريمه ينتظر اي هفوة .

فبينما لا تزال غزة تلملم صدع فتاتها ، تتفرغ زعامات حماس للتنكيل بوزراء حكومة “الوفاق” الغير موفقة ولا متوافقة .

ويتداول حكام رام الله شؤون الاقرار في حكومة مؤقتة انتقالية جديدة.

وبينما يتناحر الفتحاوييون في خسارة انتخابات جامعة وينتقم السفهاء ممن اكرم الله الوطن بهم عقابا لمن صوت للخصم . يقمع الحمساويون مظاهرات تطالب بتحسين وضع ولقمة عيش.

وفيما البينين ، بين مجلس تشريعي معطل ، منتهي الصلاحية بدءا واصلا ، وبين المطالبة الدولية بإدانة اسرائيل لمحاكمة عضو المجلس التشريعي المجمد ، الذي يقف الامن الفلسطيني على بوابته حاجبا من لم يطب للسلطة من اعضائه .

وبين سباق لمن يتفاوض مع اسرائيل سرا او علانية من كلا الحزبين المتناحرين . والتلويح بالوطن كالثوب المخروق المهتريء . يبيع كل حزب ما طاب له مما تبقى من وطن . حرفا وكلمة . ارضا او خارطة.

ويتسابق كل للبكاء والعويل ومد اليد في طلب عون على شهيد سقط وبيت دمر … ويستمر الشعب على حافتي ما كان وطنا تشقه احزاب تبيع الدين مرة وتبيع التحرر مرة اخرى . وامتلأت صرخاتهم واكاذيبهم والاعيبهم ارضنا وفضاءنا وخنقتنا واغرقتنا …

ونستعد لاحياء نكبة لنتسابق للتلويح بأعلام منكسة ليس فقط لبغض الاحتلال اللا منتهي ولكن لاجل الحال الفلسطيني المهين الدامي.

نستغل فواجع الاباء والامهات على فلذات اكبادهم ليتناحر الغرماء لرفع علم اصفر او اخضر ..

ويستمر الاحتلال في عربدته …

ويستمر الفلسطينيون في بث سمومهم على بعضهم البعض…

فدعوات في المساجد تدعو للحرب على الاخر .. ودماء اللاجئين في المخيمات تسيل والفرقاء يصنفون المحاصرون بين عدو فتحاوي وعدو حمساوي . ونصفق لانجاز بالدبلوماسية الفلسطينية في تحرير رهائن من السويد بينما تعجز السلطة عن حتى مد يد عون او صرخة استغاثة للمنكوبين من ويلات اللجوء التي تستمر بالرمي بهم … وتأتي ذكرى لنكبة ،يقف فيها القادة المتناحرون يطالبوا بعودة لاجئون يشاركوا اليوم الظلاميون بالتخلص منهم .

وكأنه لا يكفينا ظلم الاحتلاله وغصبه واغتصابه لنا …

نكمل من الداخل تحطيم ما لم يحطمه الاحتلال

ونزيد من نكبتنا نكبة ..

ونفكك ما لم يستطع الاحتلاله بسنواته الطويلة تفكيكه من وحدة واخوة لنصبح يوما تلو اليوم اضحوكة العالم

يصبح النزاع الفلسطيني اكبر من القضية الفلسطينية

يصبح ابن حماس اشد عداوة من جندي الاحتلال

ويصبح ابن فتح منشق مرتد يستحق رجمه

ويستمر الاحتلال بشد الخناق بين حاجز وشارع وجدار

وينجز الفلسطيني بين حال مائل وخنوع ونعرة قبلية هوجاء جوفاء ما لم يستطع انجازه الاحتلال.


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s