Monthly Archives: May 2015

عندما يصبح وجودك ذكرى
جميلة
لطيفة
أبدية
أمام من كان لتلك اللحظة حبيب
عندما تطوى أيامك في ؛تب الماضي
وتصبح كلام ملأه في يوم الحبر والورق
وكنت في ذاكرة المرء
لمحة عابرة
طيفا بعبق يمر ويبقى
ليبقى ذكرى فقط
لذاكرة
أصبحت فيها من الماضي
اصبحت جزءا من خلود
لحاضر فاني

في طرح ما لكلمة “الحرة” تقول فاطمة المرنيسي ان كلمة حرية بالفكر العربي الاسلامي ترتبط بنقيضها من العبودية . فالحرية مرادفه للعبودية . بينما في الفكر الغربي فان كلمة حرية ترتبط بحرية الاختيار والتفكير بما تنتجه الديمقراطية . ..

وبين حرية تطمح للتجرد من العبودية وحرية تسعى لكسر حدود الفكر ..افكر بحريتنا التي لا يتعدى التفكير فيها فك القيد من الخوف …

فاقول ربما …. الحرية تكمن بكسر قيود الخوف … سواء كانت هناك عبودية منتظر التحرر منها او كانت مساحات للحقوق يريد المرء التغلغل فيها…

تحرر من الخوف تتحرر

It is not about who they are , what they are.. It is about what I yearn to have , I start sculpting slowly, patiently and shape it with my own soul until they become another reflection of my soul … And the moment I start giving them their own life…they evaporate

المقاطعة بين الحقيقة والأحقية

 

قبل  عدة أشهر ، وبينما كنا نتراوح من جديد بقبول الوضع القائم كوضع دائم .. كتبت عن موضوع المقاطعة ولربما للمرة العاشرة . لأن المقاطعة تبقى في ظل الظروف الراهنة هي أضعف الايمان لكل فلسطيني في الداخل والخارج كمساهمة بسيطة جدا امام تضحيات شعب لا يبخل بدم ابنائه لدرء الظلم الواقع علينا ولا ينتهي.

ولا انكر بأنني على الصعيد الشخصي لا احبذ التأطير . فلا احب الانتماء لحزب ولا فصيل ، ولكن انتمائي للوطن . والوطن ليس علبة محددة المعالم ولا الاطر . خصوصوا في هذا الوضع الذي لم يعد هناك جغرافيا ولا سياسة توحد وجهة نظرنا او رؤيتنا . .

ما اثار أرقي في الاونة الاخيرة ، وفي ظل سيل الدم الحالي ، والذي لم يبق مسار امامنا الا اليقين بأن الاحتلال بديمومته لا يبغى الا الى التخلص منا افرادا او جماعات . لا يميز بين طفل ولا كبير . بين رجل او امرأة . ولم اعد اعتقد ان هناك اصلا داعي للكتابة بموضوع المقاطعة . لان الوضع لا يحتاة الى حملات توعية . فكل واي منا ممن يعيش بشاعة الظلم الواقع علينا كشعب عليه ان تكون المقاطعة عنوان مقاومته . ولم البث بالمفاجأة من احد الاصدقاء الفيسبوكيين الذي استغرب كتابتي المتواصلة عن   .المقاطعة لأنها مستحيلة . كنت لتلك اللحظة افهم حجة سكان القدس بذلك . ولكن سكان رام الله او بيت لحم او غيرها من المدن الفلسطينية المستقلة ؟ ما الذي يمنعهم في هذه الظروف . الا يخطر ببالهم الدم  الفلسطيني المهدور امام كل ما يمثله التعامل مع الكيان الاسرائيلي من طرفنا عنوة؟ الي متى سنستمر بهذا الحال الهزيل. ولا انكر انني لا استغرب من شعب في الماضي القريب اعلن رئيس دولته ان التنسيق التنسيق مقدس وان التطبيع سنة الحياة . رئيس وزراء اعلن على الملأ انه ضد التطبيع بينما في فلسطين اليوم في كل يوم هناك شهيد. .. هذا ما كتبته بالامس.. فما اشبه اليوم بالامس

يتناول موضوع المقاطعة منا الكثير من الحديث والمداولة التي اختلط بها الحابل بالنابل ولم نعد نميز بين المقاطعة في رام الله ومقاطعة البضائع الاسرائيلية وغيرها. فبين جهات فاعلة في حملات المقاطعة التي تتعدد في صورها واشكال نشاطاتها وبين غياب للرؤى الواضحة ضمن آليات تحدد ماهية المقاطعة وماذا تضم وعلى من تقع ومن أين تبدأ وكيف تنتهي وما هية استخدام الوسائل لتنفيذها وما هي البدائل للعمل من اجل تفعيلها ، تكمن مشكلتنا كأفراد وكشعب ، كمؤيدين لحراك المقاطعة وكعاملين فيها .

فنحن نحيا في واقع أعلن فيه رئيس السلطة الوطنية على الملأ “تقديسه” للتنسيق ، والذي بدوره يؤكد على عدم دعمه للمقاطعة كطريقة دفاع او مقاومة . وقد نختلف او نتفق معه ، ولكن كلمة حق ترمى له ، هي انه سمح لمن يختلف معه في هذا الموضع بأن يتحرك وكما يشاء . فقد نتفق ان الناس تختلف في مفاهيمها ورؤيتها للامور ومن ضمنها تعريفنا للمقاومة واساليبها وادواتها المختلفة .

وكما يجبرنا الواقع كأفراد باستحالة المقاطعة التي تشمل حياتنا في ضمن الدائرة الاسرائيلية من الف الى ياء حياتنا ، فحتى المصر منا والمتمسك على المقاطعة بكل اشكالها لا يجد بدا من التعامل مع اسرائيل . فنحن نستهلك بكل الطرق ما ينتجونه وما يصدرونه لنا . وان استعملنا البضائع البديلة فهم يستفيدوا بدءا بعقد الصفقة ، والجمارك والمكوس والموانيء وغيرها. اذا ما اردنا السفر من المستحيل العبور خروجا او دخولا الا من خلالهم . فكل نسمة هواء تدخل اجسامنا تمر عبر فلاترهم . فالماء والكهرباء نحصل عليها عن طريقهم .

فبالتالي من الاستحالة الوصول الى مقاطعة تامة ، الا اذا لم يكن المرء بحاجة للسفر من جهة ، واذا كان هذا المرء سيستغني عن الكهرباء ويستبدلها بقناديل الزيت او يبتكر وسائل الطاقة الحديثة ، وسيأكل مما يزرع في حديقة بيته ومزرعته ، وسيلبس مما تحيكه يداه . وفي كل الحالات هذا يتطلب وضع مادي لا يستطيع المعظم القيام به . فحقيقة حياة معظمنا مكدسة في الشقق اما بالايجار او برهن البنوك ، نسوق انفسنا للعمل لنسدد القروض ونوفر كل ما يمكن لنا من مصاريف باقتناء الاوفر والانسب.

فالمقاطعة نسبية وشخصية على المستوى الفردي . ومستحيلة على المستوى القيادي .

فالقيادة ملتزمة باتفاقيات فرضت عليها الحراك التجاري بقيود كبيرة ضمن اوسلو وغيرها ،فبالتالي امكانية توفير البدائل مستحيلة بالكامل او حتى جزئيا. والفرد مثلي على سبيل المثال ، يحتاج ليكون فعلا غنيا من اجل الصمود امام المقاطعة ، فالبديل للبضائع الاسرائيلية هو البضائع الاجنبية والفلسطينية الباهظة الثمن ومع اشكالية سوء الجودة طبعا . وان كان الانسان عنيدا كأفراد عائلتي يقبل بان يدفع اكثر مقابل التأكيد على وجهة نظر وقضية حقة ، الا ان المغريات تلاحقه سواء بتلك المدافعة الجماعية نحو الجهة الاخرى وشعور المرء ب”الهبل” و”السذاجة” ، عندما تشتري مثلا الحليب الذي تخشى ان يكون فاسدا ، والصابون سيء النوعية والذي يفوق ثمنه الصابون المقابل ، وتستخدم المواصلات الفلسطينية التي تبدو انتحارية بتهور السائقين وسوء الحافلات مقابل القطار الخفيف . وتقرر الذهاب الى التبضع في السوق العربي وتشتري قطعة تعرف انها موجودة بالمول بالرغم من سوء انتاجها او حسنه بنصف الثمن الخ .

ومن هنا نخرج للمقاطعة الدولية . فحركة المقاطعة التي بدأت منذ اكثر من ١٥سنة بدأت تحصد نتائج مهمة في السنوات الاخيرة وركبت المقاطعة الداخلية على امواجها ونجحت . والعمل الذي يقوم به اولئك عمل مهم وفاعل . ولكنه كأي عمل له ما يقيده وما يحدده . فالامور مستحيل ان تأخذ صبغة الابيض والاسود فيها ، لانه كما شرحت سابقا مستحيل ان نطبقه نحن الفلسطينيون مهما حاولنا وقررنا واجتهدنا لذلك . فإذا ما كان مستحيلا فلسطينيا ، لما نلزمه على الاخر الغير فلسطيني ؟

فكما يحق للجان المقاطعة محاولة كل ما يستطيعوا القيام به من اجل تجنيد اكبر عدد من الدعم للقضية الفلسطينية واقناع الاخرين بمقاطعة اسرائيل ، على تلك اللجان فهم ان الناس مختلفون في ظروفهم ومكاناتهم ومواضعهم . وهذا مهم جدا تفهمه .

فوضع قيود صارمة على الناس من اجل اجبارهم على المقاطعة يشبه شد الحبل ، اذا ما شد كثيرا يقطع. وهناك مبدأ عام يجب اخذه بعين الاعتبار  ” ليس من حقنا فرض ما نراه على العالم” . فهناك الكثير من الناس المؤيدون والمدافعون عن القضية بإخلاص ونهم لا يتفقوا بالضرورة مع مبدأ المقاطعة . ما الذي نفعله بهؤلاء؟ نرميهم للجهة الاخرى ونثبت لهم ما تريد اسرائيل اثباته بهمجيتنا و”تياسة” فكرنا ؟

ولاولئك المدافعون عن المقاطعة والتي انتمي انا اليها … اليس من الحق ترك المجال للاشخاص بتقرير رؤاهم بعد محاولتنا اقناعهم بما نراه من جدوى للمقاطعة؟

فالامثلة كثيره ويستحضرني بهذه اللحظة احد مناصري المدافعين عن المقاطعة منذ بدئها وهو نورمان فينكلشتاين ، اليهودي الامريكي الذي دافع وبشراسة ولا يزال عن القضية الفلسطينية ويستمر في فضح ممارسات اسرائيل ويرفض شرعيتها ، والذي رأى مؤخرا بأن المقاطعة لا تجدي وعليه يجب التفتيش عن سبل اخرى . ولم يرم فينكلشتاين المقاطعة الى المهملات ولكنه رأى دوره فيها غير فاعل في هذه المرحلة . لم يحكم على من يؤمنوا بهذا الحراك وعليه كان من الواجب احترام توجهه لان خسارته هي خسارة لمناصري القضية الفلسطينية.  وايلان بابيه الذي تعلمت شخصيا نهج المقاطعة على دروسه . وهو يقيم بحيفا . هل نكسر عمله ونخونه. فما قدمه ويقدمه بفضح اسرائيل يفوق ما نستطيع القيام به فلسطينيا بعد مئة عام ؟ وهناك العديد من  الامثلة التي من الممكن القياس عليها . ومن جهة ما هناك انجازات تحسب للحراك بلجنة المقاطعة كما ان هناك اخفاقات تحسب عليها .

فمعاملة الاستاذ الدكتور محمود شريف بسيوني  الفقيه الدولي المعروف واحد اقطاب المحكمة الجنائية الدولية والذي يحتوي تاريخه على الكثير الكثير من الانجازات التي تقيم على انها بطولية اذا ما قسنا البطولة بما يخدم الشعوب المقهورة ، فتاريخه يتكلم عن نفسه سواء كمشرع وفقيه في القانون الدولي او كرئيس لجان دولية عملت بإخلاص وتفاني من اجل اظهار الحق في دول عدة كيوغسلافيا وافغانستان والبحرين وفلسطين. معاملته كمعاملة سكارليت جونسون او مادونا هي معاملة مجحفة تخلو من بعد النظر وفهم مواقع ومواضع الناس. لقد كانت زيارته التاريخية لفلسطين تلبية لدعوة من جامعة القدس تواضع من جانبه وتقدير منه كبير للمجتمع الفلسطيني . وحسابه على زيارته لاسرائيل وكأنه مطبع ومتعاون وغيرها بدون حتى السماع لتفسيرات الرجل واسقاطها من تقديرات القائمين على حملة المقاطعة لا تعبر الا عن سوء تقدير وسوء تعبير وإدارة .

فناهيك عن كون الرجل شخصية اعتبارية ، اكبر من ان تكون في موضع مساءلة عن موقفها من اسرائيل والمقاطعة وعكسها . رجل يرأس من جهة مؤسسات دولية نسعى نحن الفلسطينيون اليوم للحصول على دعمهم من اجل النهوض بعدالة قضيتنا ، ويحمل بين سنوات تاريخه ال��ريق نضال عربي وفلسطيني من السوء المس به .

الم يخطر ببال القائمين على الحملة ان رجلا مثله عندما يقرر التعامل مع اسرائيل مثلا قد يكون هناك بسبب مهمة ما لا ترتبط بزيارته للفلسطينيين ؟ وهل يعقل ان نضع رجلا مثله امام هكذا حساب؟

مع الاسف انغلاق الافق يعمينا احيانا عن رؤية الامور كما يجب . ولا اكتب ما اكتب استرضاءا للرجل الذي يصر في كل منبر وضع القضية الفلسطينية ضمن احقية يفقد فيها قادتنا احقيتها كل يوم . على الرغم من ان رجلا مثله يستحق استرضاءه وشكره والاعتذار منه . الا انني اقول ما اقوله في غمرة المآسي التي نعيشها كوطن عربي يعميه فيها التطرف من الادنى الى الاقصى.

التطرف الديني  لا يختلف عن التطرف الفكري ايا كان اتجاهه في اللحظة التي يقرر الشخص منا اغلاق عيونه وادراكه عن الاخر. فمع احترامي وتقدييري لجهود القائمين على حملة المقاطعة ،الا انني اشجب وبشدة محاولة التهجم سواء بالايميلات او المكالمات على الرجل ، لانها لا تفتقر فقط للبعد الاستراتيجي الذي يتطلب بعد النظر وتوسع الافاق في النظر . ولكنها تفتقر للاخلاقيات المبدئية في التعامل مع شخصية بشخص الاستاذ الدكتور محمود شريف بسيوني والذي باللحظة التي لا يفرق فيها القائمون على حملة المقاطعة بين فنان ومشرع يفقد اولئك احترامهم امام العالم الذي يحاول وصدق دعم القضية الفلسطينية .

فكما ان دعم القضية والعمل من اجلها لا يختزل بعمل الحملة ولا بعمل القادة والساسة ، بل بحراك فردي وشخصي يقرره كل منا كافراد وشعوب ..لا يحق للحملة ان تنصب نفسها كالمشرع على من يحمل صفة الوطنية او عكسها . التضامن او التخاذل…

فكما انه ليس من حقي كمواطن ان احكم على اخفاقات الاشخاص واحملها للجنه او نظام، لان هناك دائما ظروف واستثناءات … تجعل منا من نحن … يجب علينا احترام ذلك اولا .. واخيرا..

A Piece of SEAD in Seeds of Peace

( a reality of patriarchal support under gender equality )

I admit I am not a fan of seeds of peace and their agenda, however, I understand that there are some positivity in giving opportunity to youngsters in approaching life with different concepts on peace and equality. whereas , these youngsters will have their own paths in deciding their approaches towards peace in the future.

A scene that broke my heart today occurred when my friend’s daughter who is almost 15, came to me with her mother crying. As much as the tear of a youngster or a child is sensitive and heartbreaking, a tear of an adult woman is sense breaking. There is so much of resilience that is under attack through the channel of tears in a strong woman’s eyes. The girl (Malak) was accepted some months to the upcoming season of the Seeds of Peace, in which she applied for some years ago accompanied with her father, and they put on the waiting list since she was under age. She was excited to receive a call from them for taking her this year as one of their priority candidates.

The girl was excited and overwhelmed, especially in this particular period of her life where here parents are going through the rough time of divorce in which the children are being kicked in between.

The father who took her by hand to the first interviewed and aimed to have place for his daughter back then suddenly decided that he is against such “normalizing” programs. He denied the daughter the right to access he passport claiming as well that the mother is planning to run away with the kids. As things continued to take ugly encounters between the parents, in a scene where the mother made all the efforts not to break her daughter’s heart, and prove to her that their cause is just and her rights are protected. After an attempt of back and forth trials and efforts in final getting a court order after several appeals from the father to denounce the trip and refuse to give her the passports. The court finally decided to force the father to give the passports to the mother and allow the girl to travel. As usual, the system with its bureaucracy insisted to put obstacle infront of the mother when she went to renew the passport, to be slapped with a surprising email from seeds of peace un-listing the girl’s name from the summer’s trip, giving unjustifiable reasons. A decision that was probably made after the father’s convincing them that they should do that. Ironically, the administration of Seeds of Peace were aware of the conflict between the parents and were informed by the mother, in an attempt to gain their support until she gets the girls document issued.

What was disappointing, in the very words of the girl was: “ they tell us that they want us to stand for our own freedom and fight for gender equality, and they simply exclude me because my father who the court said was abusive and unjust decided that I don’t go, while the custody is with my mother”.

I couldn’t but intertwined with my own adventures of disappointments in such issues for the last ten years. The disappointment remains harsher and filled with bitterness, because for many reasons my friend and her daughter expected support in the absence of what women and children suffer from in patriarchal societies like ours, from the western powers who run projects in our countries among them seeds of peace for empowerment and the y insist on using the term of gender equality and women support all along their discourse…

It was sad to see my friend drinking from the same glass of bitterness I have endured for a decade, in the disappointment that exceeds our expectations, believing that we as women have a chance to stand up for our own issues with the support of the modern world that claims its support to women issues in patriarchal societies. It is disappointing to realize that the patriarchal Muslim judge gave the girl and the mother justice and was gender sensitive and a real supporter to the mother and her children, and the system outside the court including a respected organization like Seeds of Peace denounced the girl’s simple right in standing up for her right in making a choice for her future in a simple act as such. Well, for her, it was so many expectations for dreams and aims of a future study in a reputable university as part of her participation in such a program. Expectations that are carried on top of horizons of the dreams of youngsters as Malak. To be kicked out by the system that she strongly believed in supporting her against the patriarchal mentality that we are enslaved inside.

If the Seeds of Peace just worked on a piece of Seads. Malak could have moved on from this experience as a different person… but sadly … too early she realized that patriarchy is not just through an abusive father or a husband. But a system that claims the opposite.

Women Situation in Palestine and the additional difficulties caused by the context of occupation and their role in peace building

The title of this proposal provoked me because I am accustomed to titles that start with peace. In this part of the world, maybe there is no difference anymore … maybe the real concept is fighting for peace, but it takes us to the idea of how we need to fight to achieve peace.

 

Studies and everyday life of Palestinians is a continuous witness to the brutal acts of occupation. Passing through a checkpoint every day is a striking reminder of what it means to be occupied and the humility it accompanies by each passing moment. But yet, I want to emphasize on the darker occupation that enlivens us as Palestinian women … Patriarchal dominance.

I am as usual taken into two poles; I find myself writing about myself as a Palestinian and about myself as a Moslem.

Even though I try to put the role of the women on both sides, each time it makes me more confused. Maybe being a Palestinian and an Arab Moslem is confusing enough, but being a woman in the middle of these two concepts is far too complicated.

I realized later, that being a Palestinian by itself is too close to being a woman, the same struggle for us as a nation is the same enduring life we live as women.

It is accompanied by pain, suppression, and injustice,

We as Palestinians have always felt, and I would quote here Dr. Hanan Ashrawi “we are simultaneously shapes and victims of history. Interchangeably the affliction and the cure. …Palestinians have always been excessively prone to tragedy and dark nights of the soul, never beyond a bit of mischief making “.

Being a woman, by itself is a lifetime role, a role that starts with production, giving life, nourishing, raising and handling life to a whole existence.

In my society, a woman is caught up between her responsibilities and obligations, between her privileges and her commitments. Between preserving culture and moving towards modernization

Women can understand easily what it is like not to be free. They understand how it is possible to put on a brave face for the outside world when u is screaming for help inside.

Amid all this we find ourselves trapped in a web of a patriarchal scheme that managed to manipulate us in all aspects of life. It managed to make us submissive to its power even though we are convinced of its impotence.

However, Palestinian woman seemed to amaze me in her whole path of struggling towards her national cause.

But each time I surf inside this history, this life of ours as women, I come out with this short sentence,

This nation can never rise as long as its women are not liberated.

And women can never be released until they decide to release themselves.

 

Living in a liberated free society was a dream that was  Nurtured up with us as we had our first gasp of air on this existence.
Residing in the historical Palestine was what I sought to attain, and was what I wanted my children to grow up in the future.

When the first Intifada ruptured, I was besieged with the determination of my people, for the resistance, for the supremacy of the confrontation, the power of the stone.

I was around 15 then, to my mother’s luck, what should have been the explosion of a teen nightmare, thinking of boys, turned into a nationalist cause.

I remember sensations of the liberation of Palestine and ending the occupation through a spirit that was so expectant, prevailing, and so genuine those we were ready to sacrifice our souls for that national cause.

For all my life I was longing to say to the world without being scared that I am Palestinian, that I am from a place called Palestine without having to explain what and where is Palestine, and why I am holding a different temporarily travel document.

My dreams of a Palestinian youth were as uncomplicated as saying loud I BELONG TO THIS NATIONALITY. I am not Jordanian, not Israeli, not Egyptian, and not Lebanese; I am a Palestinian.

But the simplest dream was and is still so hard to achieve.

As those years of adolescence moved to adulthood, so was the trance of liberation.

As a grown-up, my utmost disenchantment was Oslo, even though, I was proud that lastly my delusion of seeing my flag in my country, even not in my home in Jerusalem, but over there so close in Jericho, finally, I could say I am Palestinian, and the world would comprehend

But I was so petrified of those Accords, Palestine for me wasn’t the green line borders, Palestine for me starts in Gaza and ends in the Galilee.

I was so concerned with those agreements, those negotiations about the refugees and Jerusalem, the settlements, about what to give up and what to keep.

I was always adage so as to, encompassing a peace treaty is fine, to take something back is also good, to have Arafat inside Palestine was far beyond my best imaginings, but I didn’t want them to give up what the future generation may be able to take back. I sought that the next generation would be able to assert its rights if it determined to.

It wasn’t Arafat or anyone’s right to decide what to give up, to make a decision for what is Palestine, to learn for the refugees.

I wanted my children to be able to have a ground, a foundation, cause just enough to claim back.

But things never go as we aspire.

As a teenager, all that I bear in mind were those days that we were implicated in dreaming of our liberation, it reflected our behaviors, actions, our clothes, our lifestyle,

Life inside the Palestinian life would start every day at 9 and ends at one noon. One could hear the clicks of the doors as they collectively open and close up at the same instance each day for years to come.

I had no idea if there was life different from that of the intifada, whatever the older people recalled seemed to be a part of an Egyptian black and white movie.

When started, the uprising brought together seemingly incompatible components of Palestinian society, charging them with creating an alternative social, political, and national order, free of deformations of the Israeli occupation.

There was the rise of this human spirit that rejects intimidation and defeat.

It was only when we refused dehumanization that we placed the occupiers on a course of recognition. We hoped that ultimately it would understand that its freedom lay in affording ours.

Despite the pain, the anguish, the breaking of bones, the beating, and the killing that was endured by the intifada, there was a sense of high spirits that charged the atmosphere. We relished our power the strength of our will, which drew us together.

The intifada, uprising, or a shaking off, as if all of a sudden one wakes up and shakes something off. This massive and spontaneous popular uprising released our hidden or suppressed resources and energies and transformed them.

Women reconverted from all directions, teenage girls, middle –aged women, middle-class women, professional women, older white-haired, all formed a chain of resistance in one voice, each from her place.

The woman proved to be a dominant component and asset in resolving the conflict.

She proved to have the power, capability, charisma, eloquence that once man only took charge of.

When the Palestinian-Israeli dialogue was developed in 1988, when communication inside a dialogue was absent, when each side brought his insulating bubble to the meetings to make sure that their voices were garbled and that they never make any human contact ,it was a woman who by exercising her option for directness and honesty, bringing with her an aspect of innocence of the intifada, its willingness to confront ,to take the initiative ,to assert itself, and not to succumb to intimidation, but most of all, bringing to the encounter, and subsequently to all others, that one essential component that was to become the most salient quality of Palestinian political discourse: the human dimension.

A woman was the creator and speaker of the new language of the Palestinians.

I was growing up walking on the same track my life in the intifada set me on.
I was completely intolerant about the other side, I hated the Jews, I refused to acknowledge them, and I thought they were only temporarily in our life. And our national struggle would take some time, but our cause is so just, we will win at the end.

Oslo and the PNA normalized our realities,

Suddenly, the enemies of just yesterday, became our partners in the casino, Israelis were dining in Ramallah, and Palestinian cars were driving in Israeli dominated cities, life was becoming in such a harmony that we were about to forget all those miseries we went through.

As I became a mother, and my children were starting to grow,
I started looking back at my childhood; my sisters who were younger than me were experiencing different kind of adolescence I didn’t know existed.

For me their behavior seemed too explicit, their clothes, their hangouts, everything was bizarre to what was normal to me.

I saw a whole life ahead of me, different from how I thought it was.

I was starting to rise up my children on the same intolerance I lived in when I stopped suddenly at that angle where I faced myself with a new reality.

Those other non-existing people are getting closer and closer to my life, how can I keep ignoring them, we go to the mall, we exchange business with them, my children were dealing with them in the swimming, that mother was talking to me, she even agreed with me on the oppression and inhuman acts against my people from hers. Many interactions that made me see things differently.

I couldn’t be a hypocrite; I couldn’t pretend they don’t exist and deal with them at the same time, it wasn’t just business anymore, it was humanistic. It was human like those the old days when I used to play with Tail and Sharon, my father’s friend daughters from Tel Aviv.

Anyway,

So many things passed by,

Dreams turned into nightmares by the realities we proved to be living in.

After Oslo, and the break of the peace talks, the presence of what they called the Palestinian authorities gave Israel all the reasons to do what it means to be occupying.

Massive destruction, closures, killing, severe blockade, separation, oppression, all came face to face with what it’s like to live under occupation. As they say, we saw the real face of occupation in the past seven years, with the start of the second intifada.

As with every concept used in this conflict, all those beautiful words are so consumed that they get deprived of their beautiful meaning, like the word peace, so is the word intifada.

The second intifada was a consumed concept. That no longer stood for the same exquisiteness.

As years passed by, and as I saw my children growing up, I was getting closer to understand my behaviors, my dysfunctionality as a mother.

Part of it is how much I want to save my children from facing the same life. I was thinking about how much motherhood is such a violent and keen act of subjugation that it takes my breath away at times. Our fear for our children makes us brave, and daring .and their vulnerability is our cowardice. When they hurt, we suffer beyond reason, and their joy is our delight.

I wanted my children to live in a better place. I wanted to provide them with safety. And security couldn’t come with denial.

I suddenly saw things differently; I realized that the intifada wasn’t as good as it seemed to be then. The intifada stole away what was supposed to be the best years of our lives.

I look at myself as a mother of a teenager, and I don’t know how to deal with her, and I really can’t remember how I behaved like a teenager, and the reason is simple, I was never a teenager.

The intifada created a gap between us and between what was happening out there in the whole universe. I have been moving around myself to come to what was occurring in the Palestinian streets some months ago.

In one single day the whole Palestinian struggle, cause, fight for liberation, and ending occupation went to ashes when faith and Hamas conflict came to a bloody shed.

For me it wasn’t about analyzing the why’s and where’s, it been about what happened, it was all beyond justification and explanation.

We are a nation who only lived under occupation. We already know the trade schemes, their plans to destroy us, it is part of their mission, and it is their mission.

And it was obnoxious and intolerable to blame the occupation for what was happening.

It can never be justified that we kill each other in cold blood that we use the same tools the trade has been using against us for decades, to do all that we present and bring the world to witness its brutality.

It is true that it could be a very expected act.

What would the world expect from imprisoning a whole nation, boycotting an entire government, closing borders, prescribing an overall economy?

And yet it is unjustifiable.

After the second intifada, women role was remarkably held back. And took its old position of being behind the shadow of the society.
The same resisting woman was home submissive to a patriarchal system that starts with a husband and ends in a five-year-old boy.

The once strong woman who faced a bulldozer and an army was driven back home by absolute weakness.

Women on the political level were held back, the once leading politicians whose views and words were beautiful TV screens, became another political echo of a once again patriarchal autonomy.

Even though more women voices and roles are taking more places, but nevertheless their effectiveness is disappearing .like every other effect in the society.

As a Moslem, I was raised up believing that Islam came up to the world with enlightenment after an entire era of darkness, jahiliyyah. Islam supported women issues, saved women from being buried alive, and bestowed them respect while they were denounced and deprecated.
Our Prophet PBUH was married to Khadija who was 20 years older than him. He respected her, loved her, and she was his only wife until she died.

His next closest to his heart was Aisha who was blemished by him and loved, who conceded after his death his Shari’s through the colossal hadith that she shifted and explained.

Islam mentioned many remarkable women who marked the birth of Islam; such as; ‘that innitakayn,’ Asma bin Abi Bakr, Fatima, the daughter of the prophet.

We grew up memorizing how women were granted justice because of Islam,

The prophet mentioned the women three times in his last speech before he died asking the nation to take care of women.

Growing up in a patriarchal society was something I could not experience through my father, but I saw it through my uncle, through the words my mother stuck into our brains ever since we were children.

Male’s dominance everywhere, and the only way out of it was through education was my mom motto.

It is a strange bewilderment, to grow up believing in certain things, it is like real brainwashing. I grew up as a good Moslem the Koran is my book, Mohammad Is my prophet and Islam is my religion. The more I learned about it, the more I grew fonder of that beautiful religion. I read the Koran on a daily basis for over twenty years of my life, even though I never made it in the Shari’ law for the whole four years in my university studies except through the second make-up exam, but yet Islamic and Shari’ law remained my much-loved subject. I read all those books about Islam about the greatness of Islam, the virtues, the morals, how to be a good Moslem, and how to reach out to God and your Islam.

Also, the role of the woman was always preserved in its right sacred place that God gave.

I lived in acceptance the fact that the wife should obey her husband unconditionally, the saying that says that if the woman is to worship anything after God, it should be the husband,

I followed without hesitation. The role of a woman according to me and my teaching starts from building a healthy family, Islam virtue the woman in making her stay home and raise up her children, she has been entitled to carry the future with each child she brings to this world.

The struggle of women seems to be endless; women in some parts of the world are still practicing customs, which amounts to slavery for millions of women. Where women are sold as children into prostitution or marriage. Child brides are sent to their husbands when the girls are young as eleven; they are given no choice .they are only handed over by their fathers to the fathers of their future husbands.
Most of these girls go on to lead the life of a slave. They provide sexual services, which endanger their health, and they bear children long before their bodies are ready. They work from morning to night to serve their men and the other elders of the communities, and they become aged before their times.

 

Luckily, we are given many rights. We are given the right to education, which helped us reach out to seek for other rights.

However, when it comes to marriage, even when it is our sole right, the dregs of society are into much different than those extreme examples. But women are still enslaved in their daily lives by the patriarchal systems that rule.

I cannot move to what women role in her fighting to build when women still don’t have the freedom to behave as equal human beings. We are still granted whatever we receive, and we should act with gratitude towards our provider (man).

However, women manage to slip into their freedom when time allows.

Women’s right is not a grant men give to us; they are natural rights, not a gift that is condescendingly bestowed by man.

Our nation needs to liberate itself from within, and liberating cannot start as long as women are enslaved, granted rights.

Internal reform is the key to real freedom .and we can never move towards any change as long our homes are still occupied by patriarchal structures that incarcerate and serve as a correctional officer to the women.

We must have the courage to free ourselves from within as we struggle to free ourselves from external oppression.

Real slavery comes not from colonialism but our attitudes and internal disunity and corruption.

And as long as women are not rising towards what is their right by nature not by gratitude we can never liberate ourselves.

The struggle for liberation is long and complicated.
And to build a nation, what is needed is not that every single Palestinian trust and recognizes one another, but a mindset, commitment, and a political will to take the necessary and proper decisions, and to make the inevitable and critical compromise.

It is not a question of principle or dignity; it is more of a threatening indication of a pattern of behavior, which leads through time to a proof of the stupidity of man and the cruelty of submissive women.

We want to save lives, not to be patronized into submission. We do not want to be pacified with a kind word; the hard truth would have been more helpful.

Women do have the vision and courage to take the first step as well as the will and nerve to make a difference.

WE NEED TO LIBERATE WOMEN.

 

 

 

Nadia Harhash

Al Quds University

First written in 2007

updated version in 2010

بالأمس أصابني ما أصاب المجتمع الفلسطيني من انهيار توقعات تلاها ذهول فغضب واستياء . وبينما أحاول قدر المستطاع عقل الامور في رأسي ، أجدني في حالة صدمة ربما توقفني عن التفكير السوي . فأول عبارة أصادفها عند الحديث عن الموضوع هي : “ما الذي كنت تتوقعيه” ،أذكر غضبي الجامح في فترة جولدستون ، واعترف باني لا استطيع لوم المجتمع على عدم ردة الفعل المناسبة في حينها . ففجأة حملتنا القيادة الفلسطينية على اجنحة المجتمع الدولي وصار كل صاحب سلطة سياسية تفتقر بكل المعايير الى الاختصاص بالامر الى اقحامنا جميعا في دورة تثقيفية عن الامم المتحدة وقراراتها وقياداتها وشغلونا فيما بعد بكعكة التصويت لفلسطين كدولة بالرغم من خطورة هكذا خطوة علينا ، لن نرى مآسيها الا بعد اعوام ، كنت . اظن ان ابنائي سيعيشوها ،الا ان تتالي النكسات بالقرارات السياسية يؤكد انني لا احتاج لان يمر الزمن وتكون هذه التبعات مقتصرة على الزمن الذي ينتظره الجيل القادم من مصائب
بداية كنت كسائر هذا الشعب بنفس السذاجة التي تمتهن من اعطاء الفرص طريقا . كان درس جولدستون من اقسى الدروس التي كان نجاة محمود عباس منه مهما ولكن لم يكن من المتوقع (او بالاحرى المتأمل) ان تقع السلطة بنفس المكائد مرة ثانية . الا انه كان من الجلي ان الحصول على نقاط شعبية في شأن قرار الدولة اصبح وكأنه الحجر الذي يرمى في كل مرة من اجل عمل حراك في مستنقع المجتمع الفلسطيني ليصدر بعض الامواج مما يبدي مياه صافية . الا اننا ننسى في كل مرة اننا نحيا بمستنقع لا ببحر او حتى بحيرة . فاستمرت التنازلات الفلسطينية التي اصبحت علنية منذ جولدستون في الشأن الدولي الذي يعتبر الشعرة الاخيرة في حشد الدعم للقضية الفلسطينية . الا انه بدا وكأن السلطة تسعى فقط وبتكتيك واضح الى جس نبض ردود الفعل لهذا المجتمع لتمضي في سلسلة التنازلات او الفشل المتراكم. مشروع الاعتراف بالدولة لدى مجلس الامن كان سيكون الضربة القاضية لما كان من فلسطين قضية لو تم تمريره . فالبنود المقترحة تبدو وكأنها وضعت من قبل محامي اسرائيلي لا علاقة للفلسطينون فيها . فكان مشروع تنازل يحتوي على اسم دولة تتقلص فيها الحقوق والحدود بالرغم من اخفاقات قرارات مجلس الامن والامم المتحدة السابقة . الا اننا وبسذاجة نستمر بكوننا كالحمار الذي يسير نحو الجزرة المربوطة بالعصا.
وجاءت لعبة المحكمة الجنائية الدولية التي ظلت القيادة تتأرجح في استعمال القوة السياسية فيها سعيا اليها حتى ضغطت اسرائيل على كل ازرار التبجح والاستبداد ولم يبق للقيادة مفر الا استعمالها .
فبعد ان تقلصت فلسطين من خارطة الى اجزاء لا يمكن رسمها على خريطة ، وبعد ان اصبحت السلطة اداة حقيقية بجانب الامن الاسرائيلي تحرص على حدود اسرائيل بما كان يسمى فلسطين وامال دولة مبتورة . وبعد ان اصبح المورد الوحيد لوجود السلطة هو المعونات الاجنبية وعوائد الضرائب من الاسرائيليين. بدا وكأن الافراد المعنيون من السلطة اصبحوا هم الوطن والقضية . فتبدو المفاوضات على بطاقات (في اي بي) وتسهيلات مرور لاهل السلطة وبعض المنتفعين .
لا يزال عنوان الخبر على سحب طلب عضوية اسرائيل من الفيفا يحوم في رأسي كالذبابة . كلمة سحب “الفلسطينون” للطلب ولم تكن سحب “الرجوب ” او ابو مازن” للطلب . لم تكن حتى السلطة التي سحبت الطلب .. فكان “الفلسطينون” هم من سحبوا الطلب. استخدام اسمنا كشعب في هكذا امر مشين لنا . ففعلا نحن من سحبنا هذا الطلب في اللحظة التي استمرينا في دعم هذه السلطة بالرغم من كل اخفاقاتها التي تحولت الى مصائب تحل علينا يوميا.
اعدت مشاهد المسرحية التي حدثت في الفيفا الامس ، بداية مما بدأ ككلمة تاريخية كانت ستتوج جبريل على المنافسة القائمة بخلافة السلطة . مع تحفظي كسائر العالم الذي يهتم بالتفاصيل ، عند اعطاء كلمته بالانجليزية بدل العربية . تساءلت حينها بما يدفع شخصية مثله طليقة اللسان بالعربية على تقديم كلمة بالانجليزية في مكان تتوفر فيه خدمات الترجمة بحرفية.. ومن بديهيات التقديم القيادي في هكذا امور استعمال لغة الام . فالملك عبد الله مثلا على الرغم من ان الانجليزية هي لغته الام ، احترف التكلم بالعربية على المنصات الدولية الرسمية . وكعادة تفكيري السخيف قررت تمرير هذه الملاحظة مع نفسي ، تاركة المجال لكل تلك التبعيات النفسية التي تصاحب هكذا امور ، وقلت …لا بأس. الاان الموضوع لم يتوقف هناك .. فكان خطاب الرجوب خطاب قد يصبح تاريخيا ، فبالنهاية كان يعرض قضية وطم في سرد قضية الرياضة في هكذا منبر . وتلويحه بالبطاقة الحمراء بدا احترافيا ولكن …… ما الذي جرى لانزال سقف المطالب الى سحب الطلب ؟ قد يكون محمود عباس في رام الله انتبه الى ان هذه ستكون ضربة في مصلحة الرجوب وعليه قرر اسقاطها فاعطى التعليمات بسحب الطلب؟ ربما .. وربما تلقى الرجوب التعليمات من بلاتر الذي بدا بأنه وباللحظات الاخيرة اعيدت الحياة له بعد الانهيار المدوي بفساده قبل يومين . .. قد تكون مصالح الرجوب الرياضية وطموحاته فيها اصبحت اكبر من تلك في السلطة . فبالنهاية بلاتر عراب الفساد الرياضي تربع ولا يزال يتربع على عرش الامبراطورية التي باتت تتفوق على كل امبراطوريات السياسة والمال . فمن يريد طموحا في سلطة مهترئة بالية مفلسة مقابل السلطة الحقيقية التي تختبيء وراء كرة القدم ؟
الا ان موقف الرجوب المتتالي والمتناقض على شفي قرار كان مثيرا للدهشة . فكيف تتعاقب التصريحات المتضاربة من نفس الشخص وعلى نفس الموضوع وبنفس المكان هكذا في جلسة واحدة؟ محلل مبتدىء كان سيقول ان ما جرى انتحار شعبوي بجدارة .
فجبريل الرجوب الذي بذل قصارى جهده على مدار اعوام في محو “قضية سوريف” بالامن الوقائي عند حصار المقاطعة من ذاكرة المجتمع الفلسطيني الذي لم ينس ولكنه حاول كعادته بفرض نظريات حسن النية ، أعاد بثواني معدودة لذهن الفلسطيني العادي مشهد تلك الحادثة ، وتساءل : قضية تسليم الاسرى لم تكن مفبركة ولا قسرية على ما يبدو ؟ ولنقل ان اللي فات مات … ما جري بالامس يسلط الى الذهن شخصية الرجوب التي يتساءل الناس في شأنها .. كيف تغير موقفه من لحظة اراد لها ان تكون تاريخية بالتاريخ الوطني ،الى لحظة جعل فيها موضوع التصافح مع الجانب الاسرائيلي وكأنه حق عرب ينتهي بفنجان قهوة ؟ وكيف خرج مباشرة و اعطى تصريح فيما بين تلك اللحظات التي كانت كواليسها تنشغل في الاهم وهو سباق رئاسة الفيفا بين بلاتر والامير علي. وكغيره ممن راهنوا على الانهيار المدوي لفضيحة بلاتر وفساده الاخيرة خرج ليقول بأن صوت فلسطين لن يكون الا للامير علي. ولأن الامير العربي راهن على العرب .. خذل المسكين خذلان مدوي ، قرر حفاظا على ما تبقى له من ماء وجه بالانسحاب . فسخرية الموقف كانت بأن الاوروبيون اعطوا اصواتهم للامير علي بينما تآمر العرب مرة اخرى في اغلبيتهم على الامير العربي واعطوا صوتهم للفاسد بلاتر. ولست بصدد التبلي على بلاتر الذي اصبح اسمه والفساد مترادفين . . فكانت صدمتي الاولى وانا اشاهد تلك المسرحية في ذلك المشهد المتكرر للساسة الفلسطينيون منذ حرب العراق على الكويت والمراهنة على الحصان الخاسر على الرغم من ان رهاننا لا يشبع ولا يسمن من جوع . الا ننا نصر على ان ندوي السماء بصوتنا الفارغ. فموضوع الانتخابات والاصوات كان حتى اللحظة الاخيرة محكوم عليه بالخيانة العربية التي لم يتردد العرب في البوح بها الا همسا وليس علانية . ولكن ظل الامر المثير هو انه وبلحظة انسحاب الامير علي وفوز بلاتر تتويج الرجوب اولا من قبل بلاتر عندما شكره تحديدا وبالاسم على مساندته الدائمة له كعراب تلك الحملة الانتخابية التي كان ضحيتها الامير علي والذي كان مشهودا له بنضاله في القضية الرياضية والذي طالما وقف بجانب الكرة الفلسطينية بشهامة. ولاطفاء الشهامة العربية امام الغرب وبلاتر لم يكتف الرجوب بهذا بل حمل فخر اهداء بلاتر السيف الذي كان قد حضره العرب المتآمرون على الامير علي هدية فوزه المتوج للمؤسسة الفاسدة. .. موقف لم يؤكد الا على النذالة …. النذالة الفلسطينية في هذه اللحظات .. فالرجوب ورجال السلطة مجتمعون مع الاسف الشديد يمثلوننا … فبتلك اللحظات صارت اذناي تصدعان من كثرة الطنين. فكانت اصوات المساندون لنا من المجتمع الدولي تدق في رأسي بشماتة واشمئزاز من جهة ، واصوات العرب الذين طالما قالوا بأننا مجتمع انتهازي طامع متخاذل لا يستحق الا الاحتلال تحفر في اعماقي بشدة قاهرة…
ليتأكد مرة اخرى باننا نحن الفلسطينيون بقيادتنا البالية المفتقرة للحنكة السياسية التي تجيد فقط الصراخ والاستحقاق لبطولات كتبتها دماء الشهداء ..لا نستحق الا البقاء تحت الاحتلال .. فتحت هكذا قيادة يبقى الاحتلال ارحم وابقى ..
وليؤكد مقولة احمد امين في مذكراته قبل اكثر من سبعة عقود بان مشكلة الفلسطينيون في قادتهم…

وتستمر المسرحية … في ردود افعال على شكل تصاريح لا حلول … ان دلت على شيء تدل فقط على الاستخفاف بنا كشعب وكأفراد. فيقف جبريل اليوم موقف الدفاع عن موقفه في التنازل عن سحب الطلب الذي جند له الشعب على مدار اشهر ولم يعبأ حتى في شرح وجهة نظره لان الشعب بالنسبة له مجرد اصوات تستخدم للهتاف بينما هو يصرخ . وامام موقفه العلني المتضارب المفاجيء في شأن التصويت لبلاتر ، ويقدم عذرا في بيانه للشعب الاردني مع الاسف اقبح من ذنب….

كم هو من المؤسف رؤية تتالي هذه الانهيارات ….