Monthly Archives: June 2015

بعشقك المس السماء
أرسم بأصابعي فيها حركات الغيوم
وأنفخ في الهواء نسمات ترقص على انغام دقات قلبك الحنون
تسجد الشمس لنا من عرشها في بريق ودفء وسطوع
وتفرش السحب لنا بساطها درجات تصعد فيها لسموات وبروج
وتحملنا من نهار الى ليل تتوسطه كواكب ونجوم
أراك في بريق نجمة وكوكب ونيازك راقصة في نزول
تحتفل السماء وتقيم الحفلات لنا صخبا وشجون
أنظر اليك قريبا بعيدا
الامس طيفك بين اطراف الأرض وما بين ما يعلو من فضاءات وحدود
اسمعك تهمس في عليل هواء ونسمة ريح عبقها يمر به نفسك وروحك وفؤادك الشفوق
حبا وعشقا وحنينا ولوعا وشوقا غير مسبوق
تلامسك روحي ويتنفس هواؤك قلبي العاشق المجنون
وأحلق بك فوق فضاء ساحق شاسع بعيد عن العيون
وأحضنك بفيض جم غزير داخل قلبي المفتون
وأغمض عيني بعشقك سحرا وفتنة ودفئا تملأه شجون

Before I become misunderstood. I am a person who firmly believes in people’s freedom in whatever they want to be or are. When I first heard about the United state’s Supreme Court decision in legalizing same-sex marriages, I felt proud. For only one simple reason, knowing the plight of these people for decades. I find it hard to understand completely, but again I know well that people differ. I wasn’t particularly happy with the joint Palestinian campaign in changing their profiles into a rainbow color in support. It reminded me with the I am Charlie’s campaign. Again, not because I am against freedom of speech as well. But somewhere being a Palestinian makes everything takes a different direction. How can I support the world’s campaign in Charlie when the world ignores my very own rights of freedoms, among them the speech. The pride movement took a different angle that annoyed me on different levels.
First, we are a society that is prejudiced against many things that start between injustice towards males and females relations. We still value the man more. We still have our women killed under honor killings; we still have girls deprived of their inheritance under the patriarchal and tribal structure. We are still prejudiced among our Christians and Muslims relations. Between the urban and the peasant among us. Between the rich and poor. And suddenly, everyone became for same-sex rights of legalizing marriage. I would dare any homo \lesbian in this country to come out loud or organize a protest in anything, or publicly appear in any forum that may reveal his identity. I would be the first to join such a demonstration if it takes place.
But hiding behind other nations achievements while we are striving for our fundamental rights from the occupation. If the world reached a level where people are asking for their rights in same-sex marriages. We in Palestine are struggling to have the rights of a Jerusalemite to marry a person from Ramallah or elsewhere in the west bank. We are fighting for our rights to remain in our homeland. Before fighting for a plight that our norms and tradition still fight from within, we need to fight for our fundamental rights that we all have a consensus on asking for.
The Facebook was full of the rainbow colors on profiles, while Khader Adnan was struggling for his life with his hunger strike for his unjust detention. We may as well call for elections instead of watching one illegitimate government after the other taking place amid our internal chaos of political loss.
Replacing the freedom words with Marwan Barghouthi’s painting on the apartheid wall seemed like the fault that was extreme in it’s committing. Drawing on that wall is something, but on graffiti that resembles resistance was as blind as the profile changing that took place.
The problem is in choosing a strategy of imitation to any cause without even understanding it, or how to use it in order to mobilize to our needed causes. It is not that I want to be closed to the world that is only Palestinian. But we Palestinian cannot be of any good to us or the world if we don’t win with our needed plight.
Freedom of expression remains to be as “holy” as any aspired freedom, however, exploiting freedoms that we are failing to fight for on internal level and claim to be joining the world in its fought and won cases makes us as an embarrassment to that plight as much as to our own.

تتناقل الشبكات الإجتماعية مؤخرآ حملات عدة ، آهم ما يبرز بالشبكة الفلسطينية هو شعار ألوان قوس قزح الذي يمثل المثليون جنسيا . ،كما حصل أبان حملة التعاطف مع ضحايا شارلي هيبلو امتلأت أغلفة الصفحات الشخصية بالشعار بعد ما أقرت محكمة العدل العليا الامريكيا بحق زواج المثليون في كافة ولاياتها . وقد يكون هذا انتصارا حقيقيا للمثليين بعد عدة عقود من محاولة إطفاء شرعية وجودية تحت القانون في العالم وفي أمريكا تحديدا . وقد يكون من الجميل إبداء التعاطف مع هكذا انتصارات لقضايا إنسانية . ولكن ، يبقى السؤال الأهم هو بماهية هذا التعاطف ؟ عندما نرى بأن شعار المثليون وصل لتغطية صورة لمروان البرغوثي على أحد رسومات الجدار الفاصل ، فهل هذا يعني اننا وصلنا الى حد من التعاطف الانساني لدرجة استيعاب المثليون حقيقة ؟
ق يكون رأيي الشخصي بالنسبة للمثليين متقدما وعصريا بالنسبة لما أعيشه وحقيقة انتماآتنا في هذا المجتمع ، وأعترف أنه بالرغم من انفتاحي الكبير ، بأني بالواقع لا أعرف ان كنت سأتقبل هذه الفكرة عندما تدخل إلى حيزي الخاص. فقد أدافع عنها بضمن وجهة نظر المدافعين عنها ، وأحاول بصدق تفهم اختلافات الانسان ومشاعره . إلا أنني أعجب من الاندفاع هذا نحو دعم المثليون في مجتمع لا يجرؤ المثلي على الخروج بالعلن مهما كان إطاره منفتحا . مجتمع يجعل من الزواج الغطاء الشرعي للإختباء وراء الميول الحقيقية للرجل او للمرأة . مجتمع يرفض البوح باختلاف ميول أبنائه وأقرانه ويتستر على الموضوع بكل ما أوتي به من مقدرة ، ومن ثم نجد أبناءه تتصدر صورهم شعار المثلية . ومما لا شك فيه ، انني إذا ما عملت مقارنة صغيرة لوجدت ان المثليون لم يغيروا صورهم ضمن هذه الحملة ، لأنهم لن يجرؤا على الاعتراف .
وان كان للمثليين حق ، أخذوه . ودعمهم لا بد مناصرة إنسانية في شأن قضية عانى اصحابها كثيرا من أجل الوصول الى ما وصلوا اليه من اعتراف . الا اننا وكفلسطينيين ، لم تشهد أغلفة صفحاتنا حشد لمناصرة قضية الأسرى المتضورون جوعا في سجون الاحتلال ،في وقت يقف الأسير خضر عدنان وحيدا بجسده الهزيل المريض أمام جبروت طغيان الاحتلال .
وإن كانت قضية الأسرى اصبحت مملة للفلسطيني الذي لم يعد الشأن الداخلي يعنيه كثيرا ، قد يكون إحباطا او يأسا ، فماذا نقول بالنسبة لقارب الحرية الذي قرصنته إسرائيل ومنعته من الوصول الى غزة ؟ وان كانت هذه ايضا ديباجة قديمة لا تعنينا كثيرا ، فالمجتمع الدولي يقوم بالواجب عنا . ما هو الخير الذي يريده المجتمع الفلسطيني من إعطاء الشرعية للمثليين ؟
هل يقوى المجتمع الفلسطيني حقيقة على هذا ؟ او قد يكون السؤال الأصح ؟ هل يريد المجتمع الفلسطيني أعطاء هذه الاحقية بالوجود الحر العلني للمثليين ؟
نحن مجتمع لا يزال يميز بين البنت والولد . بين المسيحي والمسلم . بين ابن العائلة وابن الفلاح . بين المدني والقروي . قررنا القفز فجأة لمناصرة المثلية ؟
ومرة أخرى ، رأيي الشخصي وايماني الحقيقي، بأن الناس ولدوا احرار. سواءا مالوا لجنسهم او للجنس الآخر . ولكن إن كانوا اولئك حقيقة ، فليخرجوا ويحاربوا من أجل قضيتهم . ما حصل بأمريكا هو نتيجة حروب قادها اولئك على مدار عقود لم يملوا ولم يتعبوا وآمنوا بعدالة قضيتهم ولم يعيشوا بالظلام ولم يأخذوا حقوقا منحها لهم شعوبا اخرين .
أما ملء الشوارع والصفحات شعارات سيتنكر من كان منهم مثليا بكل ما اوتي من قوة إذا ما ووجه بالعلن ، فهذا جبن ولا يقدم للمثليين بقضيتهم حق . وملء الجدران بشعارات تغطي ما يمثل المقاومة الاصيلة في القضية الفلسطينية فهو عار علينا كشعب قفز من الكترونية الصفحات ليملأ ظلمات الليل ألوانا لا تعني شعب يعيش تحت وطء ظلم لقضيته .
لو رأيت مثليا واحدا اعترف بميوله لقلت ان هذا حق . فإلى ان يتجرأ المثلي الى الخروج العلني في المجتمع ، أتمنى ان يبقى في ظلماته والا يخرجها المناصرون الكاذبون علينا . فالكل منا يريد ان يناصر مثليا يسميه صديق لطيف ، وكل منا يريده بعيدا كل البعد عن عائلته وحياته الخاصة . إلى ذلك الحين ، الذي نستطيع ان نقف بحق الى جانب أولئك ونحميهم ونقبلهم ، فلنكف عن الشعارات الكاذبة البالية .
فقضيتنا تحتاج الى عدالة اجتماعية تؤمننا من ذكوريتنا وقبليتنا أولا .
قضيتنا تحتاج الى وعي سياسي يضعنا في طريق الكفاح الذي تهنا عنه فتاه منا ،
قضيتنا تحتاج الى وعي إجتماعي يحض من العنف والزعرنة . فمشاهد القتال الدموي الذي تم تناقله بالامس واوائل أيام رمضان من شجار مخزي في باب العامود وآخر في الطور ، قد يكون نشر حملات للتوعية في هذا أهم وأجدى .قضيتنا تحتاج الى وعي بشأن قتل الشرف الذي لا يزال محفورا بعقولنا ولا زلنا نمر على قتل الفتاة وكأن قتلها يمسح به عار مجتمعنا من خطيئة الفتاة مهما كانت مظلومة .
قضيتنا تحتاج الى حملات تنصف المرأة وتعطيها حقوقها الشرعية والاجتماعية . في مجتمع لا تزال المرأة تحجب فيه من إرث أبيها ويتصدق عليها من أموالها .
قضيتنا تحتاج الى وقفة حقيقية امام المقاطعة التي نلوح بها كذبا ونناشد بها غياءا .
المثليون في العالم الحر قد وجدوا طريق عدالتهم … ربما يجب ان نقتضي بهم ….لا ان نقلدهم ونعتلي انجازاتهم ونختبىء وراء خيباتنا وندعي انتصارات لا تمت لنا بصلة .

خضر عدنان ….عدالة قضية رغم هزالة قيادةب

ينتصر مرة أخرى خضر عدنان في كسر شوكة الاحتلال وبغضه وجبروته ، وحيدا بجسده المريض وخلف قضبان الظلم ، بتذكير مرة ثانية ، بأن الحق ينتصر بعدالة وإصرار صاحبه .
ينتصر خضر عدنان أمام فشلنا كشعب وقيادة للمرة الثانية ، ونركب على ظهره مرة أخرى قيادة وشعبا نلوح بانتصاراته على هواننا الفاضح وفشلنا المستمر.عبارة قرأتها للكاتب الفرنسي جان جانيه في كتابه أسير الحب ، التي يحكي فيها سيرته مع القضية الفلسطينية والفدائيين بالسبعينات كانت عندما سئل ما الذي يدفعه للدفاع عن الفلسطينيين ، ليقول دائما : إنها عدالة القضية التي تدفعني . وخضر مثل مرة اخرى في لوحة تعبيرية تعجيزية ما تعنيه عدالة القضية الفلسطينية . كيف ان العدالة تنتصر بانتصار الانسان على عدوه الظاهر والباطن . الانسان وحده بقوته الخالصة الذاتية وايمانه بقضيته العادلة هو من ينتصر .
وككل مرة كشف خضر عدنان عرينا الفاضح شعبا وقيادة . فلم ننتصر نحن له في حملات واهية مخجلة من أجل كف أيدي الاحتلال الظالم عنه . ولم تستطع المؤسسات الدولية الا ان تكون شريكا في حملاتنا الواهنة ، ولم تكن اكثر من صوت فارغ في فضاء الحق المليء بالباطل . والقيادة عندما رأت موته المحتم كالعادة بدأت تزايد على سعر وفاته ونضاله لكسب مكاسب عديمة الفائدة على ولائم المفاوضات . وقد تكون مفارقة الامس مهزلة حقيقية عندما تكلم رئيس المفاوضات الفلسطينية عن اضراب خضر عدنان بعد وليمة رمضانية مليئة بما طاب مما يملىء البطون الجائعة امام رجل جعل من جسده عنوانا للمقاومة . عنوانا لمعنى قضية عادلة أجحف بحقها أصحابها . كيف يجعل انسانا بجسده المريض المتضور جوعا العدو بجبروته وعنفوانه الذي يبدو للعالم بأنه لا يقهر .
كيف نجح بجسده الهزيل ان يركع الاحتلال بجبروته الى مفاوضات هو من سطر قواعدها . في حين يجلس مفاوضينا منذ عشرين عام امام ولائم المفاوضات التي ادت الى تخمة نسي فيها الوطن وتبعثرت القضية وتقطع فيها اوصال ما كان ارضا وتاريخا وصرنا مناطق تحيطها المستعمرات ويقف على ابوابها الحواجز ويغلفها الجدار عازلا للشعب والارض .
وبينما نتساءل فيما بيننا عن خليفة قادم لرئاسة عندما يحين الاجل في انتخابات قد تحتم علينا ذات يوم ، باحثين في فضاءات ظلماتنا عن رئيس يمثلنا وحمل القضية بروحه قبل جسده . قد يكون خضر عدنان هو المرشح الوحيد الملائم للرئاسة . وإذا ما ارتعبنا من فكرة ان يرأسنا احد كوادر الجهاد الاسلامي ، فكرة سترعب من هم غيرنا بقدر رعبنا نحن، فلا نزال نعيش رعبة حكم حماس لنا ورفض العالم لهكذا قرار … قد تنزل حكمة ما على القيادة الحالية بتعيين خضرعدنان رئيسا للمفاوضات ، فلقد اثبت انه الوحيد القادر على تحقيق انجازات على طاولة مفاوضات عجز مفاوضونا عن تقديمها بكل المراحل وبكافة الشؤون . فما حققه خضر عدنان للأسرى في المعتقلات الاسرائيلية لم يستطع كل زعمائنا تحقيقه . وما قدمه اليوم للقضية الفلسطينية من ارجاع لقضية يستمر اصحابها في ضحدها وكسر شوكة عدالتها ، ارجعه هذا المناضل باصراره وايمانه ليقول لنا وللعالم ، انه لا يضيع حق وراءه مطالب . وان العدالة تنتصر عندما ينتصر اصحابها لها .
ربما يجب ان يكون عنوان المرحلة القادمه : عدنان خضر رئيسا …. او رئيسا للمفاوضات

Khader Adnan achieved what Palestinian leadership failed to achieve once again. Held in administrative detention for the tenth time inside Israeli prisons; a procedure that allows Israel to detain people without trials for a six renewable months without filing charges against the person. Israel continued to detain Adnan for reasons such as activities that threaten regional security. He held the first hunger strike after his arrest in December 2011, where he, in protest to the conditions of prisoners in Israeli detentions started his hunger strike that forced Israel after three months to reach a deal with him and release him a couple of months later. His hunger strike marked the longest in Palestinian history.
In July 8th 2014, Israel authorities arrested him again, with another administrative detention order that was extended in January and may 2015. On May 4,2015, he began his second hunger strike. Israel was determined to force feeding him, and drafted a law for that purpose; the medical association in Israel refused to cooperate with any force-feeding in consequence.
When Adnan started his first hunger strike in 2011, a strike that ended after 66 days in hunger, he issued a powerful statement by his lawyer stating: “The Israeli occupation has gone to extremes against our people, especially prisoners. I have been humiliated, beaten, and harassed by interrogators for no reason, and thus I swore to God I would fight the policy of administrative detention to which I and hundreds of my fellow prisoners fell prey … The only thing I can do is offer my soul to God, as I believe righteousness and justice will eventually triumph over tyranny and oppression. I hereby assert that I am confronting the occupiers not for my own sake as an individual, but for the sake of thousands of prisoners who are being deprived of their simplest human rights while the world and international community look on. It is time the international community and the UN support prisoners and force the State of Israel to respect international human rights and stop treating prisoners as if they were not humans.”
Israel decided to detain Adnan last July during the Gaza aggression, and his administrative detention has been renewed since then. He started his second hunger strike in may 5, 2015 and Israel reached with him to a release in July last night.
Demonstrations and protest with solidarity to Adnan’s hunger strike continued in different tones, effects and shapes. However, what this man insists each time to teach us, is this power of man. Power of one single mans inside his very own no power position.
The meager protest the Palestinians held was an embarrassment and shows the failure of the Palestinian resistance fibers since Gaza. This real genuine solidarity. Protests gathered hand numbered people in the Manara Square, where supporters to Rjub on his FIFA embarrassment were in thousands in the same place. If this tells anything, it only tells how internally politicized the Palestinian public in the west bank has become.
And if this says anything about the international position, it also exploits the UN and the different international aid and relief organizations that failed to stand in front of the tyranny of Israel.
However, this man succeeded in achieving what the Palestinian leadership failed to even get close to an achievement in twenty years.
In a cynical scene, Saeb Eriqat mentioned the Khader Adnan’s crisis and hunger strike yesterday after a rich Iftar yesterday, condemning Israeli coercive laws and behaviors against Palestinian prisoners. A scene that reflects the bitter reality of Palestinian leadership. Whereas, the single act of one man and his very own family in believing so strongly in the righteousness of his cause, made him eventually defeat occupation. With his meager, sick, body and powerful undefeatable soul.
Maybe we should consider. Khader Adnan for the next Palestinian President.
This is the Mandela model that is being recreated.

الذكورية : تحكم أم تحكيم للرجل ؟

 

 لا يمكن الهروب للمشاهد الرمضاني من سطوة وهيمنة الفكر الذكوري على العقلية العربية . فالمرور بين المسلسلات من سورية والتي تتوجها (باب الحارة) ولبنانية (من تشيللو (العام الماضي) لنص يوم) ومصرية (لا حصر لها) على سبيل المثال والعرض ، لا توقفنا إلا عند هذه الهيمنة .

فسنوات من باب الحارة وسطوة الذكورية فيها، في استعراض جعل دور المرأة فيها مقتصر على التفنن في الطبيخ والعروض التجميلية البهلوانية لمراضاة الرجل (ابن عمي). قد يكون أنتج ما أنتجه من العرض التافه بعد كل هذه السنوات للمسلسل ، وحصر جمهوره بالمراهقين الذين كانوا أطفالا زمن صعود “عصام” وأبوه.  

أدوار للمرأة مهما اختلفت من ثقافة لغيرها بالفكر العربي ، تبقي وبحرص فيما بين المصري والسوري واللبناني تحديدا وليس على سبيل الحصر (لأن الوقت لا يسمح لمشاهدة الخليجي) . ففي كل عام نرى النسوة من الممثلات الصاعدات والنجمات الآفلات في أدوار ترتكز فيه أولا على اشكالهن التي بقدرة قادر صارت ممشوقة ومشفوطة وبارزة وناهيك عن الفيلينغ والبوتوكس وعمليات التجميل التي غيرت ملامح الوجه ولم نعد نعرف من تلك الممثلات إلا أصواتهن وأسماءهن التي تعبر قبل بدء المسلسل . فالكل يخرج بديباجة تشبه هيفاء ونانسي واليسا وكأن المجتمع النسائي صار عائلة واحدة متشابهة .

شكل الممثلات ليس هو المحور هنا ، فلقد بتنا نعيش وهذه الظاهرة الجديدة منذ سنوات واعتدنا عليها . فنتعجب بدءا ونندمج فيما بعد ما بين صدمة لحقيقة الوجوه الجديدة وما بين التقبل للواقع الجديد. قد تكون أحلام هي أهم نجمات مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات على شكلها المتجدد. تذكرني بأيام مايكل جاكسون وهوسه بالتجميل والعمليات وتبييضه لنفسه .

المحور هو الأدوار التي تقوم بها النساء في الدراما العربية التي تصدر لنا برمضان كالبندورة في  غير موسمها . تتذفق على السوق بكل الأسعار والأحجام والنوعية. كل ما يبقيها بندورة هو لونها الأحمر وبعض من طعم بندورة.  فدور المرأة يتمحور بدءا في شكلها ، باستثناء طبعا البطلات الاساسيات اللاتي يقمن بأداء رائع ،فلا أستطيع الا ان اشيد بإعجابي المتزايد نحو ندين نجيم ، ونيللي كريم وغادة عبد الرازق . فهن على سبيل المثال وصلن الى مستوى بالاحتراف بالأداء لا يمكن إلا الانحناء احتراما وتقديرا له

لكن ما بين باب الحارة وما يتم تصديره لنا خارجها ، يبدو ان التأثر الأكيد الذي استمر هو التأكيد على دور معين تقوم به النساء وبالرغم من أنه بصورة أقل عرضية واحتفائية من تلك بباب الحارة  ، الا آن دور المرأة مهما تغير يبقي الرجل في مكان التحكم . فالذكورية بالصبغة الدرامية المقدمة تؤكد على تحكم الرجل وتنصيبه حكما من قبل المرأة طوعا . فمثلا هناك نوع من التناغم بما تستطيع المرأة ان تقدمه , فهي صارخة الجمال والهندام . ندين نجيم الفقيرة في الحلقة الاولى من المسلسل الذي للسنة الثانية يصر تيم حسن على دور الشاب فاحش الثراْ التي تسحره بجمالها , تبدأ ظهورها بلباس جلدي يتحدث عن نفسه انه “ديزاينر” عالمي ما . ثم هناك دائما الحقيبة التي لا يقل سعرها عن بضعة الاف الدولارات ،ثم نرى الجميلة المكافحة الطموحة بالمطبخ  و المرأة لعوبا و معدلة ومشكلجية. ودائما هناك الرجل الغني الذي تلهث وراءه كل النساء. بالنسبة لندين نجيم تحديدا وبعد ان عبرت مؤخرا وبوضوح “مؤسف” عن ايمانها بأن الرجل يتفوق طبيعيا على المرأة فيحق له ما لا يحق لها , لا ريب ان اندماجها بهذه الادوار يأتي طبيعيا.  ..

طبعا النساء في كل هذا هي من تكيد المصائب والمؤامرات ، مهما كانت انسانية ، فهناك امرأة دائما وراء المصائب والمؤامرات، وعند الجدية يكون العقل المدبر هو الرجل وتكون المرأة المحرك المباشر او غير المباشر .

تأتينا هذا العام  غادة عبد الرازق  بعشرين او ثلاثين سنة اصغر من عمرها الحقيقي هيئة ولربما دورا . مجندرة تماما هذا العام بدورها و لكن كلالعادة هناك هوة بين دورها وكل الادوار الاخرينما تجلس البنت في البيت لتساعد الام في كل ما يكون من امور حتى الهموم. وتبدأ تربية “الطبطبة” على اخطاء الذكر التي دائما تكون في طور “الهفوات” مهما اشتدت وتأزمت وتحولت الى مصائب . بينما هفوة الأنثى خطيئة مهما كانت بسيطة .

في كل ذلك الزحام المسلسلاتي الرمضاني ، لا مفر من أخذ العبر من تسويق المسلسلات ، كما لا بد لتلك المسلسلات ان تهدف مباشرة او غير ذلك بترويج فكر ما وغيره. الا ان ما نراه في كل مسلسل هو تجسيد لما يشبه حياتنا العامة كعرب . الذكورية فيه هي المحور الاساسي والرئيس ، مهما اختلفت الافكار وتغيرت الصور والهيئات . يبقى التساؤل المستمر في معرفة من يروج لهذا المجتمع الذكوري في تمكين الرجل بمكانة دائما هي الاقوى والاكثر سيطرة ؟ آهو جبروت الرجل وطبيعته ؟ ام هي المرأة؟ بداية من الأم ومرورا بكل انثى تقف في حياته . تبقيه هو المركز ، وتكون هي مهما كان دورها داعما لتقوية وجوديته ومركزيته، او تكون معتمدة عليه طمعا او حاجة.  تبقيه هو في مركز القوة مهما كان ضعيفا ، وتقف هي وراءه كتابع مهما كانت قوية . سيطرتها وجبروتها فقط في نهج يؤكد سيطرة الذكورية على المجتمع.

In an average day, I wait for a response from a dear friend of mine to my blogs like a child waiting for sweets. This time, when I saw his name in the inbox, and as usual I was excitingly reading it, I stood back and kept thinking whether he was joking or severe.
It was a response to my “blinded Extremism” article, and his response was as follows: “ PLEASE, I beg you. Do not give them my name or address!!! We reached an incredible level of degradation. “ It was the first time that I don’t rush back to respond, not even with my usual jokes and flirtations. Something scared me with his response and forced me to see the situation with the threat it really brings upon people, who happened to be Christians in this case.
Something inside me is afraid to dismiss or approve the seriousness of this situation. No common sense can agree that such criminals can be real and here. In this part of the world, where occupation is what we busy ourselves with in the first place, and secondly and what counts as most important is the relationship between Muslims and Christians along our time. Well, this may be a myth if I think of approving this fear that giggles inside me. What happened last year with the hijab at schools and the split that occurred showed that the relation between the two religions wasn’t as sound and loving as we always thought it was. Too much anguish from both sides appeared that said irritatingly unneeded. One thing that was positive I would say, the counter Muslim-Christian reaction to the racist approach; when Christians insisted on the right of a Muslim girl to her hijab, and when Muslims insisted that it was the school’s right as a Christian institution to determine its guidelines to the girls. Even though this approach was somehow problematic, because as usual people on both ends lost their common sense, but yet, it proved that there still exist and great strong bond among the society with its Christians and Muslims.
But I cannot deny, this whole anti “non-Muslim” propaganda that has been nourishing in the last year after Da’esh among those who had extreme tendencies. I would always say, that the best thing missionary institutes did in this country was building schools, because it allowed native integration among the society’s Muslims and Christians, that those who never attended such schools lack the tolerance towards the other. And luckily, these schools proved to be the best education providers, along the decades, in which those who never had the chance to be educated in such schools as a child, would do anything to have his children go to those schools. Something that remains active about the Palestinian passion towards acquiring education in its best (highest) levels.
Somewhere, what worries me is more than the real threat of Da’esh. I am positive that the moment a Christian will be touched the whole society will stand defending Christianity. But what worries me, the fact that this could happen. The real roots of racism inside our upbringing as a nation between Muslims and Christians that has been hindered behind occupation that may be accurate in testing. Not about the final outcome, which I am sure will show us as a society that holds close to its people, but the fact that some, or any may show their true hateful feelings may affect the community as a whole. In a society so small, everything in it makes a difference.
I maybe as my average naïve person. I still believe in the power of our societal fabric that I insist exists. Material that consists of true tolerance to the other who is Christian or Muslim. But at the same time, thinking of how this matters, how among all people the first thing we usually ask the person in front of us if she was a Christian or a Muslim. As if it is part of our fundamental Identity, which it is. We define ourselves usually with our religious beliefs, and maybe this is natural in the city that is considered holy to its inhabitants based on religion.
It is a test I am afraid to take as a society. I fear that an ugly racist side in us will be revealed … and I don’t want to be at this point where I would say: thank God for the Occupation.
As much as I feel incoherent at this very moment, confused, of taking this seriously or just take a breath and believe in people that are really tolerant. The fear I feel is like that, which haunted me last year upon the burning of the youth Mohammad Abu Khdeir, a few blocks away from where I live. A feeling of fear that danger is closer than I thought. That I cannot protect my own children anymore.
I just pray this is all nothing but …nothing. I don’t want to feel the fear of those who live under the threat of Da’esh.

Extremism: The fight that should unite us

I am not sure if we are standing on a point where the situation is switching into some good news. As the world joined efforts after 11Sep against terror in the form of governments and armies. Today the world seems to be in an immediate need to join efforts to fight extremism. The good news in this tragedy is, that the cause in which the world is joining is one, and has no particular face or form, even though it may be disguising today in the name of ISIS (Da’esh). One thing about Da’esh that is also becoming clear each day that Da’esh has nothing to do with Islam. It is nothing more than a group of criminals that continue to join into a network of evilness that the world that includes everyone else would need to mobilize against. The tools of war are not necessary the answer. I still believe firmly that violence breed’s violence, in any shape or form. And I cannot also declare loudly or secretly that the world forces should join to kill them. As the whole notion used in recruitment to anyone to join, and as the identity of a potential Da’esh could be of any race, gender and ethnicity. From any background, rich, poor, oppressed or bred in the luxury of democracy, and in many ways, they are succeeding. The enemy becomes anonymous and close. Close enough to be right there in our secured homes.
I am not also a candidate for a blame school. However, it is important to learn the lesson of our past faults. 11 Sept, in many ways, was the cornerstone of change that made the world split into terror and anti-terror slogans, which became a day in day out what became today an outcome that created the formula of Da’esh. The insistence on defining terror in a suit of an Islamic jihadist, to a level where any Muslim became a suspect. Any Muslim name, figure, shape entitled the world to scrutinize the person and push him into a place of suspicion that eventually created a state of exclusion.
Being a Palestinian makes this a norm. Understanding the mindset of the excluded. But the world as it runs with a certain normalcy isn’t Palestinian exclusion oriented. Imagine a world of people that are pointed at, excluded, threatened in the basic of their being, stripped from what makes humanity at its base, in freedoms, such as movement and shelter. The whole phobia of Islamic terrorism that invaded the mindset of the last two decades created a new reality inside each and every one of us. We all became judgmental, and extremists, each within his scope or extremity. Our lives became a set of continuous insecurities that searched a guilty one to blame.
When the white family is intimidated by the black and vice versa. When the Muslim threatens the Christian… when the fat is bullied by the skinny. When the elitist torments the local …when the Sunni anguishes the Shiite. The Wahhabi, Baha’i. The Buddhist and the Muslim. Semitic, anti-sematic. Jews and Arabs. An endless list of countless intimidation by anyone who becomes the “other.”
This is where extremism is fostered. In our very own homes. Those of us who claim liberalism and secularism, atheists or freethinkers. We are all part of this dangerous game that is called extremism …its end name is Da’esh today … Fascists, KKKs, Nazis, …….the list of terror resulting from extremism along our history is also endless. Coming from all religions and sects. Being fought under the name of a belief or a holy believed cause.
The terror awaits us today, is no longer far away and distant while we are safe in the luxury of our secure zones. It became so close that we all participate in nourishing it. And as horrifying as it is growing. The only weapon we can indeed fight in is in our individual spaces. In our very own homes. With our very own family members and circles of friends. Each one of us needs to become the very own shield of anti-extremism that is protected by acceptance, tolerance, and love.
It is becoming an obligation to each and every one of us to become the right notions we preach intolerance and acceptance.

عبادة إلهية أم طقوس عبودية

 

علمونا في الصغر بأن الديانات جاءت لتقضي على الطقوس التي يكون فيها الأوثان والأصنام الإله. فتكسير إبراهيم عليه السلام للأوثان وكذلك الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لأصنام الكعبة. وعلمونا فيما علمونا بأن “الكفار” في حينه كانوا يتقربون إلى الله عن طريق الأصنام. فالوجود الالهي كان حاضرا، الا أن التقرب الى الله كان عن طريق غير الله. وجاءت الرسل بالديانات السماوية لتكون الطريق الى الله عن طريق تعليمات من كتبه لا يحتاج بها الانسان الى صنم او قربان ليتقرب من خلاله الى الله .

وكبرنا على مفاهيم ، تعلمناها على انها عبادات . فالصلاة والصيام والحج هي من أعمدة الإسلام الذي لا يصح الا بها . فالعبادة عن طريق هذه الشعائر هي الطريق الأقرب الى الله . ولو حملنا هذه الطقوس من العبادات لوجدنا فيها من مزايا تضفي خيرا على الانسانية التي يتسم وجودها بوقار أخلاقها ، مما يتيح لنا التقرب الى الله .

ولكن يبدو ان طبع الانسان هو الكفر .. اذا ما كان تعريف الكفر هو ترك طريق الله والتمسك بالاصنام لتقربه الى الله زلفى . فبأيام الجاهلية كان الاله البديل واضحا بشكل واسم وهيئة . كان معرفا ، ويقصد بالاسم والصورة ، وبما يحمله من صفات مباشرة يحتاجها المرء من الله. فكان الهة اليونان باختلاف اشكالها واسمائها ومزاياها ، كذلك الالهة العربية من اسماء وصفات . اما اليوم ، فنحن نقوم بعبادة مراوغة لغير الله تحت اسمه . وكأنك يا زيد ما غزيت .

اذا ما نظرنا الى الصيام مثلا … فالكل صائم ابتغاء أجر وحسنات ومرضاة الله في أحد فرائضه …..ظاهرا …ربما ….. ولكن وبكل الحالات ظاهرا للناس وكأن الله بهيئة من يرانا من الناس. ولكن مع هذا لا نحترم من الصيام الا الامتناع عن الاكل من الشروق الى الغروب. فالانسان منا بفظاظته وكفره ، ترك كل ما يمكن للصيام ان يحمل من معاني ترتسم به العفة والشعور بالاخر وطهارة الجسد التي قد تؤدي الى طهارة الروح وغيرها ، وتمسك فقط بتفاصيل المظهر وهو الامتناع عن الاكل والشرب . فترى الانسان المسلم يفجر المساجد ويهتك العرض ويسفك دم المسلم وغيره ويتسابق من اجل اللحاق بالافطار وتلاوة الدعاء والاستغفار واقامة الشعائر المترتبة كذلك.

وترى الصائم يتصارع بالطرقات مع ذبابة ان مرت امامه . وقد يتعرض الى حادث سير او مشاجرة عنيفة لغياب الصبروالتحمل الذي يفترض انه صائم من اجله . ويسب ويلعن ويكفر ويتم الكلام بعبارة “اللهم اني صائم” .

نشبه في عباداتنا القطيع .نصوم لنفطر مثل الثور الهاىج او الكلب اللاهث للقمة . نفترش الموائد ونركض للصلاة وتبدأ أيدينا بالابيضاض في هذا الشهر وكأننا في سباق لتصفية حسابات ديون لله . فمن لا يصلي يصلي برمضان . ومن لا يزكي، يزكي برمضان ، ومن لا يعول مسكينا يعوله برمضان ….. ومن هو جائع يبقى جائعا كذلك برمضان ….

في مشهد رأيته حيا قبل سنوات وفي نفس الموعد بولائم الاقصى الرمضانية ، استوقفتني الصورة المتداولة بوسائل الاعلام الالكترونية عند هجوم الصائمين على الوجبات وكأنهم في مجاعة إفريقية . آحيانا احاول تفهم الهمجية الانسانية ووضعها في ظروف قد لا افهمها. ولكن كيف يتصرف الصائم عن المعصيات طوال اليوم في سباق على وجبات للفقراء اصلا ، يتم السباق فيها والتزاحم بلا صلة للفقر او العوز للوجبة. عرفت في مرة ان البعض المتزاحم يأخذ الوجبات الى عائلته في الجوار . ولقد تسرب خيالي في حينها الى تصور بعض العوائل في المحيط من الحرم الذين قد تكون هذه الوجبات هي ولائم رمضانهم . حالنا في هذا يشبه الحال في عادة “الشحدة” التي تعودنا عليها ، وكآننا نقبض من هذه الصدقات التي تأتي احيانا على شكل ولائم وفي باقي السنة على شكل منح ومشاريع . نأخذ ما نحتاجه وما لا نحتاجه لمجرد عرضه علينا . ولا نزال ندعي النخوة وعزة النفس ونعتبر ما يقدم مستحقات كفوائد ربما يدفعها المذنبون من الحكومات في بيع فلسطين .

فشهر رمضان والصيام ، قد يكون من أجمل الشعائر التي تدعو لتماسك النسيج الاجتماعي من جهة، وتهذيب الروح والجسد من جهة اخرى . فلمة المائدة الرمضانية لا تعوض . الا انها في حياتنا الحالية اصبحت حالة من الجشع والفجع ولا يقترب شخص من آخر حتي بقرب نفس حتى بعد ملء المعدة الهائجة من الجوع .

فالصيام والحج والصلاة والزكاة صارت هي العيادة وليست أركان عبادة ، لا تتم فيها العبادة الحقيقية بدون سقف يشيده الأخلاق .

فنصلي ولا نعرف معنى للخشوع . ونصوم عن الطعام ولا نصوم عن ترك المعاصي . ونزكي بينما ايدينا ملطحة بالمال الحرام والمليء بالرياء . ونحج لنحصل على لقب الحجيج.

نذهب لنغسل ذنوبنا عند قوم ملؤوا أرض المسلمين بالدماء من اليمن إلى سورية.

وتركنا الله وتمسكنا بشعائر وكأن الله فيها. وبنينا على تلك الشعائر شعائروطقوس نسبناها الى الله بحجة التقرب منه. وكل ما يريده الله منا هو تطهير القلوب لكي نصل لعبادة حقة .

فكيف تطهر قلوبنا ، ولقد انعدمت أخلاقنا وانداست منذ زمن المبادىء عندنا. فكيف يكون المسلم طاهر الجسد بينما تفوح منه رائحة العرق في المسجد . كيف يؤتمن المسلم على وطنه ودينه بينما النفايات تحيط بنا وكأنها ديكورات . نرمي القمامة بأي مكان لا يخص ممتلكاتنا ونمشي بين الاوساخ بينما نتعطر ونتزين وندعي الطهارة . نكذب ونحلف ونجعل الغيبة أهم مقومات يومنا في عمل او في زيارة ثم نستغفر الله ونقيم الصلاة .

كيف نقترب الى الله في عبادة لا نفهم منها الا القيام بها حتى اصبح العبد للعبد هو الوصي الالهي . وكاننا نقع في اعمالنا ضمن قائمة يتم تشييكها من البشر الذين نصبوا انفسهم ادوات الله على الارض من آجل يوم حساب . نبيع ونشتري باسم الله الدين والاسلام وندعي بأننا خير البشر .

الله في مكان قد رفع يده عنا ،ليس صدفة … فالعبادة عندما تحولت لطقوس يتضرع الانسان في تطبيقها وكأن الله آلة يتم خداعها بما يخرج من اعمال ظاهرية ، لا يرى ولا يعي نفوس البشر .

العبادة ليست بامتناع مفجوعين عن الاكل والشرب .

والعبادة ليست ارتداء حجاب والاعتكاف في المسجد ركوعا وسجودا بينما الجسد متسخ نتن .

العبادة ليست بتذكر الاحسان في شهر والتقطر عن الخير طيلة سنة…

العبادة ليست حجا إلى بيت يقوم أهله بقتل المسلمين وفرقتهم ودس السموم بينهم.

العبادة فرصة تطهير للنفوس ،من اجل لقاء رب البشر …ليست فواتير حساب يرصدها بركعة او كف لقمة أو طواف حول كعبة..