. تتكرر المشاهد , لتخرج هذه المرة من داخل شاشة التلفاز, او مرور عابر لمشهد متكرر اصبح جزءا من الذات, مشهد اعيشه, لاطبع على ذاتي شهادة ذل الاحتلال وقلة ما باليد حتى لويها وربما كسرها.

عتدما تبدأ وفي لحظات لا تنتهي بعدها اوجاع يصبح الاحساس بالالم فيها مفقود تماما .

تقف الدموع متحجرة و غليظة على بوابات العين تخشى ان تنذرف فتفتح مجالا بذلك لالم لا ينتهي , وتظهر ضعفا يجب ان يظل مستترا , وتفتح في طريقها لأحقاد أبدية بالانهمار. .

قصتي تتكرر على مسامعي كل لحظة من لحظات كون يعيش تحت احتلال. قد يتغلفها اتهام باهمال .

قصتي رأيتها في مشاهد الهدم المتكررة , والحجوزات والمداهمات اللا منتهية … ولكنها كانت دائما قصصا لاناس . مشاهد لحياة تلمسني ولكنها لا تمسني.

في المساء , عندما يحاول رأسي تكرير مشاهد الجنود من حولي , وذلك الرجل اللطيف اسحاق او اليكس لا اذكر, يخبرني بلطف شديد ان لي الخيار بإعطائه مفتاح سيارتي لان على حجز من الارنونا او اني ساتحمل مسؤولية ما سيحدث فيما بعد للسيارة .

اذكر نفسي في لحظات ما , لا زلت اشعر بتلك الابتسامة الساخرة التي لم تفارق وجهي , اذكر وجوها كثيرة بدأت بالانضمام , مع كل وجه جديد جندي مضاف .

وانا مستغربة نوعا ما من سرعة هذا النظام بتطبيق الاحكام , واين هو من طليقي الذي لا يستطيع نفس هذا النظام اجباره على دفع مستحقات اطفاله لمبالغ تزيد المبلغ المتوجب علي لدفعه للارنونا عشرة اضعاف.

وياتي رجل غريب لطيف اخر , عربي يأخذني على جنب الطريق , ويقول لي باني اذا ما دفعت بتلك اللحظة نصف ذاك المبلغ فانهم سيتركوا السيارة .

وانا انظر حولي , اضحك , ودموعي تتزاحم لابعدها بقوة كانت على وشك ان تخونني.

الوجوه من حولي اصبحت مألوفة هذا اخي وذاك ابي واطفالي ظهروا امامي .في لحظة استطعت ان ادعي فيها قوة ما , امرت اطفالي بالذهاب الى المنزل .

اعطيت ذاك الرجل مفتاح السيارة وتركتهم ورائي .

مركبات لشرطة وجيش واصناف اخرى , وجوه كثيرة متزاحمة تتفرج , تتناقش, تتصايح , تنظر بصمت يشبه صمتي حينما كنت اشاهد هذا المشهد الذي طالما تكرر امامي .

اغلقت باب بيت اصبح لاول مرة بالنسبة لي بيتي , ولو حتى للحظات كان القهر سيدها .

عاتبتني نظرات حولي , لاني تركت المبلغ يتراكم , ولكني لم املك حتى فكرة تقسيطه . وحجزهم على ممتلكاتي المتمثلة بهذه السيارة المرهونة اصلا للبنك لم يعني لي الا تأكيدا لقهر كان يجب ان امر فيه , لاخرج من اطار المشاهدة واصبح حدثا.

حدثا متكررا لمشاهد في عيون اخرين.

Aug 2009


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s