Monthly Archives: April 2016

 

 

في خضم ادعاءاتنا بالإيمان المحكم، وإصرارنا على أصحية ما نعتقده أمام الاخرين . تتضارب المفاهيم والانتماءات حتى ، فيما هو ايمان وما هو تبعية . حتى يصبح الفصيل هو الحق الوحيد المنزل وما تسنه قواعده هو التشريع الصحيح.

كتبت قبل أيام عن موضوع فوز الكتلة الإسلامية بجامعة بيرزيت. وقد يرى القاريء في بعض الأحيان ولربما الكثير منها ما يبدو من مغازلة مني لحماس.ولقد مر امامي بعض التساؤلات التي كانت في محورها انتقادا ربما لما ظهر من كلامي وكأنه يرحب بانتصار حماسي ضد ذاك الفتحاوي . حتى انه فهم في بعض الاحيان انني فتحاوية سابقة(مرتدة) . او انني اجهل ما تقوم به حماس في الشق المنفصل المنقسم من الوطن.

الوطن ليس فتح ولا حماس.

هذا ما اريد التشديد عليه والوقوف امامه دائما .

انا فتح عندما تمثل فتح القضية الوطنية . وانا حماس عندما تمثل حماس قضيتي الوطنية.

وابسط ما اقف امامه كمواطنة تصبو وتأمل الى يوم افضل يراه ابنائي مستقبلا ، هو محاولة الاشارة لما يحدث من خلل.

لن تستفيد فتح مني ولا حماس عند التطبيل . فللفصيلين لفيف من المطبلين في كل الاتجاهات . ما يحتاجه الفصيلين هو التحرك نحو الوطن في توجههما .

نحن بحاجة الي انتخابات تمكننا من ضخ دم جديد في كل الفصائل . وما قلته سابقا ،اعيده ، ان انتخابات جامعة بيرزيت وفوز الكتلة الاسلامية ، ليس فوزا للتوجه الاسلامي الديني في حماس ، لان من جعلوا الكتلة تفوز للمرة الثانية على التوالي اولئك العلمانيون من مسلمي ومسيحيي الطلاب الذين ملوا الفساد المستفحل في حراك فتح الداخلي والحكومي.

الدرس الذي علينا التنبه له ، مرة اخرى هو ، ما الذي سيكون مصيرنا اذا ما كانت حماس هي الفائز القادم في الانتخابات المرتجى حدوثها ؟ هل سيتم مقاومة حماس كحكومة من العالم المحيط (امريكا، اسرائيل، العرب) ؟ هل ستقوم حماس بما قامت به وتفصل الوطن خلف حجاب الدين والتدين ؟ لا اشك ان الفتاة العلمانية التي انتخبت الكتلة الاسلامية فكرت بما فكرت فيه للتو ، ولكني لا اشك كذلك ،بأن التحدث عن انتخابات مجلس جامعة اقل خطورة في نتائجه ، فالعملية الديمقراطية في مجالس الجامعات لا يحكمها رئيس جامعة ولا غيره . والانتخابات سنوية ، فما من خطر عظيم متحتم اذا ما لم يقم الفصيل الفائز بتلبية وعوداته. فوز الكتلة للمرة الثانية يشير الى ان الرضى من اداء الكتلة ليس سيئا . ومرة اخرى هذا امر يجب عدم التنكر له .

تلك الاتهامات او الاشارات الى ان حماس لا تقيم انتخابات في غزة ، لا يعزز موقف فتح في الضفة . وعدم التزام حماس بالعملية الديمقراطية التي اتت بها الى الحكم لا يبرر اي تصرف . فما من شك ان الحكومتين من الفصيلين في مواقعهما قد اخذوا بنا كشعب الي قعر هاوية جديدة.

مرة اخرى ،

الموضوع ليس موضوع فتح أو حماس.

الموضوع هو موضوع وطن به شعب يحتضر بسبب الانقسام والفساد والإحتلال . شعب سيكون مخرجه الوحيد للنجاة اذا ما كان هناك نجاة هو الإنتخابات .

بينما انادي كثيرا للانتخابات ، أعترف كذلك بأنني لا أعول عليها . إلا أن ما أعرفه جيدا هو حاجتنا الماسة لضخ دم جديد قد تستطيع الانتخابات أن تبرزه .

أعي تماما أن التغيير لن يأتي طالما لا يتحرك بعروقنا ذلك الشغف نحو إصلاح الحال .

ليس بغريب حالنا ، فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

ومثلما تكونوا يولى عليكم. ففتح وحماس هم بالمحصلة ما نحن عليه . انتقادي يبقى في خانة جلد الذات . لا ينقذ ولا يحل مشاكل ، ولكن ، لربما ، استفاق فيما ما هو خامد لحد الموت .

علينا النهوض بانفسنا نحو تغيير يكون الوطن هو العنوان . والوطن اكبر من فصيل او حزب .

اذا ما ظنت حماس أنها انتصرت بهذه الانتخابات فهي لم تستخلص العبر . واذا ظنت فتح أن النصر قريب وان ما جرى مردود فهي ايضا وأبدا لن تستخلص العبر …

العبرة في الشعب المنتظر فرج يوم مرتقب…

كنت كالمتصوف زاهدة بما يملأ عيون البشر متأملة بتجليات تضفي للحياة معنى آخر أحاول الوصول إليه . أحاول الوصول إليه بلا عراك عقائدي أو فكري. حالة هروب من الواقع الذي يواجهنا به عقلنا عندما يبدأ التساؤل بشأن المسلمات. ولكي لا نقفز إلى قعر الإلحاد من قمم الإيمان نختار بوعي كامل من مكان ما بعقلنا المراوغة أو الإلتفاف إلى طريقة أخرى أقل إشكالية مليئة بالتجليات التي نختبىء من خلالها وراء ما نسميه بالنفس البشرية . نترك ما تقوم به أجسادنا وما تمليه علينا عقولنا. أو بالأحرى ما هو ممتلىء بعقولنا من أفكار مسبقة صبت بقوالب إسمنتية ، فنختار العروج إلى ذلك المكان اللامكاني والمحسوس واللا محسوس بالضرورة في ضبابية أفكارنا بداخل رقصة صوفية مجنونة يسمونها تجليات. مكان ما نختاره وبوعي ننكره لكي لا نقف أمام مواجهة بين ما نشأنا عليه من معتقدات هدمها قد يعرينا ، فنختار أن نصلح ما يمكن إصلاحه من قشور ندعي أننا نصلح من خلالها الداخل. ولكن بالحقيقة أننا لا نقترب من ذلك الداخل . لأن التغيير المطلوب ليس تغييرا بالقشور ولا رتوش . التغيير المطلوب إعادة بناء. ولإعادة البناء يلزم الهدم. والهدم يلزمه الكثير من النفض والتنظيف وإعادة الحفر والردم واستحضار مكونات جديدة ومختلفة عن السابقة .

المرأة لا تعوض بجارية أو خادمة أو عشيقة يتم تنصيب الأدوار لها على حسب مزاج الرجل واحتياجاته. فهم أم لم يفهم ربما .. أن المرأة تختلف في ماهيتها وإن تشابهت عليه النساء. فالموضوع لا يقتصر على جسد جميل يملأ فيه الرجل جماح شهوته . والمرأة ليست سيلا يسد فيه الظمآن عطشه . والمرأة ليست ماكنة يشغل الرجل خصوبته فيها وتصنع له ما طاب من الخلف والولد.
المرأة ليست زوجة تلبي الطلبات وتشبع الرغبات.
المرأة ليست عشيقة تطفيء فيها جماح الرغبة . المرأة ليست تلك الجارية التي خلقت لتلبي احتياجاتك في حرملك السلاطين .
وليست كل النساء نساءا في صفاتهن. وليست كل الأمهات مؤججات بالأمومة فقط لانهن حمل وولدن.
كما أنه ليس كل الرجال رجال بمفهوم الرجولة….

 

فوز الكتلة الاسلامية بانتخابات مجلس الطلبة في بيرزيت للسنة الثانية على التوالي ،والذي لا يزال يشكل صفعة مدوية لحركة فتح في عقر دارها ، يعتبر مؤشرا مهما لتوجه الشارع الفلسطيني الحقيقي.

جامعة بيرزيت ، ذلك الصرح الذي يشكل النبض الأهم للحراك الوطني الفلسطيني المتمثل بانعكاس الشارع الفلسطيني بحاله الأفضل .

ما يحدث يؤكد على أمرين يجب عدم التغاضي عنهما والتفكر بهما لصانعي السياسة الفلسطينية بقطبيها المتحاربين . أولا، إن فوز الكتلة الإسلامية لا يعني لا من قريب ولا من بعيد فوز الحراك الاسلامي الديني الطابع ، فمن انتخب الكتلة الإسلامية هم طلاب لا ينتموا بالضرورة لحماس ولا للدين الإسلامي. وثانيا، إن الانهيار الفتحاوي التنظيمي لا يمكن التغاضي عنه . ما يجري من انتصارات فتحاوية ممكنة ، يحدث فقط في اماكن لا يوجد فيها تنافس حقيقي بين اقطاب اخرى غير فتح.

ما جرى يؤكد انه وبحال إجراء إنتخابات نزيهة تعبر فعلا عن رغبة الشعب ، سيكون الاختيار لحماس ، مرة اخرى لا للتوجه الديني نحو حماس، ولكن لانهيار الثقة في توجهات فتح من جهة ، وانهيار منظومة فتح الداخلية من جهة أخرى، وطبعا أداء الحكومة (الفتحاوية الغلبة والسيطرة) غير المرضي.

هناك درس على الفصيلين التعلم منه ، ان نجاح حماس يكمن فقط في انفتاح حماس نحو المجتمع الفلسطيني كافة بتوجه علماني وطني . فلن يتردد الشعب بإقصائهم مرة اخرى اذا ما لمسوا توجها متطرف الابعاد . وان انهيار فتح مرتبط ارتباطا وثيقا بفقدان فتح لبوصلتها الوطنية وانشغالها بالفصيل والاستحقاقات الشخصية وابتعادها عن الوطن .

ففتح التي انطلقت حملاتها الوحدوية الوطنية من لجان الطلاب المختلفة بجامعة بيرزيت ،لم تعد هي نفسها ، ذلك الفصيل المشكل للوطن بكافة أفراده . ذلك الساهر على القضية والتحرير .

أكتب هذا ، وأشعر بارتياح لعدم انتمائي الحزبي لأي فصيل . ولكني بنفس الوقت أشعر بأسى داخلي الى ما آلت إليه فتح . إن فتح بالأساس كانت هي الحركة الوطنية الفلسطينية التي تمثلني كالأغلبية غيري في السابق . في ذلك العهد الذي كان الإنتماء فيه للوطن . لذلك الحلم بالتحرر وكسر قيد الإحتلال والإستبداد.

ما جرى يؤكد كذلك على حقيقة أخرى ، وهي غياب أي قوة أخرى فصائلية . فالغلبة بنهاية المطاف لأحد الفصيلين .

ما رأيناه في الأسابيع القليلة الماضية من انتخابات في مجالس طلاب الجامعات واهتمام كبير بالأمر ، يؤكد كذلك على اهتمام الشعب بموضوع الإنتخابات . مما لا شك فيه ان انتخابات الجامعات مؤشر مهم لما يجري في الساحة العامة الواسعة للوطن. وقد يقول قائل ، إن فوز الكتلة الإسلامية ببيرزيت قد تكون مدلولاته فقط على قوة الكتلة التنظيمية تحديدا في مناطق الشمال الفلسطيني ، حيث كانت الغلبة في انتخابات الجامعات الأخرى في الجنوب ، كالخليل وبيت لحم وكذلك بالوسط في جامعة القدس لكتلة فتح. ومهما حاولنا تبرير الأمر ، فما من مشكك يستطيع ان يلتف حول أهمية بيرزيت كمؤشر محوري لنبض الشارع الفلسطيني السياسي .

هذا لا يقلل من نتائج انتصار فتح في الجامعات الفلسطينية كذلك ، ولكن ليس من الصعب رصد الأسباب والعوامل وهيمنة الجامعات في أطر مختلفة على مجرى الأمور وترجيحها . إلا أن بيرزيت كجسم مخضرم في الحراك الديمقراطي الوطني لا يمكن التحكم في ترصيد حراكها لأي اتجاه بنفس السهولة .

يبقى السؤال المحير ، والمعطل للإنتخابات لمدة تعدت العقد من الزمن . هل ستفوز حماس بالإنتخابات اذا ما جرى انتخابات ؟ وعليه فلن يكون هناك انتخابات ؟

من الصعب كذلك التأكد مما تخفيه الإنتخابات القادمة في غزة. فهل سيقصي اهل غزة حماس عند الإنتخابات ؟

أجوبة لا يريد أي من الفصيلين التعامل معها ،ويكتفي كل منهما الإدعاء بأنه المنتصر الوحيد ،وأن كل هزيمة هي إما مؤامرة أو سوء حظ به بعض سوء التخطيط (لأن الفصيل لا يخطيء) سيحالفه الحظ في المرة القادمة.

وبينما نشهد مرة أخرى قرع مدوي لناقوس خطر على الفصيل المنهار والفصيل القابع بين أنفاق المقاومة تارة والمتاجرة تارة أخرى ، تبقى الإنتخابات القادمة هي المطلب الشرعي الذي سيخرجنا من الأنفاق وينجينا من الإنهيارات المتتابعة.

على صناع القرار من الفصيلين ان يلتفتوا الى الشعب لا إلى مصالحهم السيادية التي لا تتعدى مصالح بعض الأشخاص من الفصيل هذا أو ذاك ، يجر كل بوزره شعبا كاملا متفقا مع توجهات هذا الفصيل او مختلفا ، لم يكن ليهم ، طالما الوطن هو العنوان .

إنتخابات اليوم ، بفوز الكتلة الإسلامية تقول أمرا واحدا ، مرة أخرى : إن هذا الشعب ليس بالشعب الغبي الساذج. عند لحظة الحقيقة لا يتردد أن يقول كلمته … كلمته تلك التي لا يزال الوطن كما عهدنا الحلم فيه هو الهدف المنشود.

 

. إلا أن العيش مع رجل لا يشبعه شيء كان مستحيلا إرضاؤه. أن أنجب أربع أبناء ولا أفقد التحكم بوزني لم يكن سهلا بكل الحالات . هناك ما يشبه فلتان العيار من التحكم. وبسرعة يأخذ الجسد انحناآت والتفافات تفاجئنا وتخرج عن سيطرتنا المطلقة . ما أسرع زيادة الشحوم غير الضرورية وما أصعب خسرانها. تصبح علاقتنا بأجسادنا نحن معشر النسوة أحيانا هويسة الشكليات ومتطلبات الرجل والمجتمع كحالنا خارج أجسادنا. نطوق إلى ما يطلب منا لا إلى ما نريد أن نكون. علاقتي بوزني وجسدي بها من التحدي الذي صاحبني فيما بعد. أو ربما نفس التحدي الكامن بأعماقي. “على أن أكون أفضل ما تكون عليه المرأة.فأنت جيدة جميلة ذكية …ولكن.” صراع سيستمر معي …ويبقى فيه جسدي جزءا من التحدي. تحديا ربما أختبيء من خلاله بأنوثة أحتاج للظهور بها لكي لا يشعر من أمامي بالتهديد. الكل يريد أنثى هياجة هادئة. محدودة التفكير لأن القاعدة لن تتغير في أذهان القبيلة الذكورية مهما تمدنت ..”ناقصة العقل”.

فوضى حواسي انفجرت بداخلي وانشطرت في أرجائي ولم يعد بمقدوري حتى السيطرة على كبح جماحها.

كلماتها عاكستني أم رافقتني لا أعرف . ولكنها كانت غريبة فيما فعلته معي كتلك الجملة في فوضى الحواس : ” عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس. انت تركض خلف الأشياء لاهثا فتهرب الأشياء منك. وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض حتى تأتيك هي لاهثة.”

كوني رجلا وابقي أنثى. تحملي المسؤوليات ولا تنسي بأن سلاحك الأقوى جمالك . إتعبي واجتهدي وكافحي وناضلي ،ولكن احذري، فانت امرأة مساحتك محدودة وحريتك مقيدة بقفل تضعه أمك ويملك مفتاحه أباك وتصرفاتك مسؤولية. أي هفوة فيها ضياع أخواتك البنات. ولا تنسي.. بأن قدومك كان فأل خير مشروط.. فقدمك جرت من البنات سبعة.