Monthly Archives: December 2016

 

بينما كنت اقلب صفحتي على الفيس بوك ، استوقفني للحظات احد الاصدقاء يقول ، ان ترامب هو شخصية العام حسب استطلاعات الرأي الامريكية ، ويسأل ، من ترشحون ليكون شخصية هذا العام .

بدون تفكير وصدقا ، فكرت بان ابو مازن هو بلا شك شخصية هذا العام، اذا ما نجح ترامب بان يكون هو شخصية العام في الطرف المقابل . واعترف ان اختياري كان تهكما . فان العالم الذي انتهى الى ترامب ليكون رئيسا له ، لا بد ان يكون هذا الترامب هو رجل العام ، ورجل العام هو ذاك الذي يمثل به ترامب كل شيء ، وبأسف سيء . فترامب رغم نجاحه المباغت ، لابد انه ايضا، شخصية، لا يريدها احد في العالم السوي . وبما اننا بعالم نعيش فيه كل شيء الا ما تبقى من هذيان لبعض المنطق ، من البديهي ان يكون عالمنا عالم ترامب…..

وعالم ابو مازن …

ابو مازن بلا شك تفوق هذا العام كذلك على نفسه وعلى اعدائه (مش اسرائيل طبعا) وعلى الشعب .

وقبل ان يذهب كلامي الى سياق التهكم التلقائي ، ليس تهكما على شخص الرئيس ولكن تهكما على حالنا كشعب ، يرضى ان يستمر بالعيش في ما اصبح وكأنه “مخرطة” فساد.

في سياق اخر ، او متتالي لذلك البوست ، قرأت بوستا لصديقة تتكلم فيه عن الفساد في احدى الوزارات . للحظة كذلك فكرت بان المقصود لا بد وزارة بشخوص محددة ، الا انني وبسرعة استدركت نفسي واذ برأسي تحوم الكثير من القصص الحقيقية المعلنة وغير المعلنة في مختلف الوزارات والمؤسسات وحتي في تكويننا البديهي من انسانيتنا على ما يبدو .

للحظات فكرت ن الموضوع يستحق البحث ، ثم رجعت بنظري الى البوست السابق وشخصية العام.

هل الفساد هو ما يمكن ان نقرر بأن نتوجه بالشخصية المستحقة وبجدارة لهذا العام ؟

فترامب الفاسد استطاع ان يتربع على عرش امريكا باستخفاف مستحق . تاريخه في تبييض الاموال والفساد والتجارة المشبوهة وتوريطاته الفضائحية تشكل موادا لعقود من الحديث المعلن والخفي .

ان يمر عشر سنوات على ابو مازن متربعا عل عروش السموات الفلسطينية من سلطة ومنظمة تحرير وفتح ، لا يمكن وصفه الا بالفساد.

وفي الحالتين ، الفاسد ليس الشخص بعينه بالضرورة ، ولكن الفاسد هنا هو كل شخص رضي وقبل وساهم وسكت عن هذا الفساد . الكل في الفساد سواسية .

ان يقوم مراقب الدوام في وزارة بالتستر على موظفة لا تحضر الى الدوام ، وان يبعث بانذارات لمن يتأخر ، يبدو بديهيا في منظومة فاسدة نخرت في الانسان الفلسطيني منذ بايع الاحتلال من اجل الحياة.

في اللحظة تلك التي صرنا فيها سلطة ،بيعتها الاولى لتنسيق امن الاحتلال والاشراف على توسعه وتغلغله والاحتفال في صفقاته مع الجيران كشاهد الزور انتهي ما نستحقه من الحياة الكريمة الا تلك التي امننا الاحتلال بها . فأغرقنا في سلطة “تخرط” بنا وبنفسها لدرجة طال الفساد انفاسنا .

كيف يمكن ان نفكر في فتح ملف فساد ، وتقرر مؤسسة الدولة في لجان (مكافحة) فسادها تفسيد الفاسد عندما تحتاج الى “خرطه” مع الشعب.

كيف يمكن التفكير بمواجهة الفساد وكل ما يشغل المؤسسة الوطنية فاسد . الوزارات فاسدة . فسدت بلحظة صار التعيين فيها حسب اهواء الحزب المنقلب على الحزب الاخر . فالتعيينات من الوزير الى الحاجب تسير بنفس المنظومة بلا خلل فيها . فساد بجدارة. الحزب الحاكم بشقيه فاسد. فتح بانتخاباتها الجديدة افسدت ما تبقى منها .وحماس لا نعلم لها من سلطان ، الا ما ترميه لها قطر .

حتى لو كان هناك امكانيات حقيقية وشخوص بمراتب ووظائف مستحقة ، فبمجرد التواجد بمؤسسة غير شرعية فوجود كل ما فيها فاسد وباطل . المؤسسة القضائية مخرومة حتى تعييناتها صارت بقرارات الرئيس . المؤسسة التعليمية منهارة بمدارسها وجامعاتها . النقابات واهية تم اتخطافها من قبل مؤسسة الرئاسة.

هل لي ان اذكر بانتهاء شرعية كل هذه المنظومة ؟ نحن شعب عاجز عن انجاز خطوة واحدة الى الامام بموضوع الانتخابات .

هل هناك افسد من هذا ؟

نعم نحن شركاء …لاننا كلنا نهلل ونطبل لهذه السلطة بشقيها المتقاتلين . قبلنا ان يتم اختطافنا و”خرطنا” لنصبح في احسن احوالنا موادا يمكن اعادة استخدامها .

حكومة منتهية الصلاحية ، مؤقتة ، لتسيير اعمال لا تسير وانتخابات لن تجري في هذا الزمن القريب. الانتخابات الوحيدة التي يستطيع فيها ابو مازن التقدم فيها خطوة هي انتخابات محسومة لصالحه ووفق شروطه ورغباته من الفها الى يائها ، بالضبط كما رأبنا بعرض فتح الاخير . فلن استغرب ان يقرر ابو مازن كذلك عقد مؤتمر وطني لمنظمة التحرير يتم اعادة انتخابه فيه من جديد وبقوة التصفيق وباجماع الحضور ممن يختارهم من الاحزاب الاخرى بشخوص يتم تنقيتهم كما تمت تنقية فتح .

كيف احاول التفكير في فساد موظف حكومي ، وزيره غير تشريعي ، ومجلس التشريع معطل منتهي الصلاحية تقف بساحاته سيارات الامن لتمنع المغضوب عليهم من النواب المخلوعين بأمر الرئيس من الدخول .

كيف افكر اصلا بمجلس تشريعي لا يطالب بانتخابات . مجلس تشريع لا يزال النواب فيه يتقاضون اجورا وسيارات وخصصات واستثناءات ولم نسمع بنائب واحد قدم استقالته معلنا ولاءه لهذا الشعب الذي يأخذ معاشه من اجله ومن جيبه ولا يستطيع ان يكون هناك لتمثيله ؟

كيف افكر في محاربة الفساد او الحديث عنه وكل ما حولنا فاسد.

نحن نعيش في زمن ،الفساد هو عنوانه … الفساد هو الوحيد المتربع على عروش السلطات ..سواء تمثل بشخص او حزب او منظومة ….

ارشح الفساد شخصية العام والعام القادم ….بجدارة

عندما يصبح المواطن مغتربا
في وطن لا يشاركه احاسيسه وكينونته
تفتح الغربه ذراعيها
مرحبه بمشاعر اختزلها الوطن لبرهه
غاديا باروقه تشغل اخرين
عندما يصبح الوطن غريبا
وعندما يصبح الغريب قريبا
عندما تصبح الكفاآت في الوطن آعباءا
ويصبح الفكر هراءا
عندما تصبح الكتب اوراقا يلف فيها كوز الذره
وتصبح المعلومه سخافه
ويصبح العلم شهاده تعلق على حائط
وتصبح المعرفه احجيه تحل بصفوف الفيزياء والرياضيات
عندها
يلتقي المواطن بالوطن بغربه
تكون اكثر رأفه
اكثر تقديرا
تكون اكثر…وطنا

حاولت ربط عنوان القصة الرائعة بمقاييس كثيرة لقاريء ،”لا سكاكين في مطبخ هذه المدينة” , وفحواها . كنت أراني في كل مدخل لباب من أبواب القصة، متجهة الى مطبخ ذاك المنزل في ذاك المشهد المتقن الوصف لبيت حقيقي وبتفاصيل مغرقة بعالم شخصيات القصة وأماكنها ، فاتحة جارور خزانة مطبخ اتًوقع ان تكون فيه السكاكين المفترضة في المطابخ ، منتظرة هذا المقطع ، ليزيح الغموض عن العنوان بالنسبة لي . وعندما اخذنا الكاتب الى هناك ، وجدتني لم افهم العبارة ولا المقصود منها ولا سبب اختياره لها في ذلك الموقع تحديدا.
احتجت ان انتهي من القصة وأتركها ورائي لبعض الوقت ، خصوصا انها التهمت مخيلتي في اليومين التي قرأتها بها ، لاجدني لا أفارق السكاكين المختفية من مطابخ تلك المدينة . وقد تكون المفارقة في القصة وراويها ومدينتها حلب ، بين ذلك الوقت الذي تصفها احداث القصة وبين الوقت الحالي لحلب الشهباء . مدينة لم يعد بها بالضرورة من يبحث عن سكاكين مطبخ وسط دمار لم يعد الانسان يفرق بين ما تبقى من ركام كان لبيت في يوم لم يكن ببعيد عن كتابة ذلك النص.
لا اعرف لماذا ، ولكن بقي العنوان بسؤاله مستحوذا على تفكيري حتى بعد اكثر اسبوع على قراءتي للنص وانتهاي من قصة اخرى .
سكاكين مطبخ مدينة ، مقابل أشخاص يكونون ماهية دولة او مدينة . حلب تحديدا بدقة وصفها في هذه الرائعة ، حيث لا يمكن للقاريء الا المشي بأروقة الزمن المصاحب للوصف الجميل للاماكنً واشتمام رائحة ربيعها وشتائها .
إنسانية بكل معانيها الصعبة قد يكون الوصف الاكثر دقة لخبايا الكلمات من على السطور وفيما بينها .انسانية بكل ما تحملها من قسوة نحاول عدم التعامل معها ونتجنب مواجهتها في معظم الأحيان . الا انها حياة إنسانية بجدارة . في حالة مدينتنا هذه ، تغلقها بوليسية نظام واضطهاده . هذه هي رواية لا سكاكين في هذه المدينة في عبارة .
لم يكن مصادفة ان انتهي من القصة بشعور بالغضب والاسى قد تملكني. فاذا ما كان هذا حال حلب قبل ال ٢٠١١ ، فكيف عسى الكاتب ان يصور المشهد فيما بعد ؟ هناك عبثية في حال الانسان العربي الذي لا زلت لا افهم ان كان وضعه اختيارا بلا وعي ام محتم عليه ؟ ذاك الكم التراكمي من الجهل المستفحل في كل ما يخص الحياة من معاني ، يجعل النظام الاستبدادي تحصيل حاصل لتشكيل الوضع العام . وكأن الشعوب هذه بقيت على حال من “التعويم” ابقتها عائمة على وجهها ، ومن تملك بعض الفرص للتفكر بات هائما لا يدري وجهته .
بينما كنت اقلب الصفحات بين امعان واسترسال في اماكن كثيرة ، توقفت لافكر في اماكن اخري ، كم من المسؤولية نتحمل نحن كشعوب ما الم بنا من ويلات ؟ الم يكن النظام محصلة الشعوب ومخرجاتها ؟
في مشاهد متكررة ، يصف الكاتب ما بدا اختطاف مدينته الجميلة من قبل الريفيين ومن ثم العساكر لتتحول المدينة لاخرى بينما ظل الناس مكانهم . تحولت المدينة باناسها الجدد ، ولكن تجمدت تلك العائلو لا تراوح مكانها حتى اصبح كل ما يمسها تمسكه رطوبة المكان . الظروف الصعبة لحياة الانسان العادي متوسط الظروف باختلافها ، تبدو مستحيلة عند النظر اليها من خلال هذه الرواية . كما هي الحقيقة بطبيعة الحال . هذه الطبقة هي الاكثر تهميشا اذا ما تمعننا . فهي طبقة ليست معدمة ، فلا تستحق الشفقة . وليست غنية فتثبت وجودها .
في ظل ظروف كهذه تحديدا ، عندما نشهد ما اصبح من حلب قسمين لم يكونا برواية خالد خليفة . فالارجح ان شقه من المدينة كان ينتمي الى ما اصبح القسم الشرقي من حلب . ذلك الافقر والاكثر تهميشا . ذلك الذي نرى انقسام العالم عليه اليوم بين تشبت بنقمة على نظام استبدادي وبين محاولة التخلص من ذاك الفايروس المشبع بالارهاب تحت مسميات كثيرة كان اولها التخلص من الظلم والاستبداد.
في غربة يحملنا اليها الكاتب ويرجعنا الى رط،بة غرف البيت في المدينة ،تكمن معاناة معظم من حاول الهروب لجوءا لوطن حاضن او السعي نحو حرية والابتعاد عن الاستبداد او التفتيش عن فرصة عمل تؤهل لحياة اكرم . تبدو جدران المنزل بغرفه المعتمة التي التهمت نضارته الرطوبة تجسيدا لوطن ، قد يأويك ولكن يساوي تواجدك به العدم . عندما يصبح الموت مرادفا للحياة او انتظار بحماس ليخلص صاحبه من عبء وجود لا يحتمل . تخلو مطابخ المدن من سكاكينها . فلا حاجة لسكاكين بغياب اطعمة . ولا حاجة لسكاكين في محاولة للتخلص من الحياة بقطع وريد . ولا اعرف لم تخيلت هذا المغزى من العنوان في الوهلة الاولى. فكرة استخدام سكين المطبخ كوسيلة دفاع عن الحياة او التخلص منها . لانتهي بشعور با اولئك لم يكونوا ابدا على قيد الحياة . فهناك ما اخذ من ارواحهم بدء ليصبحوا مجرد اشباه بشر يقتاتون من الحياة . يحتاجون للعيش فيكون الموت محصلة طبيعية.
هناك في تلك المدينة …. لم يكن للحياة مكان . فلم يكن التخلص منها فكرة مرجوة او يطمح لها ….
حلب تلك التي خلت مطابخها من السكاكين ، هي حلب هذه التي نبكيها مدمرة ، بأهل قد يكونوا كاولئك ، يركضون من اجل حياة لا يعرفون الى اين تأخذهم . صراع من اجل حياة لا يدركون مآربها ، وسط الكثير من الدمار المحيط ،والجهل المسيطر على الفكر بين ايمان والحاد لمطلق لا يؤمن احد به في غياب سبل الحياة الكريمة.

في حمى احتدام حرب التحرير في سورية على الفيسبوك . بين من يشد على حلب تحترق ويجند كل ما باستطاعته لاثبات وحشية النظام السوري ضد ابنا~ه في حلب الشرقية . وبين من يروا ان حلب انتصرت باخراجها قوافل ا لاجرام من جبهة النصرة وحلفا~هم الدواعش وتطهير ارض حلب منهم .

الفيس بوك بلا شك , صرح لنا اكثر من المراد في هذه الحرب الهوجاءز فبعيدا عن تكشف الالة الإعلامية المدعومة من الجزيرة والاعلام الغربي المغرض وكذلك الإسرائيلي والعربي الصهيوني . قد يكون وجود الميادين كالقشة في وسط الكم الهائل من المعلومات المحشوة والمفروزة لنا , بطريقة بلا شك مريبة . وللساذج مثلي الذي لم يستطع بالبداية رؤية داعش على انها اكثر من لعبة مخابرات دولية أمريكية مفبركة بخيال منتج سينمائي فاشل , ما يجري بسوريا من تغريض اعلامي اثبت ان الموضوع حرفة يتبعوها هؤلاء ويبقى الإنتاج اكبر بكثير من اخراج وإنتاج رديء. فالجزيرة كرست نفسها لتخلق عالما موازيا من الكذب والافتراءات .

المشكلة تبقى كما كانت بكم العالم الذي يرضى بان يصدق وينجر وراء هكذا أكاذيب جلية.

كنت اتفهم المحدودين من الناس أصحاب النزعة الدينية الإسلامية في تعاطفهم وعملية استقطابهم. لكن المفاجأة اليوم هي في أولئك المتحررين من اليسارين الماركسيي النزعة في بلادنا .

اذكر في احدى محاضراتي ببرنامج الفلسفة الإسلامية عندما تكلمت في شأن احد الزملاء الذي ظننته مستنيرا , فرد علي الميل قائلا : اذا ما جاءت فلان الفرصة بتولي امرك فانت في احسن الأحوال ستكوني ضمن سبايا داعش.

حتى تلك اللحظة لم يكن بمقدور دماغي حتى قبول فكرة وجود هؤلاء. كنت بصدق مقتنعة بانهم امر طاريء مدسوس سيختفي فجأة كما ظهر فجأة. الا ان حالي كحال الانسان العربي الذي لا يتعلم من تجارب الماضي وتاريخه الفاحل بالمصائب . فإسرائيل  التي كبرت وانا مقتنعة بانها الى زوال , امتدت وترعرعت ويبدو انها الباقية امام زوالنا .

المهم …بقيت اسرائيل وترعرعت وامتدت, لنفهم اليوم ان المشروع الصهيوني لم يكن يهوديا أوروبيا فقط , بل عربيا وبجدارة كما يتضح لنا كل يوم. وكذلك داعش التي  تفشت داعش في انحائنا من كل جانب . فلم تعد مدعومة فقط من يرون ان الإسلام يعلو بقتل الكفار وسبيهم والجنة بانتظار شهدائهم مع صفوف الحور العين. بل “الرفاق” الموشحين بالعلم الأحمر باتوا من اعظم حلفائهم , فقط ليثبت أولئك انهم ضد نظام الأسد الفاشي.

ما يجري من حرب تحولت الى حرب شخصية بين رجا زعاترة ونصال حداد (لم اسمع عنهما من قبل هذه الموجة) , والذي جعلنا فجأة نرى هجوما بالهاشتاغ على الرجل واتهامه بالعنف والتحرش الجنسي بالإضافة الى انه عميل موساد. رجا زعاترة تبين انه سكرتير عام الجبهة في الشمال المحتل (او الغير محتل , لم يعد هذا مهما كذلك) .

وطبعا الفضول جرني لارى من هم ابطال هذه المعركة الهزلية , فيتبين ان نصال تعيش في المانيا او غيرها من دول أوروبا .

بدأت المعركة عندما اخطا رجا بمحاولة الحوار مع نصال على الخاص من المسنجر , لان العالم كله رأى ما كتبه ولم يعد خاصا. نصال من جماعة حلب تباد , ورجا من جماعة حلب تنتصر. نصال ذكرتني باختي “الداعشية” التوجه عند الاعلام . لا تفهم كيف يخرجون عليك , وكم المعلومات التي يتم اسقاطها من صور ومعلومات مضادة بلحظات . الجزيرة ومتابعيها ,يذكروني في مناقشاتي الجدلية مع الصهاينة الايهود وغيرهم , هناك الة معلوماتية تزودهم بكل ما هو بديل , يحرفون كل شيْ كما حصل على سبيل المثال لا الحصر أيام صورة الفتى محمد الدرة.

ادرك تماما بانني لست موضوعية هنا , لانني من جماعة “حلب تنتصر” , لنفس الأسباب التي كان يحاول رجا شرحها لنصال على الخاص قبل ان تتحول نكتته السوداء الى قضية تحرش وعنف جنسي الخ…. ويجد الرجل نفسه محاصرا بهجوم عنيف لا نهاية له , تدخل طبعا من فوره الاعلام الغربي والإسرائيلي الصالح فيه . حتى ان رجا اضطر ليعتذر على الملأ في بوست كتبه بالعبري ردا على مقال عبري عن الموضوع (فيما يبدو) .

لن ادخل في موضوع اللغة هنا , وتداعيتها . اشكال اخر بين جماعة حلب المحروقة وحلب المنتصرة فيما تقوم إسرائيل كشاهد الزور ترقص على جمع الحبال.

كل هذه التداخلات التي تزيد من الأمور تعقيدا في مسألة لا تخصنا , ليس لعدم الاهتمام بقدر غياب أصحاب الحق عنها . فاهل حلب وسورية هم الوحيدون الذين يمكلكون حق القول في ما الت اليه بلدهم.

لن افكرر بالتبرير او الوقوف ضد انسان سوري حلبي يرى ان حلب تحترق . ولكن كل أولئك المترامون على حواف المعلومات من حلب امام اجهزتهم المحمولة لا يحق لهم البت في شيْ . والفرق هنا بين حلب تحترق وحلب تنتصر , ان انتصار حلب هنا هو استطاعة الجيش السوري التخلص من أولئك المجرمون المرتزقة .

ما جرى بالأردن بالأمس لهو افضل دليل على وحشية أولئك ووجوب التخلص منهم . ما يجري كل يوم في اليمن لا يختلف , الا ان القتلة باليمن يلبسون لباس الجيش السعودي القطري…. ولا يلبسون عمامات الميليشيات الدعوية .

مهما فكرنا بدكتاتورية الأسد , فوجوده الاف الملرات افضل من استمرار هؤلاء في التفشي بمجتمعاتنا . والموضوع هنا ليس السيء بالاسوأ . اتحدى انسانا من كل الداعمين للنصرة وما يسمى بالمعارضة السورية (ألمتأسلمة) ان يقبل ان تحكمه هؤلاْ الفرق . لا هنا بفلسطين . فنحن نفضل اسرا~يل وحماس وفتح بكل مساوئهم على لحظة اقتراب هؤلاء.

قد يكون رجا اساْ لنصال بتعبيره عندما قال لها انها تستطيع ان تقود ثورة جهاد النكاح , ولو كنت مكانها لانزعجت او لربما ضحكت , ولكن بلا شك . كان لكلماته ان تجعلني افكر , كيف انتهي لادافع عن هؤلاء؟

داعش واخوانها من التنظيمات المدفوعة من السعودية وقطر وامريكا وإسرائيل هم الأعداء الحقيقيون لكل انسان عربي وغير عربي. لانهم قتلة مأجورين لا يفهمون الا لغة القتل والذبح واجندتهم لا تتعدى تنفيذ أوامر من استأجروهم .

الأمثلة على هذه الظواهر لا تزال تكرر نفسها بكل الجكاعات المأجورة تحت اسم الإسلام بدء من القاعدة ومرورا ببوكو حرام ووقوفا عند داعش.

كم من المؤسف ان تعمى بصيرة البشر المدعين للتثقف وحاملين شعل التمدن ولا يبصروا بانهم يدعمون الظلام الدامس.

أولئك سيقتلون ويقتلون وامثال من يدعي التمدن منا جميعا من جماعة حلب تحترق او تنتصر ستكون نهايتنا متساوية على أيديهم.

لا افهم اين أولئك المتحضرون من المدافعين عن الظلاميين الذين اغتالوا البسمة من سورية والعراق من مسيحيين ومسلمين على حد سواء.

أولئك “الرفاق” و”الرفيقات ” الساهرون والساهرات في الحفلات الليلية والمجتمعون والمجتمعات في أوساط لن تراها هذه الجماعات الا مجونية وهم يحررون حلب في خطاباتهم وينادون باسقاط علم سورية ورفع التفرقة والتشرد اعلاما بديلة عبر شاشات اجهزتهم. لن يقوا على العيش دقيقة في جهنم داعش وانصارها في حلب كما في الموصل كما في غيرها ….

سورية ستنتصر وجهلنا بدأ ينكشف

ها نحن نقترب من وداع عام اخر ، ولا يمكن ان نجزم ان كان حالنا افضل او اسوأ . فدخلنا منذ زمن تعريف

للاسوأ وتدريجه ضمن ما يمكن قياسه بالافضل مقارنة بالسوء القاتم الحالك الذي نحياه .

مأساة تجرنا اليها مأساة اخرى . المتغير الوحيد هو كم الجهل العربي على الرغم من زيادة العبر التي يجب استقصائها لنتعلم .

عندنا نحن معشرالعرب ، لا نأخذ من عبر التاريخ الا ما يفتيه لنا مرشد او مفتي او شيخ بعمامة . ولانصبو الا لمستقبل يقنعونا به هؤلاء .

من فلسطين المنكوبة ، بين احتلال لن ينتهي مع نهاية العام والاكيد لن نطمح بانهائه بعد عقد من الان ، ولربما نتمنى ان ينتهي بعد قرن ما . كل ما يتركه لنا التاريخ القريب لعقد قادم او قرن هو انقسام بانقسام في داخل البنية الفلسطينية المتهالكة . مما لا شك فيه انه سيأتي يوم يكتب به التاريخ كيف تحولت فلسطين واهلها من شعب المقاومة الجبارة الى شعب السلطات المنقسمة المهترئة التي بعجب ما ، انهت القضية الفلسطينية بدلا من ان تنهي الاحتلال الاسرائيلي .

واذا عكفنا النظر شمالا او في اي اتجاه ، نرى سورية والعراق واليمن بسيول الدم ، والناس لا تزال تهتف لوما او تصفيقا ضد الشيعة او السنة. والكل يترك بلا ادنى تفكير حقيقة ما يجري من مؤامرات على كل ما تبقى من عروبة تحت مربع محتكم الى السعودية وقطر واسرائيل وامريكا .

مهما التفتنا لمصائي الشرق سنرى ان هذا المربع وراءه جماعة او جزءا ، بالعلن او الخفاء تبدو تربصاتهم لا يأبون في كشف او التكتم عن تحالفاتهم في تدمير الشعوب تحب مسميات اهل السنة واعداءهم الشيعة.

كيف تمكن اعلام الجزيرة من السيطرة على عقول البشر المستعربين المستقومين (قومية) المستيسرين(اليسار) ، المستنورين (تنوير) ، المستقدمين (تقدمي) ، والمستشيعين (شيوعي )، والتحريريين (حزب التحرير) ، والمتحمسين (حماس) ،والاخوانيين (الاخوان) والبينك كودز والبيرز (جماعات المثليين بتنوعهم)، والداعشيين والنصراويين (النصرة) والزنكيين ووووووو طبعا بالشراكة مع السي ان ان والبي بي سي والقناة الثانية او العاشرة (لا يهم ) الاسرائيلية ،ومجموعات ام بي سي التي يلتف كل اولئك منا حولها ما بين نشراتها الاخبارية المسمومة لمشاهدة كل ما طاب من مسابقات ، ندفع فيها اموالا نتجنب دفعها لقضايا انسانية محقة . كل اولئك يرتعبون خوفا من المد الشيعي المرتقب وخططه الشيطانية ،والمد الروسي الامبريالي دفين النوايا . فاولئك مرتعبون من الشيعة التي ستمزقهم كما يمزقون الشيعة اجسادهم في اعيادهم الخاصة ، وسيقوموا ببتر اعضاء المثليين كما تقوم ايران بذلك وتحويلهم الى خصيان ، وهناك من اكتشف ان حلب بعد اربع سنوات من الانتهاك والدمار محاصرة وتباد من قبل النظام . وحلب تحترق وحلب تباد ويستمر البازار في سباق الاعلام على حلب…

تدمر بيعت اثارها ، وقتل اهلها وشردوا وشهدنا على شاشات التلفزة عمليات قتل همجية من صلب ووأد وحرق وتفجيرات بحق اناس . حلب ،سرقت مأذنة جامعها الاموي وبيعت الى تركيا ، كما بيعت المصانع بعد سرقتها والبيوت دمرت بعد نهبها والمستشفيات تحولت الى ثكنات ارهابية ، وتحولت حضارة الكنعانيين الى استحضار ادمي باشكال مريبة همجية متخلفة . ودمشق دمرت وكل الفلسطينيين بالمخيمات حملوا الى هجرة اخرى والشعب رمي بنفسه بالبحر في دوامات الموت ولم نفهم ولم نرتق بانسانيتنا الى اكثر من اعجاب او مشاركة في احسن احوال جرأتنا .

واليمن السعيد ، الذي تحول الى مقابر جماعية لاهله بالغارات العربية السعودية وحلفائها بدعم دائم امريكي . ولم نرتق الى حتى ابداء رأي حق. الكلام عن السعودية اقرب الى الكلام عن الله . من يمسها بكلمة فيا ويله من سخط السلطان وكل الارباب في الدول المختلفة . فهي وقطر منهما ذرف حنفيات الاموال للمنتفعين من البلاد بأرجائها . الولاءات مدفوعة ومحسوبة ومحسومة.

اسرائيل تقتل في كل يوم او ما يليه انسانا فلسطينيا . تشرد العوائل .تهدم البيوت . تنكل بالسكان . تقمع بكل ما يمس الانسانية من وجود . نهج لم يتوقف منذ اليوم الاول للاحتلال ولم نرق للموقف حتى اللحظة. كل اولئك منا المذكورين اعلاه ، لم يتحركوا عند حاجز قريب ، لو يرفعوا لافتة تدعو لاسقاط الاحتلال ، ولم تترفع نفوسهم “الوطنية” عن مقاطعة حتى بضائع الاحتلال. يسكنون في المستعمرات ويدعون للاستقلال. تختلط كلماتهم العربية بالعربية وينادون للحرية . ينتظرون بالساعات والايام امام مكاتب الحكومة الاسرائيلية من اجل استحقاق ما . يتدفقون من اجل الحصول على جنسية اسرائيلية بالسر والعلن ، يشتغلون في مكاتبهم ووزاراتهم . وينددون بالظلم الواقع على الاهل في الضفة المقابلة . واولئك المختبؤن وراء الدعم الاجنبي والعربي (السعودي القطري) ينددون ويرفعون شعارات تطلب منهم بالحرف. ولا اعلام حر ، ولا رأي مستنير ، ولا مكان للاختلاف.

اعترف وبصوت عالي ، ان المظاهرات التي خرجت على ساحات باب العامود والمنارة وحيفا جعلتني اشعر بالقرف من شعب لا يفهم الا لغة الخراف . ولا يولي وجهته الا لمصلحته الخاصة ، ويعلن شعوره الانساني في مكان مريح تمليه عليه امريكا والسعودية وقطر واسرائيل ، بوعي وبلا وعي … فالنتيجة سواء ….شعوب رعاع.

اتمنى ان تنتصر حلب فعلا … وان تنتصر سورية قريبا … لقد تكشف رياء العالم ولم نعد نحتاج للمزيد من النفاق والرياء المعجونين بجهل من يظنون ان التعليم ثقافة . نحن شعوب بحاجة الى اعادة تأهيل …لأن الابادة موجودة فعلا في نفوسنا منذ زمن طويل.

الفرق بيننا وبينهم… مؤسسة دولة تحاسب الرئيس والمواطن

 

تناقلت الصحافة الإسرائيلية منذ أيام ، موضوع فتح تحقيقات في مصروفات رئيس الحكومة الإسرائيلية نتانياهو ، بين أمور قد تكون عادية إذا ما نظرنا الى امورنا في الجهة المقابلة . يعني بأن تكون زوجة نتانياهو تشتري عقارات او حتي انها لا تزال تجمع بالزجاجات الفارغة فان هذا التحقيق ليس بجديد او غريب . فإسرائيل ومدعيها العام وما يمكن تسميته بمنظومتنا هيئة الفساد لديهم فاعلة ولا تكل عن كشف اي فساد مهما صغر او كبر . فباللحظة التي يفتح فيها تحقيقي بفساد ما ، ترى الدولة بكل ارجائها تهرع للتحقق والمتابعة من جهة ، والشخص موضوع التهمة يهرول للدفاع بكل ما اوتى من امكانيات للدفاع . في كل الحالات ترى الشفافية سيدة الموقف . تقف الصحافة بالمرصاد للطرفين ، وتجدها لا تعرف ابوها في هكذا تحقيقات . لا تميز بين رئيس ولا بواب. الكل امام الساحة المكشوفة هذه أسوياء . والكل يقع تحت طائلة القانون والمحاسبة . ولا ترى في إسرائيل قضية فساد او تحقيق في امر جنائي ما فتح امام الصحافة وعلى مرآى الجمهور الا ولقد أغلق أو فسر بما يتفق مع احترام عقول الجماهير .
أما عندنا ، فهناك هيئة فساد ومؤسسات تعني بالشفافية وأخرى لحقوق الإنسان . عندنا مدعي عام ومستشارون لا تعرف متى وماذا ولماذا عينوا في شؤون كهذه . لجان تحقيقات ، تفتح لها المكاتب وترصد لها الميزانيات مثل غولدستون ومقتل عرفات وينتهي التحقيق او لا ينتهي تستمر اللجان بالعمل ولا يعرف الجمهور منا اي تفصيلة مهما كبرت او صغرت . لا نعرف الا ما يتم رميه على الصحافة من معلومات خاوية لا تحتوي على اكثر من عنوان واسماء ولجان ويستمر التحقيق او يغلق ..لا يهم ، فهذه كلها اسرار سيادية في صندوق اسود.
هو للحقيقة وجود صندوق اسود لاسرار تخص الامن العام والدولة والسيادة قد يكون مقبولا على مواطنين في دول ، او بالاحرى تحت سلطات لا تزال نامية . ولكن الاستقرار في هذا المجال مطلوب . والاستقرار هنا ، مطلوب للمواطن الذي لا يفهم ولا يفقه ويعيش في تغييب ويتم التعامل معه كأنه لوحة مفاتيح يتحكم فيها بعض اشخاص عن بعد . إطفي ،إضوي. لا أعرف لما علينا ان نعرف عن موضوع فتح قضية فساد او الاشتباه بجريمة او انحراف ما من شخص عام ، يعتبر مهما واعتباريا او غير عام ولا اعتباري على مانشتات المواقع والجرائد بكلمات كبيرة وايحاءات بجرائم تنهي حياته وعمله الى الابد ناهيك عن سمعة انسان لا يأبه فيها ولها أحد ، وتذهب الأيام والشهور والسنين وتعود ولا نعرف عن هذه الملفات شيء . تفتح في العلن وتغلق في السر . اكان الشخص المعني بريئا او مذنبا لا يعرف احد . المعلومات يتم تداولها بين تحليلات وتوقعات على المقاهي وفي المكاتب ولا يجرؤ احد على الكلام بصوت عال او البوح . الكل يعرف اسرارا مؤكدة والكل يعيش في حالة يقين مضروبة ، موثوقة ، وصلته من شخصية كبيرة مرموقة ما.
تاريخنا الفلسطيني الملىء بقضايا الفساد المفتوحة التي لا يزال اصحابها طلقاء ومتهمون . وقضايا الاغتيالات التي لا نزال نبحث فيها عن قاتل او متهم . وفي حالنا المزري . في الفساد لا نستطيع لوم الاحتلال . فالفساد يجسد نفسه كحالة لا يمكن لوم الاحتلال فيها . فهدر الاموال العامة والغنى المفاجيء والسيارات والعقارات والسفر والمتاجرة بكل ما يزيد من أكوام الاموال ،الاحتلال يقف بريئا امامه متعريا بالمطلق. المصيبة الكبرى في قضايا الاغتيالات التي رافقتنا كشعب وقبل وجود السلطة . الاغتيالات التي طالما ألبسنا جرائمها للاحتلال ولا نزال . والحق هنا ان الاحتلال لا يزال المتهم الاساسي بكل جريمة بهذا المستوى . ولكن تبين اليوم لنا بأن الاحتلال وان نفذ وضلع واستفاد من هكذا اغتيالات ، فإن اليد التي نفذت كانت ولا تزال يدا فلسطينية . وليست اي يد . ليست يد الجمهور الذي ينتظر أجوبة وانتصار حق . يد كانت ولا تزال قريبة من صنع القرار الفلسطيني بالمنفى واليوم هنا على الارض.
اليوم يصادف ذكرى اغتيال ناجي العلي ، الذي لا يزال القاتل فيها طليقا والجريمة معلقة على حبال الاحتلال . الحقيقة المفجعة للنضال الفلسطيني الذي كان في المنفى يصفي بعضه الاخر وسط نزاعات لا نزال نحن العامة لا نفهم عنها ولا ندرك منها شيئا .
ولا أعرف ان كان من قبيل المصادفة ام انه صار من طبيعة الحال ، ان هذه الايام أيضا يتصادف فيها إعلان إعادة التحقيق او الكشفعن القاتل في قضية اغتيال ياسر عرفات .
وكسكوتنا المخجل عن الصغائر ، يأتي سكوتنا الفاضح عن الكبائر . إغتيالات راح ضحيتها رموز وشخوص ، بكل الاحوال فقدوا لاهل ولاحبة ولعائلات . كانت قضاياهم تخص الاقربون منهم وكان بحثهم عن الحقيقة والفاعل خاصا بهم مهما تحولت القضية الى قضية رأي عام . إلا ان قضية ياسر عرفات واغتياله المؤكد اليوم لا يمكن ان تكون قضية شخصية لعائلة او لقريب للضحية مهما توسعت لتصبح قضية رأي عام . هي قضية خاصة جدا . قضية اغتيال وطن في رجل عاش ليكون رمزا للقضية. قضية يبدو وانها اغتيلت باغتياله.
من ناحية ، قد يكون ما يجري طبيعيا. استخدام القضية كورقة التوت تعري البعض المجهول او المعلوم . فنحن نعيش في ظل انتكاسة انسانية مجتمعية تكاد تطالنا جميعا . فالفساد المستفحل والانحلال الاخلاقي والتسيب وانعكاس الحق باطل والعكس ، يجعل إغلاق قضية اغتيال عرفات عاديا . فالشعب نفسه تم اغتياله على يد أصحابه . ولكن مع بقاء ذلك النفس فينا بين كوننا اليوم اشباه ناس او اشباه مواطنون . يبقى ذلك الامل في العمل على ايجاد مخرج ما من هذه الهوة الساحقة التي بدأت بناهياره علينا ولم يتبق الكثير مما تبقى فينا من أنفاس. كماالتحقيق في قضايا فساد تخرج كلما غضب الوالي عن احد الموالين المتجنحين او المنشقين.

Women and their honor killing
A Palestinian woman, 26 years old, killed her husband some days ago in Gaza. The system quickly responded, and she was sentenced to death penalty.
It did not take the judicial system to have a consensus that she was guilty, especially that she committed her crime with a previous plan and will. Of course, no one there cared for the reasons. The penalty for killing is simply death.
It is as well, irrelevant to know anything behind the reasons that makes a woman who is already living in a weak suppressive environment where she is barely treated as a human being, kill her husband that he was oppressive . To get a woman as such plan a killing to end up her unbearable life under the tyranny of a man did not move any of the legislator’s hearts. After all, beating women seems to be a norm to them.
Of course, we cannot as well know if the man was cheating. Reason in a reversed case gives the person all the right to kill her, and the maximum penalty he receives is a couple of years that is usually an exception, because In most of the time they get away with it, at most with a couple of months. Since it is his duty to purify his honor. Whereas in the case of this woman, the man cannot even be a cheater, because he is naturally allowed to have two or three or four or and whatever he can afford. It’s the higher legislation of God that gave him this right.
The whole discourse now became whether she gets a death penalty or not, ignoring the problem of having the death penalty in the first place.
The real issue is in treating this woman as a criminal. Not that she is not for the fact that she committed a crime. But the diversity and unjust situation in the similar crime a man commits against women.
If men are sentenced to the maximum penalty in crimes of killings, the number of female victims will diminish . But what happens is that it encourage people to kill women, and they have a path out all the time “honor.” While, women, as in this case, will just live with the same suppressed situation because the only rule of law she can access it the status of the legislation of that man.
A woman does not have the luxury of an honor killing because men don’t have honor according to the customs … And sarcastically it is true.

لا يمر يوم الا ونسمع عن جريمة جديدة يكون ضحيتها امرأة ، وبلا سؤال ولا تساؤل نعرف الجواب : “شرف”. وعليه ، يسكت الجميع , ويتغاضى عن معرفة اي حقيقة . وتكتم الدموع من الأقرباء والحسرة على الخسارة ، امام العار الذي سيلحق بالعائلة الى الأبد . والمجرم يبقى طليقا ، سواء عرف ام لم يعرف . لانه وفي اكثر الاحوال يحكم بحكم مخفف لا يتعدى بعض الشهور .

في المقابل ، قليل ما نسمع عن امرأة تقتل رجلا تحت دعوى الشرف . خيانة المرأة للرجل هي هدر لشرفه . فيصبحالقتل بديهيا في عقلية سمح لها المجتمع ان تتربى في اذهان رجاله ونسائه . اما خيانته ، فهي دائماً زلة مغفورة ، يتفق المجتمع برجاله ونسائه على اعتيادها .

وعليه ، عندما نسمع عن امرأة قتلت زوجها بدعوى الشرف ، فأسبابها دائماً لا تؤخذ بعين الاعتبار اصلا . فتعامل على انها مجرمة ويقام عليها الحد ويصبح القصاص شريعة محتمة مقبولة واجب تطبيقها . 

ما يجري اليوم بغزة في قضية المرأة التي قتلت زوجها وحكم عليها بالإعدام ، قد يكون مثالا حقيقيا يعكس واقع المرأة العربية في قضايا الحياة نفسها . فهي ابدا لا يحق لها ما يحق له ، الا في العقاب . فهو واجب ومستحق . 

وهنا أفكر ، كيف ان النظام بكافة قواه يجتمع ويتحد امام هكذا جريمة . بالطبع ما قامت به هذه المرأة جريمة يجب ان تعاقب عليها ، بعقاب مستحق مع الجريمة ، بالضبط مما يجب ان يحاكم الرجل بنفس حجم الجريمة . كم ترعب النظام فكرة ان تقوم المرأة بالقتل وعليه يجب ان يقع عليها اكبر وأشد العقوبات . فالنظام هنا يعرف تماما كم تقمع المرأة في المجتمع . كم من المرات عرف النظام عن جرائم يومية تحدث للنساء من ضرب مبرح وتنكيل مجحف ولا يحرك ساكنا . فما قامت به هذه المرأة مرعبا لنظام يعرف ان رجاله يمارسون القمع والتنكيل بنسائهم وكأن المرأة “حمار” او “ماشية” عليه تقويضها لتحسين خدماتها والضرب هو ابسط ما يقوم به . لم نعرف بهذه القصة مع المرأة الغزية التي لن تعيش لتتعدى عقدها الثالث من العمر ، عن خيانة للرجل . فالخيانة قد لا تكون موضوع نقاش هناك لان الرجل يستطيع الزواج بمثنى وثلاث ورباع وما ملكت أيمانه. فمهما فكرت المرأة الزوجة بعلاقة الرجل الزوج بأخرى كعلاقة تمس بكيانها وكرامتها وإنسانيتها ، فان الشرع على حسب الرجل والنظام قد أعطاه هذا الحق فلا يحق لها حتى التظلم . فيبقى السبب الوحيد لها بقتله كما في هذه الحالة هو عدم تحملها كم القمع الذي كان ينزله عليها الزوج ، ولن يكون صعب التخيل ، بان هذا 

التنكيل بكل ما يمس المرأة قد تمت ممارسته على هذه المرأة الفقيرة التي بلا شك تم التعامل معها من قبل محيطها بقسوة فاقت القسوة على الأغنام .

موضوع الحكم بالإعدام كذلك موضوع مختلف للتعامل معه . هل نقف امام الاعتراض على فكرة الإعدام ؟ ام هي فكرة إعدام امرأة . فهناك تباين في توجه الرأي العام نحو هذه القضية ، لان الاعتراض على حكم الإعدام هو اعتراض على الحك بعمومه ، سواء على امرأة او رجل . الدعوة لابطال حكم الإعدام عليها باطل في توجهه لان المشاة ليس بالإعدام كحكم ، ولكن بالحكم بدرجة قصوى على جريمة لا يتم عقاب الرجل فيها بنفس الدرجة على الرجل . الرجل في معظم الاحوال يحكم عليه بحكم مخفف لا يتعدى الأشهر وفي اقصاه يتم بضع سنوات . اما المرأة فيحكم عليها بالعقوبة القصوى من اللحظة الاولى . 

يتم التعامل مع المرأة على انها قاتلة . بينما يتم التعامل مع الرجل على انه حامي لشرفه وما قام به حق وواجب .

في قضية المرأة في غزة ، كان تبرير النظام المطبق للقانون ، انهم فعلوا هذا بالاضافة لإقدامها على القتل عن سبق الإصرار والترصد ، درءً لحقن الدم والخوف من الثأر من قبل عائلة الزوج القتيل . لم لا يقدم النظام على التخوف من ردة فعل اهل المرأة عندما تقتل ؟ 

لان الجواب مع الاسف حاضر وواضح ….. 

لا شرف للرجل لكي يهدر .

ومع هذا ، فالرجل هو من يقوم على تحديد الشرف للمرأة … كما العقاب والثواب …. عقابها بيده وكذلك ثوابها.

Aleppo and the split of hypocrisy.

Cleansing Aleppo from the criminals of Da’esh, Nusra, and co. , should have been a reason to celebrate amid the mourning of hearts and lives of the damage and loss in Syria.
I do not have to say each time that I am not pro-Asad, and I would ever be on the side of dictatorships. However, here, in Syria specifically, it is not about dictatorships. In the end, we are into a situation that it is dictatorship vs. criminals. Moreover, dictatorship, in this case, should win. In the end, the Arab nations seem to be far from democracy. We are having a real problem in living with such notions. Democracies need liberated mindsets which we do not have. We still live in a tribal mindset that searches a head to attach to the body. In Syria, the attempt of getting rid of the dictatorship of Asad only brought criminals instead if bringing a rule that was supposed to replace the tyranny of a leader.
This is why if being against the rule of such criminals makes people like me pro-Asad, then I am.
The hypocrisy I am noticing now, versus the ignorance of us Arabs, is that of the west. Suddenly the West realized that Aleppo is destroyed and people are suffering and need to be saved from tyranny. Even Lieberman, the Nazi symbol of Zionism in Israel suddenly became a humanist and wanted to call for a U.N intervention in Syria.
On this occasion, I made a decision, to delete all my contacts on Facebook who support the presence of criminals such as Da’esh and Co in Syria.

حلب….تفرقنا وتجمعنا …

 

 

لا يسع المتابع لما يجري  في سورية بساحة حلب تحديدا ،الا وان يتوقف امام الانقسام في صفوف المتابعين المحررين المنددين الداعمين والساخطين سواد مع هذا الفريق او ذاك.

دماء السوريون ليست اكثر من “مطريات” لاجواء القتال للمتفرجين من كل صوب ودرب.

اتابع التعليقات العجيبة من مواقف داعمة وشاجبة لما يجري ، اعتمادا على وجهتنا في الدعم او الشجب ، ولا استطيع الا ان اعيد لنفسي مواقف مشابهة اراها عندما يبعب ريال مدريد وبرشلونة. ولا اعرف بهذه اللحظة لمن اسيء في هذا التشبيه ، للمباريات وابطالنا من كلا الفريقين ، ام للمشهد السوري. الفرق في المشهدين ان الكرة هي من يتم استخدامه لتسديد الاهداف ومن ثم هتافنا مشجعين او غاضبين في المباريات الكروية. ام المباراة اللا انسانية هذه في حالة سورية وحلب بهذه اللحظات تحديدا، هو استخدامنا للبشر بدلا للكرة في تسديد اهداف كل من الفريقين .

لا افهم كيف نقف امام هكذا مأساة مليئة بالاجرام بحق شعب يتشرد ويقتل ويسفك دمه ولا نزال ننادي من اجل حق ما لا نعيه ولا نفهمه امام حقيقة واضحة.

لم اكن ابدا لادافع عن نظام بشار الاسد ، الذي حصد نتائج دكتاتوريته ولا يزال ، ولكن لا افهم كيف يمكن لعاقل ان يشاهد ما تقوم به قوى ما يسمى بمعارضة ، حتى ولو احترمت اصل المعارضة ، الا انني لا افهم كيف يمكن لعاقل ان يقبل بأن تكون معارضته داعش والنصرة واخوانهم من الجماعات الارهابية المرتزقة. باللحظة التي قبلت المعارضة التحالف مع الشيطان والمرتزقة من  الجيوش انتهت مصداقيتها وشرعيتها ووجودها . محاربج دكتاتورية الاسد لم تكن لتكون بالتحالف مع وحوش يعيثون في كل ما كان حضارة ورمزا للانسانية في بنائها فسادا وقتلا وتخريبا.

لن يبرر الاسد وجيشه اي فعل اجرامي يقوم به بحق ابناء شعبه . ولكن لا يمكن الاصطفاف مع هؤلاء الذي لا يمكن وصفهم بأقل من الوحوش. ما قامت به داعش واخوانها في السنوات الاخيرة ذنوب وجرائم بحق الانسانية لا تغتفر . ولا يمكن تبريرها لانسان .

لم يعد يخف على احد بأت داعش تم ويتم دعمها من امريكا والسعودية وقطر . لم تعد هذه التحالفات خفية ولا حتى ينكرها الحلفاء فيها . لم يعد خفيا علاقة اسرائيل بالامر . مساندتها للنصرة وفتح مستشفياتها واستباحة احواء سورية علنا . ونحن كمتفرجين لا يؤرقنا الا الدم المسال هذا والدمار العظيم ذاك الذي يسببه اي طرف من اعدائنا او خصومنا في الصراع السوري.

مهما تحفظنا على الاسد ونظامه يبقى افضل ملايين المرات فيما يفعله مقابل ما رأيناه من وحشية ودمار من هؤلاء المجرومون المرتزقة.

ومرة اخرى ، لا يجب التبرير للاسد بتجاوزاته ، ولكن لا بد من الوقوف والتساؤل ايضا . ما الذي عساه ان يفعله وقد تكالب عليه القريب والغريب وصارت سورية مسرحا لكل مجرم ومرتزق يعيث فيها خرابا.

قد نتحفظ على النظام البوليسي الدكتاتوري الذي اقامه الاسد الاب ولم ينهه الاسد الابن ، ولكننا لم نشهد ابدا ما شهدناه من دمار وتشرد وقتل وذبح على ايدي اولئك الدواعش واخوانهم.

لقد حولوا ما كان من هوامش تحضر وانسانية وثقافة وحريات الى مآسي حية من التخلف والعودة الى ما وراء القبلية والوحشية. آعادونا اولئك الى ما وراء العصور الحضرية في افعالهم . كيف يعقل لعاقل ان يتفهم وجودهم ويشجع امتدادهم.

لا افهم كيف يبكي المعادون للاسد بهذه اللحظات اعادة حلب الى اهلها واخراج الدواعشو شركاهم من نصرة وجيوش مرتزقة منها ؟ اليسوا هؤلاء المنادون لتخلص لسويون من بطش الاسد؟ كيف ترضى انسانيتهم ان يتم التنكيل بالانسان السوري ويدمر بهذا الكم من الدمار ولا يتحرك له جفن ولا تتزعزع انسانيته ؟

ولن اقول وارفض ان اوافق على ان للاسد الحق في الرد او الانتقام او ما شابه . فالاسد ليس الا رئيسا لدولة واجبه حمايتها على الرغم من دكتاتوريته . ولكن ليس الان وقت المحاسبة . مهما بطش وظلم الاسد ونظامه ، فلم يفسد ولم يخرب ولم يقتل بقدر او حتى بتشبيه لما رأيناه من هؤلاء .

ما يجري من اصطفاف رعن وجاهل ومخزي مع النصرة التي تتفاخر بالتحالف مع اسرائيل وداعش وغيرهم من هؤلاء المرتزقة هو السبب المباشر لتكاثر هؤلاء مثل المرض المعدي في ارجائنا .

ماذا يقول الان المعارضون للنظام وهاهي تدمر يعاد تدميرها وتدنيسها وترعيب اهلها او ما تبقى منهم على يد الدواعش؟

هل يستطيع اي معارض للاسد ان يتحمل يوم او حتى لحظة تفكير بأن تكون داعش واعوانها هي من يحتكم الى امره ؟

اختم هنا ، ولا زلت اشعر بالحزن على كل هذا الدمار والخسائر الانسانية التي لا تزال تلحق بالسوريين ،بينما نحن بلا خجل، نخجل لتنظيف بعض الاماكن من دنس داعش والنصرة واشكالهم . وهذا لا يعني ان على الاسد ان يحاسب على كل ما اقترفه وما يقترفه بحق شعبه . ولكن هذا شأن سوري ينتهي اليه السوريون بعد ان تنظف سورية من كل هذه الافات والدمار الذي الحق بها .

لا نزال نعيش من كل بلد عربي الى الاخر المثل القائل “ اكلت يوم قتل الثور الابيض” ولا نزال لا نتعظ .

نفس الدمار الذي حل بالعراق ولم نكترث ، وهذا الذي يحصل باليمن ولا من متفوه ولا من انساني يندد .

وحلب …تسترجع لاهلها …. ولا نزال ننقسم على انفسنا ….

نحن شعوب لا تستحق الا الدكتاتوريات . لاننا لا نعرف الا ان نساق. ومن اجل هذا .. يبقى الاسد سيدا وافضل ملايين المرات من ان تتم القوادة هذه من دواعش ومخلفاتها.

Normal
0

false
false
false

EN-US
JA
X-NONE

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:12.0pt;
font-family:Cambria;
mso-ascii-font-family:Cambria;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Cambria;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}