في حمى احتدام حرب التحرير في سورية على الفيسبوك . بين من يشد على حلب تحترق ويجند كل ما باستطاعته لاثبات وحشية النظام السوري ضد ابنا~ه في حلب الشرقية . وبين من يروا ان حلب انتصرت باخراجها قوافل ا لاجرام من جبهة النصرة وحلفا~هم الدواعش وتطهير ارض حلب منهم .

الفيس بوك بلا شك , صرح لنا اكثر من المراد في هذه الحرب الهوجاءز فبعيدا عن تكشف الالة الإعلامية المدعومة من الجزيرة والاعلام الغربي المغرض وكذلك الإسرائيلي والعربي الصهيوني . قد يكون وجود الميادين كالقشة في وسط الكم الهائل من المعلومات المحشوة والمفروزة لنا , بطريقة بلا شك مريبة . وللساذج مثلي الذي لم يستطع بالبداية رؤية داعش على انها اكثر من لعبة مخابرات دولية أمريكية مفبركة بخيال منتج سينمائي فاشل , ما يجري بسوريا من تغريض اعلامي اثبت ان الموضوع حرفة يتبعوها هؤلاء ويبقى الإنتاج اكبر بكثير من اخراج وإنتاج رديء. فالجزيرة كرست نفسها لتخلق عالما موازيا من الكذب والافتراءات .

المشكلة تبقى كما كانت بكم العالم الذي يرضى بان يصدق وينجر وراء هكذا أكاذيب جلية.

كنت اتفهم المحدودين من الناس أصحاب النزعة الدينية الإسلامية في تعاطفهم وعملية استقطابهم. لكن المفاجأة اليوم هي في أولئك المتحررين من اليسارين الماركسيي النزعة في بلادنا .

اذكر في احدى محاضراتي ببرنامج الفلسفة الإسلامية عندما تكلمت في شأن احد الزملاء الذي ظننته مستنيرا , فرد علي الميل قائلا : اذا ما جاءت فلان الفرصة بتولي امرك فانت في احسن الأحوال ستكوني ضمن سبايا داعش.

حتى تلك اللحظة لم يكن بمقدور دماغي حتى قبول فكرة وجود هؤلاء. كنت بصدق مقتنعة بانهم امر طاريء مدسوس سيختفي فجأة كما ظهر فجأة. الا ان حالي كحال الانسان العربي الذي لا يتعلم من تجارب الماضي وتاريخه الفاحل بالمصائب . فإسرائيل  التي كبرت وانا مقتنعة بانها الى زوال , امتدت وترعرعت ويبدو انها الباقية امام زوالنا .

المهم …بقيت اسرائيل وترعرعت وامتدت, لنفهم اليوم ان المشروع الصهيوني لم يكن يهوديا أوروبيا فقط , بل عربيا وبجدارة كما يتضح لنا كل يوم. وكذلك داعش التي  تفشت داعش في انحائنا من كل جانب . فلم تعد مدعومة فقط من يرون ان الإسلام يعلو بقتل الكفار وسبيهم والجنة بانتظار شهدائهم مع صفوف الحور العين. بل “الرفاق” الموشحين بالعلم الأحمر باتوا من اعظم حلفائهم , فقط ليثبت أولئك انهم ضد نظام الأسد الفاشي.

ما يجري من حرب تحولت الى حرب شخصية بين رجا زعاترة ونصال حداد (لم اسمع عنهما من قبل هذه الموجة) , والذي جعلنا فجأة نرى هجوما بالهاشتاغ على الرجل واتهامه بالعنف والتحرش الجنسي بالإضافة الى انه عميل موساد. رجا زعاترة تبين انه سكرتير عام الجبهة في الشمال المحتل (او الغير محتل , لم يعد هذا مهما كذلك) .

وطبعا الفضول جرني لارى من هم ابطال هذه المعركة الهزلية , فيتبين ان نصال تعيش في المانيا او غيرها من دول أوروبا .

بدأت المعركة عندما اخطا رجا بمحاولة الحوار مع نصال على الخاص من المسنجر , لان العالم كله رأى ما كتبه ولم يعد خاصا. نصال من جماعة حلب تباد , ورجا من جماعة حلب تنتصر. نصال ذكرتني باختي “الداعشية” التوجه عند الاعلام . لا تفهم كيف يخرجون عليك , وكم المعلومات التي يتم اسقاطها من صور ومعلومات مضادة بلحظات . الجزيرة ومتابعيها ,يذكروني في مناقشاتي الجدلية مع الصهاينة الايهود وغيرهم , هناك الة معلوماتية تزودهم بكل ما هو بديل , يحرفون كل شيْ كما حصل على سبيل المثال لا الحصر أيام صورة الفتى محمد الدرة.

ادرك تماما بانني لست موضوعية هنا , لانني من جماعة “حلب تنتصر” , لنفس الأسباب التي كان يحاول رجا شرحها لنصال على الخاص قبل ان تتحول نكتته السوداء الى قضية تحرش وعنف جنسي الخ…. ويجد الرجل نفسه محاصرا بهجوم عنيف لا نهاية له , تدخل طبعا من فوره الاعلام الغربي والإسرائيلي الصالح فيه . حتى ان رجا اضطر ليعتذر على الملأ في بوست كتبه بالعبري ردا على مقال عبري عن الموضوع (فيما يبدو) .

لن ادخل في موضوع اللغة هنا , وتداعيتها . اشكال اخر بين جماعة حلب المحروقة وحلب المنتصرة فيما تقوم إسرائيل كشاهد الزور ترقص على جمع الحبال.

كل هذه التداخلات التي تزيد من الأمور تعقيدا في مسألة لا تخصنا , ليس لعدم الاهتمام بقدر غياب أصحاب الحق عنها . فاهل حلب وسورية هم الوحيدون الذين يمكلكون حق القول في ما الت اليه بلدهم.

لن افكرر بالتبرير او الوقوف ضد انسان سوري حلبي يرى ان حلب تحترق . ولكن كل أولئك المترامون على حواف المعلومات من حلب امام اجهزتهم المحمولة لا يحق لهم البت في شيْ . والفرق هنا بين حلب تحترق وحلب تنتصر , ان انتصار حلب هنا هو استطاعة الجيش السوري التخلص من أولئك المجرمون المرتزقة .

ما جرى بالأردن بالأمس لهو افضل دليل على وحشية أولئك ووجوب التخلص منهم . ما يجري كل يوم في اليمن لا يختلف , الا ان القتلة باليمن يلبسون لباس الجيش السعودي القطري…. ولا يلبسون عمامات الميليشيات الدعوية .

مهما فكرنا بدكتاتورية الأسد , فوجوده الاف الملرات افضل من استمرار هؤلاء في التفشي بمجتمعاتنا . والموضوع هنا ليس السيء بالاسوأ . اتحدى انسانا من كل الداعمين للنصرة وما يسمى بالمعارضة السورية (ألمتأسلمة) ان يقبل ان تحكمه هؤلاْ الفرق . لا هنا بفلسطين . فنحن نفضل اسرا~يل وحماس وفتح بكل مساوئهم على لحظة اقتراب هؤلاء.

قد يكون رجا اساْ لنصال بتعبيره عندما قال لها انها تستطيع ان تقود ثورة جهاد النكاح , ولو كنت مكانها لانزعجت او لربما ضحكت , ولكن بلا شك . كان لكلماته ان تجعلني افكر , كيف انتهي لادافع عن هؤلاء؟

داعش واخوانها من التنظيمات المدفوعة من السعودية وقطر وامريكا وإسرائيل هم الأعداء الحقيقيون لكل انسان عربي وغير عربي. لانهم قتلة مأجورين لا يفهمون الا لغة القتل والذبح واجندتهم لا تتعدى تنفيذ أوامر من استأجروهم .

الأمثلة على هذه الظواهر لا تزال تكرر نفسها بكل الجكاعات المأجورة تحت اسم الإسلام بدء من القاعدة ومرورا ببوكو حرام ووقوفا عند داعش.

كم من المؤسف ان تعمى بصيرة البشر المدعين للتثقف وحاملين شعل التمدن ولا يبصروا بانهم يدعمون الظلام الدامس.

أولئك سيقتلون ويقتلون وامثال من يدعي التمدن منا جميعا من جماعة حلب تحترق او تنتصر ستكون نهايتنا متساوية على أيديهم.

لا افهم اين أولئك المتحضرون من المدافعين عن الظلاميين الذين اغتالوا البسمة من سورية والعراق من مسيحيين ومسلمين على حد سواء.

أولئك “الرفاق” و”الرفيقات ” الساهرون والساهرات في الحفلات الليلية والمجتمعون والمجتمعات في أوساط لن تراها هذه الجماعات الا مجونية وهم يحررون حلب في خطاباتهم وينادون باسقاط علم سورية ورفع التفرقة والتشرد اعلاما بديلة عبر شاشات اجهزتهم. لن يقوا على العيش دقيقة في جهنم داعش وانصارها في حلب كما في الموصل كما في غيرها ….


One thought on “حرب الفيسبوك على حلب ..من حذف الى قذف
  1. It’s difficult for me to get all of your ideas clearly, when having to depend on what I’d describe as a merely moderately effective Google translation. But, enough of the sense of this comes through, to allow me to say, you’re right, in one sense, at least, when you say people all too often refuse to see what is real, pretending instead that what they’ve been manipulated into believing is true, even though it makes no sense, and certainly makes no effort to stop any conflict amongst people.

    Humanity really, really needs to re-think the whole religion concept; this stupid dependence on false beliefs in supernatural forces does nothing but keep people divided, and prevents us from ever truly gaining our mental freedom. As long as people accept what others say as truth, when it is so obviously NOT the truth, we will continue to foster conflict, war, and insanity among ourselves…

    Sadly, most people have their ‘crap detectors’ shut off by their own parents, who suffer from the same delusional beliefs, & never learn to examine reality with their own eyes…. I saw a picture on the Net once of a wall in Palestine, where some very smart person wrote: “Real eyes realize real lies….” I can only wish more people had Real eyes…

    gigoid

    Liked by 1 person

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s