اين الوطن من حسابات المواطن ؟

كتبت المقال هذا وانا اقوم بمحاسبة ذاتية ، وكلي قناعة اننا في حاجة الى الكثير من هذه المكاشفة اذا ما اردنا فعلا ان نتحرر. ولكني تفاجأت بردود فعل (قبل النشر) بان المقال متخبط ولا يمكن ان اكون انا كاتبته ، وان فيه تشجيع للتطبيع وهجوم على حملة المقاطعة البي دي اس. فكرت للحظات طويلة بالفعل ، هل كان هناك مشكلة في توصيل ما اردته ؟ فكيف يفهم من بعض الذين قرأوه بانه يرقى الي ان يتم اتهامي بالعمالة . او انني اهاجم او ابرر فعلا ما . احيانا افكر ان هناك رصيد ما يحميك . فمثلا ، وجهة نظري وتوجهي بموضوع المقاطعة كتبته مرارا ولاقى اقبالا كبيرا . مما جعلني انتبه الى اننا كجمهور قراء ربما نسعى فقط الى ان نقرأ ما يعجبنا وما نتوافق معه كلية. بالاصل ، في كتابة المقالات تحديدا . انت تكتب رأيا . لا تكتب توافقا ولا تسن قانونا ولا تتوقع ان يكون الجمهور متفقا معك تماما او بالضرورة . هذا ما افهمه بصناعة فكر حر او المحاولة . قد اكون في ما اكتب لا اخاطب جميع الفئات المجتمعية والانسانية ، وهذا بديهي . ولكن حتى في كاتبة تخبطاتنا وما يؤرقنا نحن نحاول الدق على الخزان . ليس المطلوب موافقة ، ولا اجماع . المطلوب التفكير بالامور المتعلقة بنا بكافة زواياها ومواجهتها . قد يكون موضوع التطبيع اشبه بمن وقف امام المرآة ليرى نفسه عاريا .مكشوفا بالمطلق. وكأنني عندما اعترفت بأنني لم اعد ملتزمة بالمقاطعة فتحت الابواب من اوصدتها وفضحت كل المجتمع . الكل يتكلم عن المقاطعة ولا احد يلتزم . فهل الحديث ممنوع ؟ اليس الاجدر بالتفكير بالامر اكثر والتطرق اليه والتعامل معه بدلا من ان انادي بالمقاطعة جهرا واحاربها علنا وعندما انفرد مع نفسي امارسها واستمتع بها ؟     دخلت في حديث بيزنطي قبل ايام مع اصدقاء لي فاعلين في حملة المقاطعة (البي دي اس) . بدأ الموضوع بالحديث عن المقاطعة بشكل عام ، ودخل الى حركة البي دي اس واجندتها . للحقيقة ، انني لا اعرف كيف اكون ر…

Source: اين الوطن من حسابات المواطن ؟

Leave a Reply