(ابو الشهيد يا كلاب (مع اعتذاري للكلاب

باسل الاعرج: التهمة : مقاومة الاحتلال

 

“متظاهرة غاضبة: “ابو الشهيد يا كلاب”

لن يجدي القول بأن ما يحدث لا يصدق . وأن ما ينزف من دماء يخرج من عمق الجرح الفلسطيني . جرح داخلي لم يعد ضمده ممكن. فأصعب الجروح تلك التي تأتي طعناتها من ايدينا . وكأن ما يجري من انهزام وانحراف وتهاون وتخاذل في حقنا كشعب لا يكفي ان يكون مصدره الجهات السيادية في هذه السلطة . وكأن ما جرى من ايام لباسل الاعرج نسينا تهاون السلطة بأجهزتها الامنية التي سمحت للاحتلال باختراق شوارعها …ان لم تكن سهلت عملية تصفية الشاب. وما رأيناه في الايام المتتابعة لاغتيال باسل الاعرج من فيديوهات تعرض فيها باسل للتعذيب من قبل الاجهزة الامنية من خلالها ، وشهادة والدته الثكلى بتعرضه للمطاردة والتعذيب من قبل السلطات الامنية الفلسطينية ، لم يكن الا “مقبلات” للمشهد الحي القادم . مشهد سبقه كذلك وقفة اعتصام لم ترق لدرجة الاعتصامات على دوار المنارة في رام الله . مشهد تلو المشهد نتقاذف من خلاله نحن الشعب بين خنوع وارتدادات لمواقف سياسية واجتماعية تجعلنا بلا قيمة تذكر. فما قمنا به شعبا وحكومة من اجل اراب ايدل وحدنا وفرقنا من اجل مسابقة ، ولم يجمعنا دم ابن بطل من ابطال هذا الوطن المثكل بالدماء الطاهرة والمجهد باجساد امثالنا من شعب وحكومة نكرات.

لم نسمع كلمة شجب او تعزية من الرئيس وسلطته . بل يتم التراشق بكلمات المتحدثين الرسميين الكثر مما يضج بالسمع ويزيد من طين مهزلتنا بلة. فيخرج متحدث فتح .  

فمباراة برشلونة هزت الشوارع اكثر من بيت العزاء في الشهيد . وثورة الدجاج اطلق خم الدجاج الى المنارة احتجاجا ،وبحكومة لا سيادة فيها الا سيادة البطش والعربدة ، لم يكن غريب ان يكون اليوم يوم محاكمة الشهيد.

كم هي مفجعة حقيقتنا …. كم هو مؤلم رؤية انعكاساتنا من خلال اعمالنا . فبين فيديو مسرب من المحكمة ، لا يمكن الا التوقف والتساؤل ، اهكذا هو القضاة ؟ اين ذهب زمن القانون وهيبته وسيادته . كيف يمكن ان يكون هناك محاكمة لشهيد ، ويكون اسمه شهيد وتهمته لدى محاكم السلطة بمقاومة الاحتلال ؟

اين صرنا ؟ اين صارت بنا هذه السلطة ؟

وان لم يكن هذا المشهد كافيا ، فلن يكون افظع ولا ابشع من منظر قوات الامن الفلسطينية التي تثبت وتؤكد كل يوم ان ضخ الاموال في الاجهزة الامنية لم يكن الا من اجل ضبط الشعب وقمعه. ليكونوا صورة اخرى من بطش الاحتلال .

كيف يجرؤ ابن فلسطين ان يقمع ابناء وطنه في يوم اشتعلت فيه النفوس احتقانا على دم شهيد لاذ بروحه من اجله؟ منذ متى يا ابناء فلسطين واباء الشهداء يضربون ويسقطون على الارض وتدوسهم فوهات بنادقكم؟

يا حيف ….

يا حيف على وطن لا تزال الدماء تروي تربته ، ولوثته ايدي الظلم الساكنة فيه .

يا حيف على ابن وطن ، لا يمكن الا يكون غاب عنه بيت شهيد او اسير .

الكلمات الصارخة اليوم لا تزال تدوي في اذني : هذا ابو الشهيد يا كلاب” .

“هذا ابو الشهيد يا خونة” .

يا حيف كما قال سميح شقير : “شافوا البواريد يما قالوا اخوتنا هم ومش رح يضربونا….ضربونا يما بالرصاص الحي ….متنا بأيد اخوتنا ! واحنا اللي قولنا اللي بيقتل شعبه …خاين يكون مين كاين!!”

نعم قد نصبح نحن ابناء هذا الوطن العملاء فيه ، امام اجهزة الامن التي تخون الشعب ، فما خرج على لسان مسؤولي الاجهزة الامنية ومتحدثي فتح ، يؤكد ان الهوة ما بين الشعب وفتح السيادة تزداد اتساعا لدرجة اشعر فيها احيانا ان الوطن هو هذه الكتلة من فتح ، وكلم ن هو فتح هذه فهو خارج عن القانون والوطن .

الكل يتكلم عن القانون ، ولقد رأينا بأم اعيننا كيف يدار القانون في فيديو المحكمة . لم الاعتراض على مسيرة او اغلاق شارع ولقد سمح للدبابات الاسرائيلية باختراق رام الله ولم نسمع بطلقة نار لتوقفهم.

يتكلم المسؤول الكبير عن قانون يمنع التظاهر ونسي ان قانون الاحتلال لا يزال ساريا عليه . يريدون ممارسة القانون على شعب يطوعونه ويكسرونه ويقتلون ابناءه مع الاحتلال ونقول كثر الله من خيركم…

ابو الشهيد يا سادة السلطة ….

ابو الشهيد الذي يحمل على الاكفة في ايام كانت هذه البلاد طاهرة منكم . اليوم يضرب بالهراوات وافواه البنادق من ابنائنا …. خسئتم …. وخسئت سيادتكم …

حولتونا لشعب جائع يضرب من اجل غلاء سعر دجاج … حولتونا لشعب يحرر الوطن في مسابقة اغاني وعلي الكوفية …. حولتونا لشعب صار اكبر احلامه الحصول على تصريح لدخول اسرائيل …

دم الشهداء على هذه الارض سيبقى ليروي صدوز الاحرار…

وستتصدى حرة … وسيخرج حر دائما من رحم وطن لن يشهد ابدا لكم، وسيحاسبكم التاريخ يوما ، لم يعد ببعيد ..ترهلتم حتى سئمت منكم الحياة وتتجنبكم الاخرة لبخس ارواحكم التي نال منها التنسيق الامني وبعض مزايا الاحتلال …

 

 

Published by nadiaharhash

Exploring my own Shoes ... somehow my walk , my way ... Being a woman is one thing . One important thing of originally two things. However, living in a global patriarchal dominance makes one thing dominant of another . A lifetime struggle of women resilience for being the one thing they are Women . All the resilience of being a woman is another ONE thing . For being a Moslem woman is another thing . Being a Moslem woman living in an Occupied land is definitely a totally other thing. What if you add divorce to this ? Being a Woman, a Moslem , a Palestinian and Divorced … makes the introduction to living in my shoes… Living in a Shoe of a Woman. PS. English is not my first language.. I know I often need to edit , however, there is something in the power of the 'click send' button.. ever since I did it the first time .. I enjoy clicking directly from my heart...unedited...

Leave a comment

Leave a Reply

%d bloggers like this: