تمرحياتنا من بين أيدينا لنجد انفسنا نتشكل في أدوار كنا قد شكلناه او شكلتنا ونعيد تكرار انفسنا بابنائنا ونجد انفسنا واقفون امام ماكنة الزمن نعيد تشكيل هيئة امهاتنا بنا . وتصبح الام فينا تمثالا يجسد مثاليتنا المرجوة وتلك النفحة الإلهية في نفوسنا.

الا انني لا استطيع الا ان اتوقف دائما امام حقيقة المغزى من هكذا أعياد وبين واقع هذه الاحتفاءات .

ولا يمكن ان يمر هكذا يوم بينما يتم تكريم الامهات فينا بدون التوقف كثيرا امام اوجاع أمهات لا يوجد من يعيدهن . او نساء لم تشأ لهن الاقدار بأن يصبحن أمهات . او أبناء فقدوا امهاتهن .

ولأن المعايدة والاحتفاء لا يمكن في ظل يتم دائم وعقم مقدر . افكر دوما بأن هذا اليوم يجب ان يكون لتكريم الأبناء لا الأمهات .

فالام لا تنتظر التقدير . الامومة عطاء لا ينتهي ولا ينتظر المقابل .

الأبناء .. عطاء الحياة للإنسانية لتكون . هو ذلك الذي يجب ان نتوقف عنده ونتأمله ونتدبر في وجوده الذي ينعش او يكدر صفاء العطاء.

في هذا اليوم , افكر في ابنائي الذين وهبوني الامومة . هؤلاء الذين جعلوا لوجودي معنى ولعطائي مغزى .

ابنائي …

لكل بسمة رسمت على وجهي بكل لحظة من لحظات وجودي منذ صار للوجود طعم بوجودكم .

لكل دمعة فجرت بداخلي حياة تذكرني دوما بأن هناك ما أخاف عليه وهناك ما اقلق عليه وهناك ما افرح به لدرجة ذرف الدموع.

لكل نظرة حب ملأت كياني رأيتها تخرج من قلوبكم

لكل كلمة حنونة بثت الدفء في ارجائي

لكل محاولة لارضاء نرجسيتي وتحكمي ومزاجي المضروب دوما

لكل للحظة حياة سيبقى وجودكم دوما يبثها بداخلي بأبدية لا ينهيها زمن .

ان كان في السنة يوم أتذكر فيه عرفاني لوجودكم… فهذا اليوم هو يومكم …

يوم أقول فيه شكرا لانكم بوجودكم جعلتموا اكتمل لأكون اما .

بوجودكم اكون


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s