ثكلت قلوبنا يا ام الشهيد

اجمل الامهات التي انتظرت طفلها …وعاد مستشهدا

 

لا…. انها ليست اجمل الامهات ، هي اكثر نساء العالم حزنا وصدمة …هي تلك المثكولة المفجوعة ،المتألمة الى الأبد.

كيف يكون للجمال مكانا مع حزن سيعلم ملامح الوجه وصدمة لن تستيقظ منها الا بصيحة في كل لحظة سترافقها الى نهاية عمرها …الذي انتهى.

ام الشهيد هي تلك … ام محمد الحطاب بالامس ، وام كل شهيد لا نري دموعها ونفرض عليها الزغاريد ..لان ابنها صار شهيدا .

كيف لنا ان نقنعها انه استشهد ولن يعود . كيف لنا ان نفسر لها ان ابنها هو قربان في طريق الحرية ؟ يف لنا ان نواسيها وشهداؤنا تغتسل بهم تربة هذه الارض التي دنسها خنوعنا نحن الشعب ، وتلك القيادة التي تبيع ترابنا المتطهر بكل هذا الدم من اجل مد نفوذ وتواجد لا معنى له .

كم حرقتنا بدموعك يا ام الشهيد ؟

فكيف ستكون حياتك بعد اليوم . اذا ما اشتعلت دموعك المذروفة نارا في عيوننا ، فكيف لقلبك المقجوع ؟

اي كلام يمكن ان يقال ؟

اي رثاء ممكن ان يكتب ليخفف لهيب دموعك المتحرقة ؟

اي تعويض سنتمناه لك ؟ اي مواساة سنقدمها ؟

كم خفت من هذه اللحظة وانت تقدمين العزاء لام ليث قبل سنة؟ كم حزنت عليها ؟ كم بكاها قلبك ؟

ايا ام الشهيد عذرا …

فلن يكفف الكلام جرحك العظيم . ولن تري تحررا دفعته دماء ابنك عن قريب .

كم نحتاج واياك الى ايمان ، بأن هناك في الاعلى لا بد من وجود حق .

كم نحتاج واياك الى التسليم بأن الجسد فان والروح باقية وسيبقى وليدك في روحه يحوم ارجاءك يخفف عنك .

كم من تمني ؟ كم من رجاء ؟

عذرا يا ام الشهيد …

حتى الكلمات تخرج باكية غاضبة لا مواساة فيها …

عذرا يا ام الشهيد واسمحي لي ان ابكي واصرخ معك …

فبأي حق يتم اختيار ابنك ليكون هو قربان هذا الاحتلال الغاشم ؟

اين الامن والامان ؟

لماذا يحتاج اطفالنا للخروج في رحلة التحرر القاتمة هذه وهناك سلطة جاءت لتكون هي من يقوم بهذا ؟

لماذا تدفع الامهات ثمن هذا الاحتلال ، فيما تحافظ السلطة في المقابل على وجوده ؟

تبا لكم جميعا ….

فحرقة دموع هذه الام ستبقى لتذكرنا الى الابد بهوانكم ، بخنوعكم ، بجبنكم .

ايا ام الشهيد عذرا …

ستبقى صرخاتك اقوى من كلمات اغنية لم يكن صاحبها اب شهيد ولم يفهم ابدا دموعك الحارقة هذه …

ايا ام الشهيد عذرا …

دموعك وصرخاتك هي نفسها دموع كل ام فلسطينية وصرخاتها …

كل ام لا تزال تربي ابناءها على حب الوطن وحلم الحرية .

دموعك دموعنا …

صرخاتك صرخانتا ….

ثكلت قلوبنا …

بكيناك خوفا ورعبا …

لأننا كلنا نمشي في نفس الطريق …

تلك التي بها الامن معدوم ، والاحتلال يغلل فيها وجودنا يصفي بنا عرقيا بكل لحظة ولحظاته الممكنة كثيرة …

ابكي واصرخي واغضبي …فلا يوجد ما يواسي المك ووجعك ولا يوجد ما يعوض حرمانك وفقدانك…

فلقد تم ابتلاؤك …

ويبقى الايمان بعدل ما فوق هذه الارض في سماء سنلحق اليها هو الرجاء .

Published by nadiaharhash

Exploring my own Shoes ... somehow my walk , my way ... Being a woman is one thing . One important thing of originally two things. However, living in a global patriarchal dominance makes one thing dominant of another . A lifetime struggle of women resilience for being the one thing they are Women . All the resilience of being a woman is another ONE thing . For being a Moslem woman is another thing . Being a Moslem woman living in an Occupied land is definitely a totally other thing. What if you add divorce to this ? Being a Woman, a Moslem , a Palestinian and Divorced … makes the introduction to living in my shoes… Living in a Shoe of a Woman. PS. English is not my first language.. I know I often need to edit , however, there is something in the power of the 'click send' button.. ever since I did it the first time .. I enjoy clicking directly from my heart...unedited...

Join the Conversation

1 Comment

Leave a comment

Leave a Reply

%d bloggers like this: