سيبقى الاسد اسدا والضباع تبقى ضباعا

 

استيقظت على خبر اطلاق امريكا لصواريخ على سورية . لم يكن الحبر قد جف عن مقال كتبته بالامس مستغربة من دموع اسرائيل والاسرائيليين على السوريين. كنت افكر بكم الوقاحة عندما يستطيع الاسرائيلي التعاطف مع السوريين في وقت ترتكب الجرائم والفظائع من قبلهم على الشعب الفلسطيني بلا هوادة . وتساءلت انني لن استغرب يوم يخرج فيه العرب واسرائيل ببيان شجب ضد النظام السوري .

ولم اكن بحاجة الى زمن ليثبت كلامي ، فلم تمر ساعات على هذا . فتقوم السعودية بمباركة الهجوم الامريكي على سورية ، وتشد مصر من ازر امريكا ، وفوق كل هذا ، ما نراه على وسائل التواصل الاجتماعي من شماتة على النظام وكأن من يعيش في سورية زمرة الاسد واتباعه . ومن يهلل للضربة فرحا بالانتقام من النظام الاسدي . والمعارضة العميلة تشيد وتؤكد انهم بحاجة لضرب جميع المطارات وليس مطارا واحدا فقط.

والله … شعرت بانحناء برأسي لم استطع ان ارفعه. تذكرت ايام الغارات الامريكية على العراق ، عندما تكالبت الانظمة على دولة كانت عراقا . عندها ، كنا كشعوب ملتفين حول العراق . كنا نندد بالقتل والظلم الواقع على شعب وعلى نظام حتى ولو كان ظالما ، كان بكل مساوئه حافظا لكل ما فقدنا اليوم. قد نكون فعلا تيتمنا كشعوب عندما سقطت العراق وها نحن الان نتشرد بعد فقدان اي رحيم قريب.

كل تلك العبارات المحفوفة بكلمات حرية وديمقراطية وعدالة لا تنطبق علينا كشعوب لا تفهم معنى هكذا كلمات . فالوحدة العربية التي حاول بعض القادة العرب تكوينها في الستينات من اجل الخروج من حقيقة الخيانة العربية الكبرى التي خطها امراء الحجاز المأجورين الذين كانت ذممهم وولاءاتهم تباع وتشترى على حسب الطلب. اولئك انفسهم من يعيثون في هذه الامة خرابا اليوم. ما الذي تبقى من العروبة الا بداوة تستفحل فينا وتنشر غبار رمالها الموبوءة اموالا تشتري فيها النفوس وتتحكم فيها بالبشر .

نعيش يوما نرى ايران وروسيا اشد قربا وانسانية منا نحن ابناء هذا الوطن.

في ظل هجمة غير مسبوقة على سيادة شعب وارض ، يبقى الاسد في عرينه حاميا لارض اتباعها ضباع وابناء اوى ، تنتظر فرائس ترميها لهم الذئاب .

الضباع في معارضة رضيت ان تبيع وطنها من اجل قطعة من نفوذ واموال تهطل عليها من الخارج. وارهابيون تم استئجارهم ليدمروا ويدنسوا ويخربوا ويقتلوا . وابناء اوى من شعوب في الجوار تنتظر ما تبقى من اشلاء لتخيط لنفسها رداء . او دم لا يزال ينزف لتشربه لتدركها بعض شكل من الحياة .

والاسد ،يبقى اسدا ، يقاتل معه الاسود في زمن تكشفت عنه كل الاقنعة وسقطت عن كل الذئاب ….امريكا ودول عربية وتركيا ووووو..ذئاب تتكشف في كل يوم.

رغم كل هذا الظلم والطغيان والقهر والقتل والابادة . يبقى الاسد اسدا ….ولا بد لعدل ان يتحقق في يوم ما . لأن سورية انجبت اسود على الرغم من ايوائها للضباع.

 


2 thoughts on “سيبقى الاسد اسدا والضباع تبقى ضباعا
  1. Reblogged this on Ned Hamson's Second Line View of the News and commented:
    Even with Google’s bad translation, the agony and truth of how Syria is today’s Iraq or Afghanistan, or Palestine, is clear.

    Liked by 1 person

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s