كيف يكون الاضراب فاعلا؟

 

كيف يكون الاضراب فاعلا؟

 

في خضم معركة الاسرى في اضرابهم , لا يسعنا نحن المتفرجون من خارج جدران المعتقلات الا ان نحاول ان نكون سندا ودعما لنضالهم.

وهناك امام سجانيهم , يقف المعتقلون وقفة ابطال من جديد عندما تصبح المساومة على تلك المساحة التي لا تتعدى أجسادهم

. ونفكر بينما نجلس في راحات بيوتنا واعمالنا وشوارعنا , ما الذي يستطيع معتقل فعله وهو معتقل , وننظر ونرى بام اعيننا مرة تلو المرة قوة الانسان الذي يسعى الى الحرية . تلك الحرية التي لا تكبلها اقفال الزنازين ولا تحدد جدران المعتقلات . حرية الانسان التي نرقى بأن نكونه .

كم من المخجل ان يعلمنا أولئك الأقل فرصة منا دروسا بالنضال . أولئك الذين لا يهيبهم هول القمع والتعذيب والتجويع والترهيب من عقاب اكبر .

ونحن هنا نتكلم عن اضراب عام , لا يوجد لنا خطة فيه اكثر من كلمة اضراب.

بينما يحارب المعتقلين في هذه الاثناء من اجل حقوقهم المجحفة , نستطيع نحن من خلال الاضراب ان نحول الأمور الى دعم مؤثر , لا مجرد يوم يستغله ابناؤنا للجلوس في البيوت ونستغله نحن الموظفون باعتباره يوم راحة.

لا أزال اؤمن بقوة الجماعة وتأثيرها . وهنا نحن امام فرصة لان نحول هذا الاضراب الى وقفة تضامنية حقيقية للأسرى . فاذا ما رافق قرار الاضراب او إعلانه دعوة لوقوف كل طالب وطالبة . موظف وموظفة . معلم ومعلمة. مدير ووزير وحارس. ربات البيوت وأصحاب المحلات والمطاعم . كل مواطن ومواطنة في  أماكن تواجدهم بساعة محددة وحمل لافتات داعمة للمعتقلين . نستطيع بوقفة لعشر دقائق ان نهز العالم .

بلا شك هناك حاجة لتثقيف أبناء شعبنا عن المعتقلين في هذه الأيام اكثر. نحتاج ان نذكرهم ونخصهم على الرغم من تقصيرنا الدائم . ولكن هذه الأيام بينما يستنجدون بنا ويعولون على دعمنا لهم من الخارج . نستطيع ان نقدم لهم اكثر وبحق لو قررنا الوقوف فقط لعشر دقائق.

نحن لسنا بحاجة لتعطيل المرافق العامة والخاصة . ولا اغلاق المحلات . لو استخدمنا الاضراب هذا بفعاليات يقررها أصحاب المحلات والمدارس والممطاعم والجامعات وغيرهم . كل من مكانه . نستطيع ان نقدم الكثير بهذا. يستطيع القائمون على هذا الاضراب ان يدعو المواطنين الى اضراب بهذا الاتجاه من الحراك .

يحتاج المعتقلون الى ان يعرفوا اننا توحدنا لعشر دقائق فقط من اجلهم . ننسى بها احزابنا وفرقتنا واختلافاتنا , ونتذكر ان هذا المعتقل الذي يخوض حرب الأمعاء الخاوية اليوم , هو هناك في ظلمات السجون المقيتة من اجل حريتنا وكرامتنا .

Published by nadiaharhash

Exploring my own Shoes ... somehow my walk , my way ... Being a woman is one thing . One important thing of originally two things. However, living in a global patriarchal dominance makes one thing dominant of another . A lifetime struggle of women resilience for being the one thing they are Women . All the resilience of being a woman is another ONE thing . For being a Moslem woman is another thing . Being a Moslem woman living in an Occupied land is definitely a totally other thing. What if you add divorce to this ? Being a Woman, a Moslem , a Palestinian and Divorced … makes the introduction to living in my shoes… Living in a Shoe of a Woman. PS. English is not my first language.. I know I often need to edit , however, there is something in the power of the 'click send' button.. ever since I did it the first time .. I enjoy clicking directly from my heart...unedited...

Leave a comment

Leave a Reply

%d bloggers like this: