هناك مقالة لعائض القرني بعنوان الفرق بيننا وبينهم نقطة . تتناول الفروقات التي تبدأ من النقطة الموجودة على الغرب ولا توجد على العرب . فهم بحوار ونحن بخوار . هم بتحالف ونحن بتخالف . هم بتحابر ونحن بتخالف عندما تسقط عنهم النقطة وتتموضع على كلماتنا.

والحصانة عندنا حضانة , والاستقلال عندهم استغلال عندنا.  ومستقبل ابناءهم غناء ومستقبل ابناؤنا لا ينتظره الا العناء. والدبابات التي يصنعونها تباع كالكعكة التي يتجمع عليها الذباب. ومسؤوليهم عند الخطأ يحاسبوا ويصابوا بالاحراج , ومسؤولينا يصابوا على حد قوله بالاخراج.

فبالمحصلة مواطنهم مزبوط ومواطننا مربوط.

زيارة ترامب ما بين محطة السعودية التي جرى الاستقبال فيها بما هو اقرب للفجور. فملوك القبائل العربية لم يتركوا اقل من الفجور عادة يمارسونها . ويكفي ان تخطو الحسناوات الترامبيات باقدامهن ليثرن فتنة ما بعدها فتنة في بلاد لجان الامر بالمعروف على النساء والنهي عن المنكر. التكلفة السافرة والصفقة الشيطانية لتمويل قتل وذبح وسفك دماء العرب والمسلمين في المنطقة ونواحيها . والنفاق العربي الصهيوني الطابع ومحاور الشر الحقيقية في إقامة مراكز لتربية الإرهاب تحت مسميات دولية. مشاهد لا تعكس الا صور الانحطاط الأخلاقي والفكري وانعدام أي انتماء لعروبة او اسلام لطالما يتغنى بعبره العرب والمسلمون.

ثم نرى العجوز البهلواني في مشهد اقرب الى مسلسل تلفزيوني هزلي (سيمبسون) بعد مهزلة العرب وقطعانهم يحط ورعيته بمطار إسرائيل من السعودية في حراك لا يخلو من توجيه رسالة للعلاقات الصهيوعودية , فتستقبله إسرائيل بين مقاطع ومرحب , وتكسر ملايارين ال سعود في الصحافة الإسرائيلية امام وزير تصرف بعبثية واخذ سلفي مع ترامب. ليؤكدوا وبإحكام لا تنقصه خباثة عدو ولا شماتة لئيم , بأن الشعوب المتحضرة لا تحتاج الى أموال النفط السوداء . ومرة أخرى في مفارقات الشعوب , نرى شعب يعترض ويسأل ويتحفظ عن رجل وسيادة دولة على الرغم من تكريس مصالحها له , وشعب ينتظر وصول الضيف الكبير ليتسابق المنتفعون لاستقباله بدلا من مقاطعته في وقت شهدنا اعنف حملات العنصرية والكراهية من رئيس امريكي ضد العرب والمسلمين . وفوق كل هذا كان شعاره ولا يزال إسرائيل فوق الجميع.

فعلى امتداد نقاط كلماتنا وعباراتنا المليئة بالكثير من الفراغ والخواء نحن الشعوب ومن يقف وراءنا من ساسة واباطرة وعراب للاخرين أولئك الذين يؤكدون لنا مرارا وملء الفم وعلى مر الزمان انهم هم الاعداْ

هل كانت مفارقة للنقاط على الحروف ما بين العرب والغرب ام هي حقيقة مرارة واقعها يأخذنا الى حضيض حفر تصنعها نقاط يتجمع فيها العرب ليثبتوا منذ لورنس العرب الى ترامب ان العربان فعلا اشد كفرا وطغيانا .

فكيف نتساءل عن كونهم شعب الله المختار بينما لا نزال في حيرة تبدأ في ولاءاتنا وهويتنا وايماننا وانتماءاتنا وتستمر في مهاتراتنا وتساؤلاتنا وارتداداتنا امام عالم يجري فوقنا ولم نعد بمكان نكون فيه أصلا دعاسات له.

وبعد كل هذا وذاك….. خيانة تعدت وجهة النظر فصارت تمارس كالبغاء تحت الستار وفي العلن لمن يدفع اكثر ولرغبات لا توقف ساديتها وشذوذها الا المبالغ المدفوعة بها.

ويبقى رهان ترامب ونتانياهو رهانا كاسبا امام شعوب مربوطة تقاد بسياط الخنوع والظلم والبؤس , يذكرنا برهان غولدا مئير التي نامت براحة صبيحة حرب الاحتلال موقنة ان العرب نيام . فالشعوب المستاءة نفسها هي التي ستحط بزاد يومها وتعب السنين من مدخرات امام كعبي ميلانيا وتزود طلقات القتل والإرهاب التي تديرها السعودية في موسم الحج القادم.

رمضان كريم … لعل الله ينقط علينا ببعض الحكمة ويفتح بصيرتنا المغلقة بهذا الشهر الفضيل بإذنه تعالى


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s