في ظل ما يجري من تسارع بالامور وخلطها ،ليصبح حابلها ونابلها متداخل ولم يعد يفرق معنا من الحابل ومن النابل. فالسلطة على ما يبدو تمسك بذيل ما يجري على الساحة الاقليمية والدولية لعلها تبقي لها مكانا وسط التغيير المذعن تطبيقه بالمنطقة ، وبينما هي بوضع المفعول به كما دوما ، تريد التأكد من ان تظل مفعولا به باي طريقة ممكنة حتي ولو انتهى الفعل ولم يعد هناك داع لمفعول .

زيارة ترامب جلبت لنا ويلات مؤكدة باذعان السلطة اللا منتهي . بدأت الامور بالظهور منذ بدء الحديث عن قطع رواتب الشهداء والاسرى . فكان هذا هو انتهاء اضراب الاسرى لاكثر من اربعين يوم ، سلطة تزيد من الظلم الواقع في السجون لتدركه للاهالي الصابرين المنتظرين فرج الله .

وقد يقول قائل ،ان السلطة في اذعانها مضطرة ولا من سبيل اخر للدعم الامريكي بشروطه الكثيرة الا الاذعان ولربما محاولة الالتفاف عليهم لاخذ المعونات ومن ثم يجدون طريقة لدعم عوائل الاسرى والشهداء.

وفي خضم كل هذا انشغلنا في موضوع حجب المواقع الموالية للدحلان وحماس. ولنقل كذلك ، “بالناقص” وبالمحصلة قانون الحجب فقط يعطي للمحجوب تواجد اقوى . فالمتلقي يبدأ بالبحث عن سبب الحجب فتصبح هذه المواقع اكثر طلبا.

وكالعادة بانشغالنا عن الامور المهمة والتي لم تعد مهمة او بالاحرى معرفة لنا . فنحن لم نعد نعرف ما هي اولوياتنا . ما الاسوأ مصالحة حماس لدحلان ام قطع الكهرباء عن غزة ؟

ما الاسوأ محاصرة دير ابو مشعل  ام قطع رواتب اهالي الاسرى ؟

ما الاسوأ فتح المعابر على غزة ام فصلها واعلانها دولة منفصلة ؟

ما الاسوأ اعلان الشهداء ارهابيين ام ازالة ميدان يحمل صرح شهيد؟

هل لنا ان نعترض او انستاء عند رؤية الجرافات الفلسطينية تقتلع صرح الشهيد خالد نزال من الميدان في جنين ؟

هل نغضب امام ازالة حجر في وقت لا يزال الشهداء باجسادهم محتجزون في ثلاجات الاحتلال ولا مطالبة من قبل السلطة باكرامهم بدفنة ؟

هل نغضب من اجل حجر والمستوطنات صارت امرا واقعا ، والتنسيق الامني هو الشعرة التي تحافظ على وجود السلطة وتأمن نفسها وتأمن اسرائيل من خطر الشعب اذا لم تقوضه قوانين الحجب والردع والاذلال المتلاحقة ؟

خالد نزال استشهد ولقي من يضع له نصبا او صرحا ودامت ذكراه لتقتلعها السلطة بامر من الاحتلال ، ولكن ابناء دير ابو مشعل لم يجدوا من يقول الرحمة لارواحهم . ابو باسل وجد نفسه تحت هراوات الامن الغاضب من استشهاد ابنه .

وكل تلك الامهات التي نحثها لتطلق زغرودة لاستشهاد ابنها طعنناها في صدرها مرة تلو المرة، وها نحن نخرس امام دموعها وخسارتها ونسكت امام ظلمها مرة اخرى.

كم من المرات علينا ان نخرج عن صمتنا … عن سكوتنا … عن اذعاننا هذا الذي صار تراكميا ، فلم نعد نبالي .

فليسقط كل الشهداء امام تصريح عبور الى اسرائيل .

ولتسقط كل الشعارات والميادين امام مطلب لنتانياهو الذي قد يستفزه اسم شهيد ارهابي رفعت صورته او شيد له صرحا في ميدان.

وليمض الاسرى في معتقلاتهم ، فالسجن للرجال ،امام المساعدات الامريكية للتنمية فبتلك المشاريع تدوم السلطة ورجالاتها المطوعين .

فلتقطع الكهرباء عن غزة فلم يحتاجونها ،فالديون المستحقة على الضفة بالكاد تسمح بحجز مستردات الضرائب .

وقضية اموال الضرائب المستحقة صارت هي القضية الوطنية الاولى.

والمفاوضات بلا شروط وبالوضع القائم هي الطموح الاكبر .

وحسن نوايا امريكا ومبعوثها اليهودي الصهيوني الداعم الرئيسي لجيش الاحتلال هو الطريق المخلص للسلام العادل.

وتأجيل نقل السفارة الامريكية الى القدس انجاز عظيم .

فبالله عليكم …. لم التذمر من جرافة سلطة تهدم صرحا من ميدان يحمل اسم شهيد؟

فالدبابات الاسرائيلية والقناصة يدخلون ويقتلون ويهدمون بتنسيق امني مقدس البشر منا فهل سنغضب اليوم من اجل نصب تذكاري لشهيد قديم..

اخ«ي ما اخشاه ان يعلن الشهيد ارهابي وكل من يعترض سيكون في عداد المحجوبين   . .


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s