Monthly Archives: July 2017

رسالة الى الاخ الرئيس ابو مازن

لا تدع الاعلام يضللك واسأل على الهامش عن نيفين عواودة

يا فخامة الرئيس عباس: مستشاروك لن يقولوا لك انهم مزقوا صورتك في القدس

بعد انتهاء ازمة الاقصى بموضوع اغلاق البوابات ووضع البوابات الحديدية ، وذلك بعد التنكيل المستمر بأبناء القدس لاسبوعين متواصلين ، وبعد تدخلكم بالموضوع بعد اسبوع من تفاقمه ، وكان هذا يحسب لكم ، فمع الاسف ،نحن لا نسمع منكم الا ما ندر . ولكن موقفكم بهذه الازمة بعد اسبوع من اندلاعها كان افضل من غياب واضح وصارخ للسلطة بهذه الازمة وغيرها. الا انني لا اخفيك اننا في القدس يئسنا من طلب المساعدة من رام الله او من الخليج . فلقد احتسبنا امرنا الى الله منذ علمنا ان لا حسيب لنا الا الله . فالقدس لم يبق بها عائلة الا وطالها تنكيل الاحتلال من هدم بيت او تهديد بهدم بيت ،ومن اعتقال، ومن قتل . فالحمدلله كل اساليب التنكيل المباحة والمستباحة صارت جزء من يومنا في هذا البلد منذ اوسلو . والاقصى منذ تشديد الهجمات عليها مستباحة من فرق المستعمرين المتطرفين بكل فرصة متاحة .

والحقيقة لن ارجع لما نسب اليكم من ادانة لعمليات ونعتها بالارهابية . وللحقيقة طيلة عشر سنوات من حكمكم لا يجعلني استغرب . ولكن ما حصل من موقفكم الاخير جعلني استبشر ببعض الخير ، وقلت في نفسي ، لعل نبض الشارع اثر فيه. لعلكم فهمتم ان القدس والاقصى كيان واحد . وابناء هذه المدينة بالفعل يستميتون من اجل نصرة هذا المكان . فوجوده من وجودهم ، واغتصابه هو اغتصابهم.

وبما انه وبالفعل تبين انكم كنت مهتمون وتريدون معرفة ما يجري على الارض من خلال مهاتفتكم لمراسلة تلفزيون فلسطين ، والذي هو التلفزيون الرسمي لسلطتكم . الحقيقة ولاول مرة وبكل صدق اكتشف واتاكد انه يتم تضليلك من قبل الاعلاميين . في السابق كنت اعتقد جازمة انه لا بد ان تكون المشكلة بفريق المستشارين . ولكن بعد سماعي بالامس لمراسلة تلفزيون فلسطين وهي تقول لك بالحرف الواحد:” كل الناس اللي اخدتهم عالهواء اشادوا بموقفك … مشهد البكاء والدعاء على عتبات الاقصى تحول لفرح بدعمك… الشارع ما كان مفصل الا بدعمك الا بموقفك اللي حرف المسار تماما .الفلسطينين باسبوعين ما كانوش بقدروا يحققوا هدا النصر لولا دعمك ،لولا موقفك…”

السيد الرئيس ،

بعد سماع هذه الكلمات تأكدت ان ما يجري هو عملية تضليل لسيادتكم. فمن الطبيعي انكم اذا ما سمعتم هذا الكلام ستصدقونه وستفرحون ، واذا ما كانت مراسلة صغيرة قالت لكم هذا الكلام ، فما الذي يقوله لكم رئيسها وطواقم الاعلاميين الذين تدفع خزينة السلطة رواتبهم .

ولكن وبصدق اتمنى ان تصلكم كلماتي هذه ، ولن استغرب ان لم تصلكم ابدا ، ولكن علي القول بما يمليه علي ضميري الانساني اولا .

السيد الرئيس،

ابناء القدس وقفوا وقفة اسود بنسائهم ورجالهم واطفالهم طيلة اسابيع ،بلا نصرة الا من رب دب الايمان بحقهم في قلوبهم فنصرهم. كنت اتمنى ان نشعر بأن هناك قيادة وسيادة وراءنا كمقدسيين تتقاذفهم سلطات الاحتلال تنكيلا وقتلا على مرأى ومسمع سلطتكم وما من مجيب وما من سميع .

السيد الرئيس ،

انا كمعظم الشعب ، باستثناء اولئك الذين تسمع منهم مباشرة ، يئسنا منذ زمن وفقدنا الامل بحل قادم من السلطة .

ما جرى بالقدس كان خال من كل ما للسلطة يد به .

السيد الرئيس،

عندما حاول احدهم رفع صورتك ، تم زقه وتمزيق الصورة قبل التفكير برفعها .

لم يرفع غير علم فلسطين يا سيدي .

ولم يطلب ابناء القدس المساعدة الا من انفسهم.

تناوب المقدسيون على السهر وتقديم الطعام والشراب طيلة اسبوعين بلا كلل ولا عناء .

شعر المقدسيون انهم ايتام . فتكافلوا وتكفلوا ببعضهم و وعرفوا ان ظهرهم لن يحميه الا سواعدهم وجدران مدينتهم .

والله يا سيدي الرئيس ان من يقول لك ان المقدسيين شاكرين لك فهو كاذب مضلل . لقد غابت في تلك الاسابيع كل اشارة سيادية سلطوية الا من اصرار ابناء حارات القدس المختلفة بوقفتهم بسجادة صلاتهم امام الجنود المدججون بالسلاح والهروات. لقد مل الشعب يا سيدي من الخذلان والاتكال على من يأتي لانقاذنا ، حتى ولو كان ذاك الذي نستجديه ولي امرنا ، فليس للقدس قلب بلا الاقصى ، وهذا لا يعيه الا من يعرف معنى ان يكون ابن هذه المدينة.

لقد غبت يا سيدي الرئيس ، كما تغيب دائما ، فالقدس لم يبق من تهويدها الا سيطرتهم على المسجد الاقصى .ونحن في القدس نعيش تحت بساطير الذل الاسرائيلي متمسكين بنبض هذا المكان متنازلين عن كل ما يربطنا بالعيش الكريم . ابناؤنا يهانوا ويذلو . يسحلوا ويضربوا ويعتقلوا امامنا ولا نستطيع التفوه حتى بكلمة . تفجع الامهات بأبنائها عنوة ونضمد جروحنا بدموعنا ، ولكن الاقصى تبقى نبضنا ، فلم نكن لننتظر مغيث.

لقد خدعوك ايها الرئيس ان قالوا اننا لم نكن لنصمد بدونك ، وخدعوك عندما قالوا اننا نحارب بهمتك .

لقد افتقدناك منذ افتقدناك في كل ازمة .

ولكني اليوم اعي تماما ، انه يتم تضليلك . وما سمعناه من مكالمة هاتفية بينك وبين الاعلامية ، كان محاولة لتضليلنا نحن حتى معك .

فلأجل كلمة حق اخيرة … الشعب فقد ثقته بالسلطة منذ مدة طويلة . وما جرى بالقدس كان وقفة شعب عاش الذل حتى تم دوسه ، فانتفض لانني كما قلت سابقا ، ان الاقصى قلب القدس ، وبدون هذا القلب يعي المقدسيون ان القدس خراب . ويكفينا ما نعيشه من خراب يأكل فينا منذ عقود.

واذا ما قرأتم كلماتي هذه ، اتمنى ان تصلكم قضية نيفين عواودة التي قتلت لانها فضحت سلسلة فساد لم تترك بابا الا دقته من مؤسسات السلطة ووزاراتها …ولم يسمع لها احد…فقتلوها ليسكتوها الى الابد.

فقضية نيفين كقضية القدس ، قضية حق اضاعه الخذلان وقتله الفساد.ولكن للقدس اهل استيقظوا قبل فوات الاوان ،فنصروا مدينتهم ، فنصرهم الله .

 

I Lived all what I know about life in this city . I have never witnessed jerusalem victorious, happy, the walls , the streets, the people … Today Jeruslaem was the bride and every single Jerusalemite was the groom .tens of thousands of men and women from all ages were gathering in celebration in ever corner of the city and inside the aqsa mosque compound . It was magical … Spiritual … With a taste of victory that we never really experienced before . The soldiers were there mad and furious and brutal as always … We were beaten. We actully did not even bother … We were just there and each stone in this city was screaming loud : I am Palestinian … Thanks to every man and woman in this city … No wonder that gate is called lions gate… It is city that breeds lions … I am proud to be Jerusalemite.

My youngest daughter has been debating recently with us the value of peace with Israelis. She is a strong believer in peace and thinks that it is up to us to do this . In the series of the last week we have been going to the old city in solidarity with al Aqsa . She witnessed a brutal attack on one young boy after prayer by a group of angry soldiers and she freaked out thinking of how close it was to us getting shot in that instant . 

Today , as Jerusalemites flooded in celebration to the aqsa after opening it , she went with her brother and cousin. The soldiers were so mad and furious , they were hitting people from all directions and closed the mosque on people and started shooting sound and rubber bullets and beating with their rods and guns .Among all that was my son who was in the March who asked the soldier not touch the woman next to him , and the next thing that happened was my son being surrounded by a group of savages ​in uniform and started beating him . The cousin was hit in her face after being sexually harassed by the soldier who called her a bitch . My daughter who believed that Israelis have a civil face realized that occuaption has only one reality : built in hate . Such people don’t know what peace means.​

​​​

أسود القدس : أسامة برهم، أحمد بديري، رائد سعيد مثال

 

في غمرة ما يحدث من استحقاق في فتح أبواب الاقصى من جديد وخلع البوابات الالكترونية وما رافقها من ترتيبات قمعية. وفي خضم هذا المشهد المهول في وقعه من اندفاع الشعب الفلسطيني بأبنائه نحو الاقصى بعد ثلاثة اسابيع من الاغلاق ، لا يسعني الا ان اتوقف امام الالاف الجنود من المقدسيين الذين تحولوا الى ابطال في خلال مواجهات التصدي للقمع الصهيوني منذ اغلاق الاقصى التعسفي والاستعماري الابعاد.

اريد استخدام اسماء الشبان الثلاثة تحديدا ، لا للحصر ولكن لضرب المثل على ما جرى في تلك الاسابيع . فلقد تعودنا على مشاهد مختلفة في هكذا ازمات وطنية . ولكن للحق كان هناك مئات ان لم يكن الالاف من سكان هذه المدينة من رجال ونساء بمختلف الاعمار وكذلك الاطفال الذين وقفوا وقفة جنود حماة لمدينتهم بأقصاها التي كانت محاولة اغتصابه وشيكة من قبل السلطات الصهيونية المعتدية الغاشمة الظالمة.

بالعادة نقف امام انجازات الاشخاص عندما نفقدهم ، ولا اخفي قلقي بأنني في كل لحظة كنت اخاف ان تودي تلك المواجهات الى مصاب نفقد فيه شبلا من اشبال هذه المدينة البواسل. فيد الظلم كانت وحشية وفوهات البنادق كانت وشيكة على الاطلاق بلا تردد وبلا رحمة . وكأنهم يتلذذون في القتل والفتك.

ولكن هذه المرة لم استطع الا ان اتوقف عند بعض الوجوه الذين حالفني الحظ بمعرفتهم عن قرب متحفظ . فأسامة وجه تراه في القدس مع كل أزمة . يقدم نفسه من اجل المدينة باستبسال خالص وكأن نبضه يأتي من وجوده امام احجار هذه المدينة . ناشط وطني بجدارة . يلبي نداء المدينة كلما استصرخته .

احمد البديري، تعدى كونه صحافيا منذ زمن وصار رمزا للوطنية وتراه في كل ازمة منتفضا صارخا مدويا . والقدس بالنسبة له كعضو من اعضاء جسده ، قد تظن ان قلبه هو القدس في ابسط تعبير .

رائد سعيد ، فنان ايقاع تعرفه كل زوايا المدينة وايقاعه وصل العالم بحفلات وجولات ، هاديء ،صامت بالعادة ، ولكن عند كل ازمة بالقدس تراه وسط الجموع بكل اشكالها وبكل متطلباتها . وكأنه يدخل في ايقاع الموقف فيصبح جزء منه .

وكأن القدس احد اطراف رائد تمشي به ويمشي بها مع كل وقع وايقاع .

هؤلاء كالمئات غيرهم لم يتوقفوا للحظة من محاولات التصدي للعدوان على الاقصى ، فهبوا نصرة للقدس وقدموا كل ما يستطيعوا من اجل الرباط امام ابواب المدينة الموصدة . وكأن باب الاسباط لم يسمى الا من اجلهم ، ولنفهم بعد قرون ان باب حطة لم يكن مجرد باب لحارة عبثية في القدس ، فتفسرت اية القرآن فيه اليوم لنرى معناها امامنا بأبناء هذه الحارة التي بلا شك انجبت هؤلاء الاسود.

“واذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطةتغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين”

فلقد قدم لنا اهل باب حطة في هذه الاسابيع اهم درس في الضيافة والصمود والاستنزاف من اجل هذه المدينة بأبنائها وبناتها ، نسائها ورجالها . بصمود وتحدي لا يمكن الا التوقف امامه كثيرا والتفكر ، كم انجبت هذه البطون من اسود.

هذا التكافل والاحتضان لابناء المكان الواحد . بالعادة اتذمر من كم الاخفاق في النظافة العامة ، كان الشبان يتراكضون من اجل تنظيف المكان واطعام الناس الوافدين والمرابطين والسهر الحقيقي على تقديم ما يمكن للتخفيف عن بعضهم البعض. مشهد افتقدناه منذ زمن وظنناه ولى مع كم الخذلان الذي نحياه .

في ظل حملة شرسة في اسرلة ممنهجة على المدينة وسكانها ، هؤلاء الشبان يضربون بعرض الحائط كل وهم للصهيونية بتشويه الهوية الفلسطينية .

وبينما سيتسابق المتسلقون من اقصى الارض الى ادناه للاستحواذ بالانجاز الكبير في كسر شوكة الاحتلال وعنجهيته ، اتمنى ان يصل صوتي بالشكر والتبجيل لكل ابناء البلدة القديمة ممثلين بحاراتها وعلى رأسهم باب حطة ولاثباتهم ان صاحب الحق لا يخاف . وان الحق قوة . ولن يضيع حق مطالبيه اسود.

وفي خضم هذا كله ، لو كان هناك وسام بالوطنية فليقدم لكل من يشبه اسامة برهم ، احمد بديري ، رائد سعيد.

على هذه الارض اشبال صاروا اسود .

دمتم لهذه المدينة رمزا يحتذى به .

احجار على رقعة الشطرنج

صناعة الثورات العالمية من القرن ال١٧ حتى الصهيونية

نظرية المؤامرة وبروتوكولات حكماء صهيون ، مصطلحان يترددان على مسامعنا دائما بلا يقين يفصل في القول بصحتهما او وهمهما . ولأني لست من ارباب نظرية المؤامرة ، وارفض ان استسلم لفكرة ان هناك قوة ما “شريرة” تقوم بالتحكم بكل مجريات حياتنا وتخطط مسبقا لما ستؤول عليه الامور ، اتعامل مع هكذا نظريات واقاويل وابحاث بحذر .

ولكن ، لا يمكن ان نستسلم كذلك لفكرة عبثية ما يجري من امور. فبالفعل كل ما يجري حولنا منظم ويتم تحريكه من قبل قوى خارجية ليست بالضرورة مرتبطة بصورة مباشرة بما نراه صوب اعيننا من مجريات . ولعل الجواب بات واضحا ، فهناك نظرية رأس المال المطبقة علينا ، واصحاب رؤوس الاموال تلك يريدون للعالم ان يمشي بصورة تتفق ومصالحهم . وكما سخر الانسان فكرة الدين للترويج لمصالحه ، قام هذا الفريق بتسخير فكرة مضادة لمصلحته ، فأصبحنا نقف امام معسكر الدين واللا دين ، او معسكر الله والشيطان . وما بين المعسكرين يقف الشعوب ، وفي توصيف اولئك تتشرذم الكلمة الى ” الجوييم” ، وبكل الاحوال تبدأ المعضلة من “نحن” و “هم” . الاصطفاء والتمييز لواحد على الاخر ، وتتراكم الامور في تمييزها حتى نصل الى مرحلة يصبح التمييز بين اصحاب البيت الواحد. فنرجع هكذا الى قصة الخليقة الاولى والانفصال الاول الذي حصل فيما بين هابيل وقابيل .

 

واذا ما قررنا التجرد من التفكير الثيولوجي والاسطوري والديني ، وتمسكنا بقراءة ما اتانا من التاريخ بمخطوطاته وكتبه ، لا يمكننا ان نعبر عن كتاب ” احجار على رقعة الشطرنج ” مرور الكرام . ونبذة عن تاريخ الكتاب والكاتب تجعل الحاجة الى التوقف امام هذا العمل اكثر . فمؤلف الكتاب وليام غاي كار كان ضابطا ضابطا في المخابرات الملكية البريطانية ،ونقل الى سلاح الغواصات بعد سنة ١٩١٦، مما استدعى تدخلا من وايزمان ، في حينه لمصلحة الضابط ،الذي نقل فيما بعد الى وزارة الاعلام و ثم الى المكتب الصهيوني في اواخر ذلك العام . توفي وليم غاي كار سنة ١٩٥٩ في ظروف غامضة.

صدر الكتاب لأول مرة سنة ١٩٥٥، وبلا شك ، فان الكاتب نزعته اقرب الى الدينية ومقارباته تتجه نحو فكرة الخير المطلق مقابل الشر المطلق ، والفريق (المسيحي) الذي يدعو الى الله ، والفريق (اليهودي) الذي يدعو الى الشيطان . ولكنه بكل الاحوال يؤكد ان الموضوع لا يرتبط بكل المسيحيين بخيره ولا بكل اليهود بشره ، بل هناك مسيحيونن عملوا على قدم وساق مع فريق الشيطان ، ولم يكن كل يهودي على دراية بهذهالمؤامرة على السيطرة على الكون من اجل اعلاء كلمة الشيطان .

اما الكاتب نفسه ، الذي كان جزء من تلك المنظومة ، لم يستطع ان يصل الى فك رموز سرها الا سنة ١٩٥٠ على حد قوله ، عندما تيقن ان كل الثورات والحروب لم تكن “سوى نتائج شيطانية مستمرة” .

بدأت المؤامرة على حسب الكاتب عندما اوعز لادام وايزهاوبت الذي كان استاذا يسوعيا للقانون وارتد عن المسيحية واعتنق المذهب الشيطاني ، فاستأجره مجموعة من المرابين لمراجعة البروتوكولات التي كتبها روتشيلد واعادة تنظيمها وانتهى منها سنة ١٧٧٦ ، ووقعت في يد الحكومة البافارية سنة ١٧٨٥ او ١٧٨٤.

والمتداول عن هذه القصة ان احد الفرسان اصيب بصاعقة اودت بحياته بينما كان على جواده حاملا للمخطوط بين فرانكفورت وباريس فوقعت الوثائق بيد الشرطة التي سلموها للسلطات المحلية ببافاريا. . وكانت المخطوطة تحوي على معلومات مفصلة حول الحركة الثورية العالمية وتعليمات بالخصوص عن الثورة الفرنسية . كانت تلك المعلومات صادرة من النورانيين اليهود في المانيا وموجهة الى السيد الاعظم لماسونيي الشرق الاكير في فرنسا. حيث كانت المحافل الماسونية في فرنسا قد تحولت الى معاقل سرية للثورة واعمال العنف التي كان يعدها اورليان ، الذي جرى ادخاله الي المنظمة النوارنية اليهودية في المانيا .

فكرة المؤامرة تكونت عندما قرر آمشل ماير باور الابن تحويل اسم العائلة الى روتشيلد ،تيمنا بالدرع الاحمر الذي كام معلقا على دكان والده الذي تعلم منه مهنة الصياغة والصرافة والمراباة بفرانكفورت. (الدرع الاحمر كان رمز المهنة ويأتي اللون من كلمة (ايدوم) التي لها دلالة في التاريخ اليهودي )

اما امشيل موسى باور الاب ، استقر بفرانكفورت بآلمانيا بعدما انهكه التجوال في اوروبا الشرقية وفتح محلا للصيرفة هناك.

قام روتشيلد بدعوة ١٢ رجلا من المتنفذين الاغنياء لملاقاته بفرانكفورت من اجل اقناعهم بوجهة نظره التي تتلخص في “انه اذا وافق هؤلاء الاثرياء على تجميع ثرواتهم وتأسيس مجموعة واحدة فإن بإمكانهم ان يمولوا الحركة الثورية العالمية ويستخدموها وسيلة عمل للوصول الى الهدف الاسمى وهو السيطرة على الثروات والموارد الطبيعية واليد العاملة في العالم بأجمعه.” ولم تكن خطة روتشيلد غريبة او جديدة ، فلقد استخدم في اقناعهم الثورة الانجليزية التي كانت قد حيكت من قبل المرابين الذين سيطروا على المقدرات الاقتصادية وتمكنوا من زيادة القرض القومي بشكل قوي ودائم بواسطة المؤامرات التي كانت تحاك على مستوى عالمي وتنتج الحروب والثورات فتدفع الدول الى الاستدانة . ( استدانت الخزينة الانكليزية بأمر من الملك وليام اوف اورانج ١،٢٥٠،٠٠٠ جنيها سنة ١٦٨٩، بشروط وضع بنودها المرابون، كان الهدف الاولي منها التحكم وانشاء مصرف انكلترا . تضخم المبلغ فوصل الى ١٦ مليون لغاية سنة ١٦٩٨. وكان في عام ١٩٤٥ قد بلغ ٢٢،٥٠٣،٥٣٢،٣٧٢ جنيه، وكان مقدار الفائدة فقد بين عامي ١٩٤٥ و١٩٤٦ ٤٤٥،٤٤٦،٢٤١ )

مخطط روتشيلد يتلخص في محاولة السيطرة على الثروات والموارد الطبيعية واليد العاملة في العالم على النحو الذي اوجز الكاتب فيه المخطط كما يلي :

-ـ ” بما ان اكثرية الناس تميل الى الشر اكثر من ميلها الى الخير ، فإن الوسيلة المثلى للحصول على اطيب النتائج في الحكم هي استعمال العنف والارهاب وليس استعمال المناقشات العلمية الهادئة.” فالمجتمع الانسائي البدائي بالنسبة لروتشيلد كان يخضع للقوة العمياء التي تحولت فيما بعد الى القانون . واستنتاجه يقضي بأن ” قوانين الطبيعة تقضي بأن الحق هو القوة”.

ـان الحرية السياسية هي مجرد فكرة مجردة ولن تكون حقيقة واقعة . فكل ما يتطلبه الامر هو التبشير بالتحرر السياسي من قبل شخص او هيئة ما ، فإذا ما امنت الجماهير قبلت بأن تتنازل عن بعض امتيازاتها وحقوقها دفاعا عن تلك الفكرة .

ـ الدين كان مسيطرا على المجتمع ، ولما استعيض عن الدين بالحرية لم يعرق الناس كيف يستخدموها باعتدال . فبالنسبة لروتشيلد ان هذا يستدعي الى استخدام فكرة الحرية لاثارة النزاعات الطبقية داخل المجتمع الواحد. وعليه فانه ” لن يكون مهما بالنسبة لنجاح مخططنا على الاطلاق ان يتم تدمير الحكومة القائمة من الداخل او من الخارج . لأن المنتصر كائنا من كان سوف يحتاج الى “رأس المال” وهو بكامله بين ايدينا نحن.”

ـ ان الوصول الى الهدف يبرر اي وسيلة كانت . فالحاكم العادل والملتزم بالقواعد والشرائع ليس مؤهلا بالنسبة له . ” يجب على الذين يرغبون بالحكم ان يلةؤوا الى الدسائس والخداع والتلفيق لأنالفضائل الاجتماعية الكبرى كالصدق والاستقامة ما هي الا عيوب كبرى في السياسة.”

ـ ” ان حقنا يكمن في قوتنا . ان كلمة حق هي فكرة مجردة جوفاء ولا تثبت شيئا . ولقد وجدنا معنى جديدا للحق وهو ان نهجم متذرعين بالحق الذي للقوي وأن نذرو ادراج الرياح كل المؤسسات والعقائد القائمة وان نصبح السادة المسيطرين على كل اولئك المستسلمين الذين يعطوننا قيادهم وحقوقهم بتركهم كل قواهم للتلهي بفكرة التحرر البلهاء.”

ـ “يجب ان تظل سلطتنا الناجمة عن سيطرتنا على المال خفية عن اعين الجميع،حتى يأتي اليوم الذي تصل فيه هذه السلطة الى درجة من القوة يستحيل معها على اي قوة اخرى ان تشكل خطرا عليها .”

ـ ان الجماهير عمياء عديمة التفكير وسريعة لانفعال وانها دوما تحت رحمة اي تحريض من اي طرف كان . ومن اجل ذلك يجب تبني دراسة نفسية الجماهير للسيطرة عليهم. “لا يستطيع التحكم في الجماهير وتسييرها بفعالية سوى حاكم طاغية. والطغيان المطلق هو السبيل الى بناء الحضارة . فالحضارة لا تبنيها الجماهير وانما يبنيها الذين يقودون هذه الجماهير.” وعليه ” ان الحرية المطلقة تتحول الى فوضى اذا ما حصلت عليها جماهير الشعب.”

ـاثارة الفساد الاخلاقي والكحول والمخدرات وكل انواع الرذائل لدى الشبيبة الصاعدة لدى الامم المختلفة. ودس العملاء في كل مكان. وكذلك ” نساء المتعة ـ بعض سيدات المجتمع اللواتي سيتطوعن من تلقاء انفسهن لمنافسة الاخريات في ميادين الفساد والترف، على انه لا يجب ان نقف عند اي حد في ميادين الرشوة والفساد والفضائح والخيانة ، ويجب ان نستغل كل شيء في سبيل الوصول الى الهدف النهائي .”

ـ “سنسلك في دولتنا التي سنشيدها طريق الغزو السلمي التسللي وبذلك نتجنب فظائع الحروب المكشوف\ ونتائجها مستعيضين عنها بوسائل اقول فداحة واضمن نتائج ، كأحكام الاعدام بالجملة الضروررية لممارسة حكم الارهاب الكفيل بتأمين خضوع الجماهير الاعمى لنا.” وبالطبع يحق للمؤتمرين اغتصاب ممتلكات او اموال اي شخص وبدون تردد اذا ما كان هذا يؤمن لهم المزيد من السيطرة والاذلال.

ـ اما بالنسبة للشعارات التي يجب اطلاقها فيقول روتشيلد: ” ليس هناك في العالم مكان لما يسمى ب”الحرية” و”المساراة” و”آلاخاء” . ليس هناك سوى شعارات كنا اول من اطلقها على افواه الجماهير ليرددها هؤلاء الاغبياء كالببغاوات ولن يتمكن عقلاء الجوييم من الاستفادة من هذه الشعارات المجردة ولن يستطيعوا ان يدركوا التناقض في محتواها ” . وعليه ” سوف نبني على انقاض الجوييم المبني على ارستقراطية النسب نظاما يقوم على ارستوقراطية المال. وهذا النظام سيعتمد على الثروات وهي بكاملها في ايدينا.”

ـ عليهم باثارة الحروب دائما ، كما ان عليهم السيطرة على محادثات السلام التي تعقب الحروبوان يوجهوها بطريقة لا يحصل فيها اي من الفريقين المتنازعين على مكاسب اساسية . وهذه الاثارة للحروب يجب ان تكون منهكة للامم المتورطة يحيث تضطر الى الاستدانة والوقوع في رقبة الديون التي تمكن عملاء المؤامرة من تشديد الخناق على السلطات المحلية.

ـ اما الادارة المدنية ، فستقوم الجماعة باستخدام كل ما لديها من ثروات لابراز اشخاص وترشيحهم للمناصب العامة، ” ويكون هؤلاء الاشخاص من ضعف الشخصية والخضوع بحيث يطيعون ما يصدر اليهم من الاوامر مباشرة وهكذا يمكننا استعمالهك احجارا على رقعة لعبتنا يديرهم رجالنا الاذكياء الذين سنعينهم للعمل من وراء الستار مستشارين وخبراء في الحكومات المحلية.” واضاف : ” اما هؤلاء المستشارون والخبراء فسوف يتم انتقاؤهم منذ الطفولة والاشراف عليهم وتربيتهم وتدريبهم وفق عقيدتنا لنهيئهم في يوم من الايام ليحكموا العالم ويتحكموا في م��يره.”

ـ عن موضوع الدعاية والاعلام ،شرح كيف يمكن السيطرة عن طريق استخدام الثروات على جميع وسائل الاعلام، فيظل المتآمرون في الخفاء بعيدين هن الشبهات كهما كانت نتائج الاكاذيب والفضائح التي يبثونها . ” سوف نحوز بفضل امتلاكنا الصحافة على سلاح ذهبي . ولا يهم كوننا لن نصل الى السيطرة عليه الا بعد خوض بحار من دموع الضحايا ودمائهم . لقد ضحينا في بعض الاحيان بالبعض من شعبنا ، ولكن ضحية واحدة منا تعدل الفا من ضحايا الجوييم.”

ـ اما بعد ان تستكين الشعوب بفعل الحاجة والارهاب بعد ان تكون قد وصلت الى درجة كافية من الانهيار ، فهنا تظهر شبكات العملاء التابعة للمؤامرة ، فيظهروا على انهم من سيعيدوا النظام الذي سببه النظام السابق . ” وبعد استعادة النظام والشرعية نقوم باعدام المجرمين والمهووسين الذين كانوا اداتنا في حكم الارهاي والفزع، فنظهر بذلك كمنقذين ومخلصين للجموع المضطهدة وكأبطال مدافعين عن حقوق العمال. ” ” ويحدث ذلك في الوقت الذي نهدف فيه الى عكس ذلك تماما ، اي الى السيطرة المطلقة والنتقام من الجوييم.”

ـ ان ازمات البطالة العامة ونوبات المجاعة التي سنسببها بفضل ما نملكه من سلطان سوف تخلق نقصا في الموارد الغذائية ، وهذا سيؤدي الى ولادة حق جديد هو حق رأس المال في السيطرة بدلا من حق ارستقراطية النسب والسلطة الشرعية للملوك.” فتصبح الجماهير بأيدي العملاء الذين يقومون بتوجيههم حسب الحاجة .

ـ ثم يأتي دور استخدام الماسونية التي كانت قد ظهرت بنهج لا ديني وحصلت على استحسان بعض الطبقات في المجتمعات من خلال الاعمال الخيرية والانسانية لنشر العقائد الالحادية بين الشعوب. ، فكان هناك حاجة للتغلغل فيها وفي محافلها ، عندها : ” عندما يحين وقت سيدنا وسيد العالم اجمع لاستلام السلطة فان هذه الايدي ذاتها ستتكفل بازاحة كل من يقف بطريقه.

ـوهنا يأتي دور خداع الجماهير عن طريق الخطابات الطنانة والشعارات الشعبية، والوعود السخية للجماهير . ” ان بالامكان دائما تنفيذ عكس الوعود التي قطعت للجماهير ،فليس لذلك اي اهمية تذكر “. لان الجماهير بالنسبة لروتشيلد يمكن استثارتها دائما باطلاق شعارات الحرية والتحرر الى “درجة من الحماس يمكن معها ان تعاكس حتى اوامر الله وقوانين الطبيعة”.واضاف ” لهذا السبب فاننا بعد الحصول على السيطرة المطلقة سنمحو حتى اسم الله من معجم الحياة.”

ـثم يأتي دور العصيان المسلح واهميته في حرب الشوارع . فالبنسبة لروتشيلد ان حكم الارهاب ضروري لانه اوفر الطرق تكاليف واشدها فعالية بحيث لا يمكن الاستغناء عنه بعد اي تمرد مدبر لنشر الذعر في افئدة الجماهير واخضاعها بسرعة.

ـ اما الدبلوماسية ،فلكي تتمكن المنظمة ” من خلال عملائها ،المتخذين بصفة الخبراد ،في الحقول الاقتصادية والسياسية والمالية في المراكز الحساسة ليتمكنوا من القيام بالاعمال الني يعهد اليهم فيها من دون خوف من افتضاح امر القوى الخفية التي تسير من وراء الستار الامور والقضايا الدولية… بحيث يصبح من غير الممكن لأي امة ان تعقد اي اتفاق او تجري اي مفاوضات من دون ان يكون لعملائنا السريين يد في الامر.”

ـ ان الهدف هو الحكومة العالمية التي تسيطر على العالم بأسره ، وللوصول لهذا الهدف يقول روتشيلد: ” سيكون من الضروري انشاء احتكارات عالمية ضخمة تدعمها ثرواتنا المتحدة بمجموعها بحيث تصل هذه الاحتكارات الى درجة من السلطة والهيمنة لا يمكن معها لأي ثروة من ثروات الجوييم مهما عظمت ان تقع تحت وطأتها مما يؤدي الى انهيار الثروات والحكومات عندما يأتي اليوم الذي سنضرب فيه ضربتنا الكبرى “.

ـالحرب الاقتصادية من خلال فرض الضرائب العالية والمنافسة غير العادلة للتجار الوطنيين مما يؤدي الى تحطيم ثروات الجوييم ومدخراتهم الوطني، وانزال الخراب الاقتصادي بالامة . اما على الصعيد الدولي ، فسيتم طرد الدول من السوق العالمي عن طريق المنافسة بالاسعار، وذلك عن طريق السيطرة على المواد الخام المستخدمة بالصناعة واثارة الشغب في صفوف العمال ولشراء المتنافسين بالاموال.” علينا ان نتدبر الاحوال دائما بشكل لا يتمكن معه العمال من الافادة بأي حال من الاحوال من زيادة الاجور التي يحصلون عليها.”

ـوجوب تسليح الجوييم تسليحا ثقيلا وعلى نطاق واسع ثم دفع المعسكرات المتنازعة الى الصراع المنهك بحيث ” لا يبقى في النهاية الا مجموعات العمال تسيطر عليها حفنة من اصحاب الملايين الذين كرسوا انفسهم لقضيتنا . وسيكون بالاضافة الى هؤلاء عدد كاف من رجال الشرطة والجنود لحماية مصالحنا.”

ـ وهنا نصل الى النظام الجديد و حيث يقوم الدكتاتور المطلق بتعيين اوفراد الحكومة العالمية ، وسينتقي اعضاء هذه الحكومة من بين العلماء والاقتصاديين والماليين واصحاب الملايين.

ـ يجب السيطرة على عنصر الشباب و عليه “يقوم عملاء المؤامرة بالتسلل الى كل طبقات الشعب ومستويات المجتمع والحكومة بهدف خداع عقول الشباب وافسادها عن طريق تلقينهم النظريات الخاطئة.”

ـ ترك القوانين الداخلية او الدولية كما هي واساءة استعمالها وتطبيقها حتي ينتهي الامر الى دمار حضارة الجوييم.” ويتم ذلك عن طريق تفسير القوانين بشكل مناقض لروحها و يستعمل اولا قناعا لتغطيتها ثم يطمسها بعد ذلك نهائيا.وكان الهدف النهائي هو احلال الحكم الكيفي محل القانون. ”

وينتهي البروتوكول او المخطط على حسب اعتقاد الكاتب بالنقطة التالية : “لعلكم تظنون ان الجوييم لن يسكتوا على هذا وانهم سيهبون للانقضاض علينا ، ولكن هذا خطأ .سيكون لنا في الغرب منظمة على درجة من القوة والارهاب تجعل اكثر القلوب بسالة ترتجف امامها …تلك هي منظمة الشبكات الخفية تحت الارض . وسنعمل على تأسيس منظمات من هذا النوع في كل عاصمة ومدينة نتوقع صدور الخطر منها “.

من المعروف ان هذه الوثائق تم الكشف عنها سنة ١٩٠١ من قبل البروفسور الروسي نيلوس في كتابه “الخطر اليهودي” الصادر سنة ١٩٠٥.وفي استكمال لهذه الوثائق هناك معلومات تكشف كيف تم استعمال الداروينية والماركسية والمباديء التي قامت عليها فلسفة نيتشه ، وكيف سيتم استعمال الصهيونية كسلاح جديد في المؤامرة.

ويستعرض الكاتب تباعا تاريخ الثورات منذ ثورة انكلترا ، مرورا بالثورة الفرنسية ، ثم الامريكية والاسبانيجج والبرتغالية والروسية في بداية القرن العشرين. وفي استعراض للاحداث والاسماء لا يسع القاريء الا استرجاع معلوماته التاريخية التي زرعت بنا منذ الصغر في كتب التاريخ وما تم ترويجه لنا مما هو خير او شر . وفي خضم هذا الفيض من عرض الاحداث لا يمكن الا ان تصاب بالريبة من حقيقة ما كان يجري وما يزال. فالاساليب نفسها والهدف لم يتغير . فكرة الثورة العالمية من اجل الاطاحة بحكم السلالات واستبداله بحكم رأس المال . ورأس المال هذا وجهته منذ البدء كانت وتعيد نفس الاسم . روتشيلد ويتفرع نفوذ المال من اسماء شريكة له بطريقة مباشرة او غير مباشرة.

 

 

 

بالنهاية من هم اولئك ؟ بالنسبة للكاتب ان فريق الشر الشيطاني هذا مكون من قبل “النوريين” او “الالوميناتي” الذين يستمدون اسمهم من احد اسماء الشيطان “لوسيفر” حامل النور او الكائن الفائق الضياء. . والنورانيون هم مجموعة من الحاخامين اليهود الذين يزعمون لانفسهم السلطة المطلقة في تفسير ما يسمونه المعاني السرية للكتابات المقدسة وذلك بواسطة الهام الهي خاص.واستمدوا قوتهم من عدد من المرابين والمديرين والحكماء وقرروا ان يؤسسو مجمعا سريا يعمل على تحقيق اغراضهم .

تألف المجمع النوراني من ١٣ عضوا ، ويشكل هؤلاء اللجنة التنفيذية لمجلس ال ٣٣. يدعي رؤوس المجمع النوراني اليهودي امتلاك المعرفة السامية في ما يتعلق بشؤون الدين والعقائد والاحتفالات الدينية والطقوس. هؤلاء ه من صمموا العقيدة الالحادية التي نشرت سنة ١٨٤٨ بما يسمى ب “البيان الشيوعي” الذي كتبه ماركس . كان عم ماركس احد الحاخامات ولكنه انفصل من السلك الكهنوتي رسميا عندما عينت له مهماته الكبرى .

اما سبب استخدام العدد ١٣ ، فهو رد على فكرة المسيح والحواريين ال ١٢. وقوانين الانتماء للمجموعة صارمة تقضي بان يحلف العضو ايمانا مغلظة بالخضوع المطلق الشامل لرئيس مجلس ال٣٣ ،والاعتراف بمشيئته مشيئة عليا لا تفوقها اي مشيئة اخرى على الارض كائنة من كانت .

وهؤلاء يرون في انفسهم الاكثر عبقرية ومقدرة على سيادة العالم والتحكم به .

“ان اصحاب المصارف العالميين لا يهمهم سوى الحصول على السيطرة المطلقة على العالم بما فيه من ثروات ومصادر طبيعية وقوى بشرية. والفكرة المستخلصة الوحيدة التي تدور في اذهانهم هي انهم يؤمنون تماما بتفوقهم العقلي على بقية الجنس البشري ، وبالتالي فهم اقدر على الحكم في القضايا العالمية والتصرف بها من غيرهم ، وهم مقتنعون تماما ان في استطاعتهم ايجاد خطة افضل من خطة الله لحكم العالم ! وهذا هو السبب في انهم يحاولون محو اسم الله ووصاياه من اذهان البشر واحلال نظامهم الجديد محلها . ويقوم نظامهم الجديد هذا على ان الدولة فوق كل شيء وان رأس الدولة هو الاله على هذه الارض ، ونجد مثالا يبرهن على ذلك في المحاولة التي جرت لتأليه ستالين . وعندما يقتنع الناس بهذه الحقيقة الكبرى سيتحققون من ان جميع الرجال من جميع الاجناس والالوان والمذاهب لم يكونوا في الواقع سوى احجار في لعبة الشطرنج العالمية.”

 

 

 

 

ما جرى بالقدس خلال الاسابيع الاخيرة يستحق ان يدرس بمدارس حل النزاع السلمي . فلا يوجد مثال اقوى من مشهد كرره المقدسيون على مدار الاسابيع ببسط سجادات صلاتهم وسط اروقة القدس وشوارعها بكل مداخلها الممكنة والصلاة امام مدرعات مدججة من القوة العسكرية مكونة من الالاف الجنود الصهاينة المدججين باسلحة معدة ومستعدة للقتل على هوى حاملها .

كم الذل ومحاولة التنكيل التي جرت خلال الاسابيع الماضية في محاولات غير منقطعة لمنع الناس من الوصول الى مناطق القدس القريبة من المسجد الاقصى جعلت من صورة الاحتلال اقرب لحقيقتها التي لطالما حاولوا تغطيتها . فالوجه البغيض الكاره الحاقد للاحتلال ظهر في كل رجل شرطة او امن او جندي اسرائيلي . ينظرون اليك مستعدون لقتلك بدم بارد وبلا رحمة اذا ما قرر ذلك الجندي ذلك . بالمقابل ، كان اصرار الناس على الدخول والوصول الى اماكن الصلاة والتجمع بها ، من لا يصلي صار يصلي. المسيحي والمسلم سواء . الاصى لم يعد مكان عبادة وتحول الى حق مقدسي جامع لابناء هذه المدينة وهذا الوطن.

كانت الرسالة واضحة للنظام الصهيوني : تستطيع ان تقتلني، تضربني، تهدم بيتي، تسجنني ، ولكن لا تقترب من مكان سيادتي . القدس ليست للمساومة ، مهما انتزعوا من بيوت ، ومهما رفعت اعلام اسرائيلية عنوة ، ومهما سرقوا وسلبوا وصادروا ونكلوا وقتلوا ، للقدس ابناء بالفعل مستعدين للموت في سبيل حقهم بهذه المدينة . القدس هي عنوان الوطن .

امام العنجهية والغرور الصهيوني مقابل الهوان والخذلان العربي والدولي، وقف ابناء وبنات القدس عراة الا من كرامتهم واخلاصهم وحبهم لهويتهم الوطنية القومية والانسانية في مواجهة امام الية نظام فاشي عنصري قاتل ، واجبروهم على فتح ابواب مسجدهم بشروط ابناء المكان لا شروط المحتل الذي لا يكفيه ما سرقه واستولي عليه وصادره ولا يشبعه الا الدم الفلسطيني وما تبقى من تراب لهذه الارض التي انتفضت من هول الظلم المتراكم عليها .

انتصر اشبال القدس المرابطين . انتصر رجال القدس المهرولين الى الوصول الى كل صلاة في مواجهة جنود غاشمين .

انتصرت نساء القدس المرابطات ،حاشدات ،داعمات ، مرددات بأعلى صوت : لن نرضى بالذل والمهانة .

انتصار تجرد من سلطة مدعاة ، وقيادة فاقدة لبوصلتها ، وفصائل واحزاب ونزعات طائفية ودينية .

انتصار لاناس صدقوا في ايمانهم بهول المصاب وتصديهم للظلم الذي بلغ الزبى.

فكانوا كما قول الله : “من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله فمنهم من قضى نحبة ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.” فلقد تعلمنا في هذه الاسابيع معنى ان الاتحاد قوة ، ومعنى ان يقف الله مع الجماعة عندما تصدق نواياها .

وقد يكون هذا الانجاز بكسر شوكة الاحتلال وجبروته ،انتصار لا يحسب امام ما دمرته الية الاحتلال منذ مجيئها عنوة على الشعب الفلسطيني . ولأننا نفتقر منذ زمن الى انجاز مستحق . فنعم هذه الفرحة فرحة انتصار عظيم . فلقد تعنا من توالي الهزائم والاحباطات التي لا تنتهي . لقد تهالكنا من كم محاولات هدمنا على كل الاصعدة . فننظر حولنا ونرى الوطن قد فقد ولم يعد للواحد منا اكثر من بيته الذي يأويه ان وجد. نتربص في اماكن ، نشك في خيالنا ، لا نعرف ان عاد الخارج منا الى بيته سالما ،او حيا.

كسر الانقسام الفصائلي والسلطوي ظهورنا ، فلم نعد نري هدفا ابعد من مصالحة بين الاخوة في وقت لا تتوانى فيه السلطات الصهيونية من جز اوصالنا وقطعها بين مشتعمرات وحواجز وجدران وعوازل علي كل المستويات .

نعم انتصر ابناء القدس على الاحتلال وكسروا شوكته اليوم بوقفة مشرفة ترفع بها الرؤوس وتحنى من اجلها القبعات .

وفوق كل هذا اثبتنا للعالم اننا شعب نقاوم بسلمية امام عنجهية الة عسكرية غاشمة مضطربة حاقدة.

فالمقاومة حق ،قدمه كل مرابط بجسده الاعزل يوميا وهو يعي انه قد يتعرض لتنكيل يصل الى القتل .

نعم انتصر الحق ..باسم مقاومة شعبية سلمية تستحق التبجيل والاحترام .

“وان تنصروا الله ينصركم”.

نعم استطاع ابناء القدس تحطيم الاسطورة الصهيونية بمقولة جولدا مئير التي نامت مطمئنة مساء حرق الاقصى بسنة ١٩٦٧. لقد ارق الكيان الصهيونية لاسابيع ولم يعرفوا الراحة ولم تنفع اساليبهم القمعية او الاحتيالية بمطالبة صاحب الحق بقه .

فالقدس عروس عروبتنا….وستبقى ولادة لشعب الجبارين .

As we are entering the third week after the closure of Al Aqsa and installing the electric gates. Jerusalem is still holding tight with a resilience that is not far from the people of this city. The price is continuing to be high as clashes are not stopping and martyrs are increasing. But yet, the scene of people gathering for each prayer time in front the different gates of al Aqsa, despite what seems to be a real curfew on the old city gives a sense of strength that cannot be destroyed.
The last week proved that Israel’s only face is that face of brutal occupation. As the world ,and Israelis have been soothingly adjusting the occupation as a normal way of living, comparing their cruelty to the surrounding blood shed in the neighboring countries, Israel proved again and again that occupation cannot be beautiful or adjustable to a coexistence based on coercion, killing, stealing, manipulation and continuous injustice.
In the last week, we witnessed murder and blood shed in the streets with brutal force and shootings. The image of the massively armored troops from all kinds throughout the streets of the city and in every corner of its roads and allies, and only reflect the brutality and weakness. When you look into these heavily armed young soldiers locked in steel protections with their weapons directed to shoot anyone who makes them feel worried, you only understand that force will never bring peace.
The whole resemblance of people trying to pray versus a massive army machinery and force trying to stop people proves the meaning of lewd acts of a colonial occupation.
As people may wonder, why would we refuse the gates, after all, there are gates at the entrance of the Buraq \wailing wall? The answer is simple. We have sovereignty over this area, and Israel cannot use its gates to decide how we enter. It is like getting to your house one day, and you find such a gate at your door. We did not want and did not ask for this kind of “protection.” Then, one would argue, but look at what happened last week when the three people were killed, and the police were also killed. The answer is also simple, or maybe a question, the accident happened in Bab Hutta Gate, why would the electronic gates be there. Why are they only on three other gates. If the situation is so grave and dangerous why not use all the gates. What we have is, an accident taking in one place, and precautions taken in another . of course all the gates are currently closed.
What we know for a fact, and this does not need any smart person to analyze. This is a living experience. We do not want to see Jerusalem becoming another Hebron. Which means segregation that takes place from the entrance of the city until the mosque itself that was split between Muslims and Jews, not to mention that the latest UNESCO resolution announced that the Abrahamic Mosque is a sole property to Muslim Waqf, as much as Jerusalem’s Al Qsa Compound and the Buraq Wall which is the western wall of Al Aqsa. The fact that Jews are allowed to pray there does not give them ownership of it. But since Israel has been surviving on bloodshed and coercion, the whole area of the western wall that included the Moghrabi quarter was seized after the demolition and erasure of an entire neighborhood in June 1967. Israel believes that it can create a new status quo for the city that enables it to enforce a “deal” of peace where facts forced on the ground will be de facto.
What Israel does not get is that we belong to this land. It is not a matter of a place to live. It is an issue of belonging. This land is part of who we are; we were not implanted here. Our roots are so deep in this earth it is not that we are trying just to make a living.
Of course, it is hard for a colonial perspective to see that. We are ready to die for this place, not because we so attached to religion. Many are, but in many ways, religion is part of peoples identity, and it is part of a sense of belonging to something.It is precisely like waking up one day and finding a stranger sharing your bed, and this stranger starts putting rules on how you should lie, and later this stranger kicks you outside your house claiming it became his.
Our fight today on al Aqsa’s sovereignty is a fight for our survival. As much as we respect Jews for their autonomy on their religious places, this should not be even negotiable.
I do find it humiliating each time an Israeli police asking me if I am a Muslim and demands prove to show this. I do not need permission when I want to visit my mosque. It is simple.
We are aware of what is taking place in the distortion of history and reality under grounds. Whatever is happening on the field in the political levels is beyond our consensus as people. But al Aqsa, as much as any other holy place represents a form of identity, dignity; it is what is left for us to connect with on this land. They cannot simply get in and claim authority on what is not theirs.
And Israelis can live usually and conveniently with such barriers, but we don’t have to. Their fear is a fear of thieves. We don’t have to be afraid in accessing our properties. They terrorize us yes. But our connection to this place is further deeper than their colonial aspirations.

Jerusalem is not a place to live in our minds. Jerusalem is a place to be … This is a difference a colonial regime cannot grasp or get to understand.