Monthly Archives: December 2017

 

لقد جمعتنا الظروف في مثل هذه الايام قبل اعوام ليست بعيدة، في خضم الحرب التي تم شنها ضدك بسبب ما كتبته عن المسجد الأقصى والاسراء والمعراج . وقفت في حينها مدافعة عن حقك في التعبير عما تفكر به وتعرفه من علوم. دافعت عنك كهامة علمية وادبية في عالمنا العربي ، ووقفت بالمرصاد لمن حاول الهجوم عليك. لم يكن دفاعي عنك بسبب اتفاقي مع ما قلته ، بقدر ما كان دفاعي وبقوة عن حق الانسان بالتعبير ورفضي القاطع للتهديد بالقتل او التحريض على القتل من اجل الفكر.

وجمعتنا نفس الظروف للنقاش الطويل والمستفيض في موضوع  القدس، واتفقنا في بعض المواقع واختلفنا بالاخرى . وكنت كما لا ازال احترم محاولاتك لتحريك خمول العقل العربي في طرح القضايا الحساسة والدق على خزان عقولنا الفارغ.

ولكني اليوم اقف وبعد سنتين ، ولقد تغيرت احوال القدس للأسوأ بسبب ظلم الاحتلال الاسرائيلي وتبجح الادارة الامريكية الحالية ، وغياب اي دور ريادي فاعل للدول العربية . وها نحن نشهد لحظة تاريخية قد تكون حاسمة، سيكون سقوط القدس هو محورها .

اتفق معك اننا يجب ان نواجه تاريخنا ، ونراجعه ، ونقرأه ، وندرسه من مداخل ومصادر ومراجع مختلفة ومتعددة. علينا ان نصغي ونبحث وننفد في القراءات الناقدة والمغايرة . بهذا فقط نستطيع ان نتقدم خطوات الى الامام في صناعة تاريخ يستحق عيشنا فيه.

اثرت موضوع المسجد الاقصى مرارا وتكرار ، وكانت الاوقات غير هذا الوقت . خلعت عباءة البطولة عن صلاح الدين الايوبي، وقد يكون في كلامك الكثير من الحقيقة . وتسمية القدس قبل المسلمين بايلياء ليست بالسر . ووجود اليهود فيها ليس لغزا يتطلب الفك . والكتب التاريخية لمؤرخين فلسطينين تتكلم وبوضوح عن زيارة عمر بن الخطاب للمدينة ، واسمها ، ولقائه مع الكاهن اليهودي كعب الاحبار، وتنظيف مكان القمامة التي كان تحتها ما هدمه الرومان من “هيكل”  وبني المسجد. ولقد تكلمت مؤخرا عن العهدة العمرية ، التي اذا ما قررنا انها عهدة عمر بن الخطاب والتي تناولت منع اليهود عن العيش في المدينة ، قد تكون مناقضة لتأكيد الروايات الموثقة عن احترام عمر بن الخطاب لليهودية. وهنا اود الاستعارة بفقرة من كتاب المفصل في تاريخ القدس للمؤرخ الفلسطيني عارف العارف ، الذي اعتمد في هذه الجزئية على مجير الدين الحنبلي في مجلده الانس الجليل، والتي جاءت كما يلي :  

” أين بنى عمر مسجده؟

ثم طلب الى البطريرك ان يريه مكان الهيكل. وفي قول ـ وهذا هو الاصح ـ ان عمر طلب الى الببطريرك ان يدله على مكان يبني فيه مسجدا للمسلمين، فدله البطريرك على منطقة الهيكل. وذهب الاثنان الى منطقة الهيكل ، يرافقهما عدد من الصحابو والقس وقادة الجيش. وكان المكان مهجورا بالمرة ، ينعق فوقه بوم الخراب. ولم يكن فيه سوى الطلل الباقي من عهد الرومان . ولم يكن على الصخرة نوع من انواع البناء . لا بل كانت الصخرة مغطاة بالزبل والاقذار . اذ كان سكان المدينة قد اتخذوها مزبلة.

فدهش عمر ، وراح ينضح التراب بكفيه ، وينقله بثوبه ، وتبعه الصحابة و فراحوا يرفعون عن الصخرة التراب، الى ان بدت للناظرين ، فأمر عمر ببناء مسجد في ذلك المكان . ……….

وفي رواية اخرى ان عمر انتهى الى المسجد الاقصى ليلا. فدخله ، وصلى به . ولم يلبث ان طلع الفجر. فامر المؤذن بالاقامة . فتقدم، وصلى بالناس، ثم دعا بكعب الاحبار  (كان يهوديا اعتنق الاسلام ، ورافق عمر اثناء فتحه بيت المقدس. وكان اليهود يتمنون ان لو يفتح المسلمون بيت المقدس نكاية بالمسيحيين . وكثيرا ما كانوا يحرضون على فتحها)  وكان لما دخل المسجد، قال : ارقبوا لي كعبا. ولما اتى به قال له : “اين ترى ان نجعل المصلى ” ؟ فقال : الي الصخرية .قال عمر: ضاهيت والله اليهودية يا كعب، ثم قال : بل نجعل  قبلته صدره ، كما جعل رسول الله قبلة مساجدنا صدورها . فإنا لم نؤمر بالصخرة ولكنا امرنا بالكعبة، فجعل قبلته صدره.

ثم قام الى كناسة (الزبالة) كان الروم قد دفنوا بها الهيكل في زمن بني اسرائيل، وقال : يا ايها الناس، اصنعوا ما اصنع. وجثا في اصلها ، وجثا في فرج من فروج قبائه . وبنى فوقه مسجدا ، وبينما كان عمر ينظف موضع الصخرة سمع التكبير من خلفه . فقال : امهذا ؟ قالوا : كبر كعب، وكبر الناس بتكبيره.(ص ٩٨ـ ٩٩ )

 

لقد تعمدت استخدام مصدرا فلسطينيا لاؤكد لك أننا لا نعبث في التاريخ ولا ننكره.  ففي معرض نشرك عن موضع تسمية المدينة  بايلياء ، بيت هميقداش ، اوروشاليمو يبوس ، ومن ثم استرشادك بما قاله ابن تيمية ، وللحقيقة من الصعب فهم مبتغاك من الاسترشاد بابن تيمية او غيره للتأكيد على بعض العبارات او الكلمات ، وهنا اعود لك بعارف العارف بخصوص تسمية المدينة :

: ما كانت هذه المدينة تسمى يومئذ بالقدس . لا، ولا بالقدس الشريف . بل كان اسمها ايليا وايلياء.

ولقد صحبها اسمها هذا مند عهد الرومان ، يوم فتك الامبراطور اديانوس باليهود، وخرب اورشلين (١٣٩م) ،وبنى على انقاضها مدينة جديدة سماها ايليا كابيتواينا . وهي مشتقة من ايليوس ،كلمة يونانية تعني الشمي وكابيتول معناها المركز او المقر. وقد ظل هذا الاسم معروفا في اوئل الفتح الاسلامي . فخاطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عهده اهل ايلياء ولم يخاطب اهل القدس، ولم يكن اسم القدس معروفا في ذلك العهد. (ص ٩٣)  

 

يعني اننا لا نحتاج لنبش تاريخ كتابات ابن تيمية ليحدثنا عن اصل التسمية . واستخدامك للحديث ما بين عمر بن الخطاب وكعب الاحبار ، لا يمكن ان نأخذ ابن تيمية مثالا لهكذا نقل لأن موقف ابن تيمية من غير المسلمين لن يكون بالموقف الايجابي بأي موضوع كان .  وليس عجيبا خروج العهدة العمرية مع اسم ابن تيمية هنا ، لأن المتابع للتاريخ يعرف ان هذه العهدة لم تكن تخرج الا في اوقات التزمت والازمات بين غير المسلمين.  

اما القول ان صلاح الدين فتح القدس استرضاء لابن ميمون اليهودي ……… يبدو ان شعور الثأر بينك وبين صلاح الدين مبني على القومية وحب الوطن ، فأنت لا تغفر لصلاح الدين فعلته بالفاطميين واطلاق وزيره قراقش للقتل والتدمير على حد قولك ، ولكن هنا ايضا ، لا يجب اخذ صلاح الدين من زاوية تاريخية محددة ، وهذا حققك ربما كمصري ، ولكن ان تقول بأن فتح صلاح الدين للقدس كان هدية منه لطبيبه اليهودي(الاسرائيلي- حسب تعبيرك) فهذا فيض مما يمكن تسميته بالمغالطات الكبيرة وغير العلمية. والمعلوم لديك بطبيعة الحال ان ابن ميمون لم يكن مجرد طبيب ، ولكنه كان فيلسوفا وعالما، وهذا ما قربه من صلاح الدين. ان يكون بن ميمون قد اوحى لصلاح الدين بهذا فانه لم يسجل تاريخيا. ان يكون بن ميمون تمنى الذهاب الي القدس فهذا طبيعيا. وما بين ابن ميمون وصلاح الدين من تلاقي ديانات لهو امر يوكد ان اليهود في تلك العصور ليسوا نفسهم يهود اسرائيل صهيون اوروبا. 

سيدي ومولانا الفاضل، بلا شك ان هناك ما يجمعنا كعرب ، وعلى الرغم من نقدنا لما انتجته فكرة القومية ، الا انه جزء مفصلي في تكوين هوياتنا ونزعاتها. ودفاعك عما يتعلق بمصر سواء امام صلاح الدين او اعتراضك عن بيع الجزر المصرية للسعودية ، يؤكد ان حب الاوطان يفوق كل حب عندنا . عندك كمصري وعندنا كفلسطينيين.

وكما لن اناقشك فيما تراه مصري الطابع والاصل والقيمة والحقيقة ، فأتمنى عليك ان تكف النقاش عما هو فلسطيني. فقراءة التاريخ ليست كالعيش به . وفي القدس نحن نعيش هذا التاريخ . فلا يمكن لقاريء او عابر ان يفهمه او يعيه او يحكم عليه كمن يعيشه. لو كان امر القدس وفلسطين امرا عابرا وسهل الحلول لانفض وتم حله منذ زمن.

القضية ليست قضية دين. القضية قضية ارض. وللارض اصحاب نحن الفلسطينينون اهلها . ونحن الفلسطينيون الذين بقينا على هذه الارض من مسلمين ومسيحيين و (يهود) ابناء هذه الارض واصحاب الحق فيها . واليهود هنا بين قوسين ، لأن اليهود ابناء الارض الاصيلون تركوها وسلموا زمام امرهم ليهود اوروبا  ( الا فئة قليلة منبوذة اليوم في اسرائيل) . والاختلاف بين الاثنين واضح على ما اعتقد لعالم مثلك.   

عزيزي ، هم بالفعل خائفون ، ولكنا لسنا كذلك …. قد اراد محمود درويش بخوفه باستشهادك لجملته تلك “هو خائف وانا كذلك”  لان بقصته الشخصية ما يخيفه. ولكن القصة الفلسطينية لا تحتمل الخوف ، لأن صاحب الحق قوي . ونحن اصحاب حق .

وموضوعنا ليس ايلياء ولا اورشاليم ولا الاقصى ولا الاسراء ولا المعراج.

موضوعنا موضوع وطن عشنا به وندافع عنه . الاقصى التي ندافع عنها هي الاقصى التي بناها المسلمون منذ ١٥٠٠ سنة .كما نرى فيها تاريخنا وهويتنا المسيحية بالقيامة والمهد. هذا تاريخنا المرئي والمعاش. فلا تركبوا علينا تاريخ متخيل يبنون تحته انفاقا ومن حوله ابنية مهما زيفوا بها وغيروا وحرفوا من مسار التاريخ لمصلحتهم وصفقوا لأصوات تردد مقولاتهم ، فإن هذه الارض باقية وصامدة بهويتها الوطنية القومية الواضحة : فلسطينية بأهلها…. المسيحيين والمسلمين واليهود الرافضين للصهيونية كوطن.

 

 

دخلت ابنتي الى المنزل فزعة قبل ساعة واخذتني الى الشباك . انظري! قالت برعب.

امامي محطة الباصات وعلى المقعد فتاتين. احداهما تلبس بنطالا قصيرا جدا ، فارهة الطول ممتلئة ، يعلو البنطال قطعة شبه البلوزة حمراء اللون. للحظة نسيت اننا في فصل الشتاء ونكاد نموت من البرد . كنت قد شاهدت هاتين الفتاتين بالامس ينزلن من سيارة عند الاشارة الضوئية، والتهت نفسي بالسؤال اذا ما كان مس قد اصابني ولم اعد اميز الفصول ولا الاماكن . فكرت للحظات ان احداهن قد تكون من عائدات امريكا في فصل الصيف . طردت الفكرة من رأسي في محاولتي للابقاء على مبدأ حرية التعبير ، وبالتالي اللباس. لا بد انها مراهقة متمردة قلت في نفسي.

كانت الفتاة نفسها بلا شك . لا يمكن عدم ملاحظتها ، ولا يمكن تقبل فكرة ان هناك مجالا لحرية اللباس في شارع عام من ابناء الحي او المدينة نفسها . فلم استغرب عندما قالت لي ابنتي انهما يهوديتان .

كانت ابنتي قد رأتهما بالامس كذلك امام محل البقالة وارادتا شراء الدخان وكانتا تتكلمان بالعبرية.

بعد عدة دقائق توقفت سيارة ونزل منها شابان . جلسا الى جانبهما ، وقامت الفتاة بالوقوف والحراك ثم بادرت بالكلام . بعد دقائق قليلة اخذت رقم احدهما ثم مشيتا نحو شعفاط.

نزلت الى الشارع وناديت الشابين . لا اظن ان عمرهما يتجاوز العشرين . احدهما يحمل مسبحة . اظن انني باغتهما بسؤالي ، واعترف احدهما انه اعطاها رقمه ، قلت من هما ؟ قالا معا : ” انهن ***** يردن ان ****** . شعرت بالحرج للحظة ولكني لم اكن لاترك فظاظة الكلمات ان تسيطر على الموقف ، وبعد ان فهمت منهما الوضع ، ذهبت الى الدكان المقابل لاتبين الامر . فقال لي صاحب المحل انهما قاصرتين ويتصيدن الشبان وابناء المدارس ، ويكزدرن بالشارع منذ ثلاثة ايام .

اتصلت على الشرطة من فوري ولم يتفاجأ الشرطي من كلامي وقال : سنبعث دورية لاخذهما الان . انهما فتاتان مختلتان . نعرف عنهما. فقلت : الا تخافون عليهن؟ يتجولن في منطقة عربية ؟ فقال : لن يتعلمن الا عندما يؤذين . سأبعث بدورية الان .

بين احتمال انهما فتاتان سلطتهما الحكومة على المنطقة كما قال اصحاب المحلات وكما حللت ابنتي ، وبين احتمال ان يكون الشرطي على الهاتف محقا ، فتاتان من الاحداث على الارجح لا يمكن لجمهما يخرجن لتصيد الشبان. فان الحقيقة نفسها : ان ما يجري هو بعلم الحكومة او السلطات الاسرائيلية ، والهدف المرجو من تجوالهن اسقاط الشباب ، واذا ما حدث مكروه لهما فهذا افضل ! فالوضع يحتاج تفجير يؤجج من مشاعر الشارع الاسرائيلي : اختفاء فتاتين او العثور عليهم قتيلتين او اغتصابهن  في حي عربي .

لم تعد تبدو هذه القصص بالغريبة ، ولم يعد تحليل كهذا  يحث على نظرية المؤامرة او مجرد خيال بعيد عن الواقع . فلم ننس بعد قصة الشبان الاسرائيليين الثلاثة الذين اختطفوا على طريق الخليل . اولئك كذلك “كانوا معروفين لدى الشرطة ! “.

قبل ثلاثة ايام واثناء وقوفي عند درجات باب العامود ، لاحظت وجود مدمني المخدرات يظهرون في الساحة ويتجولن بين الدرجات وكأنهم اطلقوا من قفص. وفي خضم هذا الظهور سمعت صراخ فتاة من خلفي ، تبين فيما بعد انها وعلى حسب قول الشبان المتواجدين كانت سكرانة .لوهلة صدمت من الفكرة ، وظننت انهم يتجنون عليها. ولكن كم تبد الامور مصادفة بعد تجوال هاتين الفتاتين المباغت فيما بين بيت حنينا وشعفاط بالايام الاخيرة ؟

ما يجري ربما يكون دائم الحصول . قدت تكون هذه صفة من صفات الاحتلال ، وقد يكون هذا الاسلوب اسلوبا متعارفا عليه على مدار التاريخ . ولكن ان تطفو هكذا امور للعيان هكذا ، يقول انه وبلا شك ، ان الاحتلال باضطراب ، او ربما في عجلة من امره ، ولقد حان وقت تغيير ما على الارض باي وكل الطرق الممكنة .

ما يجري في القدس منذ احداث الاقصى الاخيرة ، او بالاحرى منذ انتخاب ترامب والحديث عن “صفقة القرن” وهناك محاولات غير متوقفة على فرض تغيير في السيادة على القدس يطال المكان والبشر بأي شكل ممكن . في نفس الاشارة التي نزلت عندها الفتاتين ، عارضات اجسادهن العارية للسوق الفلسطيني في احياء القدس ، هناك لافتة من البلدية مهداة الى معلمات المدارس من طلاب “اورشليم القدس” على حسب اللافتة .

هذا الغزو الحاصل من كل الاتجاهات ليس مصادفة، فهو غزو ثقافي بجدارة ، يراد منه السيطرة المطلقة على ما تبقى منا . جيل الشباب ، ذاك الجيل الذي بالرغم من صهينة التعليم لا يزال يخرج الى الشوارع عند ازمات المدينة الحقيقية . هناك جيل تم تدجينه من خلال العمل بالسوق الاسرائيلي ، ومع هذا انتفض عند الضرورة ، فالمحاولة الان هي الوصول الى الجيل الاصغر قبل ان يفكر اصلا من الانتهاء من المدرسة او الدخول الى سوق العمل او التعليم . اسقاطات عن طريق المخدرات والدعارة .الطريقة المثلى لاسقاط الشعوب .

فالى كل الاهل والشبان ، احذروا.. فليس كل جسد عارٍ معروضٍ للمتعة !

A few months ago, two of my young Jewish students came to visit me in my place in Beit Hanina (East side of the city). On the soft train station, the security person stopped them, and they had to call me to come and pick them up because the security warned them that this could be a hazardous area for Israelis to be in.

Yesterday, I was surprised to see two young women stepping out of a car on the junction between Beit Hanina and Shu’fat, with one of them wearing a very short shorts and what looked like a strapless shirt or even just a bra. I was confused by the fact that we are in the middle of a freezing time of winter and these teenager likes are wondering like this. I thought she must be an American Arab visitor, even the though the weather thing remains hanging in my head. of course you cannot be a sane person walking on the main street of being Hanina and Shu’fat like this .. you could practically get eaten … or stoned!

Some months ago, I also decided to walk with a dress. A 46 years old woman with a relatively showing to my under knees part of my legs ( under not up) and I felt as if I was walking naked … I admit I felt young and flirty having all those honks following my walk across the road.

This morning my daughter called me with a frantic voice asking me to come an see what is happening outside the road. It was the same two girls, who according to my daughter were not Arabs because she heard them speaking Hebrew in the grocery store the other day.

The girls turn out to be Israelis.. what I a damn surprise. Wondering in this provocative way was not the only issue. I could not hold myself from going the two boys who were talking to them after they walked away: ” they are prostitutes who want to get f**** ” said one of the boys who did not give her his number.

I went to the grocery store to ask about them and apparently they have been walking in the neighborhoods for the last three days waiting for school children to come out. They wonder all day long, pick up some boys and then come back . ” they are sent by the authorities” explained the people in the stores. “what should that mean ” I asked.

apparently, it meant that the Israeli authorities bring these girls to our neighborhood to frame out and get information form young men through prostitution.

I called the police on the spot. The Arabic speaking policeman told me: “We know about these two girls. They are psychotics, and apparently, they will not learn until something bad happens to them. we will bring a vehicle to take them now .”

SERIOUSLY !!!!  I thought. Are you guys crazy to allow tow Israeli young women are walking almost naked on a winter Friday day in Palestinian neighborhoods? What will happen if they are kidnapped? Killed? Raped? Suddenly it is such a safe place !!!! NO RED SIGNS warning innocent Israelis from entering Palestinian areas or meeting Palestinian sub-creatures?

It is evident that the Israeli authorities are losing heads over toes I what is happening in Jerusalem. It is apparently too obvious now that they want to use all and any tools that are there to regain or gain rule over the people of this city. What is better than prostitution and drugs? It is a sure thing now what I witnessed some days ago in Damascus gate when it was flooded by drug addicts and a suddenly appearing young woman who according to the people there was drunk. A young Arab woman drunk in Damascus gate !!!! this can be closer to the after- the end of days- eclipse

.

 

 

منذ اعلان ترامب القدس عاصمة الدولة اليهودية ، والانظار ملتفتة نحو القدس بترقب كادت ان تحتبس فيه الانفاس. وحاول اهل السلطة احتواء الموضوع منذ اعلانه من اجل السيطرة على الوضع بحيث لا يجد اولي السلطة انفسهم خارج اي انجاز شعبي محتمل او متوقع كما حصل في موضوع البوابات الالكترونية علي مداخل الاقصى التي اضطرت اسرائيل لخلعها اذعانا للمطلب الشعبي الفلسطيني.

منذ بدء الاحداث والتكهنات تأخذ اشكالا مختلفة، فهناك من توقع انتفاضة جديدة وهناك من تكهن ان هناك هبة ستؤرق مضاجع الاحتلال واتباعه.

ومع دخولنا الاسبوع الثالث ،لم تأخذ الامور مجرى مشابها لما جرى في احداث الاقصى، بدا وكأن التساؤل عن سبب عزوف المقدسيين عن النزول الى الشوارع بنفس النهم الذي صاحبته الاحداث السابقة مشروعا .

اصابني قبل ايام شعور بالاحباط عندما وقفت لبعض الوقت مساء عند باب العامود ، وكان مشهد مدمني المخدرات المتسللين الى الجالسين عاى الدرجاتاقرب لما يمكن ان يكون مشهدا محتكما الى حبكة مدروسة. لبعض الوقت تملكني الغضب وقلت في نفسي : انتهى! ولكني تداركت هذا الشعور  وعدت لاذكر نفسي ان اساليب الاحتلال لا تتغير ، على الرغم من محاولاتهم غير المنقطعة على تطوير اساليب جديدة من اجل تطويعنا وترهيبنا . ولا انكر انني لم اسأل نفسي كثيرا عن عزوف الناس عن التواجد المكثف في هذا المكان تحديدا ، على الرغم من انني كنت قد وصلت الى فكرة عدم جدوى التواجد في مكان محدد . فمن الممكن ان نكثف تواجد في انحاء ابواب مختلفة من مداخل البلدة القديمة . حبذا لو تواجدنا عند باب الجديد او باب الخليل ، فهناك تلتقي المدينة بشقها الغربي ويصبح تواجدنا اكثر مرئيا. ولكنني عندما رأيت تركيز الاحتلال على “قتل” باب العامود كنقطة تجمع ، تيقنت مرة اخرى ، بأن المقصود هو عدم ترك اي صورة فلسطينية الطابع في اي مكان . لأن باب العامود كغيره من الابواب كذلك يشكل نقطة عبور للجميع.

ليس الموضوع اين نكون، ولكن الموضوع الاهم ،هو ما الذي نجتمع من اجله . ما الذي نريد ان نحققه . اذا ما رجعنا وسألنا عن الانتهاكات الاسرائيلية التي فجرت الامور ، استطيع الاشارة الى موقفين حديثين ، موضوع البوابات عند مدخل الاقصى ، وحرق محمد ابو خضير .

جرى احداثا اخرى كثيرة ، اخرها موضوع ترامب. هل نقول ان ما صدر عن ترامب اقل ضررا على المدينة؟ الجواب قطعا لا ، ولكن ما يحرك الشارع هو المحور المهم هنا . لماذا انتفضت القدس عن بكرة ابيها عند حرق الفتى محمد ابو خضير ؟ ولماذا تجمهر المقدسيون من كل الطبقات والانتماءات والديانات طيلة اسابيع من اجل خلع البوابات عن الاقصى ؟ ولم يكن الحراك نفسه الان ؟

هل يعقل ان الناس تعبت ؟ هل خافت ؟ هل ملت ؟ هل فقدت اكتراثها ؟

لا اظن ، ولا اوافق هكذا رأي ان سمعته . ولكني اميل الى القول بأن ما اختلف هو احساس الناس بالموقف الحالي. لا تهون القدس على فلسطيني. والكل يعي مخاطر التهويد ويعيشها هنا. ولكن اعلان ترامب مسألة سياسية لن تغير على اهل المدينة شيء. لقد تركت القدس بين فكي التهويد والاسرلة منذ اوسلو. فلا يكاد الفلسطيني في هذه المدينة يرفع رأسه، ضرائب تطاله من كل الجهات ، هدم البيوت يطال الجميع ، وما يترتب عليه من ويلات كابوس لا ينتهي . الاستيلاء على الاراضي والمصادرة ، اسرلة المناهج التعليمية ، انحدار المستوى المعيشي ،وانخفاض الخدمات المقدمة لاهل المدينة ، وغلاء معيشة يفوق في معظم الاحيان مقدرة العائلات على الحياة . خطر سحب الهويات الذي يخيم على كل من لا يثبت بالبرهان والدليل القاطع عيشه داخل المناطق التي تحددها اسرائيل كحدود للبلدية .غياب السلطة ورفع اليد عن القدس جعل المقدسيين امام امتحان حقيقي .

بعد احداث الاقصى الاخيرة ، اثبت اهل هذه المدينة انهم هم اصحاب السيادة عليها. وان لا جنسية اسرائيلية ولا تصريح ولا مصلحة اعز عند المقدسي من الاقصى . والغضب الذي اجتاح المدينة عند اختطاف محمد ابو خضير وحرقه ، احدث صدعا اكد ان الاسرلة مشروع فاشل. فالفلسطيني صاحب هوية وطنية لا يمكن الاستهانة بها عند الامتحان الحقيقي.

ما يجري اليوم من امتحان ، جعل المقدسي يسأل سواء بالعلن او بسره : هل نريد للسلطة فعلا ان تأخذ القدس؟ اكاد اجزم اليوم ان حصل استطلاع للرأي ، سيقول معظم اهل المدينة انهم لا يريدون الخضوع للسلطة. ونفس اولئك سيعتبرون بلا تردد ان اسرائيل دولة احتلال. هذا لا يعني ان الفلسطيني في القدس يعيش حالة انفصام (بعد) ، ولكن الفلسطيني في القدس شاهد على ما حصل للقدس من تهويد واسرلة وصهينة على مدار عقدين . فهل يزيد اعلان ترامب على يهودية المدينة شيء ؟ نفس الانسان هذا اثبت ان لا سيادة الا الفلسطيني عند الجد ، وما جرى في الاقصى كان مثالا حيا.

وهنا يأتي السؤال الصعب : هل الدفاع كان عن الاقصى بسبب خصوصيته العقائدية ؟ جوابي يأتي بالنفي والايجاب ، وادخل هنا مرة اخرى موضوع محمد ابو خضير. عند حرق محمد ابو خضير، شعر كل مقدسي بأن محمد ابنه . ما حصل له كان يمكن ان يحصل لاي منا . في تلك اللحظة تحول محمد لمغزى “ان تكون او لا تكون” . عند البوابات ، كان هناك وعي كامل ان البوابات هي مرحلة اولى لفصل الاقصى والتحضير لتطبيق تجربة الحرم الاراهيمي . في تل اللحظة اصبح الاقصى هو رمز السيادة على ما هو وطن. ومرة اخري كنا امام فكرة ” ان نكون او لا نكون” .

اعلان ترامب يترتب عليه حقائق سياسية سيخسر منها المفاوضون واصحاب السلطة . اذا انتهت القدس من لعبة المفاوضات انتهت اسباب وجود المفاوضات اصلا، فهكذا ينتهي ان يكون هناك سلطة مفاوضات. اي ان اعلان ترامب يرتبط بمصالح متعلقة بالسلطة اكثر منها تأثيرا مباشرا على المدينة وسكانها . يقف السكان امام نتفس المنعطف ، على سبيل المثال، تنتشر هذه الايام على لافتات الاحياء بالقدس باسم الطلاب والطالبات امتنانا وعرفانا للمعلمات والتوقيع “طالبات وطلاب مدارس اورشليم القدس” . بينما ينتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعميم من قبل وزارة التربية والتعليم الفلسطيني للمديرات والمديرين عن تشكيل لجنة انضباطية لمتابعة النشر المشبوه والمثير للشك والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي ، وسوف يتم رفع اي حالة الى وزارة التربية والتعليم لاتخاذ الاجراء القانوني.

لنتخيل ما هو موقف الطالب او المعلم او الاهل او اي مواطن عادي من الموقفين. عندما يرى المواطن اللافتات تشغل الطالب بالتفكير بشكر المعل م وتقديره ، مع يقيننا ان هذا “العدو” لا يقدم ما هو نافع سدى . ثم نرى كيف يتم تحويل مدارئ المدارس الى “مخابرات” على الطلاب والمدرسين . لو كنت طالبا ، او معلما ، او ذوي طالب ،او مجرد مواطن ، اي النظامين تريد ان تكون مع ؟

منذ تحولت السلطة ،او بالاحرى تجسد دور السلطة بالدور التنسيقي للاحتلال ومصالح بعض من الناس ، فقدت مصداقيتها وصارت اكثر تهديدا منها مصدرا للامن الفلسطيني العام.

دعوة المؤسسات الحكومية للخروج بساعات غضب، والمطالبة بالاشتباك على الحواجز ، ليس الا نداء فارغا ،لا يراد منه الا “الطنة” الغوغائية التي ستودي بحياة المزيد. اذا ما كانت السلطة رافضة لقرار ترامب ، وتريد اعلان الغضب ، لم لا تنشر الاجهزة الامنية على مناطق التماس تلك . ان ميزانيةالسلطة تذهب في اعلى مخصصاتها الى الاجهزة الامنية ، اليس هذا هو الوقت لان تخرج الاجهزة الامنية وتحمي الشعب وتعلن موقف السلطة ؟

ماذا عن الحراك الدبلوماسي والانجازات العظيمة في المحافل الدولية ؟ اين كل تلك القرارات والانضمامات للجان والمحافل الدولية المختلفة ؟ اين المستشارون والخبراء ؟ ما يجري يجب تحريكه على المستوى الدبلوماسي والسياسي . كل اولئك المنتفعون من وجود السلطة هم الذين عليهم الوقوف في وجه قرار ترامب واعلانه . سيقطع عنهم الاموال ، وسيهدد وجودهم .

 

اما اهل المدينة ، فوجودهم وصمودهم تحت الاحتلال ومجابهته ومواجهته اليومية من اجل الوجود امام عملية تهجير وتطهير عرقي وتجويع وتتطويع لا تتوقف هو ما تحتاجه القدس منهم وهذا ما يقدمونه. وعندما ينتفضون فان احساسهم بالخطر لا يمكن ضبطه ،  ودفاعهم عن المدينة لا يصده ردع ولا توقفه اي قوة مهما كانت غاشمة …او خانعة

لا أريد ان اقوم بدور المحلل ولا المنظر بشأن ما يجري من أحداث بالقدس وحول القدس منذ اعلان ترامب عن القدس كعاصمة للشعب اليهودي. ولكن هناك بعض التأملات التي لا بد من التوقف امامها ومراجعتها على الصعيد الداخلي الفلسطيني ، بشقيه المقدسي والاخر (الضفة-ـ غزةـ الداخل ) ،والصعيد الخارجي الدولي ( العالمي والعربي) . ومن ناحية اخرى يجب التوقف امام كيفية تعامل اسرائيل مع الموقف .

هذه المرة لم يتسابق المتفرج الفلسطيني وغير الفلسطيني على اعطاء تسمية لما يحدث : انتفاضة ثالثة او رابعة، هبة… وقد يكون هذا مفاده الى حالة من الحباط المؤكد ، فلقد تعب المتفرة الناشط كما الخامل من بذل الجهد في تحليل موقف سينتهي كما سبقه من مواقف الى اخماد، وسيترت عليه ككل مرة خسارات اكثر في الارواح والمستحقات الوطنية. فلقد وصل حال الوطن في خيباته الى الحضيض. فلم يعد لدى المرء امل يرجي ولا عشم بأحد. وقد يكون الغيب كذلك هو تساؤل الاكثرية في عدم احماء وتيرة التصعيدات كما حصل ايام التصدي لقرار وضع البوابات على الاقصى .

هل يمكن ان تكون قيادات الاحتلال وحلفائه قد راهنوا ان ما يعني ابناء القدس والفلسطينيين هو الاقصى بحد ذاته لا المدينة. فما يغلب على حراك الناس هو حراك عقائدي ديني خالص. والا فكيف تباطأت الجموع الدفاع عن تسريب اراضي الكنيسة ؟ اعترف انني لا اريد تصديق هكذا تحليل . ولا اريد  الخضوع لهكذا حراك عقائدي لا وطني. فسيكون الوضع بجد مؤلم ، لو ان الجموع التي احتشدت اسابيع التصدي للبوابات على مداخل الاقصى ، لا ترى ان الخطر الذي حدق حينها على الاقصى هو نفسه بل اعظم عندما يطال التهويد الرسمي للمدينة تفعيله الدولي.

الا ان المشهد بالقدس على الرغم من بساطته يؤرق الاحتلال وينغصه ويجعله يقف متأهبا . ما الذي يزعجهم جلوس الناس على ساحة باب العامود ؟ هل تحولت الساحة الى مدخل الانتصار وعنوان السطوة على المدينة ؟ قد تكون كذلك . ولكن ، بينما ينشغل الاحتلال في قمع التجمهر واغلاق المنطقة ومنع الجلوس. لماذا لا يفكر الفلسطينيون بتغيير وجهة وقفتهم الى مكان اخر؟ لماذا لا نقف امام مدخل باب الخليل ؟ او باب الجديد؟ الحقيقة ، ان الوقفة هناك قد تكون اكثر تعبيرا في ظل الانتهاك المعلن عن يهودية المدينة . لماذا لا نستغل نحن الفلسطينيون بالقدس تحديدا مناسبة الاعياد المجيدة ونحول الانظار الى ابواب القدس ، كباب الجديد الذي اضيأت منه شجرة العيد . لقد كان المشهد مبكيا اقرب الى المخزي ، عندما اضيأت الشجرة وتجمهر المحتفلون بينما كان الناس يضربون على بعد مئات قليلة من الامتار بباب العامود. الصور المتداولة من الحتفلين بنفس اللحظات التي كان يتم تداول فيها مشهد ضرب الجالسات على درجات باب العامود كان مشهدا محزنا ومجحفا ، بحق اولئك الذين عانوا البرد وجلسوا وتلقوا الضربات والحبس ، واولئك الذين اكملوا مشوارهم الى ماميلا لشرب الكابتشينو بمقاهي اسرائيلية.

حالة تغييب الوعي هذه ، هي المأساة الحقيقية . والمشهد يتكرر في كل مكان اخر. بينما يتلقى الشبان الضرب والقتل والاعتقال على مشارف البيرة ، تعيش وسط رام الله وكأنك في مدينة اخرى . تتداول المواقع نفسها حتى احتفال رام الله بمبدعي الغربة او لا اعرف ماذا. نعيش وكأننا في اقطاب متنافرة ، ثم نجلس امام شاشات الكمبيوتر ونلعن الاحتلال ونبكي كذبا على الشهداء.

شهيد الامس الذي عكس مدى الاعاقة التي نعيش بها نحن الشعب . كم القوة والعزيمة التي خرجت من جسد ذاك الرجل القعيد ، اكد ويؤكد ان بتر الارجل اقل ضررا من بتر الوعي واعاقة العقل.

بينما يصرخ ذاك الطل بكلماته في لقاءات تلفزيونية ، يقول بوجه امريكا لا … نكتشف ان الفيلم المسجل له كان بدعم امريكي. انحراف حقيقي حتى في نقلنا للخبر او صناعته. هل توقفت المشاريع الممولة من امريكا حتى ولو بالظاهر منذ اعلان ترامب ؟

لن تتوقف لأن ترامب يراهن، كما يراهن حليفه السعودي ، اننا شعوب تشترى بالاموال القليلة.

نسب ونلعن السعودية ، نروج لمنتجاتها. لا نزال نشاهد شبكات ال ام بي سي والعربية وغيرها صاحبة التمويل الذي يكرس شاشاته للسب علينا . لن افكر حتى بالرهان على ان الناس ستقاطع الحج في العام القادم احتجاجا على الاقل على سفك السعودية للدم العربي وهدرها للحق الفلسطيني بالقدس.

وعلى الارض، لكل اولئك الناشطون بالساحات من وقفات ومظاهرات .عندما حصل حراك الداخل بعد اسبوع من اعلان ترامب ، كان المشهد اقرب الى الخزي كذلك ، بأن ترى العربي الفلسطيني يقف احتجاجا امام سفارة امريكا باسرائيل ، أي مغترب او اسرائيلي محتج. كم تبعد القدس عن طريقكم لتأتوا وتتضامنوا مع اهلها .

مظاهرة في سخنين حاشدة هو اكثر ما يمكن للعرب بالداخل ان يقدموه بعد اسبوعين من اعلان ترامب؟

اقول كلماتي هذه ، اتذكر ان هناك جلسة لمنظمة التحرير والمجلس الوطني لا تزال في طور التحضير للانعقاد…..

بينما تبقى اساليبنا في ردود الافعال هي نفسها .لا تتغير ولا تتبدل ولا تتجدد. نرى الاحتلال يتفاعل ويتطور ويتجدد. استخدام العنف المفرط والاعتقال بدل القتل هو احد التغييرات الملفتة بتعامل قوات الاحتلال المختلفة بالقدس. تصوير المتظاهرين والاحداث، هناك جندي يقنص واخر يأخذ الصور الى جانبه. استفحال التواجد من قبل المستعربين ضمن صفوف المتظاهرين على مداخل البيرة ، والقتل بلا تردد للمتظاهرين يشكل تغييرا مهما في اساليبهم. هم يخشون القتل في القدس واثارة ردود الفعل كأثر، ولكنهم يعرفون ان القتل بالضفة لن يرتب عليهم اي التزام او اكثر ، لن يترتب عليه ردة فعل تتعدى محيط المكان . وفي غزة ، حدث وا حرج ، فقتل الغزي هو عمل بطولي للمتدربين من هؤلاء القتلة.

وعودة الى القدس ، وبعد حصر الاحتجاجات في محيط باب العامود وشارع صلاح الدين ، واستخدام الجنود والشرطة من العرب ليكونوا بالواجهة ، ربما لتقليل القتل وزيادة الاحتقان . فتري الجندي المدجج بالسلاح على اطراف باب العامود يتكلم بالعربية محاولا استقطاب المارة للتسلية. فلكم تخيل هذا الشعور ، شعور قاسي ومجحف ، لا تكاد تميز  من هو عدوك .

من الجيد ان نبقي التواجد بالقدس . من المهم ان لا نوقف حراكنا نحو المدينة . ولكن ، اليس من الاجدى تصعيب الحياة علي المحتل المستكين وراء ثكنته بينما يمنع الجلوس على باب العامود؟ لماذا لا نتوجه الى باب الخليل ، باب الجديد؟

متي سيكون الوقت لنشهد حراكا شبابيا قياديا بالقدس؟ لماذا لا نخرج الى مستوى الحراك الشعبي الممنهج بقيادات شبابية من تلك الشابات الباسلات واولئك الشبان المتصدين للجنود بصدور عارية؟ هؤلاء هم من يفهمون معنى وطن يسلب من وجدانهم . لا نزال ننتظر القائد المخلص. لن يأتي قائد، ولن يكون خير في اي وجه عرفناه والفناه منذ اوسلو او حتي من مخلفات الانتفاضة الاولى . نحن اليوم نقف على عتبات تغيير حقيقي. تغيير لوجه المدينة وهويتها ، ولم يبق الا من لا يزال ينتصر لحقه ولوجوده بهذه المدينة.

للحق قوة …. والقوة بلا جماعة تسحق.

http://www.raialyoum.com/?p=796328

 

 

ما يحدث بالقدس ومن اجل القدس من مواقف واحداث سيحفظ بلا شك للتاريخ. سيكتب التاريخ بأن نساء هذه المدينة تصدين لاحتلال مدجج بكل ادوات القمع والتسليح، وجلسن مرابطات على عتبات أبواب القدس صامدات . سيجل التاريخ ان اطفال هذه المدينة وقفوا محتجين على اعلان اسرلتها ، وان القدس في وجدانهم ستبقى عربية مهما طغى المحتل واستبد.سيجل التاريخ بسالة الشبان الشامخين بعروبتهم ، المتصدين لمحتلهم من بطش وغدر وتنكيل. سيجل التاريخ كيف تم قمع الفلسطينيين المحتجين، المارين، الواقفين، الرافعين كلمة الوطن عنوانا لتواجدهم. سيسجل التاريخ كيف تم سحق رجل ووجه شاب يمشى بعكازتين . كيف طاردت اليات البطش العسكرية طفل لم يتعد عمره السبع سنوات . سيسجل التاريخ دفاع تلك الماجدات على درجات باب العامود عن انفسهنامام المجندة الغاشمة والجنود المتبجحين.

ولن ينسى الفلسطيني ولو نسي التاريخ ، شهداء الدفاع عن عروبة القدس. مشهد ابراهيم ابو ثريا برجلين مبتورتين من غزة شهيدا شامخا ، يؤكد في قساوة هذا المشهد بشاعة الاحتلال وبطشه. يؤكد ضعف العدو امام انسان وطنه هو حقه وخط دفاعه حتى وهو مبتور الساقين بفعل ذاك الاحتلال القاتل.

ولن ينس الفلسطيني مقتل محمد عقل برصاص حي امام مرأى الشاشات في مدينة البيرة .

سيشهد التاريخ ان هذا المحتل لم يترك طريقة الا وحاولها من اجل قمع صمود الفلسطيني، واستئصال ثورته المستمرة. المسعربون المستكلبون المستوحشون بالمظاهرات. كالضباع تنتظر الفريسة . لا يكفيهم جنودهم المدججين بالاسلحة على خطوط المواجهة ، بل يندسون كالضباع بين المتظاهرين. كم من الحقد والكره والضغينة ، يستمر هذا الاحتلال في كشفه .

والعالم ينظر ، والقيادات السياسية تنتظر …

اما اخماد لهذه الهبة المستعرة ، او ركوب على التضحيات فيزدادون تربعا على ظهور المواطنين المضحين بحياتهم ومستقبلهم.

الفلسطيني ينتصر لوطنه في كل مرة … والوطن مستباح من قبل احتلال وقيادة.

الفلسطيني ينتفض لأرضه ويحارب بكل ما اوتي من صمود ويضحي بكل ما يوجد امامه من حياة .

اولئك الباقون في وجداننا ليسطروا شهادات لتاريخ لن يغفلهم، حتى عندما غدرت بهم الحياة .

بالرغم من كل ما يجري من احباطات .

بالرغم من الظلم الحانق والاعتداءات الصارخة.

بالرغم من البطش والتعدي والتعسف.

بالرغم من العنف والقتل والاستباحة …فان القدس كاسمها ، تصل قدسيتها الى اعماق كل محب ،غيور، مخلص لهذا الوطن .

فالقدس ليست مدينة كسائر المدن . القدس نبض يدق حياة في نفوس الفلسطينيين من القدس الى الخليل الى غزة والجليل . القدس عاصمة المدن . القدس عنوان الحرية التي صمدت من اجلها المدينة على مر الحضارات . القدس اليها كان المسرى ومنها كان المعراج.

القدس بأهلها ، اولئك الذين يسكنوها ، واولئك التي تسكنهم…ستبقى عنوان الصمود والتضحية.

 

I am not sure how to put my feelings towards what is happening in Palestine and in Jerusalem in order. It seems all too frustrating. A state of injustice continues to overrule. However, that country of killing is becoming more visible to be seen. Four five, six are the victims of today. The martyrs that were killed in cold blood by the Israeli war soldiers. More than three hundred are wounded. And God knows how many are being arrested.

In Jerusalem the brutality takes a different form of oppression. Horses, beating, hitting violently, lynching and harassing passerbys. We can no longer sit on the stairs of the Damascus gate. These people are just scared to hell from our presence. Or I would say they are full of hatred and rage for our existence.

Practicing the simple acts of life is becoming the most impossible. Worse, is that increasing scene of having oppressing soldiers who are Arabs. It is so conflicting. I really cannot imagine what the heart or mind that exist in those people is. how do they expect it, and how can they really stand with a weapon facing their own people. Yes… maybe they are not our people. Zionism is no longer about Jewish people. Those Arabs have been in the loop of Zionism since many decades, it is only time that they pop up in forms of soldiers.

israel continue to prove that occupation can never have a human side. a state of occupation can only be state of terror. Terror is not only wearing explosive belts and a beard killing innocents. Terror is wearing a military uniform brutally abusing, breaching, killing unarmend people.

We in Jerusalem need to be protected from the brutality of this terror state of oppression.

هذه السنة كانت حافلة بالكثير من الاحباطات والانصدامات والصدامات بالناس. سقطت ورقة التوت عن الكثيرين ، وسترت الاخرين ..رميت فيها ناس من وراء ظهري وشفت ناس بطريقة مختلفة…اللي خلاني اقدر اتماسك وابعد واقرب كان شغلتين ، القراءة والكتابة.

انتهيت من كتابة “على درب مريم” ، وجهز عملي البحثي “نساء القدس” بالترجمة العربية ، وتحضر في “ظلال الرجال” بالنسخة الانجليزية للطباعة ، وانتهيت من ترجمة بحث الغزالي وشركاه ، وبديت باكتر من مشروع روائي ” مذكرات كلب”  و”الحارة الملعونة”  وطلع معي “النوم مع مصاص دماء” بالنجليزي ، وكان في خلجات ” سبعة حب” ويمكن اذا راجعت شو عندي على الجاهز راح اعرف انه المجنونة اللي عايشة بمخي كتبت اشياء انا ناسيتها . وكان في كم من المقالات اللي كان يوصل لتلاته بالاسبوع ، وكم من المقالات التي نشرتها على المدونة الخاصة .

بالمقابل كان شعور النشوة الحقيقي بكل كتاب كنت ببدا بقراءته وبنتهي منه . وهذه كانت الكتب اللي سجلت اني قرأتها بهذا العام :

فساد الامكنة ،  اورفوار عكا، لغز عشتار، عراقي في باريس، لا سكاكين في مطبخ هذه المدينة ، الميسر، نور، مذكراتي مع الاله، رحلة الصحراء، انتيخريستوس، لماذا اكتب، صبوات، مدار السرطان، الموتى لا ينتحرون، حيونة الانسان، يا مريم، طوق الياسمين، يعدو بساق واحدة، عشيق الليدي ، المخطوط القرمزي، التصوف، ايام وليال، المنتظرة، احجار على رقعة الشطرنج، ذئب الله، العالم كتصور، رام الله التي كانت، الحفيدة الامريكية، طشاري، ملح الجسد، علي، صلاح الدين، ثورة ال ٣٦، ثيران ورجال، في اتظار البرابرة، ، الموت في البندقية، الزلزال، العقل زينة، عطارد، ،مملكة الغرباء ، ،نساء كازانوفا، الوجه الاخر للمسيح، كافر سبت، الجنس والفزع، حكاية زهرة، طوارق،remaking of women, a literary tour of italy, zeno’s conscience, runaway, a safe place, the evening news collection

والله العليم انه في كتب لم اسجلها، وهناك كتب قرأتها ولم احبها فلم اسجلها . وهناك كتب بدأتها وتركتها ، وهناك كتب لم تعجبني وهناك من الكتب ما استفزني ، وهناك كتب مرصوصة بجانبي تنتظر القراءة وتكاسلت في قراءتها … ولأن هذا العام لم يكن في بعض اوقاته بالعام السهل وامتلأ بالاحباطات والمنغصات وما اوصلني الى الاكتئاب، اعترف بهروبي الى مسلسل تركي استمتعت ولا ازال بمشاهدته ، ارطغرول)

http://alghad.com/articles/1991782

 

لم أرَ صديقتي المقدسية تعيش ضيقا أكبر مما هي فيه اليوم. أستشعر غضبها على مدينتها التي أهداها ترامب لإسرائيل، وكأنه ما من شعب هناك يحق لهم الحياة على أرض أجدادهم التي اغتصبها الإسرائيليون بعد أن حصلوا على الجائزة الكبرى من بلفور، والذي من خلال “وعد” لا إنساني ولا قانوني استطاع سلخ فلسطين من ثوبها العربي، مانحا إياها ليهود في قارات العالم ليقيموا فيها وطنا.
صديقتي المقدسية كتبت على لوح صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك هذا الاعتراف ردا على اعتراف ترامب “أنا نادية حرحش، فلسطينية الدم والهوية.. أبي مقدسي.. وجدي مقدسي.. وأمي مقدسية..
أنا صاحبة الحق الأصيل في القدس والعودة وكامل التراب الفلسطيني من نهر الأردن حتى البحر الأبيض المتوسط، ومن رأس الناقورة حتى خليج العقبة. بالأصالة عن نفسي أعلن أنني لا أفوّض أحداً في التنازل عن هذه الحقوق أو التفاوض بشأنها كائنة ما كانت صفته الرسمية، وأنني لم أنتخب ولم أوكل أياً ممن وقّعوا اتفاقيات باسمي وباسم سائر الشعب الفلسطيني تعترف بإسرائيل، وأن هذه الاتفاقيات ساقطة عديمة الأصل لاغية الأثر بحكم المنطق والقانون والعرف”.
ولم تكتفِ صديقتي بهذا الكلام، بل ألحقته بإطلاق مبادرة تدعو فيها المقدسيين لنشر وتوزيع ما كتبت وتبنّيه تأكيدا على حقها بأن القدس لها وكانت لأبيها وجدها من قبلها.
صديقتي قالت إن هذه المبادرة تندرج تحت بند “أضعف الإيمان” في الرد على قرار الرئيس الأميركي.
لي صديق آخر مقدسي، شرح كيف هي صنوف التمييز التي يعاني منها أهل القدس يوميا، وكتب لي قائلا إنهم في القدس يتعرضون لضغوطات كبيرة على مختلف الصعد؛ الضرائب المرتفعة، وعدم وجود وظائف ولا نظافة في مناطقهم، والمدارس الحكومية تجبرهم على تلقي المناهج الإسرائيلية، بينما تتم باستمرار سرقة الأراضي العربية ومصادرتها، إضافة إلى الاستيلاء على الآثار، ولا تمنح سلطات الاحتلال رخص بناء جديدة. والأخطر محاولات إفساد الشباب من خلال المخدرات. وختم بالقول “الشعب العربي نايم. القدس مجروحه مسلوبة مغتصبة”.
لا بأس كذلك باستحضار فيديو ذلك الشاب الذي شاع على مواقع التواصل وهو يتحدى جنود الاحتلال ويتحدث الإنجليزية معهم متحديا أن يكون قبر أحد من جدودهم موجودا في القدس، مشددا على أنه ابن الأرض، وأن جذوره وأصول أجداده راسخة فيها.
هكذا هو حال أهل القدس؛ ظلم على ظلم وقلة حيلة أمام مشهد عربي ضعيف ومهلهل، وكذلك قهر لا يتوقف من سياسات المحتل التي تلاحقه لانتزاعهم من أرضهم. ربما هذه هي أكبر مخاطر الاعتراف الأميركي، كونه أعطى الاحتلال الضوء الأخضر لاستكمال مخططاته، وأطلق يده للإسراع في تنفيذ سلسلة من المخططات، من أبرزها إلى جانب الاستيطان، سلسلة تشريعات مُدرجة على جدول أعمال الكنيست، وقد بلغ عددها في الولاية البرلمانية الحالية، 14 قانونا ومشروع قانون، وفق مشروع رصد القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال والاستيطان الذي يجريه الزميل برهوم جرايسي في مركز الأبحاث الفلسطيني “مدار” في رام الله.
ما كتبته صديقتي المقدسية يعبر عن حال أهل المدينة الذين ما يزالون ينتظرون النصرة. هي لا تعبر عن يأس كامل، ولكنها تذكّرنا جميعنا أن انتظار المقدسيين للنصرة طال، وأنهم لا يحتاجون كلاما ومواقف مزدوجة، واحدة في العلن وأخرى في الغرف المغلقة، بل يحتاجون إلى موقف عربي جريء يدعم موقفهم وتمسكهم بأرض أجدادهم.