http://www.raialyoum.com/?p=796328

 

 

ما يحدث بالقدس ومن اجل القدس من مواقف واحداث سيحفظ بلا شك للتاريخ. سيكتب التاريخ بأن نساء هذه المدينة تصدين لاحتلال مدجج بكل ادوات القمع والتسليح، وجلسن مرابطات على عتبات أبواب القدس صامدات . سيجل التاريخ ان اطفال هذه المدينة وقفوا محتجين على اعلان اسرلتها ، وان القدس في وجدانهم ستبقى عربية مهما طغى المحتل واستبد.سيجل التاريخ بسالة الشبان الشامخين بعروبتهم ، المتصدين لمحتلهم من بطش وغدر وتنكيل. سيجل التاريخ كيف تم قمع الفلسطينيين المحتجين، المارين، الواقفين، الرافعين كلمة الوطن عنوانا لتواجدهم. سيسجل التاريخ كيف تم سحق رجل ووجه شاب يمشى بعكازتين . كيف طاردت اليات البطش العسكرية طفل لم يتعد عمره السبع سنوات . سيسجل التاريخ دفاع تلك الماجدات على درجات باب العامود عن انفسهنامام المجندة الغاشمة والجنود المتبجحين.

ولن ينسى الفلسطيني ولو نسي التاريخ ، شهداء الدفاع عن عروبة القدس. مشهد ابراهيم ابو ثريا برجلين مبتورتين من غزة شهيدا شامخا ، يؤكد في قساوة هذا المشهد بشاعة الاحتلال وبطشه. يؤكد ضعف العدو امام انسان وطنه هو حقه وخط دفاعه حتى وهو مبتور الساقين بفعل ذاك الاحتلال القاتل.

ولن ينس الفلسطيني مقتل محمد عقل برصاص حي امام مرأى الشاشات في مدينة البيرة .

سيشهد التاريخ ان هذا المحتل لم يترك طريقة الا وحاولها من اجل قمع صمود الفلسطيني، واستئصال ثورته المستمرة. المسعربون المستكلبون المستوحشون بالمظاهرات. كالضباع تنتظر الفريسة . لا يكفيهم جنودهم المدججين بالاسلحة على خطوط المواجهة ، بل يندسون كالضباع بين المتظاهرين. كم من الحقد والكره والضغينة ، يستمر هذا الاحتلال في كشفه .

والعالم ينظر ، والقيادات السياسية تنتظر …

اما اخماد لهذه الهبة المستعرة ، او ركوب على التضحيات فيزدادون تربعا على ظهور المواطنين المضحين بحياتهم ومستقبلهم.

الفلسطيني ينتصر لوطنه في كل مرة … والوطن مستباح من قبل احتلال وقيادة.

الفلسطيني ينتفض لأرضه ويحارب بكل ما اوتي من صمود ويضحي بكل ما يوجد امامه من حياة .

اولئك الباقون في وجداننا ليسطروا شهادات لتاريخ لن يغفلهم، حتى عندما غدرت بهم الحياة .

بالرغم من كل ما يجري من احباطات .

بالرغم من الظلم الحانق والاعتداءات الصارخة.

بالرغم من البطش والتعدي والتعسف.

بالرغم من العنف والقتل والاستباحة …فان القدس كاسمها ، تصل قدسيتها الى اعماق كل محب ،غيور، مخلص لهذا الوطن .

فالقدس ليست مدينة كسائر المدن . القدس نبض يدق حياة في نفوس الفلسطينيين من القدس الى الخليل الى غزة والجليل . القدس عاصمة المدن . القدس عنوان الحرية التي صمدت من اجلها المدينة على مر الحضارات . القدس اليها كان المسرى ومنها كان المعراج.

القدس بأهلها ، اولئك الذين يسكنوها ، واولئك التي تسكنهم…ستبقى عنوان الصمود والتضحية.

 


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s