Monthly Archives: February 2018

رحلة تجديد وثيقة سفر ( اللاسيباسيه) في الداخلية الإسرائيلية… رحلة في الجحيم
لا يخفى على احد، عناء كل إنسان فلسطيني يحتاج الى معاملة رسمية في وزارة الداخلية الإسرائيلية في القدس. قد تكون رحلة الذل مكتوبة على كل من يعبر الحاجز يوميا، عبر بوابات الكترونية ضيقة وأزمات انسانية  ومرورية خانقة, ومجند حاقد. ولا أعرف إن كان يمكن وصف هذه التجربة لمن يمر بها يوميا بالتعود. فهل يمكن التعود على الذل والإهانة والتحقير ؟
يبدو انه يمكن، والا كيف نستمر في العيش والعبور ؟
رحلة الذهاب الى الداخلية تختلف في مكونات إذلالها. فهي عبارة عن سلسلة من الوجبات التحقيرية، الاذلالية، المهينة في جرعات متتالية على مدار يومك. فلا يمكن أن تكون هذه الزيارة لمدة ساعة او ساعات محددة ، بل يجب التأكد ان يومك سيكون بدوام كامل هناك ، وان كنت محظوظا ، تتم معاملتك. طبعا اذا كانت هذه المعاملة بسيطة كتجديد وثيقة سفر.
تبدأ رحلة العذاب من ساعات الصباح الباكر، وأقصد بالباكر,السابعة صباحا . في الصيف تبدأ ساعات الانتظار من الفجر بلا مبالغة. المهم , وبما اننا في الشتاء, والنَّاس في المدارس,إن الانتظار يبدأ قبل الساعة السابعة ( بدون مبالغة) .
لا يمكن الاعتماد على الحظ . فَلَو كان هناك حظ لما كنا في هذا البلد أصلا . لا تعرف كيف تصبح جزءا من طابور متراكم لا يتحرك . او يهيأ لك بانه لا يتحرك عندما تلتفت الى الوراء, وتجد نفسك في وسط زحام شديد . ومع زيادة الاعداد تبدأ الاحتقانات . تلك تريد المرور لان المحامي بانتظارها ، وتلك زوجها يصرخ في اول طابور الرجال مطالبا النسوة بتمريرها ، واُخرى تأتي بكرت غوار،لا ينفع ولا يقدم امام النظام الصارم الذي تقف النسوة فيه كالجدار العازل لكل من تسول لها نفسها العبور ، وجموع الجنود الواقفة على بعد أمتار تتفقد حراكك تتأكد من انك كما هو مكتوب على اللافتة ‘ يجت الانصياع للاوامر’ . ولا تعرف ما هي الأوامر ، يتكلم الجنود او رجال الامن بالعبرية . لا يهمهم ان كنت تفهم او لا . لا يأبهون اصلا بان تفهم ، هم هناك من اجل التأكد انك لا تفهم . فقط عليك الانصياع لامر ذلك المجند ، وقد يحالفك الحظ , ولا يمنعك من الدخول .
قبل ما يقرب السنة ، تم تفعيل العمل بالأدوار المسبقة. وطبعا, ان خدمة الهاتف لا تعمل، وعلى الجميع ان يدبر أمره في الوصول الى الموقع الالكتروني . في المحصلة ، عليك ان تعرف العبرية وتتقن التعامل مع التكنولوجيا لتفهم وضعيتك.
من شدة الاحتقان تنسى بالفعل لم دخلت. تساورني نفسي في ظل انهيار السلطة واستهتارها احيانا, بفكرة التقدم لجنسية إسرائيلية . وكما في كل مرة، احتاج لهذه الرحلة لأتيقن ان فعل الاحتلال سيبقى بغيضا حتى ولو انصعنا للقبول بجنسيته .
هناك عملية تحقير ممنهجة . تجعلك تشعر وكأنك تريد خلع نفسك من جسدك وترمي بها وبذلك الجسد في أقرب حفرة وتختفي .
تحقير ، ذُل ،إذعان …. اكثر ، هناك عملية ممنهجة في نزع إنسانيتك . تصبح شيئا ما بين الانسان والحيوان . وكاننا مخلوقات ما بين الانسانية والحيونة . يعاملوا الحيوانات برفق اكثر من ذلك الذي تاخذه من معاملتهم لك بحيوانية.
اتساءل عن هؤلاء العاملين هناك من مجندين وموظفين. اليهود منهم بستحقرونك بلباسهم فتتوقع منهم الذل . أولئك هناك مع فرضية قتلك,اذا ما تصرفت بلا انصياع . لا يتكلم ذاك المجند معك . يعطيك إشارات للمرور والوقوف فقط . انت غير مرئي. وعندما يراك تصبح شيئا عليه احتقارك ، وكأنك مرض معدي يحتاج ان يتخلص منه بأسرع وقت .
العرب العاملون هناك هم المأساة الأكبر . لا تعرف كيف تتعامل مع هذا الكائن أمامك . يتفننون في إذلالك . صياح واستهتار واستحقار . تتوقعه من الاسرائيلي المحتل ، ولكنها تبدو كالصفعة من ابن جلدتك المتحدث بلسانك .
قصص مضحكة مبكية ، تسمعها ، تسترق الانتباه إليها ، مآسي انسانية على الأغلب … امرأة يريد الموظف تسجيلها كمتزوجة ، تصرخ في وجهه اخيرا : “مش متزوجة !” “ولكنك تلبسني الخاتم.” يرد عليها بإصرار.” يا عمي مش متزوجة . قرأنا فاتحة ما في كتب كتاب.” ترد عليه بإصرار. فجأة تتداخل العادات والأعراف ويصبح الجهل بالنهاية, سيد الموقف . هو غبي؟ أم هي كاذبة تتستر على زواجها !!!!؟
يجلس ذلك الموظف الاخر ويقرر رمي غضبه على موظف النظافة . صياح اخر بين ابيض واسود . ابيض مغربي الاصل على الارجح وإثيوبي يبدو أقوى من كل الحضور مجتمعين .
قصص … ملل… يوم طويل لا ينتهي, حتى مع الغروب … تعب يمتزج بروائح العرق والأجساد المنهكة بلا حراك على مدار الساعات .
رحلة كالجحيم … او بالأحرى رحلة في طبقة من جحيم الحياة في ‘كنف’ الاحتلال.

سورية..النفاق الانساني في أبشع صوره

 

يستيقظ الضمير المستتر للانسان منا على حسب ما يتم تنظيمه له اعلاميا. نتذكر ضحايا سورية الابرياء عندما يخرج الجيش السوري في دباباته ودفاعاته على مدنه وقراه ويقتل الأبرياء.

مؤلم مشاهدة دم الاطفال والقتل العشوائي. مشاهد تتكرر امامنا . قتل الابرياء في كل مكان. كان اخرها في امريكا بلد التقدم والحضارة والديمقراطية ، عندما افرغ شاب سلاحه في ساحة مدرسته وقتل ما يقرب من عشرين فتاة وشاب. كان رد الرئيس الامريكي حاسما وسريعا : ” سنسمح بتسليح المعلمين والمعلمات في المدارس!”

وكأن للدم سعر، وكأن بعض الأرواح اغلى من الاخرى ، وكأن الموت لا يجعل البشر سواسية! هناك من يجب الانتقام لهم. هناك من يستحق دموعنا ودعمنا وغضبنا وثأرنا . وهناك من تلقفه الارض وتبعثر روحه في ارجائها السماء.

اليمن، العراق، افغانستان ، فلسطين ، وسورية … المآسي فيها مجزأة والتداعي في شأنها يتطلب الانفصال في رؤيتنا للمشهد. نرى ونتأثر في بعضها ، ونشدد على همجية النظام ودمويته ، ويصبح اولئك الضحايا امنين في بيوتهم ولقد دك النظام الفاشي هدوء حياتهم. في تلك اللحظات ننسي كل تلك المنظمات الارهابية التي تعشعش في سورية في هيئة داعش واخوانها من مرتزقة يعتاشون على بث الجهل والارهاب في نفوس البسطاء من البشر.

تركيا دخلت بجيشها منتهكة سيادة دولة اخرى واستباحت ابناء سورية بعفرين . قتل الابرياء وسفكت الدماء . لم كانت الضمائر مستترة مختبئة حينها ؟ الصواريخ الامريكية تدك سماء سورية ، هل كانت تسقط الحلويات من السماء؟

بين سورية واليمن ، القتل والظلم يومي، بل لحظي ، اين تلك الضمائر ؟ اين البكاء ؟ اين الصراخ في وجه الظلم ؟ اين الامم المتحدة؟ اين دول العالم المتحضر؟

انتهيت من تبرير دفاعي عن احقية وشرعية نظام بشار الاسد. فمقاومة هذا الرجل وجيشه واشراف سورية امام عنجهية الغرب الاستعماري وتكالب الشرق القبلي الخائن ، والمؤامرة المستمرة على تطويع هذا الشرق واستعباده وامتصاص كل خيراته، اشبه بالمستحيل تحمله. فلم يبق نظام تكالب عليه شعبه والعالم المستوحش انتظارا لنهب خيراته صامدا كما استطاع الرئيس بشار الاسد الصمود بجيشه وشعبه .

تصوير ما حدث بالغوطة على انه مذبحة ، على الرغم من اليقين انه عش لأفاعي الارهابيين المرتزقة المسلحون بأسلحة تفوق عتادها ما للجيش السوري من عتاد، هو بلا ادنى شك انهيار بانسانيتنا نفسها.

لا يمكن تبرير قتل اي بريء ، او غير بريء كذلك. ولكن ، اليست هذه هي الحرب؟ اليسوا اولئك هم الداخلون الغاصبون المعتدون على سورية واهلها؟ ما الذي نريده من الجيش السوري ؟ استقبال الصواريخ والقنابل والارهاب المحتدم عليه بالورود؟

هؤلاء “المساكين” في الغوطة ، هم من يصوبون الصواريخ نحو دمشق واهلها متفاخرين ؟ كيف يقبل الانسان المفكر ، بأن يرضى بهكذا مشاهد مزدوجة ،تغيب الحقيقة عن مسارها .

قد نستمر بالكلام عن النظام السوري ودمويته ،التي لا استطيع الا الدفاع عنها مقابل ما يحصل في سورية من ارهاب دولي مرتزق متعدد الابعاد والاطراف والمصالح . اسرائيل تضرب عندما تهدأ داعش واخوانها. تهجم تركيا عند استراحة اسرائيل .وهؤلاء المرتزقة من الارهابيين يعششون في القرى والمدن السورية يهددون اصلا ابناء هذه المدن . يختبؤن في البيوت وراء الاطفال والعوائل البسيطة. ادمغته ممسوحة وقلوبهم ممسوخة. ليسوا بشر!

ان كان هناك حق في دفاع ، فهو ما يفعله النظام السوري في بلاده. فهو يدافع عن ارضه ووطنه وشعبه. الجيش السوري لا يحارب خارج حدوده شعوبا عزلة . ولا يمد الاعتاد والاسلحة ولا الاموال للارهاب ليقتل ويسفك بلا رحمة او انسانية.

بشار الاسد وجيشه يدافعون عن وطنهم وارضهم وشعبهم امام وحشية العالم المتكالب، المستضبع ضدهم ، لأن هذا النظام لم يركع ولم يرضخ ولم يصبح العميل العلني ولا المستتر لاجندات الامبريالية الصهيونية.

الرحمة لكل الضحايا من كل صوب ودرب. من كل عرق ودين وانتماء … والنصر والدعم للجيش السوري العظيم برئيسه الاسد.

عزيزي الفنان الملتزم (بفنه) ..التزم الابتعاد عن السياسة

 

فيلم القضية ٢٣ ، لا يزال يلقى اصداء الاهتمام بعد ترشحه للاوسكار وبدء عرضه او منع عرضه من صالات الدول العربية بالبعض منها. لم اكن اود الكتابة اكثر عن الفيلم او مخرجه او ممثله الفلسطيني ، فلقد اخذ اكثر ما يستحق من انتباه واستنفذ الكثير من الطاقات . بنفس الوقت لم يكن من الصحيح ترك هكذا تشويه اعلامي او فني في ساحة العرض متفردا بمحاولات غسل الادمغة وتزوير الحقائق و”صهينتها”.

ويبدو ان النقاش خرج من اطاره الفلسطيني ، بعد ان استنفذ الطاقات وارهقها ودبت المشاحنات والمشاجرات وخرجت حملة المقاطعة كعدو مباشر لهذا الفيلم. والحقيقة ان هذه الفكرة خرجت للتو من رأسي، كيف تحولت حملة المقاطعة لتكون مصدر الخصام هنا ، بينما لا يختلف اثنين على ان ما جرى من انتقادات ورفض لعرض الفيلم في احتفالية رسمية كان مطلبا شعبيا بجدارة. حملة المقاطعة العدو الجديد الرئيسي لاسرائيل اليوم في الساحات الدولية والمحلية . حتى ذلك المخرج الذي كان من المفترض ان يقنعنا بحسن نواياه وتقديمه خدمات جلية للفن العربي (من خلال شركة انتاج يهودية صهيونية) لا يخبيء اجندات سياسية تخدم اولئك الاعداء ( يعني من المفترض ان اسرائيل هي العدو التاريخي) ، فلم يتورع عن شن هجوم على حملة المقاطعة واعتبارها ما يهدد نجاح عمله وفنانه الفلسطيني العظيم. وراوحنا كثيرا امام حملات مقاطعة حملة المقاطعة واخراج الفن من التسييس وترك الفنان يعيش ابداعه بدون اي تأثير او تسييس.

المهم….

لاح لي في افق التواصل الاجتماعي عبارة من صديق فنان عربي يتكلم فيها عن الفيلم . بقيت العبارة في رأسي تدق على اعصابي عندما ذكر الصديق الصدوق للقضية الفلسطينية فكرة الحكم على العمل من خلال فنيته وابداعه ، وان اي تفصيل اخر يصبح انتهاكا في حق الفن.

طبعا لم تكن العبارة هكذا ، ولكن بلحظة ما كان ربط اسقاط الجيش السوري للطائرة الحربية الاسرائيلية مع الفيلم من قبله ، وفي نفس الوقت اصراره على ترك الحق الفني كأولوية للحكم على العمل ، جعل دماغي يحللها بالشكل السابق .

اعاد الى ذهني الحرب القائمة ضد التطبيع او التطويع من اجل التطبيع . والتي يبدو انها خرجت من كونها فكرة مختصة بالعلاقة الفلسطينية الاسرائيلية ، بل صارت عربية اسرائيلية. هناك نهم ما نحو التطبيع مع العدو الازلي.

لا زلت علي موقفي من عدم مشاهدة هذا الفيلم ، فكان الفيلم السابق للمخرج الذي صوره في “اسرائيل” كفيلا بأن يعكر صفوي ويجعلني اكتب الكثير ، والاراء حول الفيلم لا تختلف ، وان كان الجميع يشير الى جودة التقنيات والمؤثرات التصويرية في صناعة الفيلم . الا انني ، او بالاحرى اننا ، لا نكتب عن الفيلم لأننا ناقدي افلام . كل من كتب عن الفيلم او عن المخرج او عن الممثل، كان يكتب عن الموضوع . عما تناوله الفيلم . عن القضية المعلنة والمخفية من وراء هكذا صناعات ، ومن ثم هناك قضية التطبيع من الناحية التقنية : فيلم بإنتاج يهودي صهيوني مع مخرج له تاريخ بالتعامل مع التطبيع كشأن ابداعي على حسب ادعائه . فليس هناك الكثير لما يقال عن الفيلم من حيث مخرجه ومنتجه ، مما يجعله فيلما مصنعا وفق اجندات لا تخدم المصلحة السياسية والقومية. الموضوع ليس موضوع حرية تعبير او ترك الابداع ليحلق في مجاله. لا يعترض احد منا على حرية التعبير . فلقد قدمت اعمال تضرب بالسياسات الداخلية والخارجية للشعوب العربية ولم نعترض عليها . مسرحات دريد لحام من كاسك يا وطن لغربة ، او عادل امام وغيرهم لم تترك موضوعا الا تطرقت اليه ،في السياسية والثقافة والحياة الاجتماعية والاقتصادية. لم يعترضها حتى النظام المستبد في حينه .

ولكن تبقى المشلكة هنا في مكان اخر ، الفنان ، او المحلل الفني الذي يقرر عندما يسمح له مزاجه الابداعي بالتعامل مع العمل كعمل فني خالص او عمل شمولي سياسي الطابع . تقييم العمل من الناحية الفنية بتقنياته المختلفة من شأن المختصين . فنحن لا يعنينا الفيلم من هذه الناحية . يعنينا السم الذي دس الى اوردتنا من رسائل ارادها الفيلم في تشويه اخر من قبل مخرجه وبالتالي العاملين معه للقضية الفلسطينيية.وهذا ما نتكلم عنه. ليس لاننا نريد تغطية الحقيقة بغربال ، ولا نريد نشر الرماد على الاعين ، ولكن في كل تلك الفروقات الدقيقة بين الخير والشر ، تكمن الفروقات بين العمل المتقن لغاية فنية او لغاية اخرى . ولا يوجد هناك عمل خالص للغايات الفنية فقط. فالفن مصدر من مصادر الترويج للسياسات اينما كنا .

الفنان الذي يريد ان يقيم العمل الفني بمعزل عن السياسة ، فليتكم عن هذا الابداع وغيره في الاماكن ذات الاختصاص. ولكن باللحظة التي يقدم الفنان نفسه على انه انسان “وطني” “قومي” الانتماء، فهو خرج من كونه فنانا فقط.

كل اولئك وصلوا الى ما وصلوا اليه عبر درجات سلم “الوطن” . معظم اولئك لا ينظر اليهم احد من اجل ما يقدمونه من “ابداع” بل من اجل المكان الذي يأتون منه.

لا تروجوا لدعايات الابداع من خلال الفن ، وانتم لستم سوى بضاعة استهلاكية للفنون .

العالم من حولنا يتقدم في كل شيء ، ونحن نفهم من الفن ما تقرره لجان الاوسكار لما يستحق وما لا يستحق.

عزيزي الفنان ….

التزم الابتعاد عن زج عملك بالسياسة، اذا ما كان الفن ابداعا بحد ذاته لا يجب المس به من قبل جمهور المتفرجين.

حلوا عنا ….

خطابات وترديدات فارغة

 

يبدو انه هناك من لا يزال يسمع الى خطابات الرئيس، وتصريحات المسؤولين المختلفة. وهناك بالطبع من لا يزال يشاهد اداء نتانياهو على المنابر الاممية ويتساءل.

الخطابات تعيد نفسها ، والتصريحات لا تتغير كما لا تتغير الوجوه، تهرم فقط، وفي بعض الاحيان تعود تقريبا من الموت. المتغير الوحيد هو موت القضيةالفلسطينية.

والمتبقي الدائم هو اعلان الوفاة ، وعند الجرأة بدء اجراءات الجنازة وفتح باب العزاء.

المخيف ، انه حتى عند قرار اعلان الوفاة وتحديد الجنازة ، انه من الممكن جدا ان لا يكون هناك مكان للدفن.

افكاري هذه ليست سوداوية ، ولا نتيجة التأثر بالمسلسلات التركية . ولكنها حقيقة علينا التسليم بها . فلقد مللنا من المسرحيات المتكررة ،ولم يعد هناك اي جديد في اي تصريح او خطاب. وها نحن وصلنا الى النهاية ، ومع هذا لا يزال الممثلين متمسكين بأدوارهم.

انتهت اوسلو او فشلت بإعلان رسمي ، ومع هذا يبقى الرئيس صامدا، مكررا ، متمسكا بمكانه.

تخرج التسريبات والتصريحات وعلينا التفاعل معها ، وكأن هناك جديد.

صائب عريقات يعود الى الحياة ويقرر اعلان دفن المفاوضات ورجوعه الى تهليلات اعلامية لا نفهم اصداءها غير ظهوره المباغت .

هل فاجأنا عند قوله ان ليبرمان هو من يحكم ، وان التنسيق الحقيقي هو بيد مردخاي او شمعون؟ لم ننسى يا عزيزي تسريبات القرن التي خرجت من مكتب المفاوضات بعد. فما الذي تحاول ان تقوله لنا؟

ان رامي الحمدالله ينسق مع الاحتلال ، وكذلك رئيس المخابرات والامن الوقائي ؟ هل تظن انك رميت علينا بقنبلة مدوية ؟

لقد مللنا حتى الحديث في فضائحكم ومهاتراتكم ، فلم يعد هناك ما تزاودون عليه ، ولم يعد هناك اي محفز لاي جديد من قبلكم.

يعلنون الانهزام المطلق امام عملية السلام ومع هذا يتمسكون بها . ولا طريق اخر غيرها وغير المفاوضات .

بينما يلهوننا في التصريحات الفارغة ، تؤكد امريكا على ان نقل السفارة الى القدس امر مفروغ منه . أين الديبلوماسية العظيمة والسياسة العميقة التكتيك. كيف تتحملون الجلوس هناك، اين ماء وجهكم ان بقي في وجهكم حياء؟

بينما ننشغل في فساد نتانياهو  بمئتي الف دولار والتهليل لسقوطه المحتمل ، وصل الفساد في سلطتنا ليأكل قوت الفقراء في هذا الشعب.

نكيد لمن يجلس مع مردخاى وكأنه حدث جليل ، وتطرق مسامير وحدات سكنية جديدة في مستوطنة عميحاي جنوب نابلس.وتنتهي مستوطنة في قلب القدس بشيخ جراح على ارض المفتي بكل شموخ وتبجح. استيطان يتشعب الى البيوت الفلسطينية في مناطق السلطة ونتفاجأ من تصريح عراب المفاوضات بأن ليبرمان هو الحاكم الفعلي.

  ما يجري واضح وجلي …. انتهى.

بينما لا نزال ننتظر صلاح الدين من جديد ، ونبتغي في سرنا وفي علننا يوما تطاح فيه اسرائيل . تتمكن منا اسرائيل بقرار عربي واممي ، لم تكن القيادة الفلسطينية خارجه ، ولكنها اخرجت منه في اللحظة الحاسمة لانهاء المشهد…لانتهاء دورهم من اي مشهد قادم.

السعودية، الامارات، مصر ،امريكا والقدس عاصمة الدولة اليهودية.

وابو مازن وتابعيه من سلطات تنسيق لتمكين الدولة الصهيونية من مبتغاها ،يتبارزون على نهاية لا تخرجهم تماما من اللعبة.

ولا يزال الشعب هو المنبر لكل هؤلاء…

ونحن الشعب لا نزال نسترق الاستماع ونحلل ونهلل ونخاف من مغبة اسوأ في قعر المأساوية الحالية، ونفتش عن كلمة او تصريح يخرجنا من هذا البقاع السحيق.

علينا الاعتراف على الاقل ، ان السلطة الفلسطينية قامت على فكرة الوصول الى هذه اللحظة من التاريخ. انهاء القضية الفلسطينية بأقل الخسائر لإسرائيل ، والاعتراف بوجودها ككيان مستقل، مهيمن، مقبول بيهوديته كغطاء للصهيونية .

تتبدل الوجوه، او بالاحرى تهرم، ويبقى الخطاب هو نفسه . تضيع الارض و ينسلخ الانسان الفلسطيني عن نفسه ، ويتوه في متاهة الهوية والقومية ، وتسحب ارضه من تحت رجليه تدريجيا ، ليصبح غريبا في وطنه يقتات العيش من اجل يومه ويستجدي الاخر  (اسرائيل) في البقاء على ما يمكنه البقاء عليه .

نكبة لا تنتهي …..

تتغير فقط وسائل التهجير والتصفية من قبلهم…. ويستمر الخطاب التعبوي الفارغ من كل مضمون من قبلنا…

Normal
0

false
false
false

EN-US
JA
X-NONE

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:12.0pt;
font-family:Cambria;
mso-ascii-font-family:Cambria;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Cambria;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

 

I think I have just finis41LGHewTsfL.SX316.SY316hed reading the most mesmerizing astonishing beautiful piece of literature by far.

Tuareg, for Aleberto Vazquez- Figueroa, is a masterpiece by all menas.

I feel unable to speak.. still in this mode of awe and astonishment … One of the best novels ever.

واووووو…. واووووووووو…واوووووووووو
هذا الشيء الوحيد اللي بقدر اعبر فيه عن حالي بعد الانتهاء من رواية طوارق لالبرتو باثكث-فيكيروا.
في خضم تلبيد المخ وتبنيجه بالمسلسلات التركية بالشهر الاخير، سربت الى مخي بعض الكتب ، كان اخرها طوارق. وعلشان مخي بحالة تبنيج وما بدي افكر ولا اعبي راسي باشي مفيد ، بالاضافة لبدء دراسة استكشافية لكانت واريندت وسيمون دي بفوار بالهوامش، حطيت طوارق بالحمام . كان فسحة مهمة للتسلية في الاوقات الاضطرارية اللي ما فيها مسلسل تركي بتلحقني فيه الشاشة عالحمام .
المهم كنت عم بتسلى بالرواية > بقرأ فصل فصل بفصولها اللي اكتر من ثلاثين. كنت مبس،طة انها عم بتشدني وبتخليني اظل اروح عالحمام .
المهم لم وصلت الفصل العاشر كانت الذروة بتاخد مجرى بعمفق صحاري الطوارق ، ما الها اول ولا اخر. فقررت اطلع الكتاب من الحمام ونقعد او “غزال صياح” بالمطبخ . وبخلال عزلة عن كل شيء لمدة يمكن سبع او ثماني ساعات ، وطبخة عالماشي وكم وجبة غسيل ونشر وطوي لقيت حالي متسمرة قدام الكتاب حتى اخر كلمة .
اخر كلمة خلتني بدون مبالغة اظل فاتحة تمي وانا بقول لااااااااا واووووووووو واوووووووو واوووووووو . طبعا بفهم ليه في مقدمة الكتاب حيدر حيدر ظل يوصف الكتاب بالمدهش…. انا شعوري ما بعد الدهشة…. كمان واوووووو
تحفة بدون اي مواربة او كلام …. بجد اظن هذا احلى كتاب قرأته بحياتي …بجددددد

I participated in a discussion set by BBC Arabic in Jerusalem concerning “Jerusalem after Trump” and “The future of the Conflict.” I was appalled by the Israeli guest, who I later knew that he was quite known and serves as a political analyst on different forums in the media. I have to say he made me realize that the future of Israel is close to an end.

I felt victorious with every word he spelled out .his arrogance, racism, egoism, are just a perfect recipe for destruction.

When you get to a level when an Israeli intellectual and analyst bluntly plays with the propaganda of a forged history and demonizing (well the regular) of the neighboring country, and then trying to convince us ( the Palestinian audience) that the Arab world is changing into a normalizing world towards Israel and that this would be our chance. His terminology that he insisted on using, Orshalim, Yehuda and Samaria and the history of Israel with no ahl- dhimma treatment, and somehow he was proudly reading verses from the Qur’an. The man was in his full option of preparation for a one-sided dialogue, where he stands as the oppressor that we have to bow to with appreciation and gratitude. He was fighting the PA in an unstable discussion. Calling Hamas as a gang. Iran and the octopus enclaving . and the great Anwar Sadat.

Somewhere it was hard to stop him. In some instances, I thought he was just provocative, but very soon it was apparent that it was him . it was all that he had actually. It felt like putting his recorder on. He reminded me of our politicians.

I felt Israel is very close to home!!!!!

It is cynical when the face of occupation reveals itself in diplomacy. It is a massive factory of people like this man who are trained to speak and ay what he says. A mixture of forged history and picked up details from here and there to make him look knowledgeable of “us.” Precisely like Palestinian politicians speak about Israeli politics and public and are convinced that they know them better.

This Israeli man made my day. He is waving with the recipe of the destruction of his state. You look at him, and you see another face of a Da’esh fundamentalist. A Netanyahu production of fanatic approach where Netanyahu appears like an amateur. The future of Israel is going to this mainstream of the public. When Netanyahu becomes left, and this man would be the soft right.

It sounds outrageous; I have to admit. To see this Israeli voice. It is the real voice of the Israeli public, and this is what makes it shocking. From one side, that person was speaking about the strength of Israel. The significant relationship Israel is creating with its neighboring Arab countries. And from the other hand, he was crying over the Jewish loss of lands in those countries. He was on a recruiting mission against Iran, and tried to convince us that the PA of Ramallah is not taking the right chance for peace and that we should live happily and gratefully inside the only democracy in this region, and somehow we should have a specific sovereignty with no military, because the ” gangs” of Hamas will kill them . And of course, Israel has to stay very strong because it is surrounded by Arab countries that hate it.

Of course, he kept emphasizing on history, the history of Israel, the democracy, and I almost missed his warning to the religious minorities who are killed elsewhere but are kept safe in Israel!

This whirlpool of information that felt like fox news from one side and hateful racist fed education that we see in the Daesh and sisters schools.

I am a firm believer in people. As much as I believe that no matter what Trump says, or Netanyahu, or whoever tries to impose. No matter how weak and corrupt the PA is. At the end of the day, the real power is in the hand of people. We proved it many times. What happened at al Aqsa last July is one example. What happened in Nablus and Jenin is another current example. People want to live in peace, but at the same time, they know the limit of what they can bare and what they cannot. People are not entirely absented from what is going on.

On the other hand, the Israeli public is at more significant risk. If this is the media engine and language, and if this person is the mainstream in Israel, then Israel is not any different than the Islamist extremists they support on the borders of Syria. It is the same school of hate education and expulsion of the other . it is the school of racism. It is a time bomb. IT can never last.

While a man like this, insisted in sitting on the active side of being an occupier, that he doesn’t even think of as a fact. As long as Israelis are not admitting that they are occupiers, the path towards peace is far. At the end of the day, this land is for all its people, Jews, Christians, and Moslems. And yes, they are Palestinians. This arrogant man who was proudly talking about his history is likely coming from a polish origin when the ancient history of his nation that he knows about is expected linked dramatically in Poland and not here, but yet, he enjoyed talking the language of the oppressor in an Arabic speaking tongue.

I was looking at him, and my head was taking me to the scenes of the announcement of al Baghdadi to the creation of Daesh some years ago. Back then I thought, oh God, this is a joke. I could never believe in it as a real thing. However, it became real as a result of a long old school of preaching hate and racism. Correctly, like the school, this man is bred from. It cannot stay for long….

Of course, there was no discussion about a future solution. For him, what Trumps said is just a mere truth. We are better off with Israel, and enjoy the benefits of living under a democratic “Occupation” ( of course he does not see Israel as an occupier). A language of superiority, under grading the others, and racism as a key to his big world of the living.

 

 

كيف يمكن تحول النضال الشخصي او العام الى حالة من الابتذال المجتمعي والسياسي ؟ سؤال يتلخص من خلاله حالة او قضية عهد  التميمي . تلك الفتاة الصارخة الشقراء ابنة نضال النبي صالح منذ كان شعرها الاشقر الخيلي  يعكس براءة الطفولة وانتهاك الاحتلال للحريات في ابسط مضامينها.  . عهد فتاة كالكثيرات من الفتيات تحت الاعتقال, ما الفرق بينها وبين غيرها ؟ انها كانت منذ صغرها  معرضة لالة الاعلام وخروج شكلها من التقليد المعروف عن الفلسطينيين او العرب ؟

ان تحويل قضيتها الى قضية رأي عام محلية ودولية هو امر بلا شك مهم . ولكن تحويل القضية الى مجرد “هليلة” اعلامية وتحويل عهد الى ايقونة نضالية اعلامية هو الامر المريب. ليس بسبب حظ عهد من الاعلام وعليه المطالبة بتوزيع الاهتمام على غيرها طبعا . ولكن ما يريب هو انتهاء هذه الصبية الواعدة الى الزنازين. ليس لأنها شقراء وعليه يصبح لها مفاضلة على غيرها , وليس من منطلق ان “السجن للرجال” , ولكن من منطلق ان فعل عهد الذي يتم محاسبتها عليه لا يرقى الى السجن. ان تقضي فتاة في ريعان عمرها الذي لم تفتح افاقه بعد وراء القضبان من اجل صفعة حماسية لجندي على باب منزلها , لم يقدم للنضال ولا القضية اي شيء , اكثر من هوجة اعلامية وشعبية نصفق من اجلها ولا يريد احد منا ان يكون مكانها .

قبل صفعة عهد للجندي, كانت احدى امهات المقدسيات قد جرت المجندة\الشرطية الاسرائيلية من شعرها على درجات باب العامود , في مشهد بكل تفاصيله مهيب. جرأة ام على الدفاع عن ابنتها , كقطة هبت وشرعت مخالبها في وجه الثعلب المعتدي. اهانة للشرطية وكسر لكبريائها وسلطتها امام الملأ وبانتشار كاسح. لماذا لم تعاقب تلك الام بنفس طريقة عهد؟ لماذا تم اطلاق سراحها وكان تغريمها الف او الف وخمسمائة شيكل مع اقامة جبرية في منزلها لمدة عشرة ايام ؟

لأن الفعل لا يستحق اكثر من وجهة نظر القانون بكل بساطة . كيف تحول القانون مع عهد لهذا الاستعراض الناهض. كيف تحولت صفعة قاصر الى جريمة بنظ القضاء المحتل نفسه ؟

هي استعراضات القوى من قبل الجانبين . هناك من اقنع اهل الفتاة بأن اعتقالها لن يفرق عن توقيف ذويها . بأن بعض الضغوطات الاعلامية ستؤثر. ونسوا انهم يتعاملون مع منظومة احتلال تفكر ابعد من هذا بمرات كثيرة . فهذه منظومة تقلب الحق باطل بالاساس , فكيف بالترويج لما حولته لبربرية امام الحضارة ؟

ماذا يعني ان تقضي فتاة اياما او شهورا في السجن من اجل عرض للكبرياء امام محتل؟

يعني الكثير امام ما سيجري لهذه المرأة الشابة بعد ان تخرج من ظلمات السجن الى ظلم الواقع. واقع الاضطهاد المباشر بداخل السجن  وخارجه. واقع انتهاء مراهقتها بين جدران المعتقل بدل من انتهاء طفولتها بين عيون والديها وشوارع قريتها .  اي مكسب لهذه الانسانة ستجني من هذه الدعاية التي يتسلق عليها الجميع , ابتداء من المقربين منها وانتهاء بوسائل الاعلام المختلفة ؟

بين الكثيرات من المناضلات الحقيقيات في غياهب المعتقلات الاسرائيلية , قلما نرى او نسمع او نعرف عن معاناتهن, عن قصصهن, عن نضالهن, عن تفاصيل المآسي التي تعرضن لها وتتبع في حياتهن وعائلاتهن.

في المقابل , يهرع الاعلام الى محاكمة استعراضية , يلهو بها الاحتلال علينا , ونقف نحن متأملين بجمال عهد وابتسامة عهد , ولربما عرض ما يكون استفزازيا من عهد.

مع كل ابتسامات عهد , فإن بعيون هذه المرأة الصغيرة ما انطفأ. الا يلاحظ اولئك المحولون لهذه الطفلة لايقونة نضال استعراضي , بأن نظراتها يملؤها الخوف والهيبة . هل كانت مجبرة على ان تكون في هذا المكان . كانت كما تزال طفلة. طفلة تصرفت برعونة امام محتلها  من اقنع المقربون منهاو ان تحويلها الى قضية رأي عام سينفع امام محاكم الاحتلال؟ على من يتوقعون التأثير ؟ على صاحب القرار الاسرائيلي ؟ الذي يسجل انتصارا في كل اعتقال ؟ ام على الرأي العام الاسرائيلي الذي حول من الفتاة المقاتلة من اجل بيتها الى بربرية تهاجم الجندي المسالم؟

هل سيفيد عهد العريضة الموقعة من الملايين ؟ هل سيشفع لعهد عدد المشاركات والاعجابات والمزايدات عليها ؟ .

 

 

هل تذكرون ذلك اليوم ، 15/10 الذي دخل فيه مستعربين من أفراد الجيش الاسرائيلي الى رام الله سنة ٢٠٠٠؟ في ذلك المشهد الدموي المستعر قامت الجموع الغاضبة بحشر أولئك وضربهم ومن ثم رميهم ليهلل الحاضرون على موتهم . بالامس دخل جنديان الى جنين ، بزيهما العسكري مدججين بالسلاح . قطعت عليهم الجماهير الغاضبة الطريق وانهالت عليهم بالضرب وجردوهم من سلاحهم . غضب الجماهير في الحالتين مفهوم . في رام الله حينها ، كان شارون قد قرر الإقامة في البيت الذي اشتراه في البلدة القديمة بالقدس على بعد أمتار من المسجد الأقصى ، وأعلن نيته الدخول الى هناك للصلاة وانطلاقة حينها انتقاضة الأقصى. في جنين ، استباحت قوى الاحتلال على مدار اسابيع المدينة واهلها واغتالت ابنها احمد جرّار . الفرق بالمشهدين هو حضور الامن الوطني الفلسطيني بكافة إمكانيات تسميته ؛ شرطة، أمن، مخابرات، وقائي ، …. بكلا الحادثين كان متواجدا ، وبكلا الحادثين كان له حضور وتأثير مهم . في الحادث الاول ،كان الامن الفلسطيني جزءا من هبة الجمهور . انتفاضة شعبية يتوحد فيها أبناء الشعب وتصبح فيها المناصب والمهام المختلفة لخدمة الواجب الوطني … الوطن . في الحادث الثاني ، كان الامن الفلسطيني هو المخلص للجنود الإسرائيليين؛ حماهم ،أنقذهم ، وخلصهم من ايدي الشعب المستوحش . في الحادث الاول ، دخلت دبابات الاحتلال شنت هجوما صاروخيا بالطائرات العاموديّة على مقار السلطة المختلفة وحاصرت المقاطعة وانتهت باغتيال ياسر عرفات بعد سنوات قليلة . في الحادث الثاني ، دخلت سيارة الاحتلال بلا تنسيق من قوى الامن للنزهة! واحتوت قوى الامن الباسلة الموقف وخلصت الجنديين المحاصرين من ايدي الشعب البربري، واعادت الأسلحة للجنود وابلغت قوات الاحتلال ‘الصديق’ بالحادث وارجعوا الجنديين سالمين ( مع بعض الإصابات في الوجه الجميل للمجندة التائهة) واشاد وزير الحرب الاسرائيلي ليبرمان بموقف الامن الفلسطيني ، وبلغهم تقديره واعلنت قوى الاحتلال ووسائل الاعلام الإسرائيلية الامن الفلسطيني حاميا لجنودها في أراضي السلطة المنتهكة من قبلهم! اي مصيبة هذه التي نعيش فيها؟ ما كنا نسخر منه من التنسيق الأمني السري ، صار جزءا واضحا وعلنيا من مهام الامن الفلسطيني . بل من الواضح ان مهمته المباشرة هي بالفعل تسهيل وتأمين دخول الاليات الحربية الإسرائيلية لدك وقتل وهدم واعتقال ما ارادوا ومن شاؤوا وخروجهم سالمين آمنين معافين !!! تغيرت الوجوه في الادارة الإسرائيلية من شارون الى ليبرمان ، وجهان قبيحات لعملة واحدة . اما في الجانب الفلسطيني ، بقيت الوجوه نفسها… نحن شعب بسلطة لا تموت !!!! وأخرجت تدريبات دايتون نتائج ترويضها لحراس الوطن … الوطن ذلك الذي اصبح لهم ونحن حراسهم فيه ! لا افهم بأي وجه يستطيع هؤلاء النظر الى أنفسهم امام المرآة ؟ كيف يرجعون الى بيوتهم وينظرون الى وجوه امهاتهم، آبائهم، اخوتهم ، اقربائهم؟ اي تبرير يعطونه لأنفسهم عندما يكونوا جزءا من اغتيال شهيد فلسطيني وانقاذ جندي إسرائيلي ؟ كم هو محزن ومؤلم ومخزي حالنا الفلسطيني …. ليست مصادفة ربما، اننا جعلنا من السخرية مخرجا لهذه المآسي .

على الرغم من سقوط من ورقة التوت عن كل ما سمي بالمعارضة السورية . ابتداء من داعش واخواتها وانتهاء بالليبراليين الجالسين على طاولات التفاوض الممتلئة بالمؤامرات على دماء شعبهم بدول العالم المختلفة، وعلى الرغم من تدخل اسرائيل العلني اليوم في سورية بعد ان تكشفت حقيقة داعش ولم تعد تصلح للمرحلة التالية . فلا يزال هناك من يتجرأ بترديد شعارات مناهضة للنظام السوري بقيادة بشار الاسد. وبكل وقاحة لا يزال هؤلاء يتكلمون عن الديمقراطية المرجوة . الديمقراطية ، كلمة لا يفهمها شعوب العالم المسحوقة امثالنا . فكيف نرددها ولا نفهم كيف نفكر بماهية واقعنا. هناك حسبة اساسية وبديهية للصراع في هذه المنطقة. اسرائيل واحتلالها لفلسطين. اسرائيل العدو . في خضم المآسي التي يتعرض لها الشعوب في دول الجوار ،قد نفهم عدم الفهم واختلاط الامور (مع ان هذا تبرير واهي). فقد لا يروق النظام السوري للبناني ، او المصري او حتى التركي. قد يريد الخليجي التفكير بالمنطقة من خلال برجه العالي البعيد المنطقة نوعا ما ويلعب بالدول بامواله ليكون له دور باللعبة الدولية الكبيرة .

ولكن ..نحن الفلسطينيون المدافعون عن هؤلاء الخونة ممن يسمون انفسهم معارضة للنظام السوري ويعرضون خدماتهم وولاءاتهم لاسرائيل جهارا . من نكون؟

لا يهم ان كان بشار الاسد طاغية ام دكتاتور ام سفاح قاتل. ما يهم ان هؤلاء يتعاونون مع اسرائيل ضد دولتهم  وبالتاليي ضدنا ، فهل هناك وجه حق للدفاع عنهم؟ هم اعوان اعدائنا ، وعدونا علنا يقف معهم، بعالجهم بمستشفياته عندما كانوا يسمون انفسهم تحت تسميات الجيوش الاسلامية ، ويفتح لهم ابواب الاعلام والجامعات والمنابر ونحن كعادتنا من التهريج والفقر السياسي وغياب الفهم البسيط، لا نزال نردد شعارات اولئك المتآمرين على هذه الشعوب لنزع ما يمكن انتزاعه من خيراتها ودفن ما يمكن دفنه من ابنائها.

وتحت مسميات الثقافة نعلن فتاوينا السياسية غائبة الحس والتفكير اصلا. نقف مع الظالم والخائن والعميل تحت مسميات غبية فارغة ، على شعب يعد نفسه شعب مقاومة ان يفهمها. ولكن …..

ان تبقى في هذه المنطقة من نظام عروبي قومي ، فهو النظام السوري. استبداديا كان ام ظالما ام قاتلا، لم تعد هذه الديباجة هي الموضوع . ولن اتكلم عن فاشية الانظمة الحاكمة في كل بقاع الارض ولن استخدم هذا كتبرير. لان الموضوع الاساسي الذي لا نزال نحيد عنه هو ان اسرائيل هي عدونا. عدونا نحن الفلسطينيون. وعدو عدونا هو دائما صديقنا وصديق عدونا هو عدونا.

في هذه المعادلة البسيطة والواضحة، فان النظام السوري هو عدو اسرائيل . اسرائيل تدك مطاراته واراضيه وتحاربه بعنجهية علنية ، ونحن ماذا نفعل ؟ لا نزال نردد شعارات تحارب نظام الاسد؟

لم نتعلم ابدا من ذلك المثل الذي علمونا اياه في احد دروس اللغة العربية بالمزارس ” اكلت يوم اكل الثور الابيض”. ونحن الفلسطينيون رأينا الكثير من اكل الثيران ولا نزال لا نفهم ان عدونا المباشر هو نفسه عدونا الدائم ولن يتغير الا بانتهاء الاحتلال الكامل. وهذا لن يحدث…. لن يحدث ان ينتهي احتلال بينما عقولنا لا تعي الفرق بين العدو والصديق. لطالما نهلل لاعدائنا علنا ثم نقول عاش الوطن.

سأظل اقول عاش عشاق الحرية … اولئك من امثال الجيش السوري البواسل على الارض ، واولئك امثال احمد جرار ومهند الحلبي وبهاء عليان وباسل الاعرج بالسماء.

ولكل اولئك المنددين باستبداد الاسد ، حرروا انفسكم اولا من الاحتلالات الاستبدادية التي تعيشون بداخلها.

ستنتصر سورية ، كما ستنتصر اليمن…. وستبقى فلسطين تنبض بشهدائها ليذكروا العالم دوما ، ان الحياة تستحق فقط بالشوق الى الحرية.

 

والحرية لا يفهمها من تكبلهم افكار الاحتلال بالقيود على عقولهم المأجورة والمحدودة.

 

Since the assassination of Ahmad Jarrar, I could not but think of the amount of love we shared as a nation with this lost life and compassion with his family. After weeks of chasing him by the Israeli army in Jenin and Nablus, he was finally assassinated in another brutal, bloody killing conducted by a massive armory and collaborated with a system of betrayal.

In my rare moments of believing in the afterlife, in a day of resurrection, in a just instant of judgment, I think in martyrdom, in a sense we Palestinians believe in it. It becomes very fundamentalist into the core of the Islamic belief of martyrdom and jihad. It is what we do in this life under occupation. A presence of resistance to having a just life. An experience of a life that should be just, by principle. A life that can be lived with the core of humanity . for what it should be lived like. An experience where humankind is fair. Fair enough to be worthy of living.

This is what martyrs keep reminding us of. That life is not just about counting days. Not about eating and drinking and getting a job and a retreat. Life is not about living well with money and achievements that one can consider with material counts. Not in education. Not in a career. Those who aspire real freedom. A freedom that cannot be lived under the humiliation of occupation.

We believe in death as much as we think in life. But those martyrs make us sense the meaning of it all. I am not trying to glorify death as much as I feel the meaning of praising such people. Those who perish for a purpose as exalted as the meaning of living. But it is not just about life. It is the way we are supposed to live: in freedom and with dignity.

As much as we understand, and in all means adapt to the lack of freedom under occupation. As much as we know, what it means to be humiliated by the occupiers. But yet, the worse is treason. It is those stabs we receive directly from those that are closest.