على الرغم من سقوط من ورقة التوت عن كل ما سمي بالمعارضة السورية . ابتداء من داعش واخواتها وانتهاء بالليبراليين الجالسين على طاولات التفاوض الممتلئة بالمؤامرات على دماء شعبهم بدول العالم المختلفة، وعلى الرغم من تدخل اسرائيل العلني اليوم في سورية بعد ان تكشفت حقيقة داعش ولم تعد تصلح للمرحلة التالية . فلا يزال هناك من يتجرأ بترديد شعارات مناهضة للنظام السوري بقيادة بشار الاسد. وبكل وقاحة لا يزال هؤلاء يتكلمون عن الديمقراطية المرجوة . الديمقراطية ، كلمة لا يفهمها شعوب العالم المسحوقة امثالنا . فكيف نرددها ولا نفهم كيف نفكر بماهية واقعنا. هناك حسبة اساسية وبديهية للصراع في هذه المنطقة. اسرائيل واحتلالها لفلسطين. اسرائيل العدو . في خضم المآسي التي يتعرض لها الشعوب في دول الجوار ،قد نفهم عدم الفهم واختلاط الامور (مع ان هذا تبرير واهي). فقد لا يروق النظام السوري للبناني ، او المصري او حتى التركي. قد يريد الخليجي التفكير بالمنطقة من خلال برجه العالي البعيد المنطقة نوعا ما ويلعب بالدول بامواله ليكون له دور باللعبة الدولية الكبيرة .

ولكن ..نحن الفلسطينيون المدافعون عن هؤلاء الخونة ممن يسمون انفسهم معارضة للنظام السوري ويعرضون خدماتهم وولاءاتهم لاسرائيل جهارا . من نكون؟

لا يهم ان كان بشار الاسد طاغية ام دكتاتور ام سفاح قاتل. ما يهم ان هؤلاء يتعاونون مع اسرائيل ضد دولتهم  وبالتاليي ضدنا ، فهل هناك وجه حق للدفاع عنهم؟ هم اعوان اعدائنا ، وعدونا علنا يقف معهم، بعالجهم بمستشفياته عندما كانوا يسمون انفسهم تحت تسميات الجيوش الاسلامية ، ويفتح لهم ابواب الاعلام والجامعات والمنابر ونحن كعادتنا من التهريج والفقر السياسي وغياب الفهم البسيط، لا نزال نردد شعارات اولئك المتآمرين على هذه الشعوب لنزع ما يمكن انتزاعه من خيراتها ودفن ما يمكن دفنه من ابنائها.

وتحت مسميات الثقافة نعلن فتاوينا السياسية غائبة الحس والتفكير اصلا. نقف مع الظالم والخائن والعميل تحت مسميات غبية فارغة ، على شعب يعد نفسه شعب مقاومة ان يفهمها. ولكن …..

ان تبقى في هذه المنطقة من نظام عروبي قومي ، فهو النظام السوري. استبداديا كان ام ظالما ام قاتلا، لم تعد هذه الديباجة هي الموضوع . ولن اتكلم عن فاشية الانظمة الحاكمة في كل بقاع الارض ولن استخدم هذا كتبرير. لان الموضوع الاساسي الذي لا نزال نحيد عنه هو ان اسرائيل هي عدونا. عدونا نحن الفلسطينيون. وعدو عدونا هو دائما صديقنا وصديق عدونا هو عدونا.

في هذه المعادلة البسيطة والواضحة، فان النظام السوري هو عدو اسرائيل . اسرائيل تدك مطاراته واراضيه وتحاربه بعنجهية علنية ، ونحن ماذا نفعل ؟ لا نزال نردد شعارات تحارب نظام الاسد؟

لم نتعلم ابدا من ذلك المثل الذي علمونا اياه في احد دروس اللغة العربية بالمزارس ” اكلت يوم اكل الثور الابيض”. ونحن الفلسطينيون رأينا الكثير من اكل الثيران ولا نزال لا نفهم ان عدونا المباشر هو نفسه عدونا الدائم ولن يتغير الا بانتهاء الاحتلال الكامل. وهذا لن يحدث…. لن يحدث ان ينتهي احتلال بينما عقولنا لا تعي الفرق بين العدو والصديق. لطالما نهلل لاعدائنا علنا ثم نقول عاش الوطن.

سأظل اقول عاش عشاق الحرية … اولئك من امثال الجيش السوري البواسل على الارض ، واولئك امثال احمد جرار ومهند الحلبي وبهاء عليان وباسل الاعرج بالسماء.

ولكل اولئك المنددين باستبداد الاسد ، حرروا انفسكم اولا من الاحتلالات الاستبدادية التي تعيشون بداخلها.

ستنتصر سورية ، كما ستنتصر اليمن…. وستبقى فلسطين تنبض بشهدائها ليذكروا العالم دوما ، ان الحياة تستحق فقط بالشوق الى الحرية.

 

والحرية لا يفهمها من تكبلهم افكار الاحتلال بالقيود على عقولهم المأجورة والمحدودة.


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s