لم نصل بعد الى منتصف رمضان فحلقات المسلسلات تشير الى ال 12 او 13. لا يمكن الا ان تلاحظ اكتمال البدر في السماء مساء الأمس. هل هناك خطأ فلكي في حساب بداية الشهر؟ هل صمنا يومين أو ثلاثة أيام بعد بداية الشهر؟.

لا أعرف ما الذي علينا قراءته من تعليمات الطبيعة التي تكسر في كل مرة فزلكات علومنا. ولكن حتى هنا يبدو ان العالم الاسلامي بشيوخه الراصدين لظهور الهلال لإعلان رمضان قد فوتوا ثلاثة أيام على بداية الشهر.

ما الذي يمكن أن نتعلمه من هذا؟

سأجيب وبكل ألم، لا شيء . لأن الإسلام الذي نمارسه هو إسلام الشيوخ ورجالات الدين. حتى الفلك والعلم قرروه عن المسلم الحالم بثواب ومرتعب من عقاب.

ينشغل الشارع الفلسطيني بإذا ما كان على المفطر احترام الصائم بعدم الاكل والشرب والتدخين خلال الشهر الفضيل. ولا أعرف لماذا نزج بكلمة احترام هنا . الصائم يصوم بقراره، وحسابه وثوابه عند الله وعلى مائدة الافطار مساء. والمفطر يفطر أحيانا بقراره واحيانا لظروف خاصة واحيانا لأن دينه أو ملته لا تفرض عليه الصيام في هذا الوقت وبهذة الطقوس.

هل على المريض احترام الصائم أم على الصائم احترام المريض المفطر.

ما يجري مرعب عند الحديث فيه او الفتوى فيه او مشاهدة ردود الافعال عليه.

المفطر ليس بالضرورة ملحد او كافر او مرتد.

والمفطر ليس على الأغلب يريد الجهر بإفطاره ليعاقب الصائم وينتقم منه لإيمانه .

نحن شعوب ندعي ان الاسلام كرسالة سماوية حررنا . حررنا من الجهل والكفر والعبودية .

فما الذي نمارسه ؟

الاسلام جاء ليكون نورا في ظلمات جهل استحكم على تصرفات أمة فدمر أخلاقها.

الاسلام دين التسليم لا الاستسلام .

التسليم يأتي بالايمان المطلق الذي يعي المنطوق وغير المنطوق في كلمات الله .

الايمان ينتج انسانا خلوقا صالحا معمرا معبدا للكون.

أين ما نمارسه من إسلام من هذا؟

اذا ما كان قول الله ” إن أكرمكم عند الله أتقاكم” بعد إقراره بأنه جعلنا شعوبا وقبائل لنتعارف، لا لنتخاصم ونتقاتل ولا نتقبل بعضنا الآخر. نحن مختلفون حتى ولو كنا على نفس الدين، لان ظروف الواحد منا تختلف عن الآخر. ما يجري من تزمت وفرض للدين كمن يمسك العصا ويفتش على المذنب، يجعل الانسان ينفر.

هناك جيل جديد من الأبناء يكبر وينضج وسط عالم تكنولوجي مختلف قلبا وقالبا عما نشأنا عليه. أهم اختلاف نشأتهم عنا، هو إتاحة المعرفة بلحظات عن طريق محركات البحث المختلفة. لم يعد المرء يحتاج الى شيخ ليفتي له بمكامن الدين . فالكتب والمحاضرات والفتاوي من شرقها الى ادناها متاحة. والرأي الآخر متاح ومتوفر. والتطور وصل الى أبعد من مراقبة بدء شهر ونهايته. فموبايلاتنا محملة بتطبيقات تخبرنا بالعجائب.

لماذا نصر على التخلف في عبادتنا .

أصر واكرر………العبادة تعبد للوصول الى الله وليست عبودية تجعل من عباد الله خانعين مجرد أدوات لمصالح من يقررون أنهم الأدرى والأعلم بما يريده الله .
رمضان كريم


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s