http://www.wattan.tv/ar/news/255682.html

رمضانيات ٢٦:سبحان الذي أسرى بعباده من الحواجز ….لتل أبيب

 

علي ما يبدو ان مظاهرة رام الله كانت يتيمة، ولكن هناك سبب مباشر مرتبط بالتوقيت لعدم حصولها مجددا في اليوم التالي… ليلة القدر…. الرحال كانت تشد الى القدس … وشدت !

مئات الآلاف من الفلسطينيين هرولوا الى القدس لإحياء الليلة المباركة. أرقام تعدت ال ثلاثمئة ألف وأخرى تكلمت عن نصف مليون.

الم يستطع هؤلاء أن يهتفوا بكلمة واحدة من أجل حصار غزة؟

لا أستطيع وضع أصبعي على المكان المتصدع من جسدنا النازف. كيف نستطيع أن نعيش بهذه الإزدواجية الإنفصامية في نفس اللحظة؟ هل هو غياب القيادة ؟ هل هذا يعني أننا كأفراد لن ننجح أبدا بالتقدم خطوة نحو تغيير أفضل للجماعة ؟ أم أن هناك قيادة لا تريد لأي حراك أن يتقدم؟

ولكن هنا أدخل في معضلة السؤال الصعب : ماذا بالنسبة للقدس؟ هل نحتاج من يقود الحراك الذي يحتاجه الوطن في لحظة ما ؟ لو فكر ألف شخص من مئات الآلاف المشاركة بحمل صورة لرزان أو طفل مصاب بغزة مع شعار إرفعوا الحصار عن غزة ، لكانت أعظم مسيرة من أجل غزة في تلك الساعات .

ولكن …كنا منشغلون بالنظر الى السماء من أجل سماء تفتح ولعلنا نكثف الدعاء على الأعداء ، وربما نال غزة نصيب من الدعاء الأقرب إلى السماء. ندعو للجياع بينما نغذي أفواهنا الشرهة للمزيد من الحلويات .

بينما تستمر رام الله بعد المكاسب والخسائر في مظاهرتها التي صارت يتيمة وفتح بيت العزاء فيها ، لم يتوقف أصخاب الفرقة في محاولات الإسقاطات التي تحولت إلى شخصة للحزب المعادي. فصرنا نشاهد فيديوهات لعملاء يقودون المسيرات، ومن ثم علينا أن نتفاجأ من كون هذا الوطني عميل ، ام نشيد بالامن والاستخبارات التي فضحته ، أم نلطم إن كان العميل هكذا حر بيننا على مرأى الامن والمخابرات ، ومن ثم يقرروا اسقاطه متى احتاجوا ؟ فمن يسقط هنا ؟ العميل الزعوم أم جهاز المخابرات او الأمن الذي كشف لنا الفيديو الفاضح؟

أعرف أن تأثير المسلسلات واضح ، وكما في المسلسلات الرمضانية التي أثبتت أن الحال المعاش يعكس بتشوهات ما نراه من دراما. فكما تستطيع هيفاء وهبه أن تكون نصابة ومحترفة بالخديعة ، تستطيع ان تكون المثل الأعلى للأخلاق والانتقام ولا أفهم كيف تتلاقى وتتضارب كل هذه المكونات ولكن عيون هيفاء ومؤخرتها وصدرها يكفلوا لنا استمرار المتابعة.

يصبح كل شيء ممكن . ..

فكما كان ممكن أن يقتل سائق التاكسي المتيم كما قالوا لنا بنيفين عواودة، ويحمل الجثة إلى ست طوابق ويفتح الباب المالتي لوك بملقط حواجبها الذي صادف ان يكون في حقيبتها التي لم ينس ان يحملها مع الضحية المجرورة الى ست طوابق . وكما يستطيع تيم حست في الهيبة ان يجعلنا نغرم ونبرر تجارة السلاح ونؤخلق سمات المافيات ونرى القتل كأنه هواية صيد . وكما استطاعت الزوجتان المسكينتان قتل حسن الوحش في مسلسل ايوب بطريقة مبتكرة وسهلة ، حيث دستا المنوم في شرابه أو طعامه ثم جرتاه الى البانيو وأحضرتا جالونا من الاسيد وحللتا الرجل ورأينا منه جمجمة وبعض العظام.

ما أسهل الجرائم وما أسرع تنفيذها….

كما في حياتنا … تعقد المسألة وتحل في لحظة. نعيش تحت احتلال وننقم عليه ونندد به ونحاول المستحيل لكسر حواجزه…. وندخل لنصلي ونتبضع من محلاته…

هذا الاحتلال الذي يجوع اهلنا في غزة بنفس اللحظات .

ونحن انفسنا الذين هتفنا على الفيسبوك وبعثنا رسائل من الأقصى في ليلة القدر لأحبائنا في غزة.

شيخ جليل يتبين انه يشتري البيوت في سلوان وغيرها ربما ويبعها للمستوطنين ، ولا يزال يخرج ليبرر ويعطي دروسا بالوطنية ، ولا نزال نختلف في شأنه بين موالي ومعارض.

لم يعد الموضوع متعلق بالوطن…فالوطن ينتهي في كل مرة الى شخص…نكون معه او ضده.

نعيش ميلودراما تنعكس بنفس اللحظة بين المسلسلات والحقيقة . فغادة عبد الرازق تنتقم لموت ابنتها وتدور بالشوارع مع معتوهة اخرى يخطفون ويقتلون وفي المقابل هناك زوجة الاب الشريرة التي تؤجر القتلة بعين جاحظة ولا نفهم من أين يبءز القاتل لينتهي ليكون المقتول .

وعادل امام يكتشف الجرائم ويحل الالغاز ويبث الحق وينشره مع الامن الوطني ، وبين ارهاب وصلاة وحب وكره يبقى دائما الوطن واحد.

ولا أفهم كيف تدخل القضية الفلسطينية في المسلسلات سهوا. طائرة ورقية في مسلسل سلسال الدم بنجمة داهود ، ونقاش لا يرتبط بالمشهد وكأن كل الحوار أدخل على المسلسل ،،لا زلت لا افهم العلاقة بين الطيارة والنجمة والاطفال وحديث الجدة ونزاع الاطفال بين اخوان وعكسهم.

الخير والشر يتجسدان في نفس الشخصيات التي نمجدها بالابطال . وكأن هناك اصرار على ان نبقى في حالة التشوه الخلقي هذا الذي يشوبه الانفصام . ندين نجيم مثالية ام استغلالية طماعة؟ عابد الفهد، متخلف جاهل ام مبدئي فهلوي؟ تيم حسن ملك الصعاليك أو أدهم الشرقاوي ام عصابة حقير؟باسل الخياط ، نتعاطف معه ام نحقد عليه ؟ ذكي ام غبي ؟ مجرم ام حب؟ زوج تحلم به النساء ام حقير سادي نرجسي؟ مي عز الدين ورسائلها ….من الخير ومن الشرير ؟ ورزان المغربي تحاول جاهدة ان تكون هيفاء ولكن عبثا!!!!

في المحصلة ….. ليس بالغريب رواج المسلسلات ، وليس بالغريب مشاهدتنا واستياؤنا منها والاستمرار بالمشاهدة… فرامز لا يزال مسيطر على الجليد كما سيطر فوق الارض وتحتها ولا نزال نؤكد على أنه تافه.

كاميرا خفية فلسطينية تخرج كالكائن الممسوخ ، فلا نفهم ما الذي يريده فريق انتاج او برنامج من محاولة المزاح في موضوع اللواط؟ حتى الكلام يتطاير…. فلا منطق ولا مبدأ …. ولكن بالنهاية كله لوجه الله في الشهر الفضيل.

وسبحان الذي أسرى بعباده من الحواجز للأقصى ووجدوا أنفسهم يتجولون ما بين مول المالحة وتل أبيب!

 

رمضان….كريم

 


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s