لا اعرف ايهم أسوأ واشد مأساوية مقتل نيفين عواودة وغيرها الكثير من الضحايا الذي فلت القاتل فيها من العقاب، وحلت الجرائم بدليل كان ملقط حواجب يفتح فيه قفل باب معقد الاقفال؟

أم تسريب عقارات بقلب القدس للجهات الاستيطانية والتبرير الذي يفسر الماء بالماء ويجعل المستمع يحتاج الى التقيؤ، بينما يجلس المتهم المباشر بالقضية وكأنه قام بعمل وطني، وجل ما تقوم به السلطة في أذرع امنها الكثيرة والمتعددة هو القيام بتحقيق أطلق على مسامعنا. والرجل يجلس في مجالس العطاوي يبرر وما ينقص الا ضيافته ولربما فاتنا لقطات وليمة العشاء فيما بعد.

وثاىق بيع العقار من قبل خ ع للجهة الاستيطانية موثق ويتم تداوله على الملأ. فلا شك هنا بل يقين.

في تسجيل مسرب العقار في القدس خ.ع.، الذي قام صاحب العقار الأصلي بيعه له، (أ ج) ، ما كان واضحا وجليا هو ان اديب باع البيت خ.ع. ببضعة ملايين. وللحق، وبما ان جودة كان ينوي البيع، وتكراره لقصة البيع والسؤال عن المشتري وتشجيع ارباب السلطة للتعامل معه، فلربما تزاح غمامة التشكيك عن (أ ج )  في هذا الصدد. في النهاية قبض الرجل مبلغا معقولا لعقار كذاك. و(خ ع)  يعيش تحت غطاء البنك والسلطة، فليس أسلم من هذا.

ما تداولته جريدة هآرتس هو مبلغ فاق العدة ملايين وتم تداول مبلغ ١٧ مليون دولار ثمنا للبيت من الجهة الاستيطانية المشترية.

لا يهم بكم بيع العقار ومن قبض (لأن الموضوع واضح وجلى وموثق وتم تسريبه بسرعة تسريب العقار). ولكن ما يهم هنا هو تبرير الرجل المسرب للعقار لما قام به بما لا يقنع طفلا فاقد التمييز. والاهم انه حر طليق.

لا اعرف ما شأن (ف س ) و (م د )بهذا الامر؟  أم هي نفس عادة الهاء الشعب بتوافه الأمور؟

هل أراد ان يقول لنا انه احبط صفقة البيع لل (ف س) و (م د ) وهذا شرف علينا شكره عليه؟

هل العدو هو (م د ) و( ف س)؟ وما جرى لاحقا هو مجرد إجراءات واختلافات على ارقام يمكنه تبريرها؟

الرجل قام بالبيع للجهة الاستيطانية وما من شك يشوب هذا، ويجلس بكل وقاحة ليفسر أمورا لا ناقة للمستمع اليها فيها ولا جمل.

هل يريد ان يقول لنا ان عدو السلطة الأول هو (م د)، وعليه ما قام به تم بموافقة السلطة؟

تذكرون بلا شك قضية المرحومة المغدورة نيفين عواودة التي تم تلفيق متهم لجريمة قتلها، وحل لغز دخول البيت عن طريق استخدام القاتل ملقط حواجب كان في حقيبة المغدورة؟

وما يؤلم كالعادة هو حالة الاستهبال والاستغباء التي تصر عليها السلطة في التعاطي مع الأمور الهامة.

في فيديو تم تداوله للمدعو (خ ع ) مع رجال من القدس: ما هو جوابك لرؤيتنا في البيت جدعون وموشيه وليس بناتك الستة الذين من المفترض أنك قلت لجودة اشتريت البيت من اجلهن؟

في تقرير مفصل بالوثائق لقناة الجزيرة، يبدو الامر بما لا يحتمل الشك تشمل اتفاقية البيع بين (أ ج ) و( خ ع)، الذي كان على اطلاع بإشكالية البيع الذي تم تعطيله من قبل السلطة الفلسطينية وذلك عن طريق حجز الأموال التي بعثها (ف س)، و(خ ع) عمل مديرا لذلك البنك.

أوراق الطابو الإسرائيلي تظهر بما لا يوجد به مجال للشك ان البيت مسجل باسم (خ.ع). الذي أنكر سابقا تملكه للبيت بتصريحاته المسجلة.

على حسب التسجيلات الإسرائيلية الرسمية، ان (خ.ع) قام ببيع البيت لجهة استيطانية إسرائيلية (داهو للاستثمار-شركة امنية) بنفس اليوم الذي باع فيه (أ .د)  البيت له. (يعني ان (خ.ع) باع لهذه الشركة الاستيطانية بوعي تام ومطلق وعن سابق إصرار وترتيب.

بالمحصلة، وباختصار شديد، نحن امام رجل باع علنا عقارا في القدس لجهة استيطانية بلا تردد.

هل كانت السلطة شريكة له؟ حيث ان الرجل يرتع حرا طليقا!!!

هنا تكمن المعضلة في حل الالغاز الفلسطينية وندخل في احجية ملقط الحواجب، الذي يبدو ان (خ.ع) متمرس في التعامل معه والفلتان من اقصى المواقف صعوبة بتبرير ملقط الحواجب.

ولكيلا أكون مجحفة في تبريرات الامن الفلسطيني عند جريمة نيفين العواودة، فقد رأينا هكذا تبريرات في أفلام توم كروز وقصص اجاثا كريستي، فقد يكون المحقق الفلسطيني حينها من الشغوفين بأفلام المطاردة المصرية التي تجعل المغامرات المستحيلة في أفلام كروز ممكنة في الأفلام المصرية… والتحقيقات الفلسطينية.

وعليه، فإن ما قدمه (خ.ع.)، ليس مجرد استبهال، وليس مجرد التهرب من جريمة قتل امرأة أخرى، في بلد أسهل ما فيه قتل النساء. فجريمة (خ.ع.) أكبر بكثير من جرائم الشرف التقليدية، وتستر السلطة عليه أكبر بمراحل أكثر.

فبيع العقار هذا لا يختلف عن استباحة شرف شعب كامل بعملية اغتصاب حقيرة يترتب عليها المزيد من الضحايا. (خ.ع) قدم القدس للاغتصاب والله اعلم ما خفي من اعمال أخرى!

(خ.ْع) قدم كل امرأة في القدس للاغتصاب على مرأى الاب والاخ والزوج.

جريمة لا ينتهي وطرها في تقبيل على لحى عائلة فقدت بنتا “مزعجة” واستبدلت سكوتهم وغض طرفهم عن الجريمة بالذهب واموال العطاوي.

هذه جريمة تم استباحة شعب فيها. تم استباح كل امرأة وكل رجل فيها.

هذه جريمة تم زج فيها أبرياء، وهنا الابرياء هم المتهمون في البيع، فا (ف س)  بريء كما (أ.ج) بريء. وكلاهما حملا ذنب جريمة لا يمكن ان تنفذ بلا إطلاق البطاقة الخضراء من قبل السلطة لها.

فكالعادة هناك قرابين. فمن السهل الإطاحة ب (أ.ج)، الذي لا يمكن فض اللوم عنه لعدم تأكده من براءة نوايا الرجل. فلو كنت مكانه وكنت في صدد عقد صفقة بيع انتظر فيها المال من قبل (ف س) ، وهنا يبدو ا(ف س) الأكثر وطنية في ظل ما يجري، فتهمة انتماءه ل (م د) لا تعني من قريب او بعيد ان البيع يتم لجهات استيطانية (حتى نرى مثالا لهذا) ، ولكن على الأقل يبدو ان البيع ل (ف س) الذي يحصل على المال من (م.د)  الأكثر امنا، بالنهاية نعرف ان (م.د) يريد تسجيل نقاط من اجل كسب معركته الحالية والقادمة مع عباس .

وعليه، في نهاية الامر، يبدو ان البائع (أ. ج) في هذه الحالة وقع بالفعل بشرك عداوة ارباب السلطة الذي لا يشكل مصلحة الوطن بالنسبة لهم أكثر من أموال تدخل في حسابات بنوكهم وبطونهم المكتنزة.

وأ.ج. في هذه الحالة، بالفعل كان ضحية ، ولقد غرر به (خ. ع) الذي يجلس بمكان من المفترض ان يكون مؤتمنا ومحترما ….

ويا اسفاه على هكذا واقعة…..

في السابق كنا نتعاطف مع أمثال أ.ج. من المخدوعين بسبب اسقاطات أجهزة الاحتلال المخابراتية في عمليات الاسقاط… اليوم…. نتعاطف مع أمثال (أ. ج) لأنه بكل بساطة وثق ان أضعف الايمان في بيعه للعقار كان في ذهابه من طرف سلطة فلسطينية الى أخرى ….

يا اسفاه…..

ولا يزال (خ .ع ) وامثاله يتبخترون في العلن، ولم تعد الظلمات هي مكانهم! نعم صارت الخيانة وساما على الصدور وانتهى على ما يبدو كونها وجهة نظر!


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s