غزة بمقاومتها هي الضمان

 

تصر غزة على ان تعلمنا ان بالمقاومة حياة، وان المقاومة حق لا يُساوم، وان المقاومة قوة بالرغم من جبروت العدو الظالم ، وان المقاومة غالبة حتى ولو كان الدم ثمنا تكتب فيه نتائج الانتصار .

شهدنا في الأعوام الاخيرة والعيون تدمع والقلوب تنزف عمليات اغتيال لمقاومين فلسطينيين في الضفة الغربية، تفتح بوابات التنسيق الأمني على مصراعيها لقوى الاغتيال بمدرعات مدججة وجنود بكامل العتاد، فيقتلون ويقنصون ويعتقلون والسلطة تقول للملأ لا حول لنا ولا قوة فالتنسيق الأمني مقدس ولا تُدنس حرمته.

ما حصل بالأمس في غزة عندما تسللت قوات الاحتلال الخاصة لتغتال احد كوادر حركة حماس، وتصدي المقاومة لهم بقتل ضابط رفيع المستوى، يعتبر انجازا يحسب للمقاومة وببسالة كوادرها .

ويدلل دخول ضابط للعملية الإجرامية الى داخل خان يونس على ان العملية كانت خطيرة ومهمة، وان تمكن المقاومة من رصدهم والتصدي لهم بعد جريمتهم ، يؤكد لنا مرة اخرى ان الموت لا يهيب المؤمن ، والحزن والخسارة لا تقلل من عزيمته .

وقد تكون عبارة الصديق (الفيسبوكي) نزار بنات ابلغ ما يمكن التعبير عنه :

“نجح الصهيوني في الوصول إلى هدفه، وفشل في خطفه – إن كان المقصود هو الخطف- ونجح في تصفيته – إن كان المقصود هو القتل، لكنه فشل في الانسحاب ، هذا  هو بالضبط الفرق بين الفعل المقاوم في غزة، والفعل المفاوض في الضفة.”

يجري ما يجري في غزة، بين اجرام احتلال وبين عداوة اخوة ، وأعظم ما تحاوله الضفة هو الخروج في مظاهرة من ضد قانون الضمان الاجتماعي ، الذي تستخدمه السلطة كوسيلة جديدة لنهب فتات ما يقدم للشعب .

تصبح لقمة العيش في أساسياتها اهم مشاكل الضفة ، ومع هذا يتم قمع المواطنين من المشاركة كما حصل في الخليل .

في وقت لا يخجل الكثيرون من لوم غزة على صبرها وقوة عزيمتها وإصرارها على التصدي لهجمات الاحتلال المستمرة والمنتهية التي اودت وتودي بالبشر تباعا وتجوع الشعب ليذوق المرار من اجل الخنوع والخضوع وربما كما تريد سلطة رام الله ، الانقلاب على حماس .

قد ينقلب اهل غزة على حماس . ولكن لا يزال اهل غزة يسطرون لنا قواعد الوطنية ومعاني حب الوطن .

فقد يختلف المواطن مع حماس ، ولكن حماس لم تكن ولن تكون العدو، حماس تدافع في غزة عن بقاء غزة امام هجمات شرسة بغيضة همجية من جميع الجهات، وكل أولئك ليسوا احرص من حماس على اهل غزة .

مع الأسف يتم بيع وشراء الدم الفلسطيني في غزة من قبل جميع من يجلس بالسلطة ، وقد نلوم حماس ، وقد تحيك حماس أموراً لا نريدها او لا نفهمها ، ولكن ، تبقى حماس بقارب نجاتها في محيط غزة الهائج ،الأمل الوحيد في كوادر مقاومتها البطلة الباسلة .

فلتحيا المقاومة، ونحتسب الذين ارتقوا بالأمس شهداء عند الله .

Leave a Reply