نشأت الأقطش وإسقاط ورقة التوت عن منظمة التحرير 

نشأت الأقطش وإسقاط ورقة التوت عن منظمة التحرير

 

 

قامت القيامة ولم تقعد بعد لقاء الدكتور نشأت الأقطش أستاذ الإعلام بجامعة بيرزيت. أولا كانت الحرب الضروس عليه للقائه مع إسرائيلي على قناة الجزيرة القطرية، وهبت لجنة المقاطعة ببيان تحدد فيه بنود المقاطعة في أشكالها وألوانها المحددة. ثم بدأت حرب الماسونية ومنظمة التحرير.

كان الرجل قد قال بأن الأنظمة العربية خرجت من رحم الماسونية والحركة الصهيونية في الثلاثينيات من القرن الماضي، كما المنظمة فيما بعد، وانها منظمة لا تمثل أكثر من عشرين بالمئة (بعد اخر انتخابات).

لا أستطيع الا ان أتساءل عن كم هذا الهجوم على الرجل، فمسألة التطبيع التي يبدو وان الرجل بالفعل ضدها بصورة مبدئية، لم تشكل بالفعل خطرا او تهديدا، وقد نقول بحسن النية انه اساء التقدير عندما ظهر باللقاء. ولكن، عن أي تطبيع نتحدث وكان رئيس السلطة الفلسطينية قبل أسبوع على الأكثر في مؤتمر تطبيعي في مقاطعته يدعو الشباب الإسرائيلي ويهمس في اذن إسرائيلي بجانبه ويطلق النكات وألغى العودة في عبارة كمن يلغي اتفاقا في شحطة قلم.

فالنفاق الاجتماعي الحاصل في هذا الصدد عجيب عند كم الهجوم على الرجل. قبل أسابيع عندما كتبت عن وجوب مقاطعة مركز التسوق الإسرائيلي رامي ليفي، تلقيت هجوما لم اتلقاه في كل مواضيع كتاباتي، وكأن رامي ليفي حق مشروع امام جشع السلطة وغيابها عن دعم الانسان العادي في القدس وغيرها.

لا يعني كلامي هذا ان هناك تشريع او تبرير للتطبيع، ولكن ما قام به نشأت الأقطش لم يكن بسياق غير اعتيادي، على الرغم من خطئه وبالتالي مرة أخرى، لنعز هذا تحت طائلة سوء التقدير، لا أكثر، وهذا ما اعتذر عنه الرجل.

كنت قد كتبت كذلك، تحفظي بشأن ما قاله نشأت الأقطش والذي يبدو ان توجهه أقرب الى الإسلامي، عندما خصص القضية بالعربي والإسلامي. وقد تكون تلك أيضا سقطة كلامية غير مدروسة، ولكن يبدو ان الهجوم عليه متعلق بتوجهه الحمساوي الذي أنكر انتماءه للحركة مع التأكيد على انه شرف لا يدعيه. اعترف هنا مرة أخرى، انني تفهمته كما يتفهمه الكثيرون، فليس من الضروري ان تكون من حماس لتدافع عنها إذا ما اعجبك موقف ما او استحسنته. ان شعار شيطنة حماس مرعب. ففكرة ان الانسان الفلسطيني عليه ان يكون امام فتحاويا او ضد حماس تأخذنا الى مكان مظلم اخر في انقسامنا المخيب. دفاع المرء عن حماس بهذه الحالة لا يعني انتماءه لها، ولكنه قد يشكل بالتأكيد دق ناقوس خطر لما يجري بأداء السلطة الممثل بحركة فتح.

هل يعني استحسانه لحماس ومعارضته للسلطة وبالتالي عدم رضاه عن أداء منظمة التحرير انه رجل كسر الثوابت الوطنية وهزها من عرشها الثابت؟

ام هل يعني هذا ان عرش المنظمة الذي تم احتكاره بشخص رئيس السلطة ورئيس فتح ورئيس المجلس الوطني هو عرش واهي ايل للسقوط؟

هجوم الردود على تصريحه بشأن منظمة التحرير هو الأكثر خطورة في ردود الفعل. وكأن منظمة التحرير هيئة مقدسة. وكأننا مسسنا بالفاتيكان كمرجعية دينية او بالقرآن ككتاب سماوي.

منذ متى ونحن في هذا المكان من التخلف الفكري؟ او بالأحرى التخلف الاعمى؟ فردود الأفعال والتعليقات تؤكد انعدام الفكر.

الوقوف هنا واجب عند عبارته التي يتم جلده عليها الآن: ” نحن نعلم ان منظمة التحرير وقبلها جميع الأنظمة العربية صنعت لحماية هذا الكيان.”

انا لست من مروجي قراءة المراجع العبرية ولا الاستشراقية في تاريخنا، وعليه، اود ترشيح كتاب اعتبره من اهم المراجع المتواجدة لقراءة مرحلة تاريخنا حتى بداية الخمسينات، من خلال مذكرات حسين فخري الخالدي ” ومضى عهد المجاملات” الذي يعتبر شاهدا على ما جرى في تلك السنوات. القيادة الفلسطينية منذ نشأتها وهي تعاني مما يعانيه الشعب الفلسطيني اليوم، انقسام لدرجة العداوة، وانفصال بين ما يقدمونه من خدمات للاستعمار او الاحتلال وبين ما يطالبون الشعب به. والتاريخ مؤلم عند قراءته.

قد نكون كشعب عشنا في جهل وعدم وعي لما جرى حينها ، وما جرى فيما بعد ومنذ انشاء منظمة التحرير ، وهببنا نحو المنظمة كمخلص لنا من الاحتلال. نعم كانت المنظمة في وعي الانسان الفلسطيني هي الجسم الممثل الوحيد والاوحد للكل الفلسطيني أينما كان، ولكن، الم تضرب المنظمة هذه امالنا في لحظة تجسيد أوسلو من رحم هذه المنظمة.

نعم كانت المنظمة خيبة لم نعترف بها لتعلقنا بأمل التحرر. ولكن اليوم وبعد ما يقرب من الثلاثة عقود على أوسلو التي خرجت من رحم المنظمة والسلطة الفاعلة تحت إنجازات أوسلو وباسم المنظمة، اليس ما قاله نشأت الاقطش هو الأقرب للحقيقة؟

هل تختلف المنظمة عن الأنظمة العربية التي رأيناها ونراها؟

هل يشك أحد منا ان ما جرى وما نشهد جريانه اليوم يصب في العلن الان لمصلحة وخدمة إسرائيل؟

القدس ضاعت امام اعيننا

الضفة تصفت من كل مواردها ويتصدر طريقها حاجز تحول الى معبر اشتدت خنقته لدرجة تعدت المأساوية

غزة انفصلت وانفصمت وانعزلت

الانسان الفلسطيني يحمل السلاح ضد أخيه

ويستجدي لحظة رضى من جندي يسمح له بمرور طريق

والسلطة تقتات على فتات الشعب بعد ان نهبت رزقهم وزادهم

هل السلطة منعزلة ومنفصلة عن المنظمة؟

نعم قشط نشأت الاقطش على حقيقة موجعة. فلقد أسقط ورقة التوت اليابسة عن منظمة التحرير التي بالفعل كانت كما لا تزال جزء من عملية تزييف التاريخ لمصلحة إسرائيل. بالسر او العلن لم يعد يشكل أي فرق

 

Published by nadiaharhash

Exploring my own Shoes ... somehow my walk , my way ... Being a woman is one thing . One important thing of originally two things. However, living in a global patriarchal dominance makes one thing dominant of another . A lifetime struggle of women resilience for being the one thing they are Women . All the resilience of being a woman is another ONE thing . For being a Moslem woman is another thing . Being a Moslem woman living in an Occupied land is definitely a totally other thing. What if you add divorce to this ? Being a Woman, a Moslem , a Palestinian and Divorced … makes the introduction to living in my shoes… Living in a Shoe of a Woman. PS. English is not my first language.. I know I often need to edit , however, there is something in the power of the 'click send' button.. ever since I did it the first time .. I enjoy clicking directly from my heart...unedited...

Leave a comment

Leave a Reply

%d bloggers like this: