فتح باب الرحمة اليوم من قبل المصلين في المسجد الأقصى. جموع غفيرة من المؤمنين، يكسرون مرة أخرى شوكة الاحتلال وجبروتهم.

هل لنا ان نفرح ونفتخر ونهلل ونكبر عاليا الله أكبر؟

الحقيقة انني لم أكبر ولم اهلل ولم افرح.

فعن أي فرحة او انجاز نتكلم، وعن أي باب فتح انتصرنا؟

على بعد خطوات معدودة قامت قوى الاستيطان الإسرائيلية مدججة يغفير حرسها وقطعانها بإخلاء عائلة مقدسية من بيتها ورميها بالشارع. اين كانت هذه الجموع من الفلسطينيين المحاربين من اجل شرف هذه المدينة؟ هل بالفعل يشكل الأقصى مصدر شرفنا وكبريائنا وكياننا الفلسطيني المقدسي، وبالتالي كل ما يتبع هذا لا يشكل الا مجرد احداث عابرة؟

هل باتت حياتنا فقط من اجل تهليل لفعل ما؟

لا اعرف الحقيقة ما هو الإنجاز العظيم بفتح باب الرحمة المغلق منذ أكثر من عشرة أعوام، او ربما للدقة أكثر خمسة عشر عاما. نعم هو انجاز في يوم اعتيادي لحياة عادية في مدينة عادية. في الأقصى هذه يدخل المستوطنون يوميا، ويجرؤون على ارتكاب المعاصي والآثام، بل صاروا يتزوجون، ولك تخرج هبات المؤمنين ضدهم. فما الذي تغير منذ دخول المستوطنين اليومي الى الأقصى من أي باب وكل باب يريدون، ولماذا قرر المدافعون عن شرف المدينة اليوم الى الهبة؟

هل فتح الباب المغلق اهم من بيت شتيه\العلمي الذي بيع على مرأي العين على أطراف أبواب المسجد الأقصى، ام بيت جودة الذي يسرح البائع والمسرب فيه ليعطونا دروسا بالوطنية؟ تم الافراج عن بائع أحد البيوت المتهم بالتسريبات، ولم نر عشرة اشخاص يتجمهرون للاعتراض، لا امام السلطة التي اخلت سبيل العملاء ولا امام المستوطنون الذين يستبيحون بيوتنا.

في القدس مشاهد مأساوية تجري يوميا، من تهويد صار جزء من حياة المقدسي، يتسرب المقدسيون الى وزارة الداخلية للتجنس وما من اعتراض، ويصطفون على متاجر الصهاينة من رامي ليفي وغيره، والاعلانات تنتشر على شوارع المدينة ولم يجرؤ أحدهم حتى على إزالة تلك الإعلانات.

كيف نعرف المقاومة لم اعد افهم، وكيف نميز ما هو الأهم فالأقل أهمية لم اعد افهم.

قلنديا تحولت الى معبر رسمي، ليدقوا لنا على رؤوسنا الخاوية ان المشروع ينتهي الى حسم لا نعرفه حتى. صمت حكومي يلهينا برئيس وزراء افل واخر قادم. كل شأن الوطن انحسر في شخص أكاديمي خرج من فيه كلام به الكثير من الحق ليصبح مدنس الوحدة الوطنية.

منظمة التحرير وباب الرحمة اليوم، هي ما يوقع الانسان الفلسطيني صك غفرانه لهذا الوطن. السنا في مأساة يا سادة؟

في الشيخ جراح عشرات من البيوت يتم تفريغها على مرأى العين للمستوطنين. مستعمرة عالية شامخة اخذت مكان قصر المفتي العريق، اعلام إسرائيلية تجول في كل مكان، ولا حتى سؤال عابر للرأس يحوم ليسأل عن حقيقة ما يجري.

ونهب جميعا من اجل باب الرحمة بلا رحمة للإنسان.

غرفة التجارة مشغولة بمن سيرأسها، فالأشخاص في تلميعاتهم الذاتية هو جل ما يهتم به ارباب هذا الوطن الجديد.

المحلات الإسرائيلية تغزو شارع صلاح الدين وتحيط بمداخل المدينة بقلعة رامي ليفي.

هدم البيوت صار من شؤون الحياة اليومية، رجل يهدم بيته بيده، وعائلة تتشرد بالبرد، وأخرى تنتظر امر الاخلاء.

المدارس تزحف بالعلن والخفاء الى وزارة المعارف، والجمعيات الخيرية صارت موضة العصر.

الجمعيات الخيرية….

في قلب المهزلة والمأساة، استوقفني خبر عريض شاسع في جريدة القدس. في يوم تحارب القدس فيه من اجل إيجاد حلول لعمليات تفريغ البيوت من أهلها والسيطرة على المسجد الأقصى، تتصدر صورة شخصيات البلد العامة في مشهد لا اعرف كيف اصفه، لحدث لا افهم منه الحاجة للضحك ام الحاجة للطم.

من الطبيعي ان تستوقفك صورة يتصدرها المحافظ ووجهاء العشائر ورجال الدين والسياسة، ولا اعرف ان كان الحدث العظيم في تخريج مجموعة للتصوير الفوتوغرافي يستحق هذا الاهتمام…. في وقت تقف القدس على اصابعها لتنتظر مصيبة أخرى.

قد تقول الصورة ما لا أستطيع تفسيره….. فبالفعل انتهى الكلام…..52630312_310934573110810_1858239504947609600_n

Published by nadiaharhash

Exploring my own Shoes ... somehow my walk , my way ... Being a woman is one thing . One important thing of originally two things. However, living in a global patriarchal dominance makes one thing dominant of another . A lifetime struggle of women resilience for being the one thing they are Women . All the resilience of being a woman is another ONE thing . For being a Moslem woman is another thing . Being a Moslem woman living in an Occupied land is definitely a totally other thing. What if you add divorce to this ? Being a Woman, a Moslem , a Palestinian and Divorced … makes the introduction to living in my shoes… Living in a Shoe of a Woman. PS. English is not my first language.. I know I often need to edit , however, there is something in the power of the 'click send' button.. ever since I did it the first time .. I enjoy clicking directly from my heart...unedited...

Join the Conversation

3 Comments

  1. كلام في الصميم نحن نعاني كل يوم من سياسة التهويد والاستيلاء على البيوت والمدارس وأسرلة القدس والشعب المقدسي
    إن القلب يعتصر ألماً

  2. للأسف الحال سيبقى كما هو ولن يتغير شيء، لأن الأقصى المبارك لم يعد له أي اهتمام عند الفلسطيني قبل العربي سوى أهل القدس _ لهم كل التحية والتقدير _ لن يتغير حال القدس إلا بتوحد الكل الفلسطيني تحت راية واحدة ✌️👍

Leave a comment

Leave a Reply

%d bloggers like this: