القضية الفلسطينية بين تصريحات المسؤولين وواقع الشعب المرير

عناوين الاخبار الرئيسية:

الرئيس: لن نستلم أموال المقاصة منقوصة مهما عانينا.

هنية: في الإطار المرحلي، حركة حماس لا تعارض إقامة دولة على حدود ال ١٩٦٧، لكننا متمسكون بعدم الاعتراف

 بالاحتلال على بقية الأراضي الفلسطينية

مصطفى البرغوتي: جوابنا لنتانياهو ان كنت قادرا على قتل فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة، فسنكافح من اجل دولة واحدة يتساوى فيها الجميع من النهر الى البحر في الحقوق والواجبات، ولن تكون دولة يهودية، ولن تكون دولة ديمقراطية، الا بإسقاط نظام ابارتهايد في كامل فلسطين

في جولة على عناوين الانباء، قررت الوقوف عند العناوين المرفقة أعلاه، بعد ان استسلمت لاستحالة رصد ما يجري من عناوين بتسلسل ينتهي بمقال. فكم الأمور المتراكمة على عناوين الاخبار وفي وسائل التواصل الاجتماعي، تجعل الانسان ييأس من إمكانية حل لأي امر. بينما يترقب أهالي صور باهر والعيساوية هدم عشرات المباني في أحد احياء البلدات من قبل سلطات الاحتلال، يناشد أحد المواطنين في غزة، كل من السنوار وهنية بعدم هدم منزل لعائلته في مكان ما في غزة.

وبينما تقترب الانتخابات الإسرائيلية المزعم اعادتها، والتي شكلت فيها مشاركة الأصوات العربية صفعة حقيقية للأحزاب العربية، وبدلا من تعلم الدروس تزداد الشراسة والفرقة بتمسك مريب للفوز بمقعد بالكنيست الصهيوني. يقرر الرئيس محمود عباس حل مجلس القضاء الأعلى وتعيين قضاة مؤقتين لحين اجراء انتخابات طبيعية في وقت ما. بعد أكثر من عشر سنوات من انتظار انتخابات تتعدى انتخابات مجالس الطلبة بالجامعات، ومجالس محلية في أحسن الحالات، تم حل المجلس التشريعي بعد سنوات من عدم التفعيل بانتظار تفعيل لمجلس تشريعي في زمن ما ربما.

اخبار عن سطو مسلح في مخيم شعفاط من قبل عصابة ترتدي زي جنود، وقتل يومي في اشتباكات ونزاعات في مختلف المدن. المعتقلون الفلسطينيون في معتقلات الاحتلال يضربون، والاء البشير تنتظر فرج الافراج من ظلم وتهم لا يعرفها أحد.

الفلتان الأمني يمتد في كل ارجاء الوطن كالسرطان. مرحلة قادمة، لا يمكن رؤية الا سوداوية مشاهدها وقتامة افاقها، بعد رحيل الرئيس أبو مازن. فلم يعد النقاش حول من هو الوريث لكرسي السلطة، فهناك اعدادات للعديد من الورثة الذين يرون في أنفسهم الاحق في مسك زمام السلطة بعد رحيل الرئيس الحالي. تسليح لم تشهده الأرضي الفلسطينية على مدار تاريخها، يستخدم مع الأسف ليقتل الفلسطيني.

الحلول السياسية لم تعد تعني المواطن، في غياب حقيقي لأي حل حقيقي. فلا انقسام بين شقي الوطن قد تم لحمه. واللاجئين يتم افتراسهم من قبل الدول المضيفة، كما يحصل اليوم في لبنان، وكأن الفلسطيني عالة على الإنسانية. ضغط جديد على الفلسطينيين في خطوة لا يمكن عدم الانتباه الى الغبن الذي يتم التحضير له من صفقة قرن صارت الأطراف العربية فيها تتباهى وتتفاخر في علاقتها مع كيان الاحتلال.

السلطة الفلسطينية، وبعد دق طبول الحرب الكلامية من رفض لصفقة القرن، اعادت الحياة للمفاوضات وصاحبها وارسلته وثلة من رجالاتها الى أمريكا ليوافقوا على ما رفضوه بالعلن. بين تصريحات صائب عريقات التي تكرر نفسها منذ أوسلو، وصار كمن يحاول بث الحياة في دابة ميتة، وصدق ان المعجزة حصلت بعد ان شهقت الدابة الصريعة فيما بدا نفسا، ليس استثنائيا على الأموات.

وعزام الأحمد يفاوض على لقمة عيش اللاجئين في لبنان، وكما في موقفه في ملف المصالحة مع حماس، لا يفهم المشاهد مع أي طرف هو بالضبط.

في الوقت الضائع بينما يتم الاعلان الرسمي عن هذه الصفقة التي بدأت منذ نقل السفارة الامريكية الى القدس، يتسلى قواد هذا الوطن فينا، فتصبح أعظم مطالب الرئيس الفلسطيني هي بعدم القبول بأقل من أموال المقاصة كاملة.

ويبدأ إسماعيل هنية بمغازلة جديدة بإعلان موافقة حماس على التفاوض عي حدود ال ١٩٦٧. ثم يضرب مصطفى البرغوثي بأقوى ما عنده من دفاعات ويطالب بدولة واحدة من النهر الى البحر.

ما الذي عسانا ان نفعله كشعب، عندما تستجدي سلطة أموال مقاصة، عدم دفعها او حجزها يعرضها بالفعل الى الانهيار، بتزامن مع تفشي أكبر للفساد بين تعيينات لا تتوقف اقالات تعيد تدوير أصحابها من مركز سلطة الى اخر. استثمارات غريبة فائضة تظهر حولنا من كل اتجاه، غنى فاحش مفاجئ، استثمارات بالملايين، وشعب ينظر من حوله ويشكوا من العوز.

وسلطة مقاومة في الشق الاخر من الوطن تخلخل الثوابت الوطنية التي بنت عليها فكر مقاومتها، لتثبت لنفسها مكانا بالحل الإقليمي القادم. ففلسطين الجديدة في صفقتها، سيكون لحماس النصيب الأكبر فيها من منافع.

اتوقف امام عبارة مصطفى البرغوتي واسأل نفسي، ما الذي يريدونه منا، أحدهم يريد أموال مقاصة، وثانيهم يقبل بحدود ١٩٦٧، وكأن الحدود بقت حدودا، ويريد ثالثهم دولة من النهر الى البحر، لاتهام الاحتلال بالابارتهايد. بينما يمتد الكيان الصهيوني بالفعل من النهر الى البحر، ولم يبق من مخططته الا رمينا الى الصحراء.

Published by nadiaharhash

Exploring my own Shoes ... somehow my walk , my way ... Being a woman is one thing . One important thing of originally two things. However, living in a global patriarchal dominance makes one thing dominant of another . A lifetime struggle of women resilience for being the one thing they are Women . All the resilience of being a woman is another ONE thing . For being a Moslem woman is another thing . Being a Moslem woman living in an Occupied land is definitely a totally other thing. What if you add divorce to this ? Being a Woman, a Moslem , a Palestinian and Divorced … makes the introduction to living in my shoes… Living in a Shoe of a Woman. PS. English is not my first language.. I know I often need to edit , however, there is something in the power of the 'click send' button.. ever since I did it the first time .. I enjoy clicking directly from my heart...unedited...

Leave a comment

Leave a Reply

%d bloggers like this: