Monthly Archives: August 2019

رسالة الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس من #كلنا إسراء… تدخل قبل ان يسيطر الجن علينا جميعا

سيدي الرئيس ، لن يكون هناك ضرورة للبدء بالسلام والتحيات. ولن ابدأ كلامي بمناشدة ولا باستجداء طالبة منك ان تنقذني لاني اسراء… فاسراء صارت تحن التراب . ولكن لاننا # كلنا إسراء !

سيدي الرئيس ، #كلنا اسراء ليس هاشتاغ كما تراه الآن من اجل التركيز على موضوع قتلت فيه امرأة اخرى . نحن بالفعل اسراء. ما حصل مع اسراء هو ما يحصل معنا نحن معشر الإناث يوميا. نقتل وتكون ديتنا اذا ما كان القاتل متنفذا فنجان قهوة او فراش عطوة او في اعظم الأحوال منشدا، كما حصل في جريمة قتل نيفين العواودة سابقا . والمتنفذ هنا ليس بالضرورة رجل سلطة مسيطر ، فبحياتنا نحن اسراء كل رجل له من التنفذ ما يجعله صاحب الحق في هدر دمنا وبالتالي التنصل من اي جريمة ، لا بل من جريمة تؤدي الى التخلص من وجودنا. لا تقلق بموضوع اسم نيفين ، فهي كذلك اسراء .

كلنا اسراء عندما يقف القاتل والقتلة أمامنا بكل وقاحة ويأخذون العزاء بِنَا وتدفع لهم دية دمنا .

كلنا اسراء عندما نصبح ممتلكات خاصة لرجل كان ابا او اخا او عما او زوجا او زوج اخت او جارا او عابر طريق يقرر اننا نمثل كرامته المهدورة وشرفه الملعون.يضربنا، يتحرش بِنَا، يغتصبنا، يهتكنا، يهيننا، ويمضي. لانه يعرف أنه محمي بقانون لا يحاسب وعرف يشرع استباحة الأنثى.

سيدي الرئيس ، بينما اصر بانني لا اريد الاستجداء الا انني استحلفك بالله بالتدخل ، فنحن منذ دليل ملقط الحواجب في جريمة نيفين العواودة انحدر حالنا ووصلنا الى اتهام الجن بالضرب والتسبب بالقتل.

الجن يا سيدي الرئيس !!!! نعم كلنا سنكون اسراء وسيركبنا الجن ويضربنا ثم يقتلنا … سيصير كذلك رجالنا اسراء يا سيدي اذا لم تتدخل في هذه الجريمة.

سيدي الرئيس ، قد يبدو كلامي تهكما ، ولكني اريد رجالا في مجتمعنا لا ينتهوا مثلي الى اسراء!

ما يجري من غياب كامل للقانون والفساد المستشري من كل الاتجاهات فينا جعلنا نصل الى هذه المرحلة من الخبل . كيف أوصلونا يا سيادة الرئيس الى هذا الوضع من الانحدار ، صرنا بالفعل في اعماق تصلها الجن.

سيدي الرئيس ، نحن معشر الإناث لا نريد الا ان نتمكن من الحياة ما دامت مكتوبة لنا . لا نريد مساواة ولا نريد أخذ أماكن الرجال. نريد فقط ان نعيش بامان. او بالأحرى نريد ان نعيش .

سيدي الرئيس ، لماذا أوجه رسالتي لك؟ لا بد انك تتساءل . السبب بسيط يا سيدي الرئيس ، فأنت المسؤول عن هذه الجرائم، طالما ان القانون الذي تنفذه السلطات يشرع قتل المرأة بحجة العذر المبيح. فالحقوقيين والمؤسسات النسوية تستجدي وتتمنى وتطالب منذ سنوات باقرار مسودة التعديل على هذا القانون . وكل ما نسمعه هو وجود القانون على مكتبك!والرجال ماضون بقتل النساء ، فاكبر عقاب يذهب فيه الرجل الى السجن لستة اشهر ، والعادي فيه يذهب بفنجان قهوة سادة .

القانون يا سيادة الرئيس هو اساس الحياة الكريمة للمجتمعات . الانهيار الحاصل في مجتمعنا الفلسطيني سببه تفسخ القانون الذي ادى لفقدان الثقة به ، فالقاتل يقتل ويتملص من جريمته ، والمقتول ينتظر ان يكون الضحية التالية.

كلنا اسراء يا سيدي الرئيس … اذا ما تحولنا الى اسراء لن يبقى هناك شعب تحكمه.

سيدي الرئيس ، انت المسؤول عن موت اسراء !

دم اسراء في رقبتك انت قبل ان يكون ذنبها في رقبة من انتهوا الى رمي التراب على كفنها.

أنت المسؤول لانك سمحت ان تمر الجرايم من قبل بلا حساب .

انت المسؤول لانك تركت الفساد يستفحل في النظام من كل الاتجاهات ولم تحاسب فاسد . فأعظم قضية فساد دخلت لجنة تحقيق ولم نسمع أبدا بنتائجها.

انت المسؤول لانك توافق على تعيين قضاة ورؤساء نيابة .

انت المسؤول لانك تعين الوزراء.

انت المسؤول لان كل هؤلاء لا يقومون بعملهم على حسب القانون .

القانون يا سيادة الرئيس صار قانون يلجأ الى تقرير من يخرجون الجن بالرقية الشرعية.

القانون يا سيادة الرئيس ، يترك القاتل طليقا ، والمتحرش مهددا، واسراء الى التراب.

سيدي الرئيس ….

كلنا اسراء

إسراء عرجت إلى التراب: ضحية أخرى تنضم إلى جرائم قتل النساء بلا حساب

 

قد تكون قصة موت إسراء غريب، الشابة ابنة ال ٢١68942854_142979846948307_28069784532811776_n سنة، التي توفت بعد تعرضها لضرب مبرح من قبل أفراد عائلتها، إثر اتهامات كيدية ونميمة عائلية، أدت الى رفع هرمونات الذكورة لدى عائلتها فأوسعوها ضربا مميتا، قصة اعتيادية. في مجتمع يعنف المرأة كجزء طبيعي من التربية. الكل يحوم في فضاء “شرف” الانثى، رجال ونساء، قريبون كانوا ام بعيدون، فشرف الانثى هو انعكاس لكرامة الذكورة أينما كانت.

نسمع كل فترة عن جريمة تهز مضاجع طمأنينتنا كنساء وكأفراد مجتمع، تكون ضحيتها امرأة. الامر بات اعتيادي، يكون السؤال البديهي فيه: لماذا قتلت؟ وكأن القتل عندما يتعلق بالأنثى هو العادي. هناك تبرير دائم لقتل الانثى بغض النظر عن فداحة الجريمة وبشاعتها. فالقاتل قد يكون أبا مسكينا، او اخا تدفق الدم الى عروقه وغضب، او عما او خالا او جارا او عابر طريق غيور على شرف البشرية. فقتل الأنثى تغسل فيه دناءة الخنوع وتعيد الجسارة والشرف للذكور.

ولكن موت اسراء يجسد حالة مريبة لا نراها عادة في هكذا جرائم. قصة واقعية بجدارة. قصة تضعنا مرة أخرى امام مرآتنا وترينا أنفسنا على حقيقتنا. قصة لم تمس الضحية فيه “الشرف” بعد، ولكن الشبهة لما يمكن ان يعرض ويشوه شرف الرجال بين الغرف الموصدة لامرأة يملئها الكيد ،كانت جارة او قريبة او صديقة كفيلة ان تنهي حياة امرأة بريئة.

بدأت قصة اسراء وانتهت سريعا، فتاة تبدو سعيدة بحياتها وسط طموح تبنيه بنفسها، تقدم شاب لخطبتها وأعجبها. خرجت لرؤيته مع اخته وتصورت معه ونشرت الصورة على أحد منصات التواصل الاجتماعية. وانتهت القصة تقريبا هنا!!!!

ذنب اسراء هو ذنب مجتمع يعيش في حالة انفصام حقيقية بين الواقع الحقيقي والافتراضي. بلحظة ركود الواقع الافتراضي على الحقيقي يخنقنا ويقتلنا. ففي عالم اسراء الافتراضي، كانت امرأة شابة تدير محلها الخاص، ترسل صورا عبر والانستجرام وتعبر عن نفسها كما يحصل مع ملايين الشبان والشابات كل لحظة. اسراء كان لها حجة مهمة في عرضها للصور، لأنها خبيرة مكياج، أي ان الترويج لعملها يحتاج ان تعرض من خلاله الصور. وهنا تبدأ حالة الانفصام التي تورطنا بها، في الحياة الحقيقية اسراء وزبوناتها من نساء محجبات، وما تحاول ابرازه اسراء هو جمال ما تقوم به. وكما يحصل مع معظمنا، يختلط العمل بالخاص، خصوصا في عالم لم تعد الخصوصية فيه ممكنة، فالمتابعين والاعجابات تحثنا على عرض المزيد مما هو خاص. المصيبة تكمن هنا، في هذه المساحة الشاسعة من الفضاء الافتراضي الحرة تماما، والمساحة المغلقة التي لا تتعدى حجم الهاتف النقال من الحرية في الحقيقة. انفصام حول حياتنا الى حيوات متناثرة لم نعد نعرف من نحن بالحقيقة. والحقيقة ثابتة فينا لا تتغير ولا تتعدى المساحة المخصصة لنا، تلك المسافة ما بين شاشة الهاتف والجسد الذي يستخدمه للانتشار عبر فضاء الحرية الافتراضية. لأن عالم إسراء الحقيقي لم يتغير عن ذلك المشهد التي كانت تعيش فيه بنات أمينة تحت جبروت سي السيد ، التي عكسها نجيب محفوظ في ثلاثيته الشهيرة “بين القصرين”.

لم ترق الصور التي نشرتها اسراء لأفراد من عائلتها، وهنا صارت الاتهامات الكيدية والوسوسة والتشكيك وزرع فتنة الشرف تلوح بالأفق، فما كان من الوالد والاخوة والله اعلم من أيضا الا بأن يبرحوا الشابة ضربا اضطرهم على أثره نقلها الى المستشفى. اثار الضرب واضحة من عينها المصابة ويدها المكدومة، بالإضافة الى ان عمودها الفقري قد كسر. ويبدو ان الشابة بقيت قوية، دخلت عملية وراسلت متابعيها بأنها ستكون بخير، وخرجت من المستشفى وماتت.

بدأت حملة من صديقات اسراء على وسائل التواصل الاجتماعي متهمات من خلالها عائلتها بقتلها. والعائلة بدورها نشرت بيانا تنكر فيه ما جاء من اتهامات وأكدت ان اسراء وقعت من فناء البيت وأنها كانت تعاني من مشاكل نفسية وانها توفيت نتيجة جلطة دماغية.

بيان العائلة المتضارب في أسباب الوفاة جاء بعد انتشار مقطع صوتي بينما كانت اسراء في المستشفى، سجلته احدى الممرضات على ما يبدو، تصيح فيه الفتاة مستنجدة. بعد ذلك تم اخراج اسراء من المستشفى بعد اجراء عملية في عامودها الفقري كما كانت قد أعلنت قبل يوم، بتعهد شخصي منها على مسؤوليتها بالخروج!

عادة ما يكون سبب الكسور-المسجل- في معظم الحالات “وقوع” ما عن درج، او عن طابق، او تعثر بحجر. تقارير جاهزة بين المريض والمستشفى للتستر على فرد او افراد من العائلة. – هنا لا اريد اتهام المستشفيات ، لأن الغلبة في هذه الأمور للتستر، فالمطلوب من الطبيب الا يكون سببا في فضح عائلة سيشتتها سجن الضارب. وعادة ما تدلي المرأة الضحية بنفسها بهذه الأكاذيب طواعية وبإصرار-. بالنهاية لا يمكن للأنثى “المكسورة” الرجوع الى البيت ولقد وشت بمن ضربها. فالشريفة العفيفة التي ربتها ورعرعتها هذه العائلة لا ترمي بوالدها ولا بأخيها ولا بابن عمها ولا بزوجها ولا بجارها بالسجن. لأنه سيعقب السجن أسئلة واجوبة، وستفضح بالنهاية الانثى. لأنها هي دائما السبب بجعل الذكر خارجا عن طوعه وبالتالي تضطره لضربها او قتلها.

بالعادة، نسمع عن جرائم تكون العلاقة فيها واضحة: ضحية قتلها رجل ما. الأسباب تقع في كل الاحتمالات ويجري التكتم عليها دائما، فبالنهاية علينا ستر “الميت”!

هذه المرة، وبسبب استنفاذ الوسائل الاجتماعية في فضاء شاسع مع كم الكبت الذي يمارس في مجتمعنا الحقيقي على الاناث، ونشاط اسراء على هذه المنصات حمتها من جريمة “الشرف” ولكنها لم تحمها من القتل. فما نفهمه من هذه الجريمة مرعب أكثر من الجريمة نفسها، كلام عن السحر وكيد نساء وغيرة، بكل بساطة أدت الى مقتل هذه الشابة الحالمة.

اسراء كانت كاسمها محلقة تحاول العروج في فضاء العالم الافتراضي وتصنع من نفسها امرأة جميلة، ناجحة، سعيدة، محبوبة، ولكن الحقيقة ان في حياة الانثى الفلسطينية في قعور مجتمع يزداد تخلف، لا مكان لإسراء لا يمكن فيه الا نزول الى هاوية أعمقها فتحة قبر تدفن فيه أحلام وامال. تثكل قلب ام الى الابد وتمحي وجود انثى أخرى سيعتبرها المجتمع دائما طفرة. تتدمر عائلة وينجو الفاعل دائما ويكملون الحياة… وسينشغلون في ارسال صور وادعية ووصايا خير وترحم لحياة افتراضية لا تمت لواقع الحياة المقيتة التي نحياها بصلة.

الرحمة لإسراء…. سيبقى صدى سؤال الرحيم معلقا في ضمائرنا: وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت.”

الطوفان الذي بلع قوم لوط…سيبتلعنا

 

الرواية الدينية بموضوع قوم لوط، تتكلم عن تحذيرات النبي لوط لقومه الذين رفضوا التوقف عن إتيان الفاحشة فبغوا فضربهم الله بطوفان وبلعهم وقيأهم في قعر بحر صار ميت.

منذ الربيع العربي ونعيش كشعوب عربية تحت عواصف تنقلب تدريجيا الى طوفان لا يمكن ان يبقي منا شيئا إذا ما استمرينا بالرقص تحت الامطار ظانين ان امطار الصيف تبرد فقط من حرق الصيف اللاذع.

في محاضرة لوزير الخارجية السعودي- الجبير- بمعهد امريكي قبل أيام، خاطب الحضور متفاخرا بعلاقة أمريكا بالسعودية منذ ثماني عقود. جاء على لسانه ان دولته تعاونت مع أمريكا لإسقاط عبد الناصر ومختلف ثورات الشرق بالسبعينات والثمانينيات. وتكلم عن تعاون السعودية مع أمريكا بتحويل مصر من المعسكر السوفييتي الى الغربي وكذلك في الصومال، وعملهم معا في أفغانستان…

طبعا، نحن لسنا بحاجة لاعتراف كهذا لنفهم دور السعودية في المنطقة. فكل شيء يتكشف منذ مجيء بن سلمان الابن الى الساحة السيادية. متلازمة ترامب تضرب بالسعوديين تحديدا، وبالخليج والعالم بلا هوادة. كما تضرب متلازمة داعش بعقول الشعوب العربية وتحوله الى فتات قبلي رجعي عنصري إرهابي.

ربيع تحول الى امطار بدأت تتحول غيومها إلى طير ابابيل وترمينا بحجارة من سجيل، في محاولة ربانية أخيرة ربما لتحذيرنا قبل ان يبلعنا الطوفان. شعوب تأكل بعضها البعض. قصم بين محاور متباعدة متنافرة متناحرة، كانت قبل لحظات فقط متماسكة متلاحمة. عملية فصل ظفر عن لحم…هذا هو شكلنا الحالي.

قبل عدة أيام قصف الاحتلال الإسرائيلي سماء دمشق وبيروت. -حتى عندما اكتب هذه الكلمات أقول في نفسي يا إلهي، كيف وصلنا الى يوم صارت فيه إسرائيل تقصف سماء العواصم العربية بلا خوف او خجل، على العلن؟ ـ ولكن كيف لا تفعل إسرائيل هذا، وحالنا هو ما يؤكد ان الأرض والسماء لا تتسع سطوة إسرائيل التي منحناها لها بوصولنا الى هذه المرحلة من القصم فالانهيار.

خرج السيد حسن نصر الله بخطاب مهم آخر، في وقت تزامن فيه إعلانات الدول العربية بعبارات واضحة تؤكد فيها حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها (كما جاء على لسان وزير الخارجية البحريني)، وسكوت قاتل للكل العربي، واصوات مفرقعات من الاعلام، يخرج فيها اعلامي مصري (عمرو اديب) ليتكلم تعقيبا على اعتداء إسرائيل بقصف بيروت ودمشق ان حزب الله يأخذ الشعب اللبناني رهينة له!

في فلسطين، الأصوات الكارهة الحاقدة على السيد حسن نصر الله، حدث ولا حرج. فحسن نصر الله الشيعي، الإيراني الفارسي الولاء لا يمكن الا ان يكون مجوسيا متنكرا من اجل القضاء على الإسلام السني العامر بالفكر الوهابي الذي تدعش وعشعش برؤوسنا مكان المخ. كيف وصلنا الى ان يكون الكره الطائفي أهم من كرهنا للاحتلال الإسرائيلي وافعاله الاجرامية؟

المصيبة، اننا صرنا جزء من ديباجة الكره المصنوعة خصيصا من اجل الطائفية السنية الشيعية، على الرغم من عدم وجود الشيعة أصلا في فلسطين، الا بأعداد ربما لا تتعدى الأصابع. كيف تحول نصر الله الى قاتل أطفال سورية، وهو نفسه الذي هز مضاجع الكيان الصهيوني وكبدهم هزيمة مؤكدة في ٢٠٠٦؟ إذا ما راجعنا تاريخنا منذ الاحتلال، فإن الهزيمة الوحيدة التي عاشها الاحتلال كانت على الحدود اللبنانية مع حزب الله في ٢٠٠٦. (مع التحفظ على القراءة التاريخية لحرب ال ٧٣). نحن شعب خسرنا الكويت من اجل ضربة صاروخ صدام نحو فضاء إسرائيل! كيف يصبح السيد حسن نصر الله عدونا؟ الا يوجد في فن السياسة الإنسانية مبدأ “عدو عدوي صديقي؟” كم بنينا ولاءات وصفقنا وهللنا من اجل شخصية لوحت باسم فلسطين للترويج الانتخابي؟ فكيف ومتى أصبح السيد حسن نصر الله عدونا، في وقت يقف فيه حزب الله كالشوكة في حلق الكيان الصهيوني الذي يمتد الى احشاء الجسد العربي من كل الأماكن المتاحة!

لا يزال البعض يردد شعارات “ادلب تختنق وحلب تحترق” على الرغم من تكشف الحقائق بقدر نصاعة اللون الأبيض الذي اختبأت وراءه الخوذ البيضاء. ما قام به الجيش العربي السوري بحماية مستميتة لإبقاء سورية صامدة لا يمكن ان يرى الا بعين التقدير والاحترام. نعم ارتكبت الدولة السورية الأخطاء على مدار سنوات المؤامرات والتفتيت والإرهاب بحق الدولة السورية، ولكن صمود سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد صمود دولة وشعب يحكمها أسد. ويكفي ان نفهم كفلسطينيين، ان قصف إسرائيل لسورية، ودعمها للمعارضة السورية واحتضانها، وفتح مشافيها لجيش النصرة وداعش ليس الا تأكيدا على ان الأسد ونصر الله  يقفان في المكان الصحيح من معادلة الحق والباطل هنا. كيف لنا كفلسطينيين الا نقف كوحدة واحدة مع الجيش العربي السوري وحزب الله، في وقت نشهد ونرى ونعيش حرب إسرائيل ضدهم ودعمها لمن هم ضده؟

كيف لنا الا نفهم ما يسمى جرائم نظام في وقت تحاول المرتزقة من اتباع داعش واخوانها السيطرة على مدن وقرى سورية؟ نحن نرتعب من فكرة “اسلمة الحكم” في اوطاننا عندما تخرج فتوى تؤرق حرياتنا، فكيف يمكن ان نقبل بأن تحكم أي دولة بداعش واخوانها؟ كيف نقبل ان نصدق ما تنشره أمريكا والسعودية وحلفائهم من اخبار، في وقت نعرف ونعلم ونعي تماما كذبهم ونواياهم ضدنا؟ رأينا دور الجزيرة في القصف الأخير على دمشق وبيروت. لم يمر حتى الشريط الاخباري بالنبأ.

يهزؤون من تهديد السيد حسن نصر الله لإسرائيل؟ والله يكفي انه لوح بيده محذرا لنقول ان الرجل انتصر عليهم وأرهبهم. كم نحتاج في هذا الوطن المستباح الى قائد يصدق قوله، ويفهم لعبة السياسة، ويعرف كيف يتكلم لغة الحروب والدبلوماسية. كم نحتاج الي قائد يهدد ويهول ويحذر، ولا تمسك به حمية اللحظة من تصفيق وتمجيد لان يتصرف باعتباط وبلا تكتيك.

احتاج السيد حسن نصر الله ان يقول للإسرائيليين “قفوا على رجل ونص” ليقفوا بزوايا ملاجئهم منتظرين ضربة لا يعرفون حجمها ولا مصدرها ولا زمنها. ننتظر دوما حربا يشنها لنا الآخرون، وانتصارا يحققه باسم قضيتنا الاخرون. ونسينا، ان دور السيد حسن نصر الله، بغض النظر عن اماله بتحرير فلسطين، مرتبط بالحفاظ على حدود لبنان. وهذا يكفينا كفلسطينيين. لان تحرير فلسطين عملنا نحن. ونحن منشغلون بسلطة فاسدة، افسدتنا، وانستنا من نحن. فنسينا اننا شعب تحت احتلال، كان جل اهتمامه في الحياة هو التحرر، وصار أكبر تمنياته اليوم هو المرور من حاجز والحصول على راتب اخر الشهر لتأمين قرض. ونجلس خلف الشاشات ننشطر في فضاء سيخنقنا قريبا.

نخاف ان يكون مصيرنا كقوم لوط ويبتلعنا الطوفان ويحولنا الى ملح يميت بحر، فحاربنا المثلية على انها الفاحشة، ومارسنا كل أنواع الفواحش والبغي عندما صرنا مستعدين قتل اخينا اذا ما اختلفنا معه وتقديمه قربان ولاء لعدونا. فأي فاحشة اكبر نرتكبها….أيا قوم لوط!

I admit that I have strong emotions when it comes to Turkish Baths ( I have to signal my non appreciative term Turkish to baths, as if Turks have created them) .. anyway, Budapest was ruled by ottomans for 150 years 15th and 16th centuries and the sultans made sure to build baths. Somehow thermal water pops from the springs in this city .

I chose the oldest hammam in town … it felt great of course…

سؤال إلى رئيس الوزراء: من المسؤول عن هيبة وحماية وزير القدس؟

 

 

الحقيقة، من الصعب ان يتوجه مواطن عادي بطلب الحماية لوزير. يعني من المفترض أن الوزراء يملكون حصانة لا يملكها المواطن العادي. أفهم ان مواطنة مثلي قد تتعرض للإهانة والعربدة والتهديد  والسب والتشكيك. بنهاية الامر، انا مجرد امرأة لا يعجبها العجب وبالتالي كثر من لا اعجبهم. ما أصدره من أفعال واقوال ليس محسوب الا علي، فاذا ما تعرض لي أحدهم، كما جرى قبل شهر مثلا في المقابر، افهم انه من العادي الا تحميني منظومة السلطة. وأبقى طبعا كمواطنة معلقة بين الأرض والسماء تحت رحمة الله والتي هي بكل تأكيد الأقوى والابقى. لأنه لا يمكن التوجه الى الشرطة الإسرائيلية المتربصة لنا أصلا ، ولا يمكن طلب الحماية ممن تعرف انهم يشكلون منظومة متماسكة في فروع السلطة المتشعبة. ولكن ما الذي يجري مع وزير مكلف من قبل رئيس الوزراء ومعين من قبل رئيس السلطة الفلسطينية؟ نفهم ان السلطة لا تستطيع حماية وزير القدس عندما تطلبه الشرطة الإسرائيلية واستخباراتها للتحقيق، ولا حتى إذا ما تم اعتقاله. ولكن من يحمي الوزير من البلطجة والعربدة التي يتعرض لها منذ توليه هذا المنصب؟

اين هيبة السلطة ومجلس الوزراء عندما يسمح بالتعرض لوزير؟

افهم أيضا كمواطنة، ان كثرة المناصب الموزعة وتزاحمها في القدس قد يثير حفيظة كل هؤلاء المسؤولين. فهو سؤال شرعي على ما اعتقد، ان نسأل، إذا ما افترضنا ان الموقع الرسمي الأهم والأول هو موقع الوزير في الهرم السيادي والمسؤولية، يعني على فرض ان القدس لها مركزا اعتباريا، وهناك حاجة للترميز وعليه هناك حاجة لتفعيل دور الوزير، وإعطاء القدس مكانة أكثر من كونها محافظة فقط. من الجانب الاخر، لو كنت مكان المحافظ ورئيس وحدة القدس بالرئاسة ورئيس وحدة القدس بالتنظيم، ورئيس هيئة القدس، ورئيس مجلس القدس بمنظمة التحرير، غيرها من رئاسات مهمة للقدس، كيف لكل واحد من هؤلاء الا يرى بنفسه هو الرجل الأول بالقدس؟ هل تحتاج القدس الى كل هذا الكم من القادة؟ قد تحتاج القدس بالفعل الى الكثير من العمل، وكذلك هذا الكم من الأشخاص على رأس كل هذه المناصب، ولكن تحت إدارة وتوجيه الوزير المعين وزير شؤون القدس. هنا يبقى السؤال الساذج ربما، هل هناك وصف وظيفي وصلاحيات ومرجعيات لكل هذه المناصب؟ اذا كان الجواب لسؤالي الساذج ان لكل صاحب منصب من هذه المناصب مرجعية مختلفة ومستقلة عن الوزير فهذا يعني ان ما يجري من تعيينات كهذه يصب في مصلحة تتضارب تماما وتتنافى مع ما تحتاج إليه القدس من توحيد للجهود.

ما يجري مع وزير القدس، فادي الهدمي منذ توليه منصب الوزارة، اقل ما يمكن وصفه بأنه مخجل. فالرجل بالكاد يستطيع ان يشم أنفاسه والتركيز امام التصدي المباشر لكل خطوة يتخطاها من قبل أجهزة الاحتلال المباشرة من شرطة واستخبارات. ولكن الهجوم الذي يتعرض له داخليا من جهات تبدو معروفة للكثيرين (يتم التحفظ عن ذكر من هم في كل مرة يتم طرح هذا السؤال) امر محزن ومخجل ومخزي.

كان اخر ما تعرض له من تهديد ليلة الامس عندما توقفت سيارة امام باب منزله بعد منتصف الليل، وقد رصدتها كاميرات المراقبة ورمي كمية ضخمة من المفرقعات على ساحة المنزل وتوالت الأصوات لبعض الدقائق. عمل اقل ما يمكن وصفه بالصبياني وأكبر ما يمكن وصفه بالهمجي. بالنهاية الوزير رجل متزوج واطفاله صغار، ورمي مفرقعات هكذا بلا شك اثار الرعب في ساعات الليل والعائلة المستكينة في منزلها. هل نحن في نيويورك زمن تفشي المافيات؟ هل كانت هذه رسالة تهديد تحذيرية قبل القاء قنبلة حقيقية على المنزل؟

الأكيد ان هذا التهديد لم يكن الأول، فقبل شهر حاول أحدهم المس في نزاهة الوزير وبدأ بمراسلات كيدية تافهة ضده، بوقاحة واضحة مخاطبا رئيس الوزراء. لا اعرف كيف يتجرأ موظف ان يخاطب رئيس الوزراء مباشرة بشكوى كهذه كانت مليئة بالأكاذيب التي يستطيع ان يفندها عابر سبيل. تهديدات عبر الهاتف والرسائل النصية وصلت للوزير في محاولات عجيبة لتحييده وتحذيره عن التدخل في أمور يعتبرها هؤلاء من صلاحياتهم واختصاصاتهم.

فادي الهدمي شخصية محترمة، تقلد منصب رئيس الغرفة التجارية لأكثر من خمس سنوات، وعمل من قبل بمؤسسة التعاون. يشهد له الجميع على نزاهة العمل ورقي الاخلاق. حاصل على شهادات من جامعات محترمة بالإدارة والاقتصاد، وتعلم بمدارس القدس. “ابن ناس” كما نقول باللغة العامية. لن يقدم له هذا المنصب ما ينقصه من مكانة ولا قيمة، ولكنه بلا شك رجل يحمل راية القدس بين يديه يريد ان يقدم ما يستطيع أي انسان مخلص لبلده ان يقدمه. يرى نفسه مكلفا لهذا المنصب ويحاول جل ما يستطيع ان يرقى بالمدينة بقدر ما تمكنه الظروف المعقدة بالقدس من قيود احتلال وعراقيل لا تنتهي.

فما الذي يريده منه هؤلاء الذين يهددونه ويضعون له العراقيل في كل يوم على كافة الأصعدة؟

إذا ما كان رئيس الوزراء لا يستطيع ان يحمي وزيرا مكلفا من قبل البلطجية والمحتكمون لبعض موازين وجهات القوة في المجتمع الفلسطيني، فلماذا تم تعيين وزيرا للقدس؟

القدس بها من المصائب التي لا يمكن رصدها بينما ينهشها الاحتلال حجارة وبشرا بين فكيه، فهل تحتاج المدينة لإرهاق داخلي أكبر يتم فيه اجترار ما ينهشه الاحتلال بين مخالب المتنفذين لجهات السلطة المختلفة؟

إذا ما صارت الجهات المسماة بالوطنية هي التي تمارس ضغوطا على جهات الحكم الرسمية الوطنية، فكيف للمواطن ان يأمن نفسه امام كل هذا؟ ما الذي يتركه هؤلاء للاحتلال؟

أتمنى ان يتمكن رئيس الوزراء ورئيس السلطة من إيقاف الخارجين عن القانون والمبادئ والأخلاق عند حدهم. إذا لم تؤمن رئاسة الوزراء والرئاسة وزيرها، فكيف نؤمن أنفسنا وقضايانا لوزارة ينهشها اولوا القربى، ومن ثم نصرخ وندد ضد الاحتلال!

يبدو غريبا للوهلة الأولى، ذلك المشهد لمدرج مدينة روابي الممتلئ بالآلاف من المعجبين بين كبار وشبان وصغار، مستمتعين بحفلة المطرب الفلسطيني محمد عساف، في يوم شهدت مدينة رام الله وضواحيها عملية أدت إلى مقتل مجندة إسرائيلية وإصابات. الغريب بالمشهد هو عدم اكتراث الناس للإغلاقات التي تم وضعها من قبل قوات الاحتلال على مداخل ومخارج رام الله وضواحيها. وقد يمكن ان نفكر ان العملية التي حصلت تعتبر انتصارا في معارك الفلسطينيين، ولا ضير من احتفال الناس. بالنهاية ما حصل كان حصيلته قتل مجندة إسرائيلية!

نبقى في سياق الغرابة، نتساءل، لماذا تم ربط حفل روابي بالأقصى؟ ما المطلوب من الانسان الفلسطيني الذي ذهب لحضور الحفل بروابي ان يقدمه للأقصى؟ او ما الذي يمكن ان يقدمه الانسان الذي قرر الذهاب الى حفل روابي إلى الأقصى إذا لم يذهب الى روابي؟

بالإجابة البسيطة، لما يمكن ان يكون منطقا، من ذهب الى روابي ذهب لحضور حفلة محمد عساف. فلو. كانت حفلة محمد عساف في الناصرة او القدس او غزة او أريحا سيكون الحضور هو نفسه: الالاف من الناس المستعدة للذهاب والدفع وتحمل عناء الطريق من اجل الاستمتاع بأغاني المطرب الشاب. فهل المشكلة بالنسبة للمستائين هي بروابي نفسها؟ الحقيقة انني لا اعرف ما هي مشكلتنا مع روابي؟ انها مدينة تم تصنيعها بموافقات وأدوات ومعدات وخبرات إسرائيلية؟ هل يمكن ان تقوم قائمة مدينة بلا موافقات إسرائيلية؟ هل ما تقوم به روابي من مشاريع تطبيعيه يتنافى ويتضارب ويخالف قوانين السلطة الفلسطينية؟ هل يختلف القائمون على روابي عن القائمين على السلطة من تكريس الوطنية كشعار من اجل بيع منتجاتهم على اختلافاتها؟ يعني لو غنى محمد عساف بحديقة الاستقلال برام الله، هل كان هذا مقبولا أكثر؟

قد تكون هناك وجهات نظر صحيحة ومنطقية كثيرة بالنسبة لروابي، لمن يرى في روابي ريبة ومن يخاف من استحواذ رأس المال والمشاريع التطبيعية المشبوهة، خصوصا إذا ما تنبهنا الى المشاريع الخاصة بالتكنولوجيا الذكية. ولكن لا يمكن الا نفهم أيضا سبب استقطاب روابي للآلاف. فروابي تقدم المعيشة الاستهلاكية التي غرقنا جميعا بها. نريد مهرجانات ومولات ومقاهي وبيوتا منظمة بأحياء جميلة. نريد ان نكون عبيدا لبارونات الأموال الفلسطينية الجدد بطرق مباشرة او غير مباشرة، فهؤلاء يمنحون الفرص ويوفرونها، سواء بروابي او بأريحا او بنابلس او برام الله….

المقارنة بين روابي وحفلة عساف، والاقصى والرباط من اجلها مجحف، لأن الترميز يصل هنا الى مساواة ما نراه من أمور وما نقوم به من أفعال. وهنا يكمن السؤال حول عدم التفاف الرأي العام نحو الامور الكبيرة التي نريد لها ان تكون ذات تعبئة شعبية مثل موضوع الأقصى. قد تكون الإجابة كذلك مجحفة، فالذهاب الي حفلة محمد عساف هدفها واحد، هو محمد عساف، ولا يهم المعجب بعساف اين ستقام الحفلة، سيذهب. النداء من اجل الرباط في الأقصى، يترتب عليه عدة أهداف، ترتبط بمن ينادي من اجل الذهاب الى الأقصى ولماذا. ماذا تعني عبارة لبيك يا أقصى اليوم؟ لم يعد المواطن العادي يفهم متى وكيف ولماذا يشد الرحال الى الأقصى ويرابط؟ الهجمات الإسرائيلية المتطرفة صارت يومية، فلماذا لا يوجد نداءات يومية؟ باب الرحمة فتح وحصل من اجله تعبئة منقطعة النظير، ثم حصل قبل أيام قليلة ان دخلت الشرطة الإسرائيلية وفرغت مكاتب المكان ولم نسمع عن دعوة لحماية المكان؟ المستوطنون يتزوجون بالأقصى ولم نر أحد يبصق عليهم ولا أحد يشتمهم. العدة تعد لفتح باب المغاربة من خلال الجسر الذي تم بناءه على مرآنا منذ سنوات، لاستخدام اليهود،ولم يتم دعوة الناس للانتفاض ولا للانقضاض من اجل الدفاع عن الأقصى. لا يمكن للمتابع الا ان يتيقن ان الترتيب من اجل الاستيلاء والتقسيم للأقصى بساحاته الخارجية قادم لا محالة.  الإسرائيليون والامريكان يتناقشون اليوم على أمور تقنية تتعلق بالاستيلاء على الأقصى وتقسيمها. اين أصحاب الامر من هذه التعبئة؟

لا شك لدي ان الناس ستهب من اجل انقاذ الأقصى عندما يتم نداءهم، فأسبوعيي البوابات الحديدية كانا برهانا حقيقيا على حب اهل هذه المدينة للأقصى ويقينهم بأن الأقصى بمساحته كلها يشكل درة القدس لكل الاطياف من اديان وانتماءات وولاءات. وما جرى صبيحة عيد الأضحى من رباط وترابط لأهل المدينة في الأقصى كان كذلك ملفتا. ولكن ما يجري على الأرض أكبر واهم من رباطنا وزحفنا الى الأقصى لساعات او أيام او أسابيع. هناك تغييب واضح عن الحقيقة، فلم نعد نعرف ما هو موقف الأوقاف او الأردن او السلطة مما يجري. ما هي الاتفاقيات المبرمة بين كل هذه الأطراف والاحتلال الاسرائيلي. في السابق، كان دخول شرطي إسرائيلي الى ساحات الأقصى يستدعي تدخلا من اعلى مراكز السلطة في المملكة الأردنية الهاشمية. اليوم لا حس ولا خبر يسمع او يذكر. هناك ما يتم تداوله عن حرب خفية بين الأردن والسعودية على وصاية المقدسات. الأوقاف تعتبر كالصندوق الأسود، لن نعلم ما به الا بعد حطام الطائرة المؤكد!

بين “خلوا الناس تعيش او تفرح” وبين “لبيك يا أقصى” هناك حقيقة اهم، وهي غيابنا عن الواقع الذي يلم بنا كشعب. فبالقدس ارتقى شهيدين صبيين، كان هذا هو السبب الأسمى للاستياء من إقامة حفل لعساف في روابي بينما يفترض منا الحداد. وفي غزة لم تتوقف الاجتياحات، ولم نعد نهتم لأن نحسب الشهداء، الأراضي الفلسطينية بين القدس والضفة تتسرب علنية ولم يعد أحد حتى يفكر بمحاسبة المتورطين او حتى معرفتهم، الاعتداءات اليومية التي تهدد بحرب شوارع قادمة، الفراغ السياسي وتفرد مطلق للرئيس بكل مجريات الأمور، من اقالات وتعيينات على كل المستويات. التزمت والقبلية تقصم ما تبقى منا من شعب والاحتلال يبتلع ما تبقى من أرض.