بين تشديد المطالبة بالثقة من السيسي وايمن عودة تموت الشعوب وتفنى من أجل قصر يبني دولة ومقعد في كنيست يحرر وطن

بين تشديد المطالبة بالثقة من السيسي وايمن عودة تموت الشعوب وتفنى من أجل قصر يبني دولة ومقعد في كنيست يحرر وطن

 

نعيش أسبوعا مشدودا بانتظار ما هو غير معلوم. هل يرحل السيسي على يد المقاول محمد علي، وهل يترجل نتانياهو ليركب جماح الدولة الصهيونية جانتس بتوصية عربية يقودها ايمن عودة؟

وبين فرضية رحيل السيسي او نتانياهو يبقى الامر معقدا أكثر من فرضية بقائهما.

فالحال في مصر، لا يمكن التنبؤ بمجرياته إذا ما تفجر من جديد. كم من الممكن ان يتحمل شعب من ثورات وانقلابات بهذا الزمن القياسي. وكم من الممكن فهم ما هي حقيقة ما يجري بين تعتيم وانحياز اعلامي من جهة، وبين تخوف حقيقي من خسائر بشرية أخرى ارهقت الشعب المصري على مدار السنوات الأخيرة. ولا يمكن الا يسأل المتابع عن مجريات الاحداث المتسارعة في مصر عن أصل الامر المتعلق بقضية المقاول المصري محمد على مع الرئيس المصري.

ولكن الرئيس المصري، فشل في تكذيب او حتى تضليل الرأي العام عندما اقر ببنائه للقصور وما يتبعه من سوء إدارة واضحة تؤثر بالشارع المصري، تجعل من الجيش المحتكر الأساسي لكل قطاعات الحياة وتزيد الغني غنى وتشد الفقير نحو قعر مظلم شديد الفقر والعوز.

كيف لمواطن ان يفهم حاجة رئيسه لقصور بينما ينتشر الفقر والعوز كالوباء وسط غلاء أسعار وشح موارد واحتكار لسوق العمل من كل الاتجاهات لمصلحة الجيش وشركاته.

يبدو محمد علي كالشعرة التي قصمت ظهر البعير، فكأن ما جرى معه على الصعيد الشخصي نفث الرماد عن هذا النظام ليكشف هشاشته ويعريه بالمطلق.

ولكن هل رحيل السيسي هو الحل المناسب للمصريين؟ وهل هناك بدائل للتفكير لما هو قادم؟ لا يمكن بالحقيقة جزم المعرفة لحقيقة ما يجري. فعلى الرغم من تعرية نظام السيسي، الا انه كذلك يحظى بشعبية واسعة. ربما يستطيع السيسي او يتدارك اخطاءه ويعيد النظر في ادارته وتوزيعه لخيرات بلاده.

لذا بقي ترديده لكلمات الثقة التي رددها بمؤتمره الأخير بينما كان يدافع عن بنائه للقصور خاوية لا يصدقها حتى لسانه.

في المقابل، خرج ايمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة ليطلب من الناخبين لمقاعد المجموعة العربية بإعطائه الثقة بما سيقوم به بموضوع التوصية لرئيس الوزراء التالي لحكومة إسرائيل.

وكما يبدو تبرير السيسي بناء القصور بأنه بناء دولة في وقت يجوع فيه الشعب. يبدو دعوة ايمن عودة للناخبين العرب بالثقة به بينما يذهب لرئيس الدولة الصهيونية وقد يعطي توصية “بثقة استثنائية” لحكومة يشكلها الصهيوني اليميني غانتس من اجل تحقيق انجاز للتخلص من حقبة نتانياهو. وكأن بنهاية نتانياهو ينتهي الاحتلال وتنتهي عنصرية وفاشية الدولة العبرية.

الحقيقة، ان الانسان الطبيعي لم يعد يفهم ما هو الطبيعي، كيف للقائمة العربية الموحدة ان توصي بحكومة يرأسها أحد رموز الحرب والاجرام في إسرائيل، والذي بنى حملته الانتخابية على وعد بمسح غزة على الخارطة.

كيف تحول نتانياهو الى الهدف الاستراتيجي للقائمة العربية المشتركة؟

كلنا لا نطيق نتانياهو ويبدو اننا اتفقنا مع الصهاينة في إسرائيل على هذا. ولكن هل هذا امر يعنينا؟ هل سقوط نتانياهو سيرفعنا؟

لماذا يجب ان يكون سقاط نتانياهو على يد القائمة العربية في حين سينتهي نتانياهو أصلا بسبب الازمة المتواجدة في تركيبة نتائج الانتخابات. حصان طروادة في التركيبة الإسرائيلية المتأزمة هو اليميني المتشدد الكاره للعرب ليبرمان. لم لا يكون هو من يطيح بنتانياهو وقد كانت الإطاحة بنتانياهو مانديت حملته الانتخابية كما كذلك بحملة جانتس. فاذا ما أرادت القوى السياسية الإسرائيلية الكبرى ان تتخلص من نتانياهو وستتخلص، لم يجب ان تظهر القائمة العربية بتوصيتها كحصان خشبي استخدم للتضليل؟ فخار يكسر بعضه كما نقول نحن الفلسطينيون. ليأكل الشعب الإسرائيلي نفسه ويتقاتل ويتصارع على حكومة لن تكون ابدا الا حكومة فاشية عنصرية هدفها الدائم هو التخلص من الفلسطينيين كشعب وأصحاب حق، وجل ما تقوم به على مدار عقود الاحتلال هي محاولات لتطويع الانسان الفلسطيني ثم سحقه ومسخه اذا ما بقي.

إسرائيل تتوجه نحو اليمين المتطرف في كل أركانها. لن يتأثر العربي أكثر او اقل بالضرر الواقع عليه سواء كان نتانياهو او غانتس. لماذا تقوم القائمة العربية المشتركة بحمل وزر شعب فلسطيني يقبع تحت الاحتلال يتم اختراقه وسحقه يوميا بتوصية لرئيس قد يقود حربا ضد أبناء شعبه في أي لحظة؟

القائمة العربية تتصرف كمن دعي الى عرس وصار من اهل العريس!

إذا ما أردنا تفهم الحاجة الى الوجود العربي داخل الكنيست، فهو من اجل إصلاح ذات البين الفلسطينية العربية هناك. من اجل ان يكون للمواطن حقوقا أفضل. من اجل تقويض الفلتان الذي ينخر بالدم الفلسطيني يوميا في الداخل، من اجل اسقاط قانون القومية. فهل غانتس سيسقط قانون القومية؟

يذكرني حال السياسيين برواية مزرعة الحيوانات لجورج اورويل. بالمشاهد الافتتاحية للرواية عندما ثارت الحيوانات بقيادة الخنازير سنوبول ونابليون وسكويلير واطاحوا بالسيد جونز وأعلنوا الوصايا السبع. شعارات رنانة لتجيير الحيوانات الى دعم وثقة استثنائية مطلقة: أربع أرجل جيدة، رجلين سيئة، جميع الحيوانات متساوية، لا يمكن لأي حيوان ان يشرب الخمر ولا انا ينام على سرير ولا ان يلبس ملابس ولا يمكن لحيوان ان يقتل حيوان.. وتنتهي الرواية ولا أستطيع الا ان أرى السيسي ونظامه بمشهد أخير. لم يعد يسعهم الحزن على امواتهم الكثر، يراقب الحيوانات ولقد أنهكهم التعب الشديد والجوع من قلة الطعام، من الشباك غرفة يجلس على مائدة مليئة بالطعام والسراب نابليون وسكويلير مع أصحاب المزارع من الرجال يشربون الخمر ويلعبون الشدة ولقد صاروا يمشون على رجلين، يلبسون الملابس.

“كانتالحيوانات تحدق من النافذة غير مصدقة لما تسمع وترى وبدا لها أن أمرا غريبا يحدث في شكل الجالسين، وما كادت الحيوانات تنصرف حتى سمعت ضجة وشجارا فعادت مسرعة لتنظر مرة أخرى كانت هناك مشاجرة بسبب ورق اللعب.. كان اثنا عشر صوتا تصرخ في غضب وكلها متشابهة من خنزير إلى إنسان ومن إنسان إلى خنزير..

خنزير إنسان، إنسان خنزير..

لقد أصبح من المستحيل أن تحدد من الخنزير ومن الإنسان!!!!

Published by nadiaharhash

Exploring my own Shoes ... somehow my walk , my way ... Being a woman is one thing . One important thing of originally two things. However, living in a global patriarchal dominance makes one thing dominant of another . A lifetime struggle of women resilience for being the one thing they are Women . All the resilience of being a woman is another ONE thing . For being a Moslem woman is another thing . Being a Moslem woman living in an Occupied land is definitely a totally other thing. What if you add divorce to this ? Being a Woman, a Moslem , a Palestinian and Divorced … makes the introduction to living in my shoes… Living in a Shoe of a Woman. PS. English is not my first language.. I know I often need to edit , however, there is something in the power of the 'click send' button.. ever since I did it the first time .. I enjoy clicking directly from my heart...unedited...

Leave a comment

Leave a Reply

%d bloggers like this: