يجب اغلاق وزارة الصحة بعد موت الشابة مرح عيساوي

يجب اغلاق وزارة الصحة بعد موت الشابة مرح عيساوي

72779440_173404693840490_8663697562932346880_n.jpg

كان من الممكن ان تكون وفاة الشابة مرح عيساوي حدثا محزنا، تبكيه العيون الغريبة كما القريبة، شابة في عمر الورود، تشعر إذا ما نظرت الى صورتها التي تصدرت الفيسبوك بمعنى “ريعان الشباب”. ولكن عمرها أطفئ فجأة وبلا سابق انذار. فالشابة الجامعية لم تكن مصابة بمرض عضال ولم تتعرض لحادث لم يمنحها فرصة الحياة. تبرعت مرح بدمها من اجل إعطاء فرصة لحياة للآخرين، وكانت فرصتها في الحياة هي الأخيرة.

ضجت مواقع الوسائل الاجتماعي بسبب وفاة الشابة صاحبة الابتسامة المشرقة، اضطرت العائلة بإصدار بيان توضيحي لتسرد فيه ما جرى بعد ان اسرعت وزارة الصحة في الدفاع عن نفسها في بيان دفاعي.

المفاجأة، التي يجب الا تبقى في وقع المفاجآت بحياتنا نحن هذا الشعب الذي يعيش تحت سلطة يبدو ان هدفها الوحيد هو تصفية حتى الشعب بعد ان صفت القضية والأرض. والا كيف لنا ان نفهم ما يصدر من تصرفات وقرارات من قبل هذه السلطة؟ الزيتون صرنا نستورده من الاحتلال ويدعون الشعب للمقاطعة. ينددون ضد التطبيع ويحتضنون فريق السعودية مهللين “للاخضر” في فلسطين.  وفي خضم المآسي والمصائب يعود رئيس الوزراء ليحل مسألة التحويلات الصحية بتحويل المرضى للمشافي في مصر.  ويعلن انه سيتصدى “بأجسادنا” للاقتحامات الإسرائيلية لمناطق (آ) على الرغم من انه بدأ رحلته الوزيرية بمسح (ا) و(ب) و(ج) وكأن التحرير انتهى الى التقسيمات هذه…. ولسان حالنا يقول …يا ليت!!

 هل يمكن ان يكون وضعنا مزريا اكثر؟

المهم…

  خرجت وزارة الصحة ببيان تدافع فيه عن نفسها. وكالعادة تخرج التصاريح لتزيد من الاتهامات.

بيان وزارة الصحة ادلى بأن

 “ما يشاع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الصفراء حول سبب وفاة الطالبة في جامعة بيرزيت مرح هاني العيساوي لا يمت للحقيقة بصلة…..

ان المرحومة كانت قد تبرعت بالدم في جامعة بيرزيت أثناء حملة للتبرع قام بها بنك الدم المركزي في 17/9/2019، بعد ذلك جرى نقل المرحومة إلى مستشفى هداسا الإسرائيلي، وقد شخصت بإصابتها بفايروس غير معروف….

بعد عمليات التبرع بالدم، نقوم بإجراء فحوصات على الوحدات المتبرع بها، للتأكد من سلامتها وخلوها من أمراض الكبد الوبائي والإيدز ومرض السفلس، إضافة إلى فحص متخصص آخر للكشف عن الأجسام المضادة الغريبة، حيث كانت الوحدة المتبرع بها من قبل المرحومة سليمة من ناحية فايروس الكبد الوبائي ، إضافة إلى مرض السفلس والإيدز،

إلا أن شقيق المرحومة، اتصل ببنك الدم المركزي أثناء العمل على فحص الوحدات المتبرع بها في تلك الحملة من وجود الأجسام المضادة الغريبة، وطلب إتلاف وحدة الدم الخاصة بشقيقته، بسبب تشخيصها بإصابتها بالفايروس، حيث قام بنك الدم المركزي بإجراء فحص متخصص آخر على وحدة الدم المتبرع بها من قبل المرحومة، وتبين وجود أجسام مضادة غريبة فيها.

(أي أنه لو لم نبلّغ من قبل الأهل لتم اكتشاف أن هناك خللا ما من خلال الفحص الأخير، وفي هذه الحالة تتلف الوحدة ويتم التواصل مع المتبرع وإبلاغه بالحالة)

وأوضحت الوزارة أن عمليات التبرع بالدم تكون آمنة من خلال استخدام إبرة التبرع المعروفة، وهي إبرة تستخدم لمرة واحدة، وتكون مغلفة ومعقمة بنسبة 100%، إضافة إلى إجراء فحوصات متخصصة للتأكد من سلامة الوحدة بعد التبرع، أي أن عملية التبرع تكون آمنة بنسبة 100% من لحظة سحب الدم إلى لحظة تزويد مريض آخر بهذه الوحدة أو إحدى مشتقاتها.

واستهجنت الوزارة ما يتم الترويج له عن إصابة المرحومة بالفايروس نتيجة التبرع وتلوث إبرة السحب، مؤكدة أن هذا أمر مقلق وغريب، ويكشف عن خطورة الإشاعات التي يروج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الفايروس الذي أصاب المرحومة لم يكن من خلال التبرع بالدم، حيث كانت المرحومة تعاني من أعراض هذا الفايروس قبل تبرعها بالدم، حسب إفادة الأهل لاحقاً..”.

اما اهل الفقيدة مرح العيساوي كان ردهم على بيان الوزارة كما يلي:

“بتاريخ ١٧/٩/٢٠١٩ قامت ابنتنا مرح بالتبرع بالدم بجامعة بيرزيت ضمن حملة قام بها بنك الدم المركزي التابع لوزارة الصحة الفلسطينية وبعدها مباشرة ظهرت عليها أعراض مرضية استدعت خضوعها لتلقي العلاج وبعد ان اشتد عليها المرض تم ادخالها الى مستشفى هداسا بتاريخ ٢٢/٩/٢٠١٩ وتشخيصها بالإصابة بالتهاب فايروسي على الدماغ لم يتم معرفة مصدره او نوعه. ومن منطلق حرصنا على سلامة ابناء شعبنا قمنا بالاتصال مع بنك الدم المركزي بتاريخ ٢٥/٩/٢٠١٩ والطلب منهم عدم استخدام الدم المتبرع به. وتوضيحا لما ورد في بيان وزارة الصحة الفلسطينية نؤكد بان ابنتنا مرح لم تكن تعاني من اي اعراض مرضية قبل تاريخ ١٧/٩/٢٠١٩ ونرجو من الوزارة تزويدنا بنوعية الاجسام المضادة الغريبة في حال وجودها في العينة المتبرع بها كما جاء في بيان الوزارة وذلك لأنه حتى وفاة ابنتنا لم يتم التعرف على نوع الفايروس او اي اجسام مضادة غريبة على الرغم من انه تم عمل فحوصات مختلفة داخل البلاد وخارجها”

وهنا ندخل في متاهات وزارة الصحة من جديد…

لا نعرف ما الذي جرى بالفعل مع مرح، وفي هذه الحالة، سيكون تقرير مستشفى هداسا، هو الشافي للتساؤلات. فنحن لن نكون بصدد نتائج تشريح سترسل عيناته الى الأردن ولن يخرج التقرير من مستشفى يتواطأ كل من فيها من اجل حماية نظام فاسد.

بيان وزارة الصحة الذي جاء بالكثير من المغالطات، وجعل عائلة الفقيدة ان ترد وسط مصابهم الجلل، يؤكد من جديد ان المصيبة في النظام الصحي الفلسطيني متعددة الأطراف والاتجاهات.

في مقالات سابقة دعوت وزيرة الصحة للاستقالة. الحقيقة تعبت حتى من التذكير بكم المآسي التي يتم ارتكابها بحق هذا الشعب إذا ما احتاج لرعاية صحية. ولكن بعد ما جرى من فقدان لشابة بعمر الورود هكذا. يجب ان تغلق الوزارة. فالموضوع لا يتعلق بتقصير وزير ولا عامل. هناك مصيبة في النظام كله. نظام متآكل متهاوي أصابه التلف وفسد، وكل ما يصدر منه يهلك.

ويبقى سؤال مرعب اخر، إذا ما كان التبرع بالدم أنهى حياة انسانة كانت صحية وصحيحة، ما هي المعايير التي تؤخذ وكيف في كميات الدم التي يتبرع المواطنون بها؟ وإذا ما كانت تحاليل دم مرح قد اوجدت اجسام مضادة غريبة بعد ان بعثت العائلة بمسؤولية للوزارة عن وجود مشكلة. فالله وحده اعلم عن المصائب التي تدخل في شرايين المرضى على امل انقاذ او علاج.

اغلقوا الوزارة ووفروا مصاريفها. وبما ان التحويلات الى مستشفيات مصر صارت هي الحل ، فالإنسان يستطيع ان يرجع الى التداوي بالأعشاب والطب النبوي. لتنعم وحدات فك السحر والاعمال وتتسبب. على الأقل نعرف اننا اوقعنا انفسنا في ايدي دجالين وجهلة، فنتحمل وزر اعمالنا.

 

One comment

Leave a Reply