الشرطة الجوية الفلسطينية ووكالة الفضاء الفلسطينية ونقابة النفط والمناجم: هل هناك فلسطين أخرى لا نعرف عنها؟

 

استثار فضولي خبر انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي تحت عنوان: “مدير مهبط طو

باس يجتمع بمدير الدفاع المدني”، بعدما تنبهت ان الموضوع لم يكن مزحة. تبين ان هناك عميد طيران، وقائد شرطة جوية، ونقيب مدير مهبط. وفي بحث أكثر عمقا في صفحة الشرطة الجوية الفلسطينية تبين ان هناك مروحيات وصور لمهبط في جنين (لم ار طائرة ولا مهبط)، وهناك مناصب أخرى مثل مشرف المهابط، ونقيب الطيران، ملازم اول طيار، وملازم اول مراقبة جوية، وخريجين من الضباط وشهادات.

صفحة الشرطة الجوية الفلسطينية هي صفحة حقيقية ورسمية، بإشراف دائرة العلاقات العامة والاعلام بالجوية.

تذكرت انه وقبل فترة ليست ببعيدة انتشر خبر عن وكالة فضاء فلسطينية. وبينما كنت ابحث عن الخبر، تبين ان هناك نقابة النفط والمناجم الفلسطينية التي اندمجت مؤخرا مع نقابة البتروكيماويات في إطار اتحاد نقابات عمال فلسطين!

نعم، هناك هوة حملتني ورمتني ما بين الفضاء وقعر الأرض في لحظات.

 

بالنسبة لموضوع الفضاء، هناك بالفعل “وكالة الفضاء الفلسطينية”. كان من الصعب فهم مصدرها وحقيقة امرها. ولم يكن بالفعل تمييز ما هو مزاح بالأمر وما هو حقيقة. فمن جهة، هناك فعلا ما يسمى بوكالة الفضاء الفلسطينية ولها موقع على الانترنت، بالإضافة الى الصفحة على الفيسبوك والتي أعلنت من خلالها تهنئة لمهندسة الفضاء الامريكية من أصل فلسطيني نجود مرانسي ( يعني الصفحة فاعلة).

المعلومات عن الوكالة من خلال الصفحة تقول، بالإضافة لرؤية الوكالة التي تتمثل في “تحسين الحياة على الأرض، عبر اكتشاف الفضاء الخارجي، والعثور على حياة فيه”:


“وكالة الفضاء الفلسطينية” وكالة فضاء مدنية، مقرها في فلسطين، وقد تأسست في أكتوبر 2010، بهدف استكشاف الفضاء وتطوير مفاهيم جديدة له. تاريخ “وكالة الفضاء الفلسطينية” قصير بقدر ما هو رائع. بعد تأسيسها بدأت الوكالة أعمالها التجريبية. يُنتظر أن تظهر النتائج الأولى قبل نهاية العام 2011. وقد وجدت الوكالة بالفعل شركاء مهمين يدعمون رؤيتها وأعمالها. الربط الشبكي مع وكالات الفضاء الأخرى هي خطوة مهمة لمواصلة الجهد من أجل إيجاد واكتشاف المستقبل معاً.”

 

للحقيقة، الجماعة جديين!!! السؤال هنا، إذا لم تكن هذه الوكالة حكومية، كيف يسمح لهؤلاء بإقامة وكالة كهذه تحت اسم فلسطين؟

 

بينما كنت أفتش عن الموضوع، ظهر امامي موقع إسرائيلي يناقش الأمر ويستهزئ معلقا:

” يبدو ان الوكالة حقيقية ومنذ سنة ٢٠١١، تماما مثل متحفهم، إذا ما فكرت في الامر، فضاء، مليء بالا شيء.”

 

انتابتني عبارة ” يا شماتة العدو فينا” بينما كنت اقرأ التعليقات من ذلك الموقع.

كيف إذا ما عرفوا ان لدينا كذلك شرطة جوية ونقابة عمال مناجم؟

 

اعترف انه من السهل قلب الموضوع الى سخرية، بالنهاية الموضوع يستدعي الضحك والتهكم. فعن أي مهبط طائرات يجتمع هؤلاء وعن أي شرطة جوية يتكلمون؟

أي وكالة فضاء واي نقابة مناجم؟

هل هناك مناجم في فلسطين؟

 

في غمرة الفضول قرأت خبرا عن وكالة وفا للأنباء تتناول فيه موضوع المناجم، والذي يستحق التوقف عنده، وربما يفهم من خلاله جدية وجود نقابة عمال نفط ومناجم:

 

“تم تأسيس هيئـة البتـرول الفلسـطينية لتكون الهيئـة المشـرفة والمسؤولة عن إدارة قطاع المحروقات في الأراضي الفلسطينية، وممثل السلطة الوطنيـة فيمـا يتعلق بجميع الشؤون الخاصة بهذا القطاع، وقد أنشئت هذه الهيئة بقرار من مجلس الوزراء كهيئة عامة مستقلة تتبع مكتب رئيس السلطة بشكل مباشر. وتم تحويلها إلى وزارة المالية في حزيران٢٠٠٣”.

 

يضيف المقال:.

.”….وتم اكتشاف حقل بترول في رنتيس (غرب را م الله) ولكن إسرائيل تقوم باستغلال هذا الحقل وتضخ منه ٨٠٠ برميل يوميا، بعيدا عن السلطة الوطنية والحقوق الفلسطينية في ذلك البترول وقد سهل ذلك وقوع المنطقة قرب خط الهدنة لعام ١٩٤٨ وقد بدأت اسرائيل البيع من الحقل النفطي منذ العام ٢٠١٠

ووفق معطيات سابقة لسلطة البيئة الفلسطينية فإن شركة جفعوت عولام الإسرائيلية بدأت الحفر الاستكشافي في حوض “مجد” على أراضي رنتيس عام ١٩٩٤، وذلك من خلال الآبار “مجد٢” و”مجد٣” و”مجد٤”، فدلت المؤشرات على وجود نفط بكميات تجارية إلى الشرق من تلك المواقع.

ووفق المصدر ذاته فإن المناطق الغنية بالنفط في معظمها تقع شرق الخط الأخضر بعرض عشرة كيلومترات وامتداد عشرين كيلومترا، وهو ما يعني أن معظم الحقل النفطي يقع في أراضي الضفة الغربية.

والمعلومات المتوفرة لدى الجانب الفلسطيني عن ذلك الحقل النفطي الذي تسرقه إسرائيل هي ما تجمعه الجهات الفلسطينية الرسمية بالتعاون مع جهات دولية، وتعمل السلطة الفلسطينية على جمع البيانات للعمل على استرجاع الحق الفلسطيني في الثروة النفطية.

وتعكس نية السلطة طرح عطاءات للتنقيب عن النفط في الضفة الغربية، رغبة في التخلص من عبء الاحتلال المزود الوحيد للفلسطينيين بالمحروقات وتحكمه في الاسعار والكميات الواردة لأراضي السلطة الفلسطينية.”.

ويبلغ حجم الاحتياطي النفطي من بئر البترول المكتشف بمليار ونصف المليار برميل و١٨٢ مليار قدم مكعب من الغاز. والحقل البترولي معظمه يتواجد تحت الارض الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧ لذلك كثف الجانب الاسرائيلي من نشاطه في البحث عن البترول على طول الخط الاخضر بين قلقيلية ورام الله منذ عام ١٩٩٢.”

)http://info.wafa.ps/ar_page.aspx?id=9205 (وفا   

ما بين الجد والهزل، تبين ان موضوع البترول والمناجم حقيقي. ولكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة، اين هذه الأموال وكيف يتم تحصيلها والى اين؟ وإذا ما كانت إسرائيل سارقة للمناجم إذا ما تم التنقيب عنها وايجادها، فلم العمل على كشف مناجم ستضع جهات الاحتلال الإسرائيلي اليد عليها بكل الأحوال؟

يبقى الموضوع الأهم في كل هذا، وسط سلطة تعاني من الفلس الحقيقي الذي يهدد انهيارها، الا تعتبر كل هذه الهيئات والوحدات والجهات هدرا للمال العام؟

 

ما نراه بالعين ونلمسه من مؤسسات السلطة ووزاراتها المعلنة امامنا يجعلنا نسأل عن جدوى وجود مؤسسات ترهق المال العام وتفرغه. وعلى ما يبدو من وجود هيئات جوية وفضائية ومناجم تنقيب ان هناك فلسطين أخرى لا نعرفها. يقيمها اولي السلطة على فضاء اخر سموه كذلك فلسطين. وكأن ما تم سلبه من كينونة فلسطين من ارض وشعب لا يكفي، فهناك استحواذ للجو والفضاء وما يمكن تنقيبه من تحت الأرض.

 

 

 

 

Published by nadiaharhash

Exploring my own Shoes ... somehow my walk , my way ... Being a woman is one thing . One important thing of originally two things. However, living in a global patriarchal dominance makes one thing dominant of another . A lifetime struggle of women resilience for being the one thing they are Women . All the resilience of being a woman is another ONE thing . For being a Moslem woman is another thing . Being a Moslem woman living in an Occupied land is definitely a totally other thing. What if you add divorce to this ? Being a Woman, a Moslem , a Palestinian and Divorced … makes the introduction to living in my shoes… Living in a Shoe of a Woman. PS. English is not my first language.. I know I often need to edit , however, there is something in the power of the 'click send' button.. ever since I did it the first time .. I enjoy clicking directly from my heart...unedited...

Leave a comment

Leave a Reply

%d bloggers like this: