محمد شتية: سنمنع جيش الاحتلال من اقتحام مناطق أ بأجسادنا.

حسين الشيخ: لن تكسرنا جرافات الاحتلال.

صائب عريقات متحدثا في مؤتمر جي ستريت الداعم لإسرائيل

ام ناصر حميد بعد هدم بيتها للمرة الخامسة: بإذن الله بهدهم وما بنهد

“اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح يوم الخميس، ضابط في أمن سلطة رام الله بمدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة “

“ام ناصر أبو حميد، ام الشهيد وام المعتقلين، يهدم الاحتلال منزلها في مخيم الامعري برام الله صباح الخميس للمرة الخامسة”

هدم البيوت في قلنديا يجري بهدوء وعيون أصحاب البيوت تنظر على مدار الأيام الاخيرة، وما من شجب او تنديد او حتى بيان يصف فيه الحال.

وام ناصر تقف نفس الوقفة التي لم يعد للألم في وجهها ملامح، ولم يعد للحسرة بعيونها تعبير. تقف وقفة ام الشهيد وام المعتقلين الشامخة الحاسمة لأمرها. فهدهم ابدا لن يهدهم.

اعتقالات صارت جزء من الاخبار اليومية. اجتياحات اعتيادية. جرف للأراضي الزراعية واعتداءات على المزارعين.

هل غريب او مؤلم او محزن هدم بيت اخر، او اعتقال اخر؟

هل يختلف الامر إذا ما كان البيت المهدوم هو بيت مناضلة كأم ناصر ام مواطن عادي يناضل من اجل لقمة العيش؟

هل يختلف الاعتقال إذا ما كان لفتى رمى حجرا او ضابط في شرطة السلطة؟

هل يختلف جرف شجر الزيتون او الاستيلاء على الأراضي؟

نعم يختلف، عندما نكون تحت حماية سلطة تعتش على وجودنا.

نعم تختلف، لأننا انقسمنا كذلك منذ مدة على أنفسنا وعلى معاييرنا وعلى ما يجمعنا ويوحدنا. ومع ذلك يبقى الخطاب الرسمي التعبوي امامنا، بينما التصرفات الرسمية على الأرض مغايرة.

نعم يختلف عندما تردد السلطة الشعارات الرنانة من اجل التحرر وتعبئ الشعب من اجل نضال او مقاومة كلامية وترك قوات الاحتلال تجول وتصول. تدمر وتقصف. تعتقل وتقتل. ثم يقولوا لنا بخطاباتهم الرنانة: لن نسمح لقوات الاحتلال المرور الا على اجسادنا. نقطف الزيتون ونأكل “القلاية” مع المزارعين وكأن الجد اعتيادي، وكأن قرار استيراد الزيتون من الاحتلال السارق لزيتوننا اعتيادي.

نعم … هم يمرون على اجسادنا نحن … لا أجسادهم هم… ولا أجساد أولادهم. بيوتنا وليس بيوتهم. صحتنا وليس صحتهم. انهيار ما تبقى منا …لبنائهم ولأبنائهم.

تحول مشهد الاجتياح والاعتقال والاغتيال لمشهد اعتيادي، كما تحول مشهد الهدم الى يومي. كما الاستيلاء على الأراضي الزراعية وجرفها وسرق محصولها. لا يأبه الاحتلال بقيادته او جيشه بأي ردة فعل. لأن ردة الفعل غير موجودة. المقاوم او الضحية واحد. وحيد في مقاومته كما هو وحيد في كونه ضحية. القضية قضيته هو، والمسألة مسألته، والهدم عليه، والقتل والاعتقال والاستيلاء على ارضه وضربه والاصابة تخصه هو فقط.

وان كان هناك حياة في الحارة او الحي او المخيم، فسيهب ابناءه ليثيروا بعض الاثارة ويدبوا بعض الفوضى في محيطهم وتستكمل الحياة دورتها بهم او من دونهم. بضوضائهم او بسكوتهم. باعتقالهم او اصابتهم او قتلهم او سرقة زيتونهم… ليكونوا مكسبا لهم على حساب شعب لم يعد يحتمل المزيد من الهم والغم والمصائب ما يمكنه من الاستمرار أكثر.

المصيبة تقع على أصحابها فقط، وتهرول الفصائل والشخوص العامة لأخذ صورة ولنشر بيان تعبوي اخر.

وام ناصر، ينصرها المخيم كما نصر المخيم ابناءه دائما. وسيخذلها الشارع وستخذلها السلطة التي ستستخدم مصابها لتروج لنفسها ولسلطتها الدوام.

السلطة تترك الشعب ليتم مضغه بين فكي الاحتلال من كافة الاتجاهات، بينما يقوم اربابها بشد الاغلال على الشعب من اجل المحافظة على الاحتلال. فدوام الاحتلال من دوامهم. الامن القومي الذي يحتاجه الاحتلال في شد الخناق على الحواجز بينما يمتد في مستعمراته ويشق وجوده من بين المدن والقرى الفلسطينية بشوارع عابرة للمدن. وسلطة تحافظ على امنها القومي من خلال حجب المواقع الالكترونية ومطاردة الشعب والزج بالمعتقلات وغرف التحقيق.

يتجولون ويوقعون ويتصورون ويلمعون في صورهم، لتعتد نرجسيتهم، ويزداد كذبهم وبطشهم، وبقائهم ما بقي الاحتلال.

اعلان للمقاطعة وتجويع للفقراء، بينما تمارس الصفقات فيما بينهم والاحتلال على قدم وساق.

صائب عريقات، يصدي صوته في مؤتمر جي ستريت الصهيوني القادم، مع “شخصيات فلسطينية اخرى، بينما تصدح صورته على صفحته الرسمية بشعار” وتعقدون الصفقات وتتآمرون على بيع فلسطين ثورة حتى النصر”، كما يتغنى المشاركون معه من “فلسطينيين” بالوطنية!

حسين الشيخ غرد قبل أسابيع قليلة ب: “تفعيل اللجان المشتركة لبحث كافة القضايا” مع الاحتلال، يغرد اليوم بأنه: “سيتم بناء بيت عائلة أبو حميد الذي هدمته قوات الاحتلال من جديد. لن تكسرنا جرافات الاحتلال ولن نحني امامه ولن نركع. إرادتنا أقوى من دباباتهم وجرافاتهم. والنصر لنا.”

لم تكسرنا جرافات الاحتلال ولم ننحن لها … ولكن انتم كسرتونا واحنيتم رؤوسنا.

لك الله يا فلسطين.

كيف صارت حياتنا كما تنبأ جورج اورويل برواية ١٩٨٤:

الحرب هي السلام

الحرية هي العبودية

الجهل هو القوة

Published by nadiaharhash

Exploring my own Shoes ... somehow my walk , my way ... Being a woman is one thing . One important thing of originally two things. However, living in a global patriarchal dominance makes one thing dominant of another . A lifetime struggle of women resilience for being the one thing they are Women . All the resilience of being a woman is another ONE thing . For being a Moslem woman is another thing . Being a Moslem woman living in an Occupied land is definitely a totally other thing. What if you add divorce to this ? Being a Woman, a Moslem , a Palestinian and Divorced … makes the introduction to living in my shoes… Living in a Shoe of a Woman. PS. English is not my first language.. I know I often need to edit , however, there is something in the power of the 'click send' button.. ever since I did it the first time .. I enjoy clicking directly from my heart...unedited...

Leave a comment

Leave a Reply

%d bloggers like this: