في ظلال الرجال: الخوف

 

الخوف ألدّ أعداءنا …. ولا يكلّ أبداً عن محاصرتنا كلّما سنحت له الفرصة…

يجرّنا عنوة في أغلب الأحيان إلى نهايتنا … إلى موتنا.

فقه الموت في الحياة الفلسطينية مقترن بفقه العيش. وكأنّنا خلطنا الأمور في فقه الدنيا وتجاوزنا خوفنا برمي أنفسنا اعتباطا للموت.

موتنا المجاني مقابل حياة مرجوّة لمن يبقى منا. لقد نجحت إسرائيل بإقناعنا بأن حياتنا وموتنا سواسية. بل صرنا نهرول للموت ونخلق منه بطولات. نزغرد للشهادة ونرقص عليها ونشدو.

انتزعوا منّا وهج الحياة ففقدت قيمتها من نفوسنا. عندما لفّ الشباب بطونهم بالأحزمة الناسفة بُعيْد الانتفاضة الثانية. لم يفهم الاسرائيليون بأنّ نزع معاني الحياة من النفوس تهون على الأجساد. حالة الإذلال والقمع والبؤس كانت كما لا تزال تمرّ من خلال نفوسنا وتسلب منّا الحياة.

اترك رد