دردشه وفشه خلق عالماشي بين الفيس بوك والطريق الى الجامعه

دردشه وفشه خلق عالماشي بين الفيس بوك والطريق الى الجامعه
بينما اخرج من حياه الفيس بوك وما يتبعها من قنوات التواصل الاجتماعي الى الحياه الواقعيه التي لم تعد تختلف كثيرا … فلا يمكن ان لا يخرج الى الحياه فيما بين الحياتين حياتنا الحقيقيه .. فمهما زيننا صورنا وعملنا فوتوشوب ونشرنا افراحنا والفكر الذي نحب او نتمنى او نريد ان نتعلمه او نتبناه او نريد لمن حولنا ان يظنوه فينا وحالنا .. في مكان ما تختلط ما بين العالمين وتشكل حقيقتنا .. نعم كلام مفلسف متأثر طبعا بشخص يدرس نقطه في عالم الفلسفه .
اكتب ما اكتبه وفكري يدور حول دوار ابو ديس \العيزريه المؤدي الى الجامعه وحاله التشويش التي كانت تتزاحم في المكان بين تزمير وتأزيم وتجنب حوادث محتمه من تصادم او دهس كل ذلك في لحظات لحياه تدور بهذا الشكل تحديدا . نحاول ان نرسم لنفسنا صوره اخرى من خلال الفيس بوك تشبه شكلنا في سياراتنا ، والحقيقه اذا ما كانت السياره مرسيدس او فورد ترانسيت او اللي هو ليست هي المهم ، فمن يقودها كفيل بان يدمر اي جماليه لاي سياره او حتى حمار راكبه .. فالسياره مهما كانت حديثه ليست كفيله ان تعمل من السائق انسان محترم . كالفيس بوك مهما سمح لنا من بوستات لترويج انفسنا لا يغيرنا .
ذلك المنظر على ذاك الدوار يشبه زحام حياتنا كشعب بلا معنى او منطق او حاجه .. زحام لمجرد التزاحم من اجل الوصول اولا او اسرع لمكان غير محدد اصلا ولا داعي للعجله للوصول اليه بالاساس. اصبح التزاحم هو الجوهر وكل شيء اخر هو عرضي.
كشبكات التواصل التي نتزاحم على بوستات ما طاب لنا من امور ومواضيع من اجل اللايكات وليس من اجل الرساله التي نريد توجيهها .
فاستطيع مثلا ان اكتب ستاتوس بجمله سخيفه مثل : تعبيري عن حبي لوائل كفوري لارى العشرات من التعليقات واللايكات ، وصوره شخصيه تظهرني كفاتنه الفاتنات مع ان شكلي اليومي قاتم ومنكوش وارى عشرات التعليقات التي تتغزل بجمالي الاخاذ واللايكات . ثم اكتب عن موضوع حيوي يخصنا كشعب او مجتمع او امه يفيد الفكر ويفتح افاق التساؤل ولا اجد لايك واحد.
كل شيء فينا ظاهر ، ولا احد يعبأ لما هو باطن . بالامس مثلا كان هناك ستاتوس لصديقاتي مع صوره تقول انهم ببراغ . ورأيت وابلا من الليكات والتعليقات من تهنئه وفرحه لهن ولوم كيف راحوا لحالهم . ولم يعبأ احد للنظر الى الصوره ابعد من وجوههن . فلا يحتاج الامر لاكثر من لحظه ليرى ان الصوره في البلده القديمه . واذا ما تأملنا اكثر بمحيط الصوره فنرى الحاجز الذي تضعه شرطه الاحتلال ، ومظله كتب عليها بالعبري كلمه شتراوس واسم بازار شهير بالقدس . لم يعبأ احد حتى النظر .. الكل جرى وراء كلمه وايحاء ..
هكذا نحن بالضبط ، لا نريد التفكر ولا النظر ولا التأمل .. نركض ونتسابق على الشعارات والتصفيق او اللطم على حسب الوضع الموجود.
ومن مغامرات الفيس بوك التي لا استطيع ان اطنشها والتي فعلا اثارتني هو فتح النقاش بموضوع حفله محمد عساف بجامعه القدس. ولان الموضوع عظيم
وفتح للنقاش العام تحت عنوان “ ما رأيكم بزياره محمد عساف للجامعه”!!!!!!! وكان محمد عساف نتانياهو او محمد عساف شخص مختلف عليه وعلى من هو ،على ما يقدمه ، وكأن الجامعه مسجد او برلمان ، يتم طرح هكذا سؤال للنقاش.ولكن مش مهم .. لنقل ان هناك من لديه بعض الفضول.. وما صدمني حقيقه الردود … وكلمه صدمني تشبه شعور الدوار الذي شعرته اليوم في التزاحم على الدوار الغير مفهوم . فهناك الكثير ممن قال : هل الجامعه اصبحت مرقصا لاقامه الحفلات ؟؟؟؟ من يتداول النقاش هم طلاب الجامعه .
وهناك من اعترض على ثمن التذكره الباهظ نسبيا ورفض جمله وتفصيلا بان هذا الحفل هو حفل خيري لصندوق الطالب المحتاج ، وانهال الجميع باتهام الفكره وصندوق الطالب المحتاج بانه وهم وكذب ..ومره اخرى انا اتكلم عن طلاب الجامعه انفسهم.
اين نحن ومن نحن والى اين نحن ذاهبون
هو تساؤلي الذي يستمر بدواري مع ذلك الدوار المؤدي الى الجامعه ……

One comment

Leave a Reply