اقتلعت نفسي من جذوري ورحلت

اقتلعتُ نفسي من جذوري وأبقيتُ اسمي عليها منذ زمن ورحلْت….

وتكوّرْتُ بذاتي وجسدي على ناصيةٍ علّني أجِدُ أرضاً لجذوري وتركتُ روحي تُحلّق

وكأنّ الأرض في زحامها سماء شاسعة بالكاد تتسع لحريتها

وتجذَّرْت…

وصارت روحي جذوراً لا تُقتلَع

وجسدي ونفسي باحتواء لروحي التي تبدو أبديّة

سترحل أنفاسي يوماً من هذه الأرض وجسدي

لتبقى روحي في تحليقها الأبدي

سأترك في وصيّتي بِضع كتب وهدير كلمات

وسأزهد فيما أنعَمتْه عليًَ الحياة من جسد بأعضاء علَّها تساعد الحياة لآخرين

سأزهد فيما ليس لي 

يا لأنانيتي كمخلوق بشريّ

سأترك انانيتي لتهيمن مرة في حياتي 

وسأدّعي الزهد في تركي لجسد لم يستطع التجذّر أبداً في هذه الحياة

بحفرة قد تكون أصغر على ناصية المقابر

لأنني حينها سأكون كما دوماً لستُ لي

ذلك الجسد وتلك النفس لم تكن أبداً لي

ربّما نفخ الله روحي في هذا الجسد وهذه النفس مع هذا المكان وهؤلاء الناس هكذا

بامتحان كونيّ ما

باختبارات الخالق لخلقه 

فلا أستطيع الاعتراض على حكم الله في تدبيره لخليقته 

سيَحْمِلُ كفني ويأخذُ عزائي من حملتُ اسمهم هكذا

فربّوني رأفة بتربية الإناث

وحملوني بعبء حمْلِ من ينجب للحياة بنات

فتوجّبَ عليَّ العرفان في حياتهم ومماتي..

وسأرحلُ من وجودهم لأكون في مماتي مستحقّة لرحمة الله

كما في حياتي مرتجاة لهدايته.

وسأبقى ربما لأولئك الذين رأوا بي شعلة سقطت كالشهب من السماء 

وتجذّرَتْ….

هكذا من إعجاز الحياة …

ذكرى لبعض 

وروح ترافق من آمنوا أنّ الأرواح لا تموت 

ولا تترك من يؤمن بوجودها الأبديّ

وتصير وصيّتي حياة يعتبر منها من يؤمنون مثلي 

بأننا خلقنا على هذه الحياة لنُعمّر لا خُلِقنا

لنزرع الخير لا نحصده شرّا وشروراً

خلقنا على هذه الحياة لنضفي للكون نوراً لا ناراً

Leave a Reply