الدحلان رئيساً

الدحلان  رئيساً

يبدو ان تصريح فريدمان اثار أكثر من زوبعة في فنجان. على الرغم من ان الرجل سحب تصريح في بيان رسمي قائلا ان ما الصحيفة

 التي نقلت عنه اخطأت بالتعبير. 

في كل مرة يتم جس نبض الشعب الفلسطيني بشأن الرئيس القادم باقتراح اسم ما، تقوم القيامة نحو رفض مطلق او استهتار كبير. 

وعندما يكون المرشح دحلان فالقيامة تقوم ولا تقعد. ولكن لم هذا الرفض المنقطع النظير للدحلان؟ 

ما هو الاسوأ بدحلان ولا نراه ونعيشه اليوم. 

لن اختبئ وراء سؤال ما الفرق بين الدحلان والمرشحين الغير مرئيين لخلافة محمود عباس؟ 

لماذا نعتقد جازمين ان الدحلان أخطر من محمود عباس؟ ما الذي سيجلبه علينا دحلان من ويلات أكبر من الكارثة التي نعيشها؟ 

في زمن محمود عباس ابتلعت الضفة الغربية ومناطق السيادة الفلسطينية انتهكت وصارت الدبابات الاسرائيلية بمناطق أ لا فقط ب وج ود وفي كل مكان.

 بيعت القرى والمدن الفلسطينية بالمستوطنات من كل الاطراف. 

التنسيق الامني أعلنه محمود عباس مقدسا.  تم تسليم الفدائيين من الشباب ومطاردتهم. 

اراضي الدولة صندوق اسود سنشهد فتحه مع بدء الضم الفعلي، لنعيش صدمة أكبر من صفقات بيع. 

القدس حدث ولا حرج: تهويد، هدم بيوت، شد خناق، مستوطنات، شوارع التفافية، قطار بأراضي الناس، وقطار هوائي، وأنفاق تحت الاقصى وأمامه، 

وأنفاق مياه وجسر مشاة فوقه وحدائق وطنية يهودية، والعين تنظر والقلب يكظم، ومعالم السلطة في محافظ ووزير وتنظيم: سلطة تتسلط على البشر.

محمود عباس أعلن تنازله عن حق العودة وقال للملأ الإسرائيلي انه لا يريد العودة الى صفد.

المخيمات في الشتات تشتت

والمخيمات في البلد صارت بؤر تنظيم وسلاح ومخدرات وعربدة.

السيادة الفلسطينية تتمثل بتعيينات لأصحاب الواسطة القريبة من كل ما هو فتحاوي ينتمي الى فصيل الرئيس.

 قوانين تغيرت لتخدم المحاباة وتعطي الحقوق لأشخاص بعينهم ليكونوا ويبقوا فوق القانون. 

حرية التعبير اغتيلت: اعتقالات، وحرق ممتلكات، وتهديد، وقطع ارزاق، ومطاردات، واحكام مجحفة بلا حق ولا قانون.

القضاء يملكه محمود عباس، يخرج رئيس القضاة ليقول بلا أدنى تردد او خجل او اعتبار للقضاء بانه نفذ امر الرئيس بفض اعتصام القضاة لمنعهم من الوصول الى المحكمة. 

القتل والعربدة والتنكيل بالمواطنين حدث ولا حرج أكثر … قتل من كل صوب كان اخره يوم أمس: رجل يرش بسلاح ام ١٦ اخته وزوجها وشقيقته لأنه لم يوافق على الزواج.

مسحت هيبة القانون والقضاء ودعست بالأرجل ومشي الجميع فوقها لتعلو العشيرة والقبيلة والعطاوي.

سقطت القوانين وعلت شرائع الغاب.

في الخارج: خسرنا الشعوب التي وقفت الى جانب قضيتنا والدبلوماسية الفلسطينية وكأنها موجودة ببدلة وسيارة ومكاتب وبيوت فارهة، وتجارة سوداء وفضائح. 

وخسرنا الحكومات ومشي عنا العالم القريب كما البعيد. 

عادينا اليمن وسورية وليبيا ونصر محمود عباس السعودية والامارات في حربهم.

اغلق الموارد المالية من دول تقوم السلطة بوجودها عليهم: تجييش اعلامي ضد امريكا والامارات والبحرين وإسرائيل … وطاعة وولاء سري.

 نعرف عنه بتسريب وفضيحة تخرج كل حين.

والانقسام…. قصم الشعب الى شعبين. والفصيل الى فصيلين. والاخ صار يعادي اخاه. والابن يقتل اباه. والاب يدفن ابنته. والام تصرخ لا لسيداو. 

شعب الجبارين صار شعب الشحاذين. 

وتجبر بعض الشخوص السلطوية بالموارد والخيرات جميعها وصار الشعب في معظمه متوسلا بما يرمى عليه من فتات.

المفاوضات دفنت في ارضها.

في زمن عباس لم نسمع الا عن وعودات بانتخابات لم تحصل ولن تحصل.

وكل ما خرج باسم الاصلاح من لجان كان للخراب.

وكل ما شكل ضد الفساد كان للحفاظ على الفاسدين.

هل سيكون الدحلان أسوأ؟ 

هل سيتوج التنسيق الامني ملاكا بعد ان منحه عباس صفة القدسية؟ 

هل سيعتدي امريكا أكثر ويستقوي على الدول الضعيفة أكثر ويتحالف مع الشيطان؟

هل سيزيد من السلاح بين اتباعه ويزداد القتل والبطش أكثر؟

هل سيبيع بيوتنا التي نعيش بها واراضينا التي حافظنا عليها ويقدمها صكوك ولاء لإسرائيل؟ 

لقد وصلنا الى مرحلة لم نعد نأبه، قد يحملونا على طائرات هجرة ونعيش بلجوء أكثر انسانية وسط عالم أكثر احتراما للبشر.

لم نعد نأمن يومنا ولا عيشنا ولا راحة نتوقعها. 

ما الاسوأ الذي سيجلبه الدحلان؟ 

دحلان حتى لو كان وجه الشيطان الحقيقي ليس أسوأ من الموجود ومن السيناريوهات الممكنة الاخرى…

على العكس تماما …. قد يكون السيء الافضل …. سيء ظاهر على الاقل أفضل من شيء باطن. 

وإذا ما كان الدحلان بكل هذا الاجرام والجبروت واليد الطائلة لهذا الحد فهو الافضل والانسب لما نحن عليه وما هو قادم.

 على الاقل صاحب من عاداهم محمود عباس من قوى دولية واقليمية. 

موقفه تجاه ما نراه شرا على الاقل يبدو أكثر وضوحا. معلوم امامنا أفضل من تصريح بوعد بوجهنا وانفجار وعيد خلفنا

ما هو الأسوأ بدحلان؟ لقد سمعنا عنه كل السوء والبسناه كل اردية الشر، وحملناه كل خراب المنطقة.  فالأسوأ حل بِنَا …. ولم نعد نتوقع اي خير ….

 الا بمن يخلصنا من هذا المصاب …..

 وهنا لا يوجد انسب من الدحلان.

فالله يضرب الظالم بالظالم …. هذه قاعدة الحياة  

ولو لم تكن مشكلة الدحلان كمشكلة محمود عباس وغيره من المرشحين المحتملين واحدة.. لكنت قلت دحلان رئيسي!!!

ولكن…. 

الدحلان لا يرى من الشعب كذلك الا فتح. 

والرئاسة التي يسعى لها هي رئاسة فتح… وطالما فتح هي بوصلة القيادة لأي مرشح مرتقب… كما هو الحال في القطب الاخر الحمساوي…

 فالشعب سيبقى ملتزما الصمت الرافض.

فلقد تعبنا حتى الانتهاك. فلم يبق منا وفينا امل..

لو كنت مكان الدحلان لخرجت امام الناس وواجهتهم بأسئلتهم.. بخوفهم …

 لكنت كسرت صورة الوحش القاتل التي لبسها على مدار السنوات ولم يعبأ بتفسير او شرح. 

لو كنت مكان الدحلان لرجعت وواجهت. 

لو كنت مكان الدحلان لما اختبأت بين الحضور كابن الامارات البار 

لو كنت مكان الدحلان لما وجهت سها وابنتها لجس النبض. 

لو كنت مكان الدحلان لما تركت امريكا واسرائيل ليرشحوني رئيسا مرتقب.

لو كنت مكان الدحلان لوقفت امام الناس بإعلان توجهات وكشف ما يدور من خطط سياسية لا فضائح لابن هذا وبنت ذاك.

 لا تسريبات عن فساد يخرج من هذا المكتب ويتدحرج الى ذاك. 

ولكني لست مكان الدحلان… 

ولست فتحاوية توقن ان فتح هي فلسطين، ولا فلسطين بلا فتح.

Leave a Reply