هؤلاء أحبهم

هناك من الناس من نلتقيهم وتلاقيهم روحنا 

شعور غريب عن البشري الاعتيادي 

ولكنه شعور كوني ربما بجدارة 

شعور يسمو ترابيّة الأرض 

ويخشع بخضوع لعلو السماوات 

شعور لا تفهمه بأبجديات ما تفرضه عليك العلاقات الإنسانية 

شعور لا شهوة فيه 

لا شبق النزوات 

ومع هذا 

شعور يدغدغ أرجاء جسدك

بنشوة تتدفق الى روحك 

هؤلاء لابد التقت بهم ارواحنا عبر أزمنة وجودنا كبشر

كبشر هائمين في أجساد كثيرة وأخرى  

ككائنات أخرى ربما 

بروح زهرة وحيدة على جبل 

بروح فراشة محلقة نحو أبدية اقتصرت على أيام معدودة بعمر البشر

بروح نحلة ناشطة تعد للحياة العسل 

بروح نملة تشق الأرض وتبني بدأب بلا عبء ولا كلل

ربما على أرضٍ ما 

في زمن ماضٍ آفل ما 

في زمن لم يأت بعد ربما

ليلتقوا اليوم والآن 

في هذا الزمن

ويمروا، ليلقوا السلام على أرواحنا 

بتحية الأزمنة والعصور الآفلة واللاحقة

بتحية من أرواح اجتمعت فيها الكائنات العابرة للكون والزمان 

لتلقي تحية على من يحملون معهم في أجسادهم الحالية 

روح تحلق 

تداعب 

ترقص

تحيا ما للحياة من معنى لا يفقهه ولا يعيه معظم البشر 

هؤلاء …أحبهم 

Leave a Reply