يوميات عشق في زمن غير موجود

هناك من الناس من نلتقيهم وتلاقيهم روحنا 

شعور غريب عن البشري الاعتيادي 

ولكنه شعور كوني ربما بجدارة 

شعور يسمو ترابيّة الأرض 

ويخشع بخضوع لعلو السماوات 

شعور لا تفهمه بأبجديات ما تفرضه عليك العلاقات الإنسانية 

شعور لا شهوة فيه 

لا شبق النزوات 

ومع هذا 

شعور يدغدغ أرجاء جسدك

بنشوة تتدفق الى روحك 

هؤلاء لابد التقت بهم ارواحنا عبر أزمنة وجودنا كبشر

كبشر هائمين في أجساد كثيرة وأخرى  

ككائنات أخرى ربما 

بروح زهرة وحيدة على جبل 

بروح فراشة محلقة نحو أبدية اقتصرت على أيام معدودة بعمر البشر

بروح نحلة ناشطة تعد للحياة العسل 

بروح نملة تشق الأرض وتبني بدأب بلا عبء ولا كلل

ربما على أرضٍ ما 

في زمن ماضٍ آفل ما 

في زمن لم يأت بعد ربما

ليلتقوا اليوم والآن 

في هذا الزمن

ويمروا، ليلقوا السلام على أرواحنا 

بتحية الأزمنة والعصور الآفلة واللاحقة

بتحية من أرواح اجتمعت فيها الكائنات العابرة للكون والزمان 

لتلقي تحية على من يحملون معهم في أجسادهم الحالية 

روح تحلق 

تداعب 

ترقص

تحيا ما للحياة من معنى لا يفقهه ولا يعيه معظم البشر 

هؤلاء …أحبهم 

لا اعرف كيف يمكن ان أعنون ما اكتب بهذه اللحظات. 

اعرف فقط ان خوفا ما يعتريني، وبداخلي ما يحارب هذا الخوف بلا عناء مسيطرا بإحكام مستبد عليّ وباستهزاء. 

دغدغة ما… لا تشبه سابقاتها التي لم يسبق لها مثيل.  فأنا احترف الكذب عند هجوم الحب عليّ. كما احترفه عند استيقاظي من نشوة كتاب لم أقرأ ببلاغته وجماله كتابا من قبل. 

أنا اكثر الكاذبين احترافا عندما اصف حالة نشوة الكتاب الأفضل والحب الأول. 

فما اكثر كتبي التي لم اقرأ مثلها من قبل وحلفت بكل العظماء والقدرات الغيبية والوجودية بأنه كان الأفضل بلا منازع… 

كما بالحب فلم اشعر بحب يشبه هذا الحب من قبل. 

دغدغة..نمنمة ما… تأتي من مكان لا يتأثر بكل عوامل التغيير التي طرأت علي. لا اهتم ان كنت كاذبة من قبل … ما يهمني هو ما تقوله لي اللحظة… اللحظة التي تسقط كل ما سبقها وتلغي إمكانيات وجود كل ما يمكن ان يكون من بعدها.

كنت بهذا القدر من الراحة بتوصيف حالتي حتى وقت قريب. راحة استغربتها بهذا الكم من التماهي الذي اعيشه مع نفسي. 

لم اصدق يوما ان ما يقال عن قدرة الانسان على العيش مع نفسه تماما بلا حاجة لشريك حقيقية. على الرغم من ادعاءاتي الدائمة انني لا احتاج الى شريك، الا انني لطالما بحثت عنه. لطالما عملت لأكون بصحبة شريك يكملني. 

استمتعت وتماهيت مع مقدرتي بالعيش باكتفاء لا يحتاج الى رجل ليكمله. 

خفت ان أكون قد مسست او اقتربت من الجنون الفعلي.. فصارت اثارتي واكتفائي بكتاب اقرأه او مقال او مشروع كتاب اكتبه. عالم متكامل من الشغف والاكتفاء بين كتابة أكثر وقراءة أكثر. تنافس أكبر بين ما اكتبه أكثر ام ما اقرأه أكثر. وقد يكون الخوض في عالم النباتات في مساحتي المحددة جدا لهكذا إمكانيات، بالإضافة الى اطلاقي العنان لنفسي بأن أكون ما انا عليه. ان أكون ما تخيلته عني في محاولات متعددة وكثيرة بلا ارتياب او تخوف. 

ازداد شعوري بحاجتي بالتفرد مع ذاتي أكثر ويقين بعدم حاجتي الى آخر. 

حتى اوقفني مشهد الغروب في تكرار حاولت تجاهله مرارا… 

لم يكن الشعور مباغتا، ولم يرم علي بأمواج عاتية من الذكريات ولا المشاعر. 

استوقفني بتوقف الإشارة الضوئية بتكراراتها المحدودة جدا والقصيرة، ليعود تكرار نفسه بالشهر التالي أولا، ثم بأسبوع، ثم ليجدد تكرار نفسه أمامي في أيام متتالية. 

فتراكمت الذكريات الدفينة وحركت ركود مشاعر نائمة لم اعد أفكر انني احتاجها. 

مشاعر كتلك التي اكنها للأحبة … مشاعر عند يقين بها.. مستكينة بنفسها تدفق وجودها بداخلي من خلال مسلمات وجودي… كحجيرات قلبي الدائمة يتربع بها أصحابها بإحكام منذ زمن. 

تزامنا مع قراءة هنري ميلر وفجاجة مصطلحاته لا اعرف ان كان هذا محفزا لوقاحة مشاعري…فإطلاقها. 

مرة أخرى أجد نفسي محلقة في مكان لا ادعي انني اشتقته. 

مكان احلق فيه كمن يطير في لحظة هذيان… 

نمنمة تعتريني.. وجهي، يداي حتى أخمص قدمي. قلبي ينبض وكأنه يذكرني ان ما نبض به بالسابق كان هو حالة الاستكانة لا هذه.

وكأن ما مضى كان هو المكان الامن لا الآن. 

قلبي يتربع كمن يحمل سيجارة على مقهى ويتأمل المارة باستهتار. ينظر الى تسارع الحياة امامه ولا يأبه. فالحياة كلها عنده بفنجان قهوة وسيجارة عابث غير مدخن. 

وكالجالس المتباهي بالمقهى احوم حول نفسي، انشغل بالمارة من شؤون حياتي… ابعثر صفحة هنا وتقييما هناك. ادخل في نقاش عمل وسجال سياسة واعود ادراجي والوذ مع نفخة سيجارة اعرف أني لا اعرف من لذتها الا دخانها وادوخ بذاتي مع مكنوناتي واتنهد… 

اهو شوق توق لحبيب غاب دهرا كغيابه المتوالي؟

ام هو حاجة لشعور تركه الفراغ واملأه عنوة حنين الغياب؟ 

ام هو شعور مقدر هذه اللحظة كما كان مقدرا قبل ذلك وقبله على مدار السنوات؟ 

ام انها روح الكاتبة بداخلي تشتاق لضحايا تملأ حبر قلمها لتفرغها على الورق بلا رحمة. 

(يتبع……دهاليز احلام- رسائل العشاق)

في لحظة

تلك….

شهاب سقط من فضاء السماء الشاسعة

في ليلة

تلك….

كانت حكاية تبدأ

من سحر اللحظة

تلك….

كانت نظرات عينيك

ام لمسات اصابعك

تلك….

التي لم تلامسني ربما

 سحرتني

مستني ربما

كلماتك

تلك….

تلعثمت نبراتي

توقفت كلماتي

تاهت نظراتي خلالك

بلحظة

تلك….

أخذتني ولحظة بلحظة الى لحظة

عشتها واياك

وكأنك وانا كنا تلك اللحظة

سكنتني

وكأنك وأنا كون كان ابدا هناك

ساكن بنا معا

كون انا

كون انت

استكانة لكياننا كانت

بلحظة

 

بلحظة تلتها لحظة

عشت بينك وفيك ومعك ولك

وكأنني وأنت لحظة انشطرت للتو

شهبا اهدتها السماء

وحملتنا

انا وانت

الى معارج كون ساكن لنا

وكأنك وأنا

كونان اتحدا في تلك اللحظة

كون انا

كون انت

في رقصة ربما

في مكان ما بين الحلم وبين الهذيان

حملتني بين اضلعك ربما

اسكنتني في دواخلك

وكأنك وانا منذ الازل

هناك نسكن

في قلبك

في قلبي

في كيان ما يجمعنا

لنكون في لحظة تلك

انا وانت

كونا

نكون فيه

نسكن فيه

نستكين

للحظة

للحظة تلك

لنا ….

من اللحظة.

آه لو فهم أن بالقراءة تحرر بداخل صوامع السجون الأكثر قهرا والأوصد أبوابا. بالقراءة هروب من الوحدة القاتمة إلى العزلة الساكنة في الأرواح المشتاقة إلى ونيس.
‫#‏في_ظلال_الرجال‬

بين الحب والعشق كان قرار تركك

معلق معي بين أفئدة المسافات ما بين البينين

ليعقل عقلي ما يفلته قلبي

لأبقى هائمة في بحر أمواجه صيفية هادئة

لا تعتريها أعماق محيطات قريرة

وتكون أنت

وسط الهدوء وفي معترك الصخب الهائل

مرسى آمن لقلبي التائه

وفوق الحب اراك متربعا

ًوتحت ظلال العشق متظللا

وأنا فيما بينك

أسكن

وبطيفك أجدني أحلّق معك وبك

اسكنك

تسكنني

في سكون وسط الصخب

وفي زحام الكون وما به من مكنون

 

في غمر معترك زحام الايام

وما يبدو من حياة

احارب

اقاوم

اتحدى

ابكي

اصرخ

واغلق عيني

موصدة وجهي بكفي

واشعرك تهمس

احبك

تبتسم

فاسرق من وجهي العابس بمتاهات الحياة بسمة

احاول جاهدة اخذ نفس بشهيق من هواء عليل

فاراك في طيف امامي

تتناثر مسمات هواء تفتح تشق الطريق

فتكون انت انفاسي

تجول في ارجائي

اتحسس جسدي

الامسك تمر بشراييني

اشهق متحسسة حولي

احبك اتمتم في نفسي

احبك

 

اتفكرين بي سألني

قلت لا

الا استحق ان اكون في تفكيرك ..فكر

كيف تكون في تفكيري وانت تدخل الي مع كل نفس اخذه ؟

لقد اصبحت منذ الامس ربما

منذ اليوم

منذ اللحظة

بل منذ الازل ربما

تندمج مع الهواء في ارجائي

اصبحت النبض في قلبي

وصرت الدم الذي يجري في عروقي

تتسرب في كل لحظة الى ارجائي

تفترش من نفسك كونا يشكلني

اراك امامي وكأنك مرآة نطراتي

قلبك يتدفق بي

لم اعد اميزني عنك

لم اعد اعرف من مني انا

ومن مني انت الممتزج بي

وكأن حياتي

كوني

ماضيي

وحاضري

لم تكن قبلا

او كنت انت هناك

هنا

لا افهم

انت في ارجائي

اشعرك

اكاد المسك

يمر اثيرك عبر جسدي

وكأن لمساتي لمساتك

اشعرك تقترب مني

تهمس في اذني

احبك

تقول

اقول

لم اعد اميزني مني ومنك

تسكنني

كيف ومتى

ابدا

ابدا كنت

وابدا لن اعرف

اصبحت مني

صرت منك واليك

اخترقتني اظن…

ولكني لم اشعر بذلك

اخذتني على حين غفلة ربما

ولكني لم اكن غافلة

وكآنك كنت دائما هنا

اتساءل

هل كنت فعلا ؟

اكاد لا اميز ان كنت في حالة صحوة ام سكرة

امشي تائهة وكأنك الطريق والهدى والسبيل

اريد ان اقول المزيد

ولا اجد الا احبك تخرج منك

واحبك تخرج مني

فأسكت …

واهمس مبتسمة

احبك

واسمعك تهمس باسما منتصرا ربما

احبك قلت…

احبك اقول

بحبك اكون

بحبك صار الكون

بداية وما لا نهاية

بحبك على ما يبدو كنت

ولحبك اكون

يهدأ قلبي المرتجف على دفء لمسات عينيك

تغلق علي داخل جفونك

وتفترش نفسك فراشا اهديئ به سقم السنين

تضمني اليك بين يديك ربما

اشعرك

اسكنك

تشعرني

تسكنني

بلحظة تصبح بداخلي كموج بحر كان للحظة ساكن

تعتريني بقلبك على قلبي

وكان نبض حياة صارت للتو هي الوجود

اشعر بقلبي ينبض بدقات قلبك

افتح عيني لاطردك

فأجد نفسي تحضنك

وروحي التائهة تحوم حولي بك

تصبح في لحظة انا

لم اعد ايميزني منك

احبك اقول

احبك اسمع قلبي مردد

تمتم كلماتي اسمك

تصبح انت كل العبارات

واحبك كل المصطلحات

احبك اريد ان اقول

احبك لا اريد ان اسمعك

احبك اريدك ان تكون

احبك اخاف غمرة الشعور

احبك ينبض قلبي

احبك اريد ان اقول

 

 

 

تقول احبك

اشعر بقلبك يتمايل امامي

كالطفل المحتال بابتسامة ورمقة عطف ساحرة

نبضك يرقص

عيناك تدمع فرحا

احبك

انظر اليك ولقد تجسد طيفك امامي

اغمض عيني اطردك

احبك تقول

قلبك يقفز منك الي

تلمس قلبي

وكأن يداك تخترق جلدي

انتفض

ابعدك

احبك تقول

اسمعك

قلبك يقفز ارجائي

يدخل اعماقي

يداعب قلبي

كمداعبة الطفل العليل

قلبي مريض

قلبي عليل

اتركه اقول

تفترش قلبي سكنا

احبك تصر

اذهب اقترب

اهمس تعبة

اخاف اقتحام القلوب اردد

اريدك وطنا لي تقول متوسلا

كيف لمن قضى حياته تحت الاحتلال ان يكون وطنا ابعدك مستهزئة

اريدك وطنا لي تصر

احبك اقول تقول لي

اريدك وطنا لي ربما

فبحثي للوطن طال

كيف اكون وطنا ولا وطن لي

كيف تكون لي وطن وانت تبحث بي عن وطن

اريد السكنى

انت الوطن

اعرف تقول

 

أحبك

يرقص قلبي وكأنك صرت تنبض فيه.

أستنشق هوائي في كل مرة أسمعك تقول فيها أحبِّك

أعيشك وكأنّك كنت أبداً بداخلي

أنظر حولي فأراك

أنتبه إلى نفسي

وإذ بي أكلّمك

أصبحتَ تمرّ حولي كطيفي

أحبّك أخاطبك متسائلة

أهمسها بنفسي

أجدني أردّدها

أقول لك

أحبّك

وكأنّني أحببتك دهراً كان

دهرٌ كنتَ ساكنٌ فيه وطناً لي ربّما

تُمازحني الكلمات

تسخرُ منّي

أحبّك تخرج من أعماقي

وكانّ الكلام كلّه صار مختزلاً في حبِّكَ أنت

أحبّكَ صار قاموس كلماتي

أحبّكَ قلبي يقول مردداً وكأنّه لم يعرف الحبّ من قبل

أحبّك وكأنّي ولدتُ اللحظة في حبِّك ومن أجل حبّك ولحبّكأأحبّك

ولا زال قلبي يضحك حياة يريد أن تكون أنت بها بداية لعشق أنتظره دوما

ولم يأت…

لعشق لا يسكن إلا بنبض تكون أنت الحياة به

أحبّك ربّما ….

بحبٍّ لا أعرفه بعد