Jerusalem Forging history continues: Umayyad palaces vs Davidson plaza

https://youtu.be/6MxlK8RiNRE

Battir : a walk in Roman paths

بين تشديد المطالبة بالثقة من السيسي وايمن عودة تموت الشعوب وتفنى من أجل قصر يبني دولة ومقعد في كنيست يحرر وطن

بين تشديد المطالبة بالثقة من السيسي وايمن عودة تموت الشعوب وتفنى من أجل قصر يبني دولة ومقعد في كنيست يحرر وطن

 

نعيش أسبوعا مشدودا بانتظار ما هو غير معلوم. هل يرحل السيسي على يد المقاول محمد علي، وهل يترجل نتانياهو ليركب جماح الدولة الصهيونية جانتس بتوصية عربية يقودها ايمن عودة؟

وبين فرضية رحيل السيسي او نتانياهو يبقى الامر معقدا أكثر من فرضية بقائهما.

فالحال في مصر، لا يمكن التنبؤ بمجرياته إذا ما تفجر من جديد. كم من الممكن ان يتحمل شعب من ثورات وانقلابات بهذا الزمن القياسي. وكم من الممكن فهم ما هي حقيقة ما يجري بين تعتيم وانحياز اعلامي من جهة، وبين تخوف حقيقي من خسائر بشرية أخرى ارهقت الشعب المصري على مدار السنوات الأخيرة. ولا يمكن الا يسأل المتابع عن مجريات الاحداث المتسارعة في مصر عن أصل الامر المتعلق بقضية المقاول المصري محمد على مع الرئيس المصري.

ولكن الرئيس المصري، فشل في تكذيب او حتى تضليل الرأي العام عندما اقر ببنائه للقصور وما يتبعه من سوء إدارة واضحة تؤثر بالشارع المصري، تجعل من الجيش المحتكر الأساسي لكل قطاعات الحياة وتزيد الغني غنى وتشد الفقير نحو قعر مظلم شديد الفقر والعوز.

كيف لمواطن ان يفهم حاجة رئيسه لقصور بينما ينتشر الفقر والعوز كالوباء وسط غلاء أسعار وشح موارد واحتكار لسوق العمل من كل الاتجاهات لمصلحة الجيش وشركاته.

يبدو محمد علي كالشعرة التي قصمت ظهر البعير، فكأن ما جرى معه على الصعيد الشخصي نفث الرماد عن هذا النظام ليكشف هشاشته ويعريه بالمطلق.

ولكن هل رحيل السيسي هو الحل المناسب للمصريين؟ وهل هناك بدائل للتفكير لما هو قادم؟ لا يمكن بالحقيقة جزم المعرفة لحقيقة ما يجري. فعلى الرغم من تعرية نظام السيسي، الا انه كذلك يحظى بشعبية واسعة. ربما يستطيع السيسي او يتدارك اخطاءه ويعيد النظر في ادارته وتوزيعه لخيرات بلاده.

لذا بقي ترديده لكلمات الثقة التي رددها بمؤتمره الأخير بينما كان يدافع عن بنائه للقصور خاوية لا يصدقها حتى لسانه.

في المقابل، خرج ايمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة ليطلب من الناخبين لمقاعد المجموعة العربية بإعطائه الثقة بما سيقوم به بموضوع التوصية لرئيس الوزراء التالي لحكومة إسرائيل.

وكما يبدو تبرير السيسي بناء القصور بأنه بناء دولة في وقت يجوع فيه الشعب. يبدو دعوة ايمن عودة للناخبين العرب بالثقة به بينما يذهب لرئيس الدولة الصهيونية وقد يعطي توصية “بثقة استثنائية” لحكومة يشكلها الصهيوني اليميني غانتس من اجل تحقيق انجاز للتخلص من حقبة نتانياهو. وكأن بنهاية نتانياهو ينتهي الاحتلال وتنتهي عنصرية وفاشية الدولة العبرية.

الحقيقة، ان الانسان الطبيعي لم يعد يفهم ما هو الطبيعي، كيف للقائمة العربية الموحدة ان توصي بحكومة يرأسها أحد رموز الحرب والاجرام في إسرائيل، والذي بنى حملته الانتخابية على وعد بمسح غزة على الخارطة.

كيف تحول نتانياهو الى الهدف الاستراتيجي للقائمة العربية المشتركة؟

كلنا لا نطيق نتانياهو ويبدو اننا اتفقنا مع الصهاينة في إسرائيل على هذا. ولكن هل هذا امر يعنينا؟ هل سقوط نتانياهو سيرفعنا؟

لماذا يجب ان يكون سقاط نتانياهو على يد القائمة العربية في حين سينتهي نتانياهو أصلا بسبب الازمة المتواجدة في تركيبة نتائج الانتخابات. حصان طروادة في التركيبة الإسرائيلية المتأزمة هو اليميني المتشدد الكاره للعرب ليبرمان. لم لا يكون هو من يطيح بنتانياهو وقد كانت الإطاحة بنتانياهو مانديت حملته الانتخابية كما كذلك بحملة جانتس. فاذا ما أرادت القوى السياسية الإسرائيلية الكبرى ان تتخلص من نتانياهو وستتخلص، لم يجب ان تظهر القائمة العربية بتوصيتها كحصان خشبي استخدم للتضليل؟ فخار يكسر بعضه كما نقول نحن الفلسطينيون. ليأكل الشعب الإسرائيلي نفسه ويتقاتل ويتصارع على حكومة لن تكون ابدا الا حكومة فاشية عنصرية هدفها الدائم هو التخلص من الفلسطينيين كشعب وأصحاب حق، وجل ما تقوم به على مدار عقود الاحتلال هي محاولات لتطويع الانسان الفلسطيني ثم سحقه ومسخه اذا ما بقي.

إسرائيل تتوجه نحو اليمين المتطرف في كل أركانها. لن يتأثر العربي أكثر او اقل بالضرر الواقع عليه سواء كان نتانياهو او غانتس. لماذا تقوم القائمة العربية المشتركة بحمل وزر شعب فلسطيني يقبع تحت الاحتلال يتم اختراقه وسحقه يوميا بتوصية لرئيس قد يقود حربا ضد أبناء شعبه في أي لحظة؟

القائمة العربية تتصرف كمن دعي الى عرس وصار من اهل العريس!

إذا ما أردنا تفهم الحاجة الى الوجود العربي داخل الكنيست، فهو من اجل إصلاح ذات البين الفلسطينية العربية هناك. من اجل ان يكون للمواطن حقوقا أفضل. من اجل تقويض الفلتان الذي ينخر بالدم الفلسطيني يوميا في الداخل، من اجل اسقاط قانون القومية. فهل غانتس سيسقط قانون القومية؟

يذكرني حال السياسيين برواية مزرعة الحيوانات لجورج اورويل. بالمشاهد الافتتاحية للرواية عندما ثارت الحيوانات بقيادة الخنازير سنوبول ونابليون وسكويلير واطاحوا بالسيد جونز وأعلنوا الوصايا السبع. شعارات رنانة لتجيير الحيوانات الى دعم وثقة استثنائية مطلقة: أربع أرجل جيدة، رجلين سيئة، جميع الحيوانات متساوية، لا يمكن لأي حيوان ان يشرب الخمر ولا انا ينام على سرير ولا ان يلبس ملابس ولا يمكن لحيوان ان يقتل حيوان.. وتنتهي الرواية ولا أستطيع الا ان أرى السيسي ونظامه بمشهد أخير. لم يعد يسعهم الحزن على امواتهم الكثر، يراقب الحيوانات ولقد أنهكهم التعب الشديد والجوع من قلة الطعام، من الشباك غرفة يجلس على مائدة مليئة بالطعام والسراب نابليون وسكويلير مع أصحاب المزارع من الرجال يشربون الخمر ويلعبون الشدة ولقد صاروا يمشون على رجلين، يلبسون الملابس.

“كانتالحيوانات تحدق من النافذة غير مصدقة لما تسمع وترى وبدا لها أن أمرا غريبا يحدث في شكل الجالسين، وما كادت الحيوانات تنصرف حتى سمعت ضجة وشجارا فعادت مسرعة لتنظر مرة أخرى كانت هناك مشاجرة بسبب ورق اللعب.. كان اثنا عشر صوتا تصرخ في غضب وكلها متشابهة من خنزير إلى إنسان ومن إنسان إلى خنزير..

خنزير إنسان، إنسان خنزير..

لقد أصبح من المستحيل أن تحدد من الخنزير ومن الإنسان!!!!

Mamilla’s face of intolerance: a park on a graveyard

Commencing with the beginning of the 1960’s, Israel apparently began “encroaching” on the Mamilla cemetery. Initially, a road was paved connecting Hillel St. and Ben Sira St. at the northern tip of the site. After that, the plot created to the north of this road was re-zoned, which, in 1976, led to the necessity of the re-parallelization scheme of the entire bloc, mentioned above. Some buildings were erected on this northern tip of the site, and the parking lot was established, with only the northern part of the parking lot involving groundbreaking and construction, with the southern part of the lot only being paved over, with no underground construction.[1]

Mamilla was originally established in 1890 just west of the Old City by Muslim and Christian Arabs but during the 1920s was inhabited by Jews as well. The Mammilla district was an important commercial area, site of the municipal buildings as well as the first post office outside the Old City walls.

As a result of the 1948 war,  heavy shelling left many buildings severely damaged and deserted; as a result, the neighborhood turned into a border area and suffered decay, becoming a home for the poor of Jerusalem. The King David Hotel and the YMCA at the edge of the district maintained some of the neighborhood’s prestige, however.

After the Six Day War in 1967, when the area became safe, residents were evacuated to other sectors so that a major overhaul of the community could be undertaken. Since 1990, Mammilla has developed into the site of many prestigious residential projects. The new projects, beginning with David’s Village and now King David’s Residence, the Alrov project with its promenade of cafes and stores, and the rebuilding of the famous Palace Hotel by the Reichman family have brought elegance and life back to the area.[2]

A bit further away there is the old Mamilla cemetery of the Arab nobles and the Mamilla Pool; a water reservoir dug by Pontius Pilate. During the development works, the workers came upon a burial cave holding hundreds of skulls and bones. It was adorned with a cross and the legend: ‘God alone knows their names.’ The Biblical Archaeology Review, published by the Jewish American Herschel Shanks, printed a long feature by the Israeli archaeologist Ronny Reich on this discovery.[3]

The dead were laid to their eternal rest in AD 614, the most terrible year in the history of Palestine until the Twentieth Century. The Scottish scholar, Adam Smith, wrote in his Historical Geography of the Holy Land: “until now, the terrible devastation of 614 is visible in the land, it could not be healed”.

In 614 local Palestinian Jews allied with their Babylonian co-religionists and assisted the Persians in their conquest of the Holy Land. 26,000 Jews participated in the onslaught. In the aftermath of the Persian victory, the Jews perpetrated a massive holocaust of the Gentiles of Palestine. They burned the churches and the monasteries, killed monks and priests, burned books. The beautiful basilica of Fishes and Loaves in Tabgha, the Ascension on the Mount of Olives, St Stephen opposite Damascus Gate and the Hagia Sion on Mt Zion are just at the top of the list of perished edifices. Indeed, very few churches survived the onslaught. The Great Laura of St Sabas, tucked away in the bottomless Ravine of Fire (Wadi an-Nar) was saved by its remote location and steep crags. The Church of the Nativity miraculously survived: when Jews commanded its destruction, the Persians balked. They perceived the Magi mosaic above the lintel as the portrait of Persian kings.

This devastation was not the worst crime. When Jerusalem surrendered to the Persians, thousands of local Christians became prisoners of war and were herded to the Mamilla Pool area. The Israeli archaeologist Ronny Reich writes:

They were probably sold to the highest bidder. According to some sources, the Christian captives at Mamilla Pond were bought by Jews and were then slain on the spot. It had come at length, the long-expected hour of triumph and vengeance; and the Jews did not neglect the opportunity. They washed away the profanation of the holy city in Christian blood. The Persians are said to have sold the miserable captives for money. The vengeance of the Jews was stronger than their avarice; not only did they not scruple to sacrifice their treasures in the purchase of these devoted bondsmen, they put to death all they had purchased at a lavish price. It was a rumor of the time that 90,000 perished.[4]

An eyewitness to the massacre, Strategius of St Sabas, was more vivid:

Thereupon the vile Jews… rejoiced exceedingly, because they detested the Christians, and they conceived an evil plan. As of old, they bought the Lord from the Jews with silver, so they purchased Christians out of the reservoir… How many souls were slain in the reservoir of Mamilla! How many perished of hunger and thirst! How many priests and the sword massacred monks! How many maidens, refusing their abominable outrages, the enemy gave over to death! How many parents perished on top of their children! How many of the people were brought up by the Jews and butchered, and became confessors of Christ! Who can count the multitude of the corpses of those who were massacred in Jerusalem!’

Strategies estimated the victims of the Holocaust at 66,000.[5]

The holocaust of the Christian Palestinians in year 614 is well documented, and you will find it described in older books. It has been censored out of new guides and history books. Elliott Horowitz explained, in his brilliant expose of the Jewish apologia how almost all Jewish historians suppressed the facts and re-wrote history. The cover-up continues even now. [6]

The Sixth Century was a century of strong Jewish influence, and it had more than its fair share of genocide. Just a few years before 614, in 610, the Jews of Antioch massacred Christians. The Jewish historian Graetz wrote:

[The Jews] fell upon their Christian neighbors and retaliated for the injuries which they had suffered; they killed all that fell into their hands, and threw their bodies into the fire, as the Christians had done to them a century before. They shamefully abused the Patriarch Anastasius, an object of particular hate and his body dragged through the streets before he was put to death.[7]

After the Arab conquest, a majority of Palestinian Jews accepted the message of the Messenger, as did the majority of Palestinian Christians, albeit for somewhat different reasons. For local Christians, Islam was a sort of Nestorian Christianity without icons, without Constantinople’s interference, and Greeks. (The Greek domination of the Palestinian church remains a problem for the local Christians to this very day.)

For ordinary local Jews, Islam was the return to the faith of Abraham and Moses. They had not been able to follow the intricacies of the new Babylonian faith anyway. The majority of them became Muslims and blended into the Palestinian population.

The Mamilla Cemetery and Palestinian view:

Mamilla Muslim Cemetery straddles both the one-time geographical seam line and the still-relevant cultural seam line between east and west Jerusalem. The cemetery has filled its current role for hundreds of years; it dates back to Byzantine Jerusalem when it housed both a church and the resting places of the monks who live there, and it gradually became one of the preferred burial grounds for Jerusalem’s Muslim community. Within the cemetery grounds are several impressive mausoleums for prominent regional Muslim sages, squat, domed buildings with beautiful Arabic calligraphy in bas-relief.

Rashid Khalidi writes:

“For over six centuries, many of my ancestors have been buried in a historic cemetery that holds the remains of some of the most prominent public figures and military leaders ever to live inside the Holy City of Jerusalem.  The Mamilla cemetery is said to contain the remains of Muslims who walked alongside the Prophet Muhammad, fought in the Crusades, and influenced the city over many centuries.  It is one of the largest remaining Muslim heritage sites in the Holy Land.”[8]

When Israel was established, much of the cemetery had fallen into considerable disrepair, and parts of it had been either paved over or made part of a public Park, schools, and a municipal parking garage was raised on cemetery grounds.

Graves uncovered there were removed so they would not impede construction. In the course of renovating the current-day Waldorf Astoria and during its construction, workers unearthed more graves. [9] There was no systematic excavation, research, or preservation in the process, and as a result, many graves were destroyed without trace or any record whatsoever. The cemetery shrunk from 200 dunams to 20, mostly surrounding the pool. In recent years the Jerusalem Municipality and the State of Israel have been developing building and landscaping plans for the area, the best known of which is the project to build a Museum of Tolerance on much of the cemetery’s grounds.

Archaeological digs at the site intended for the museum revealed hundreds of Muslim graves. Archaeologists responding to the findings recommended ceasing the excavations for construction and preserving the cemetery as a heritage site.

Gideon Sulimani, a senior archaeologist with the Antiquities Authority who carried out initial excavations, told Haaretz: “They call this an archaeological dig, but it’s a clearing-out, an erasure of the Muslim past. It is Jews against Arabs.”[10]

Rafi Greenberg, an archaeologist at Tel Aviv University, was also critical. “In another country, they would devote years to such an excavation, and also build a special lab to analyze the results.” He accused the antiquities authority of betraying its role as the guardian of the country’s historical assets and instead promoting the “wellbeing of entrepreneurs.”[11]

Despite the public debate that ensued, at the end of the legal battle, Israel’s High Court approved the construction of the museum. Policy makers and the Israeli public do not view the cemetery as a significant heritage site testifying to the city’s rich genealogy, but as vacant and prime real estate. A combination of political and economic interests, ignorance, and disregard for the historical legacy has led to the approval of the construction of the Tolerance Museum.

The cemetery offers the most substantial evidence of Muslim history in West Jerusalem; it appears that the desire to eradicate this history from the western part of the city was among considerations leading to the resolve to build here. A hasty archaeological dig, assembly-line style, was conducted at the site. Speedy work on a vast area made proper research and investigation impossible.[12] Some 1000 skeletons were taken out of the cemetery, and some areas were damaged, but today one can still find tombstones from many periods and a great variety of designs. Some of the graves have been identified as Crusader graves.

The excavation points to about 1000 years of burials in four strata. The styles and tombstones bear witness to the vibrant and colorful nature of Jerusalem’s Muslim communities over the past millennium. “Hundreds of sets of remains have been disinterred and carted off for disposal in unmarked mass graves in unknown locations, or worse. The Jerusalem municipality has enabled this effort with the approval of the Israeli Antiquities Authority. This project is a grotesque attempt to erase the well-established history of a continuous Muslim presence in the city that dates back over a millennium.”[13]

To show that these claims are patently false, one need only look to the Israeli Religious Affairs Ministry’s 1948 declaration of Mamilla as “one of the most prominent Muslim cemeteries, where seventy thousand Muslim warriors of [Saladin’s] armies are interred along with many Muslim scholars… Israel will always know to protect and respect this site.”  As recently as 1986, in response to a UNESCO investigation regarding Israel’s development projects on the location, the Israeli government stated, “no plan exists for the deconsecrating of the site… the site and its tombs are to be safeguarded.”[14]

Complexity, double standards and radicalism

It’s no wonder, however, that a similar case exists not far from Mammilla. Just as the large, famous, ancient Muslim cemetery in Mammilla is in the heart of Jewish-Israeli Jerusalem; the large, important, ancient Jewish cemetery on the Mount of Olives is in the center of the Muslim-Palestinian city. The two cemeteries can be seen as mirror images of each other.[15]

In the 1960s, Israel destroyed part of the Mammilla cemetery and built a parking lot on it. During those same years, the Jordanians destroyed part of the Jewish cemetery to build a gas station. Over the past decade, workers have returned to both sites. On the Mount of Olives, a major project is underway to restore the part of the cemetery that was destroyed. At Mammilla, excavations have been undertaken to remove skeletons to make room for the Museum of Tolerance. Both moves are a mistake.[16]

As much as “The gravestones on the Mount of Olives are a fiction. They are a theater set off a cemetery because no one knows where the people are buried; fragments of their headstones lay in piles left by the Jordanian bulldozers. But removing the skeletons from the Mammilla cemetery is also a mistake.”[17] The other side in the fight over the cemetery is the Islamic Movement’s the Islamic Movement has been renewing and renovating the remaining grave sites. Since many tombstones have been moved over the years, and quite a few have been found lying around the place, the Movement is working to attach stones and inscriptions to the graves. This work continues though there is no way of knowing if the stones are assigned to the correct graves.

Despite the rushed excavations, work on the museum has yet to begin. It has been delayed by the departure of Frank Gehry, the project’s world-famous architect, and financial troubles caused by the global economic downturn.[18]

With all the debates and the historical facts and reality. Israel doesn’t seize to continue with its discussions and claiming another side of the story in mobilizing the Israeli public and the international towards another version.

Rabbi Marvin Hier is the Founder, and Dean of the Simon Wiesenthal Center and its Museum of Tolerance describes the issue as follows:

“It is the epitome of chutzpah and a double standard for those who were prepared to exhume the remains of the entire Mammilla Cemetery in order to build a bank and factory, to tell the Simon Wiesenthal Center not to build a Museum of Tolerance on a parking lot that the Supreme Court of Israel unanimously concluded: “For almost 50 years the compound has not been a part of the cemetery, both in the normative sense and in the practical sense…. During all those years no one raised any claim, on even one occasion, that the planning procedures violated the sanctity of the site, or that they were contrary to the law as a result of the historical and religious uniqueness of the place….  For decades this area was not regarded as a cemetery by the general public or by the Muslim community….  No one denied this position. “In fact, the entire area of the Mammilla Cemetery had long been regarded by Muslim religious leaders as ‘Mundras’ (abandoned and without sanctity).[19]

And he would continue:

“…Hence, they spun fables – they would take media to the adjacent tombstones, pose for photographs, and pretend that that is where the Museum was being built.  Then they argued that the Muslim community knew all along that the nearby car park that we’re building on was a part of the Mammilla Cemetery.  For 50 years, Muslims, as well as people of all faiths parked cars there – you don’t park cars on cemeteries.  Next, when some bones were found, they said that under Islamic law, bones could not be re-interred.  Now we see that in 1945, the Supreme Muslim Council itself was prepared to exhume all the bones from the actual Mammilla Cemetery just to build a business center.[20]

The last calls went as far as claiming that dozens of new tombs are being added to the ancient cemetery, but no one is buried beneath them. Jewish observers and sources in the Jerusalem Municipality started claiming the graves as say “pretended-graves” that are simply a Muslim project for grabbing land.

In an investigation held by the Israeli channel 7. Interviews revealed to the Israeli public that trucks, tractors and other heavy machines come and go, dumping building materials, which workers then shape into Muslim-style tombstones with no one buried beneath them. Dozens of these faux-graves are being created on the eastern end of the park, in row after row, where only bare earth and grassy areas existed until now. Some of the fake tombs have been completed, and others are in the process of being built.[21]

Deputy Mayor of Jerusalem David Hadari heard about the matter from Arutz Sheva and was dumbstruck by the news. “I am in a state of total shock,” he said. “Arutz Sheva has discovered the naked truth, and I intend to immediately turn to the Municipality Director to make use of all of the municipal enforcement arms so that while honoring the Muslim’s deceased, we will not accept Muslim fictions that are just intended to capture more land in eastern Jerusalem.”  
  
MK Nisim Ze’ev (Shas) said the matter was a far-reaching one. “The Jerusalem Municipality is allowing complete abandonment of territory and assets,” he said. “The Arabs are trying to conquer the Land of Israel in every possible way. If we do not wake up to their conniving ways, we will find ourselves before a gaping chasm. We need to plow the area and take down all of the fictitious tombs.”[22]

However, according to Haaretz, the antiquities authority oversaw a five-month excavation at the museum site that was carried out in record time as three teams did shifts around the clock amid great secrecy to excavate graves and rebury the remains nearby.

No Palestinians were employed, and all workers had to sign a confidentiality agreement. They were searched for any electronic devices, including phones, before entering the site, were not allowed to leave during their shift, and were watched at all times by security cameras.

The measures, the Haaretz report suggested, were designed to ensure that no word leaked out about a large number of graves found there or that promises to the courts about treating the graves with the utmost respect were being violated.[23]

“Peace is the best thought of not as a single or simple good, such as an absence of war or violent conflict, but instead as a complex and variable process. Longer lasting peace involves aspects of legitimacy, political participation, social integration and economic development. The Mamilla case is a mere reflection of how peace is still far away from being achieved. On the other hand, the Israeli government’s pretentious merge of society doesn’t fool observers. Hence it still affects mere spectacles and children, who might think there is some harmony or equality. But even if this was achieved, one cannot define peace as the achievement of economic justice or social harmony without losing an understanding of peace as something different from and, possibly, less demanding than those other worthwhile goals.

The fundamental connection between the levels of peace is the principle that conflict should be resolved, or managed, as close to its source as is feasible, whether on the factory floor or in the local community”. [24]

Censored history creates a distorted picture of reality. Recognition of the past is a necessary step on the way to sanity. The guardians of the Jewish conscience, Amos Oz, and others have objected to the destruction of ancient remains. No, not of the tomb at Mammilla. They ran a petition against the keepers of the Haram a-Sharif mosque compound for digging a ten-inch trench to lay a new pipe. It did not matter to them that in an op-ed in Haaretz, the leading Israeli archaeologist denied any relevance of the mosque-works to science. They still described it as ‘a barbaric act of Muslims aimed at the obliteration of the Jewish heritage of Jerusalem.’ [25]

Both conflict and change are a normal part of human life. Conflict is continuously present in human relationships, and the fabric of these relationships is constantly adapting and changing. Before discussing practical approaches to conflict transformation, it is important to understand the link between conflict and change.

After the great destruction undergone by the cemetery, it is imperative to preserve and cultivate what remains of it. Integrating the cemetery into Jerusalem’s urban fabric would give back something of the city’s Muslim past to its residents, thus strengthening all of them – regardless of religion or belief systems. The cemetery’s location creates a unique opportunity for the city’s Israeli residents to discover and learn something about Jerusalem’s great Muslim past, and to recognize this history as part of the regional heritage that belongs to us all. The continuity of burials in the cemetery teaches a great deal about the city’s evolution over the millennium. It is vital to conduct proper preservation here and put up signposts that will allow the presentation of one of Jerusalem’s intriguing burial grounds to the wider public

It is important to acknowledge the common patterns and impact of social conflict. And later recognize the need to identify what our values and intentions may be as we actively seek to respond, intervene, and create change. As long as we are still unable or identify with the different dimensions that affect conflicts.

The personal dimension referred to changes effected in and desired for the individual. This includes the cognitive, emotional, perceptual, and spiritual aspects of human experience over the course of the conflict. From a narrative perspective, transformation suggests that individuals are affected by clashes in both negative and positive ways.

The original dimension highlights the underlying causes of conflict and stresses the ways in which social structures, organizations, and institutions are built, sustained, and changed by conflict. It is about the ways people make and organize social, economic, and institutional relationships to meet basic human needs and provide access to resources and decision-making. At the descriptive level transformation refers to the analysis of social conditions that give rise to conflict and the way that conflict affects social structural change in existing social, political and economic

The cultural dimension refers to the ways that conflict changes the patterns of group life as well as the ways that culture affects the development of processes to handle and respond to conflict. At a detailed level, transformation seeks to understand how conflict affects and changes cultural patterns of a group, and how those accumulated and shared patterns modify the way people in a given context understand and respond to conflict. Prescriptively, transformation seeks to uncover the cultural patterns that contribute to violence in a given context and to identify and build on existing cultural resources and mechanisms for handling conflict.

We can easily find ourselves responding to a myriad of issues without a clear understanding of what our responses add up to. We can solve lots of problems without necessarily creating any significant constructive social change at a deeper level.

Until both sides are able or identify with such dimensions, and recognize the rights and the wrong doing . Until each side is able or genuinely accept the presence and the existence of the other. Until each side can forgive and face the past without censoring or denying this conflict will still be far away from the horizon of being resolved.

 

 

References:

“The Vengeance of the Jews was Stronger than their Avarice.” Jewish Social Studies 4. the university of Indiana, ed.

What to do with the graves. Haaretz, 2010.

history of the Jews (Berlin: ARani), 1998.

Arutz Sheva (Channel. “Exclusive: Arabs Faking Graves to Grab Jerusalem Land.

A.Nagar. “Jerusalem Mamilla.” Hadashot Arkheologiyot, 2010.

Arieh, YosheaBen. The Ad Hoc Committee Against the Construction of the Tolerance Museum. http\\www.ipcri.com, 2009.

Bloomfield, David. Transformation, Social Change, and Conflict. Edited by Berghof Handbook Dialogue Series. Vol. 5. 2006.

Peace: A History of Movements and Ideas. Edited by Cambridge University.

Desecration, Jonathan CookMamilla Cemetery. (www.jkcook.net) 2010.

Halper, Jeff. Between Redemption and Revival. Westview Press, 1991.

Hasson, Nir. Museum of Tolerance Special Report. Haaretz, 2010.

Hier, Marvin. “Mamilla Cemetery Chutzpah and the Museum of Tolerance.” 2 2010.

Khalidi, Rashid. “tolerance of Whom?” The Daily Beast, April 2012.

Milman, Henry Hart. History of the Jews (Oxford University).

Oz, Amos. Here and There is the Land of Israel.

Smith, George Adam. Historical Geography of the Holy Land. Glasgow, 1896.

The report, Woodstock. An Ethic for Enemies: Forgiveness in Politics. Woodstock Theological Center, 1996.

[1] http://www.ipcri.org/files/The%20Tolerance%20Museum%20-ENGLISH.pdf

[2] (http://www.eifermanrealty.com/shownb.aspx? id=53)

[3] “The Vengeance of the Jews Was Stronger Than Their Avarice”: Modern Historians and the Persian Conquest of Jerusalem in 614 (published in Jewish Social Studies Volume 4, Number 2, Indiana University)

[4] Henry Hart Milman, History of the Jews, Oxford University

[5] ibid

[6] “The Vengeance of the Jews Was Stronger Than Their Avarice”: Modern Historians and the Persian Conquest of Jerusalem in 614 (published in Jewish Social Studies Volume 4, Number 2, Indiana University)

[7] Geschichte der Juden von den ältesten Zeiten bis Auf die Gegenwart: 11 vols. (History of the Jews; 11853–75), import. And ext. ed., Leipzig: Leiner, 1900, reprint of the edition of last hand (1900): Berlin: Errani, 1998,

[8] Rashid Khalidi: Tolerance of whom? The Daily Beast – 10 April 2012
www.thedailybeast.com/articles/2012/04/10/tolerance-of-whom.html

[9] A. Nagar, “Jerusalem Mamilla,” Hadashot Arkheologiyot, 122, 2010

[10] Mamilla Cemetery Desecration – Round Two By Jonathan Cook in Jerusalem, www.jkcook.net – 13 June 2010

[11] ibid

[12] Nir Hasson, “Museum of Tolerance Special Report,” Haaretz, May 18, 2010

[13] Rashid Khalidi: Tolerance of whom? The Daily Beast – 10 April 2012

[14] ibid

[15] Nir Hasson: Mamilla Cemetery – What to do with the graves?May2010
www.haaretz.com/print-edition/opinion/what-to-do-with-the-graves-1.291145

[16] ibid

[17] ibid

[18] Mamilla Cemetery Desecration – Round Two By Jonathan Cook in Jerusalem, www.jkcook.net – 13 June 2010

[19] RABBI MARVIN HIER, Mamilla Cemetery Chutzpah and the Museum of Tolerance, February 19, 2010

http://www.jewishjournal.com/ israel/article/mamilla_cemetery_chutzpah_and_the_museum_of_tolerance_20100219/

[20] ibid

[21] Exclusive: Arabs Faking Graves to Grab Jerusalem Land

Muslim land-grabbing creativity knows no bounds: in central Jerusalem, Arabs are building a fictitious cemetery where no one is buried. Arutz7

[22] ibid

[23] Mamilla Cemetery Desecration – Round Two By Jonathan Cook in Jerusalem, www.jkcook.net – 13 June 2010

[24] David Cortright, Peace: A History of Movements and Ideas Cambridge University –

[25] Haaretz, 28 April 2001

 

بين إسراء وإسراء جريمة تعيد تشكيل نفسها وتنتظر دورها فيها فاطمة مشعلة.

صرخة تطلقها فاطمة مشعلة لوزارة الصحة قبل ان يكون مصيرها تقرير طبيب شرعي آخر!

 

 

هل من الممكن ان تكون الأسماء إشارات تذكيرية حقيقة؟ كانت نيفين الأولى. جريمة قتل تركبت فيها التداعيات لتشكل دقا عاليا على خزان الحقيقة. حقيقة سهولة قتل أي انثى، مهما صرخت واستنجدت. مهما ابتعدت قضيتها عن الأسباب التي يقدم المجتمع فرحا على تأكيد أحقيته بقتلها. مهما ثابرت وحاربت من اجل اعلاء كلمة حق ودافعت عن قضية كان ندها فيها فساد ولو وكان بسيط. أحيانا تنتاب وجهي ابتسامة عندما أفكر بالمغدورة نيفين العواودة التي قتلت من اجل محاولة فضح قضية فساد في مدرسة تابعة لوزارة التربية والتعليم في مدينة الخليل كانت تعمل فيها. فساد لا يتعدى بضعة الالاف من الشواكل. لم تستوعب المغدورة نيفين العواودة ان محاربة فساد يسير مع الدم في عروق وطن، ليس أكثر من قطع وريد للانتحار. ولكن نيفين استطاعت بموتها ان تدق على خزانات ضمائرنا ولو للحظات بين الفينة والأخرى. مع كل جريمة تكون ضحيتها انثى تخرج روح نيفين العواودة من مضجعها لتحوم حول ضمائرنا وتسألنا: بأي ذنب قتلت؟ وبأي دليل لفقتم جريمة قتلي وحللتموها؟ ولأي خسيس تبرعتم بدمي وبأي ثمن؟ أي تقرير لفق واي تشريح زيف واي قاتل اختلق للتستر على جريمة قتلي؟

جاءت جريمة قتل إسراء الغريب لتدق مضاجع امن ضمائرنا المستكينة من جديد. جريمة راحت فيها الشابة اسراء غريب التي كانت مليئة بالحياة، لتكون ضحية جديدة، وسط الأضاحي التي يبتلعها هذا الوطن بفج وبلا أدنى شعور باكتفاء ممكن. فدم الانسان دوما مهدور، والانثى في دمها أسهل للهدر وأسرع. إذا ما نظرت الى شاب او إذا ما كانت على علاقة معه. إذا ما قرر ابوها او اخوها او زوج اختها او عمها او خالها او جارها او بائع في الدكان المجاور او البعيد ان وجودها يستثير حمية رجولته فله ان يضربها ويقطعها ويرميها من شرفة او يكسر عمودها الفقري او ينهش في احشائها. فهناك بنهاية كل جريمة مستشفى وطبيب وممرض ورجل امن وطبيب تشريح ونيابة تعرف تماما كيف تغلق الموضوع لمصلحة أي قاتل.

اما اسراء الأخيرة التي شهدنا مقتلها بينما شقت رصاصات جندي صهيوني جسدها على حاجز قلنديا، تركت بلا اسم اخر يعرفها، وكأنها ضحية تلقائية لا تدخل ضمن حدود ضمائرنا المستترة. فللاحتلال في اضحياته حصة من قرابيننا لا تدخل مجال تدخلنا. شجب ودعوة على الاحتلال تكفي. إسراء لم نعرف عنها الا اسمها.. فضحية مثلها لن تسجل في ضمائرنا الا رقما.

مع كل هذا، وبينما تحوم أرواح الضحايا وتتشابك أسماءهم من نيفين لإسراء لولاء لبراء لفادي ورائد… نكتفي نحن جمهور المتفرجين بين مدافعين ومنددين، بين معارضين ومسحجين، بتعليق او إشارة او ايماءة في أحسن حال. او مسبة او تحقير او تهديد إذا ما كان المس في جهاز سيادي يتطلب الامر التسحيج والتطبيل له.

فتأخذنا قضية جديدة، لا نعرف ان كانت بطلتها ستكون “مغدورة” قادمة. فلقد صرخت من قبلها نيفين العواودة، ولم تترك باب وزارة ولا مكتب سيادة الا وقرعته. كانت قضيته موثقة بكلامها ومستندات رسمية وحقيقة على صفحتها الفيسبوك، ورميت من الطابق السادس ولفقت اركان الجريمة بدء بقضية شرف وانتهت بمولع قتلها في الخلاء وحملها ست طوابق ورماها بعد ان فتح الباب بملقط الحواجب. لم يصدق الرأي العام أي من التصريحات الرسمية، بدء من تشريح وانتهاء بتحقيق “امن وقائي”. فتقرير الوفاة يعد حسب الطلب ويبدل ويغير، كما جهة الاختصاص بالتحقيق.

لم تختلف قضية اسراء غريب لولا الضغط العام المهول الذي أحرج السلطات المختلفة، فكان قبل اسراء قوافل الضحايا من المغدورين والمغدورات، فقضية الطفل فادي المحتسب وقضية الشاب رائد الغروف ليست الا امثلة اخرى محددة وسط القضايا الكبيرة التي غدر فيها أصحابها وهم احياء، وغدروا كذلك وهم اموات. الطفل فادي المحتسب الذي باع والده بيته من اجل الوصول الى عدالة يحاسب فيها قاتل ابنه الطفل ومغتصبه. الشاب رائد الغروف الذي فضح فساد ما بفندق تملكه السلطة وكان مصيره الرمي من طابق شاهق.

صرخة أطلقتها شابة صحافية وشاعرة مليئة بالحب والعطاء إذا ما تتبعنا صفحتها تدعى فاطمة مشاعله. تشيد دائما بما يضفي حب من خلال عذوبة اناشيدها باللهجة المحكية، مفعمة تبدو بالحياة والامل، حتى دوى صوتها سماء ضمائرنا المتسترة من جديد.

فاطمة مشعلة من خلال فيديو مباشر اشعلت لهيب وجعها وهي تستغيث بتحويلة طبية من وزارة الصحة. تتكلم بحرقة على حال بلد كانت مقتنعة انه “مش هيك”. تهدد بأنها سترقد على باب وزارة الصحة حتى تحصل على تحويلة طبية.

“ما بتحسوش بأوجاع الناس لحد ما تموت” تردد فاطمة مشعلة. ذكرتني فاطمة بنيفين العواودة من جديد، وقلت في نفسي، لن ينظر لك أحد الا عندما تموتين.

كما صرخت من قبلك نيفين العواودة.

وكما استنجدت اسراء غريب من قبل ولم يسمعها العالم الغائب الا بعد ان دوى صراخها العالم واخترق جدران الخنوع التي ترقد بها ضمائرنا، ولقد ماتت. لنستكين من جديد، منتظرين ربما قربانا جديدا نشعل فيه خطايا حياتنا البائسة.

تلف وتدور الجرائم بحق الضحايا من المغدورين والمغدورات، وتتوقف لتكون المعضلة عند وزارة الصحة. بمستشفى او مجمع طبي.

صرخة هذه المرة تطلقها ضحية جديدة لم تحمل على جبينها طوق الغدر وتحلق به فوق رؤوسنا بعد.

صرخة تطلقها فاطمة مشعلة من اجل تحويلة طبية تنقذ حياتها.

كم من تحويلة طبية انتظر أصحابها وكان المنتظر هو تقرير طبي من وزارة الصحة بوفاة؟

في قضية اسراء غريب، خرجت وزيرة الصحة على صفحتها مدافعة بأنها لم تسد باب من طلب لقاءها، وان مستشفيات فلسطين بحاجة الى دعم لا اغلاق.

هذه صرخة جديدة من مواطنة لم تصبح “مغدورة” بعد. فهل من اذن تسمع، وعين تبصر حرقة قلب هذه الشابة المستغيثة لحياة… لتحويلة تنقذها قبل فوات الأوان؟

 

 

الانتخابات الإسرائيلية بعيون فلسطينية: نتانياهو خسر.. نتانياهو انتهى…تكبير

1.jpg

 

متابعة الانتخابات الإسرائيلية كان اشبه بمتابعة مباراة كرة قدم بين ريال مدريد وبرشلونة من قبل الجماهير الفلسطينية. التحيز المطلق لأحد الفريقين، والاستماتة على هزيمة الفريق الذي نلبس قميصه على الآخر.

وانا كنت كعادتي، مع الفريق المنتصر، او المنهزم، لا يهم… من يلعب جيدا هو الفائز. لأنه بالنهاية أي من الفريقين ليس فريق المنتخب الفلسطيني (الفدائي). فخسارة او كسب أي من الفريقين لا يعنيني، ولا يفيدني الا بمتعة المشاهدة.

في مباراة الانتخابات الإسرائيلية، لا يعنيني من قريب أو بعيد من المنتصر، ولكني اتابع اللعبة بحرفية لاعبيها، ولا أستطيع ان أنكر ان اللاعبين الأساسيين يحترفون اللعب من اجل الفوز دائما. ونتانياهو يستمر باللعب الاحترافي حتى في الشوط بدل الضائع، وأكبر خسارة يحققها هي التعادل الإيجابي.

الحقيقة، أنني وبينما استغرب استماتتنا كمشاهدين على خسارة نتانياهو، لست متفاجئة، فنحن لم نغير اماكننا ابدا من مجرد كوننا متفرجين، وأكثر ما طورناه هو تقنيات التحليل التي قد نكون اتقنناها، فالفاضي يعمل قاضي.

نستطيع ان نحلل، ونقرر من هو رجل إسرائيل الأنسب، ونفهم ونجزم بالشأن الإسرائيلي أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، ونشعر ونعرف ما يجول في أعماق ذلك الإسرائيلي الذين نتابعه من خلال شاشة او يمر امامنا بأحسن احوالنا على حاجز بلا ان نكون ضحية معلنة للشعب المتابع بشغف وراء فضائه الأزرق بشاشة ١٣ انش.

استشهدت صباحا مواطنة على حاجز قلنديا، لم يتم تداول اسمها بعد- ربما.. ولكن كانت مشاهد إطلاق النار عليها من قبل الجنديين الإسرائيليين (وقد يكونا عربيين) انتشرت. المشهد الذي تم تداوله شاهدنا فيه كيف تم إطلاق النار على رجليها. واكتفينا بالمشهد الصادم. كالعادة، عند الصحافة الإسرائيلية الخبر اليقين، فالصحافي في هآرتس نير حاسون يبدو وكأنه متفرغ للأمر أكثر من تفرغه لانتخابات بلاده. فالرجل منذ الصباح وهو يتابع الامر وكأن هذه الانسانة قريبته. مع الأسف أضحت شهيدة. من ناحيته، يتابع نير حاسون القضية بشراسة ليفهم كيف قتلت امرأة شاهدنا ان الإصابة كانت موجهة الى رجليها. ولكن بالنسبة لنا نحن الشعب القابع وراء حصون الشاشات لم تعد الحواجز والجدران ولا المعابر تهمنا.

ما يهمنا هو خسارة نتانياهو.

ما يهمنا هو خسارة نتانياهو التي لا ذرة تأثير لنا فيها. فالإسرائيليين نسوا في معظمهم انهم دولة احتلال. كل ما بقي منا نحن العرب، هم أولئك المتسابقين امام العالم من اجل وصلة في مقاعد الكنيست الإسرائيلية. استماتة على الوجود عندهم وبينهم وفيهم. لن يشكلوا ابدا قوة مانعة حقيقية ، لأن الإسرائيليين مهما اختلفوا فيما بينهم ومهما اقتتلوا ، فان العربي لن يكون اكثر من جندي يجب الاستغناء عنه في اول فرصة في لعبة الشطرنج التي لا اختلاف على ملوكها واحصنتها ووزرائها.

جنود عرب في صفوف القتل. لا تؤرق العربي الذي يريد ان يحرر فلسطين من تحت قبة الكنيست.

قتل لم نعد نأبه له.

مستوطنات تمر من بيوتها وتستقر في احيائنا.

حواجز تتحول الى معابر حدودية امام اعيننا.

شوارع تشق من مداخل أراضينا، تدمير بيت او شجرة فيها سيان.

قطار ننتظر انهاءه محى معالم الخطوط التي كانت خضراء لتحسم امر المدينة في حل سياسي …قادم…

قطار هوائي وأنفاق تعبر من تحت ارجلنا وفوق رؤوسنا ولا نصدر صوتا.

الفساد ينخرنا من داخلنا.

العنف بات المشكل الأساسي ليومنا.

السيادة نفهمها بتبعية تنظيم وخاوة وفصيل.

والاختلاف ليس الا خلافا قد يتحول الى دمويا في لحظة. طلقات نارية تفرغ بالأفراح او بالطوش والمناوشات الداخلية.

ولكن الانتخابات الإسرائيلية في نهاية مدوية، نتمناها، نصلي لها، ندعو، ونصبو اليها لنتانياهو، هي الإنجاز الأعظم لتاريخنا في هذه اللحظات.

سقوط نتانياهو يعني انتهاء صفقة القرن!

سقوط نتانياهو يعني محاسبة الفساد الإسرائيلي!

سقوط نتانياهو يعني توقف التوسع الاستيطاني ….. لا لحظة!

سقوط نتانياهو يعني استمرار التوسع الاستيطاني كذلك

سقوط نتانياهو يعني افتتاح ما بدأه من تحويل الحواجز الى معابر، واستكمال ما ينقص من التفافات الجدار حول انفاسنا وطرقاتنا، وقصف غزة مع كل ازمة إسرائيلية، وتهديد حزب الله واختراق سورية ولبنان والعراق، والتلويح بضرب إيران.

سقوط نتانياهو يعني استمرار فتح أبواب التطبيع العربي.

سقوط نتانياهو يعني….

الحقيقة ان سقوط نتانياهو او دحرجته لا تعني لنا ولا تعنينا بشيء.

ما يعنينا هو أمر آخر، نتأكد منه يوميا ولا نتعلم. أننا وصلنا الى مرحلة لم نعد فيها حتى موجودين من اجل الحسم السياسي. فالقضية الفلسطينية محاصرة ومحافظة على شكلها تحت عباءة عباس. لا يعني الإسرائيلي منها الا قصص الفضائح التي تسليهم بين الفينة الأخرى، من قضايا فساد وعنف واقتتال فلسطيني داخلي وفضائح جنسية، يؤكد لهم اننا شعب لا يستحق أكثر من عباس رئيسا ابديا.

نستميت خلف مقاعدنا من اجل محاسبة نتانياهو الفاسد، ننتظر محاكمته وزجه بالسجن وزوجته وعائلته. نريد ان يفضح فساده ويحاسب وتمسح بجبروته الأرض.

نصرخ عاليا فلينتهي نتانياهو …لننتصر!!!! لا لا يهمنا الانتصار. نريده ساقطا منهزما، نشمت به ونستمتع بسقوطه، ونقول بصوت عال: لكل ظالم يوم.

ونعيش في واقع لا حول لنا ولا قوة في ان يكون لنا فرصة لانتخابات. لا نزال نتفاعل مع تدوير الوزارات والسفارات بوزراء وسفراء. تعيينات واقالات لا نفهمها ولا نعرف أسبابها ولا مكان فيها حتى لتحليلاتنا ومساجلاتنا.

فلتان امني وفساد خنقنا من نتانة منتشرة كالوباء. وجل ما يحرك غضبنا ينتهي بكشف لمطعم تجري الجرذان في مخازنه او الفواكه العفنة والخضراوات واللحوم الفاسدة.

وهناك بداخل إسرائيل، عرب ينتصرون لمقاعدهم تحت قبة هرتسل، ويظنون انهم سيكونون في يوم رقما يؤثر او يغير في سياسة إسرائيل. يرفعون شعارات الهوية الفلسطينية من اجل تحصين وجودهم كأفراد يستعرضون بداخل اللعبة الإسرائيلية، وسيتناحرون وينحرون من اجل ان يحصلوا ربما على حقيبة وزارية في أحسن احلامهم… لان المعارضة لن تلبي طموح السطوة التي تعطيها هذه المقاعد لهم.

سيهتفون من اجلنا بالشعارات العلنية، ويتحالفون مع الشيطان من اجل البقاء هناك. المهم سقوط نتانياهو.

او ربما لن يكون سقوطه هو المهم… إذا ما عرض تحالفا ووزارة.

لو كنت مكان نتانياهو بهذه اللحظات، لفكرت كفلسطيني صاحب سيادة مستدامة، واستحدثت وزارة جديدة خصصتها للعرب واعطيتهم حقيبتها!

فلينتهي نتانياهو ولتنتهي صفقة القرن وليسقطوا جميعهم وننتصر!

The old city of Hebron … a little bit more than architecture… a strong connection to a rooted heritage despite a real vicious unavoidable occupation

عزيزي ابو مازن

عزيزي أبو مازن

اسمح لي أن أرفع التكليف في مخاطبتك، فبعد العديد من الرسائل والمناشدات التي كتبتها لك، لم يعد هناك داعي للكلفة الزائدة. بصراحة شديدة انا لا أحب لغة التكلف والمخاطبات. وفي كل مرة أقول فيها سيادة الرئيس وحضرتكم وسيادتكم يكون ما اريد قوله قد فقد الكثير من معناه. وعلي التنويه كذلك ان مخاطبتك بأبي مازن ليست طبيعية بالنسبة لي، فأنت في عمر قد تكون فيه جدي.

عزيزي أبو مازن،

لن أسألك كيف حالك وكيف الوطن، فكما ترى كلنا في السفينة التي تقودها قد ارتطمنا بجبل بركاني ستتفجر حماه في أي لحظة. كما تعرف، فان هناك الكثير من الناجين، أولئك الذين حفروا ذلك الثقب العميق في السفينة وقفزوا منذ زمن بزوارق النجاة وتركونا، وربما تركوك. بالنهاية لا بد انهم تركوك معنا لأنك لا تزال على سطح السفينة تنتظر معنا من قد يأتي وينقذنا جميعا. وقد تكون بانتظار من يأتي ويحملك على طائرة خاصة وتتركنا. لا يهم.. نحن كلنا الان وبهذه اللحظة على نفس السطح المتعرض للهيب قادم، لن تسعفنا ماء المحيط الكثيرة المنتظرة قرابين لحيتانها.

المصيبة الحقيقية ليست في اللهيب القادم من فوهة البركان على سفح ذلك الجبل الذي قدت هدوءه سفينتا المثقوبة. فقد يتفجر البركان في غضب الآن وقد يتفجر بعد مئة عام. شأنه شأن الطبيعة التي شكلته وتحافظ على موازينها الخاصة. ولكن المصيبة في الحرائق المشتعلة داخل سفينتنا الغارقة بلا ماء ومحترقة بلا لهيب بركان يزمجر. ثقوب تشرخها وتخرقها وتشقق مساحات أمننا المتبقي.

كما ترى لم يعد هناك امامنا الا ان نصبح أصدقاء. كما صداقة الفيسبوك، لا يجب ان تكون صداقتنا حميمة. ولكن المسمى صداقة، لا يمكننا حجب الآخر ولا يمكننا عمل عدم متابعة، فدائرة الأمان تتقلص وكلنا نقترب الى غرفة القيادة المصفحة ضد الحريق وتسريب المياه. ولكن لا يمكن هذا كما تعرف…ستستنفذ كل الاكسجين وسنفنى بعد دقائق في هكذا حل.

لنترك القضايا الكبيرة، قضية الاحتلال صارت بعيدة، والحقيقة نحن لا نلومك، بينما نعيش اليوم في ذكرى مرور الكثير من الأعوام التي لا نريد ان نذكرها لأوسلو التي وضعتك على سفينة الشعب الفلسطيني وجعلتك قبطانا. فلن يفيد ان تعلن او تفكر او تقرر او تعين لجنة او ترسل بفرق بحث او تناشد العالم، فلا انت تصدق إمكانية حصول حل سلمي يعطينا دولة حقيقية، ولا هم يريدون ذلك. فلم يتبق لنا غير أنفسنا. فلتكن هذه صرخة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا الانسان الفلسطيني الباقي.

نعم، نحن شعب ليس الأفضل للحكم… فانظر ما يجري معنا كل يوم، رأيت ما جرى مع جريمة إسراء الغريب، وصلنا الى هذا الحضيض من احتقار الانثى، ليتواطأ في قتلها نظام كامل، عائلة، واقارب، ونسايب، ومستشفى، وأطباء وممرضين، وشرطة، وأحزاب، وتنظيمات. الأقليات حدث ولا حرج، لا يمكن لهم حتى التنفس خارج غرفهم المغلقة بإحكام عليهم. ليس بعيدا عنك في كفر عقب مثلا، الله لا يعيزك تمر من هناك، الواحد بتشهد ويطمئن عائلته قبل المرور من هناك ويصلي ركعتين لوجه الله عند الوصول الى بيته حي. الشعب روحه بأنوفه، لا تعرف سبب هذا الكم من الخنق الذي يجعل الأخ يقتل اخته والجار يضرب للقتل جاره وصاحب المحل يحرق المحل بجانبه وطوش ينتظرها المتعطش لصرخة ودمه يتدفق لهدر دم آخر.  الطوش الدامية من كفر عقب لمخيم شعفاط لجنين والخليل، تحترق البلاد من كل مكان، شمال وجنوب وشرق وغرب. لن أزج غزة، فلقد تم رميها في زورق معلق في أسفل السفينة، لا هو زورق نجاة ولا زورق موت. زورق معلق بمصيرنا ستلقفه النيران أولا أم تاليا لم يعد يهم. عدم تمكن أهل الزورق من الصعود الى غرفة القيادة لن يؤثر علينا أو عليهم في نجاة لن تتحقق.

المهم، بما ان المواضيع الساخنة القابلة للتفجر كثيرة، وإخمادها ولو كان مؤقتا لن ينفع كثيرا. أحببت أن أشاركك كمواطنة مخلصة لما تبقى من كلمة وطن. بغض النظر عن عدم رضاي الحقيقي لك كرئيس، واظنك مدرك أن الكثيرين مثلي، إن لم يكن الجميع باستثناء من استطاعوا أن يأخذوا الزوارق ويهربوا، أو أولئك المنتظرين لزوارق نجاة ممكنة أو طائرة يؤمنون أماكن فيها معكم.

بدء من موضوع اسراء غريب، تعرف أنها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة. وقد أكون على صعيدي الشخصي تكلمت وكتبت مرارا عن موضوع المغدورة نيفين عواودة، ولقد راسلتك شخصيا في أحد رسائلي لك الكثيرة، التي أعرف (بيننا) أنك لا تقرأها ولا تعرف عنها على الأرجح. ولكن بما أنك تأثرت بموضوع إسراء وعبرت فيه عن حزنك ووعدت بالا تقتل انثى مرة أخرى، فلو نبدأ من هنا سيدي العزيز، ولتقر على التعديل على قانون العقوبات رقم ١٦ في موضوع العذر المبيح. وأتمنى لو تكون أكثر رأفة بما ان الموضوع وصل الى هذه المواصيل من الدم، بأن توصي بالإقرار على باق القوانين المتعلقة بالمرأة بدون تغييرات او تعديلات او صياغات من اللفيف الذكوري الذي يرعبه عدم التحكم المطلق بحياة المرأة التي تجعل من الرجل هذا الوحش الذي نراه في الشارع بكل مكان. محمد صافي يا سيدي ليس استثناء، محمد صافي هو أحد كوادر فتح وشغل منصب نقيب شرطة، يعني محسوب على الكادر الفتحاوي بقوة. يعني امثاله متواجدين في إقرار القوانين وتبديدها، الا من رحم ربي. ولا اعرف بصراحة، ان كان تأثرك بموضوع اسراء جعلك تبدي مواقف أكثر تبنيا لدعم المرأة وذلك بتعيين وزيرة سابقة في حكومتك كسفيرة. لا اخفيك سرا، اننا مللنا من لعبة تدوير المناصب هذه لنفس الدائرة من اشخاص. ومن اجل هذا لم نعد نهتم كثيرا، فنحن لا نسأل عن كفاءات وأسباب. فنعرف جيدا ان ما جرى بدائرة الطب الشرعي من تعيينات لمناصب بغير كفاءة وشغل عدة مناصب بوقت واحد عرف من اعراف السلطة. بالمحصلة كيف لنا ان نعترض، ورئيس الوزراء السابق بقي على رأس عمله كرئيس جامعة، بالإضافة لحمله وزارت مختلفة. ورئيس الوزراء الحالي يحمل كل الحقائب الفارغة من داخلية ودينية وغيرها، ووزراء اخرون في مناصب أخرى، وعائلات تمتد في الوزارات والمناصب العليا. وللمفارقة الساخرة ربما في لعبة تدوير الكراسي هذه، تأخذ الوزيرة السابقة للاقتصاد كرسي السفارة التي جلست عليه وزيرة الصحة الحالية. لنتأكد من أن المناصب لا توزع الا باعتبارات ومصالح لا تمت للمناصب ولا للمواطن بصلة. فآداء وزيرة الصحة الحالي لهو خير دليل على عدم أهلية الموقع ولا صاحبه، على الرغم من انها خدمت طويلا كسفيرة في دولة كان اقل ما يمكن ان يجري فيها بعد حادثة كحادثة اسراء ان تستقيل حكومة. الحقيقة ما يعنني هنا كمواطنة لا إعطاء منصب آخر ولا غيره من تدوير وتوزيع. ما يعنينا الأموال التي على الوزيرة السابقة ارجاعها مع زملائها الوزراء. ما الذي حصل بعد ذلك الإعلان. علي الاسرار لك ان هذا لا يبشر بالخير، أي عدم الانصياع لأوامرك. بالنهاية لقد وثقنا بقرارك بشأن الرواتب، كما ذلك بشأن المستشارين. من اجل الحلال والحرام، انا لم افهم ما إذا يعني اقالة المستشارين وماذا يترتب عليه من مصالح لنا. ولكننا كشعب، بدأ بالموت جوعا أو قتلا عن قريب، ويرتعب من فكرة قطع الكهرباء القادمة بسبب تراكم الفواتير على الشركة، طبعا تعرف الأسباب، ولكن لن نستطيع ان نعيش بلا كهرباء، ونحن مثل المرأة الفلسطينية التي تبحث عن مدخراتها لإنقاذ زوجها في كل ازمة. وهذه البواقي من الرواتب غير المستحقة للوزراء قد تخدمنا في سداد جزء من فاتورة الكهرباء. قد تؤجل القطع حتى تدبر الحكومة امرها، فنحن كذلك ننتظر الخطة العنقودية لرئيس الوزراء الجديد بأن تبدأ بالتعنقد نحو انفتاح قادم. يعني هناك سؤال يراود المواطن العادي مثلي، كيف ستستطيع الوزيرة السابقة، السفيرة الحالية، ان تخرج من البلد وفي ذمتها دين مستحق للدولة. ما فهمته أن المواطن لا يستطيع العبور عن الجسر اذا ما كان عليه ذمة مالية لشركة الكهرباء او المياه أو مخالفة سير. الا يقع هذا تحت مسمى الفساد كذلك؟

وبما اننا نتكلم عن شركة الكهرباء التي تحمل اسم القدس، لأفضفض معك قليلا عن القدس. لن اتحدث عن المسجد الأقصى وعن السفارات التي تفتتحها الدول تباعا ولن اتحدث عن المستعمرات التي بقي ان تدخل الى بيوتنا. اكيد معلوم لديك ان اختراق المستعمرات للبيوت من خلال شارع وجدار قد حصل كثيرا، ولكن ربما لأنني اعتبر ان القدس مهمة أكثر، لاعتبارات شخصية ترتبط بنرجسيتي الخاصة ربما، وقد يكون كذلك التواجد الإسرائيلي وسط حياتنا تحصيل حاصل، اشعر بأهمية الصراخ مستغيثة دائما لرحمة تنقذ ما تبقى من إنسان يحمل القدس على ظهره كعبء مسؤولية من أجل وطن نتمنى أن لا تخرج القدس من كينونته الفعلية. هل لك أن تقول لنا ماذا حصل بتحقيق تسريب عقار ال جودة؟ بالمناسبة المقترف لجريمة التسريب يجول ويصول في رام الله وواثق الخطى بأن أحدا لن يحاسبه. هل لنا ان نفهم لماذا؟ من سيحاسبه، من سيحاسب غيره الكثيرون، المعلوم منهم والمستور؟ والمواطن منا بين مذعور ومرعوب. او خائن بالعلن ومدسوس. يخاف من كلمة حق تقتله او تدفنه حيا. على سيرة الدفن، لا اخفيك ذعري عندما تم التعرض لي بالمقبرة، يبدو الامر بسيطا عند التفكير بقبر امام انتهاك بيوت. فالدفاع عن ميت صارت عظامه مكاحل لا يمكن ان يكون من أولويات وطن او مواطن يحارب يوميا من اجل بقائه. ولكني لا اخفيك سرا عندما أقول ان دفاعي عن الأموات في مقابر القدس مرتبط بدفاعي عن الاحياء. فكما البيوت تحمي المواطن وتبقيه حجة في البقاء على ارض هذه المدينة. فإن القبور كذلك تسجل حقا تاريخيا في وقت يتم فيه محونا. محو وجودنا كفلسطينيين ومحو هويتنا الثقافية التي بدأت بالتناثر بتحولنا الى قبليين متطرفين جشعين يقتل الانسان اخاه من اجل مساحة أمتار تكون قبرا أحيانا، وتكون دكانا او مصف سيارة.

لن استغرب يا سيدي ان صار المواطنون يبيعون علنا، فبعد ما رأيناه من استقبال مديرة مدرسة من القدس لرئيس بلدية الاحتلال بحفاوة قد تكون مشابهة لاستقبالكم إذا ما قررتم الذهاب الى مدرسة، على الرغم من يقيني بتواضعك، فلقد رأينا كيف كان تواجدك بحفل تخرج حفيدك. ولكن ما حصل يا سيدي العزيز، ان هذه المخلوقة وبعد الاحتفال الكبير الذي قدمته واستغلت فيه مئات الأطفال المقدسيين، صحيح انها لم تخرج بكاتب اسمه “رئيس بلديتنا قدوتنا”، وكأنها خرجت من الموضوع بتقديم اعتذار وتبجيل بحجم تحرير الوطن من لجنة القرية التي عاتبتها. بتصدق ان الاعتذار صار مخلصا حتى من اعمال الخيانة في هذا الوطن؟ الحقيقة استغرب لماذا اعترضنا كشعب على كتيب “رئيسنا قدوتنا” وخرج منا الكثيرون في بيانات وتنديدات ومطالبات، واكبر ما حصل في شأن استقبال رئيس بلدية الاحتلال من دبكة وكشافة وغناء بالعبرية وورود وعروض على مدار الساعة التي شاهدناها عبر موقع رئيس البلدية ، كان خروج مجموعة من لجان الحي في شعفاط لمطالبة المديرة بالاعتذار!

قد اعترض مع سياساتك وقد الومك على ما آل إليه حالنا، ولكني موقنة كذلك أنك لا تريد شرا بنا. وعندي يقين كذلك ان الشعب لا يزال يتأمل خيرا بك. والحقيقة لهذا هي انعدام الأفق من بعدك، فلا بد انك تشاهد كيف يتناحر المسترئسين بالخفاء مستعدين للتفاوض حتى على بيعنا فرادى. فبالأمس مثلا، مجرد بيان لتحقيق فيه بعض العدل جعل من المواطن العادي يتنفس الصعداء. نحن شعب مشكلتنا الحقيقة في سذاجتنا، ولكنها كذلك ذخر قوتنا الإنسانية، فسذاجتنا تشبه أرضنا التي تقبل ما يزرع بها، حبا وعرفانا، ورغبة حقيقية في الحياة. لا نزال كشعب نحلم بتحرر، نفهم اليوم ان الأرض لم تعد الأولوية فيه، ليس لقلة حيلتنا، ولكن لانهيار حالنا كبشر. فالأرض تحتاج الى انسان يعمرها، وما يحصل معنا هو انهيار حقيقي. نتحول يوميا الى وحوش لا اعرف حتى ان كنا نبدو كالبشر. نشبه البشر في قصة اسراء غريب، رجل يوهمنا بوجود الجن العاشق ويقنعنا بقوة المغدورة بكسر اضلعه الحصينة، وطبيب بلا روح يرتدي الأبيض ويوقع تقرير وفاة أخرى ويترك المجرم طليقا بلا رجفة رمش، ومشعوذ ودجال يشرعن وجوده بدائرة رسمية، وشخوص ينتظرون اثبات براءة “الشرف” ليقرروا ان كانت المغدورة استحقت القتل. لم نكن هكذا يا سيدي العزيز…. نحتاج الى من يوقظ غفلتنا هذه قبل ان نحترق بلهيب نار لبركان لم ينفث بغضبه بعد.

بعد صدور تقرير الطب الشرعي يجب إقالة وزيرة الصحة وإغلاق المستشفى الذي أصدر “صك”  التستر على موت إسراء غريب واعتبار المسؤولين شركاء في الجريمة

بعد صدور تقرير الطب الشرعي يجب إقالة وزيرة الصحة وإغلاق المستشفى الذي أصدر “صك”  التستر على موت إسراء غريب واعتبار المسؤولين شركاء في الجريمة

 

لا يزال الارتجاف يملأ أصابعي التي تعاني من أثر الرعشة التي أصابتني بعد الانتهاء من قراءة تقرير الطب الشرعي لوفاة الشابة إسراء غريب. ذلك العذاب الذي لم يتخلص منه جسدها حتى بعد صعود روح المسكينة الى بارئها. أي ظلم وعذاب عاشته تلك الشابة على مرأى ومسمع عالمها المحيط، بدء من عائلة شاركت في ظلمها وضربها وموتها، ووصولا الى مستشفى مهما حاولنا التبرير للعاملين به، هناك جريمة يجب الوقوف امامها والمحاسبة الفورية عليها، تتمثل بتقرير الوفاة الذي أصدرته المستشفى الذي لم ير ضربا ولا كدمات ولا كسور من الواضح انها أدت بسبب كثرتها الى مضاعفات وتعرض الضحية الى نزيف داخلي متعدد.

منذ يومين والرأي العام منشغل بالطب العدلي ومسميات العاملين به الوظيفية ومؤهلاتهم. اتهامات بالإهمال والتسيب وتجاوز المهام وتعددها وعدم الاهلية.  لا يوجد لدي أدنى شك، بأن دائرة الطب العدلي ينخرها الفساد ككل واي دائرة ومؤسسة سيادية في هذا الوطن الذي صار الفساد فيه وباء. وقد يكون الفيديو الذي نشره والد الطفل الضحية فادي المحتسب، الذي قتل عن عمر لا يتجاوز السادسة على يد مجرمين اغتصبوه وضربوه ثم قتلوه ورموه في نبع ماء بالخليل قبل ثماني سنوات، دليلا اخر في سلسلة الانتهاكات والتسيب والظلم الذي تمارسه المؤسسات صاحبة العلاقة في حق الضحايا وذويهم. ولكن المشكلة الآن ليست هناك. المصيبة في ان يصدر التقرير الذي يقطع الشك باليقين من دائرة الطب العدلي بهكذا تفصيلات، لم نقرأ حرفا واحدا ولم نسمع بيانا مجديا من أي جهة ذات علاقة مباشرة بهذا الامر، وهي المستشفى ووزارة الصحة. بيان الطبيب على الفيسبوك الذي يثبت الان تورطه ، وبينا الصحة الأخير الذي يراوغ ويتنصل من المسؤولية وكأن الموضوع  إسقاط على الوزارة.

بلا شك يجب ان يحاسب كل من تسببت يده القذرة بلمس اسراء غريب وتعذيبها وموتها، وبكل من تستر من عائلتها واقاربها على هذه الوحشية والاجرام، ولكن يجب ان تحاسب المستشفى بدء من الطبيب الذي وقع على تقرير الوفاة، وكل من ادلى بشهادة كاذبة بشأن موت اسراء غريب من الطواقم الطبية المتواجدة في المستشفى، وانتهاء بوزيرة الصحة التي شاركت المستشفى بالتستر على الجريمة، عندما رفضت التدخل او التحقيق او التعقيب او المحاسبة منذ اللحظة الأولى وعندما سمحت بحجب الحقيقة عن الرأي العام وترك “الجن” يدخل في هذه القضية من أبواب المستشفى ويكون قاتلا او شاهدا على هذه الجريمة.

أي همجية ووحشية هذه التي نعيشها، في تواطؤ لعنجهية وجبروت ظلم عائلة ونظام صحي كان من المفترض ان يكون مكان انقاذ الضحية.

كيف قبلت المستشفى ان تخرج مصابة بكل هذه الكسور؟ كيف تغاضت المستشفى عن الرضوض في جسدها وعن الجروح البالغة في عينها وجبينها؟

أي اجرام هذا الذي يتواطأ فيه من يحملون صفات الرحمة بوظائفهم بالتخلص من انسانة جاءتهم وهي ضحية.

أي اجرام هذا الذي يجعل مجرم يجول في باحات وغرف المستشفى ويغلق الباب على الضحية ويوسعها ضربا مع جماعة وحشية أخرى ولا حرف ولا تنديد ولا محاولة حتى بالتدخل.

مهما صببنا جماح غضبنا في هذه القضية على العائلة، من زوج اخت يجب محاكمته علنيا، ليس فقط بتهمة التواطؤ على قتل اسراء غريب، ولكن بتهمة الاستهتار والخداع وتعطيل العدالة وبث أفكار شيطانية ابطالها الجن للرأي العام، ووالد واخوة لا أستطيع ان اتخيل كيف هان الدم عليهم. كيف تستطيع أمها النوم ليلا؟ كيف تتمكن اختها من اخذ نفس بينما شهدت على عذاب اختها؟ افراد عائلة حاولوا التواطؤ وتهديد الرأي العام وتعطيل العدالة والتشهير بالضحية على مدار أسابيع من اجل التستر على جريمة قتل اسراء.

المجرم الذي لا يقل مسؤولية في موت اسراء هو الطبيب الذي وقع على عدم الشبهة في الوفاة. وكأنها “كلب” ضال وجد قتيلا. وكما في اليد القذرة التي ضربت وعذبت اسراء حتى الموت، ومن شارك في تلك الجريمة من افراد عائلة، كذلك الطاقم الطبي الذي رأى وعرف وسمع وشاهد، وتواطأ مع العائلة لتغطية الجريمة.

ولأن الطاقم الطبي لم يكن ليتصرف بهكذا استباحة لإنسان بلا حماية من الوزارة التي لم تفكر ولم تحترم موت انسانة ولا الحاجة للرأي العام لمعرفة الحقيقة، فيجب تقديم وزيرة الصحة للمساءلة. ولن أتكلم هنا ولن أطلب من النقابة أي تدخل ، فموقف نقابة الأطباء بعد قضية تحرش الطبيب واضح. فلن يهتم الرأي العام أصلا لقولها ولا لردها.

 

قد يرى البعض في مطالبتي هذه اجحافا وتجنيا على وزيرة الصحة. وقد يكون هناك بعض الحق في هذا، لأنني يجب ان أطالب في محاسبة رئيس الوزراء والرئيس، لأنهما المسؤولان المباشران في هذا النظام الذي لم نعد نعرف من اين نسد ثغرات اهترائه التي ترمينا الى ظلمات سحيقة كل يوم مع كل قصة مأساوية نعيشها.

ما يجري ليس مصادفة، فغياب المحاسبة والمساءلة لا يأتي من فراغ وتحكم شخص بعينه بمكان ما، سواء كان أبا قرر ان يقتل ابنته، او طبيبا قرر ان يهمل بمريض فيميته، او كان محققا قرر دفن الحقائق او طبيب عدلي قرر ان يدثر اثار جريمة بتقرير مزور.

هؤلاء يعرفون جيدا انهم مهما اقترفوا من مصائب وجرائم لن يحاسبوا. كل شيء في هذا الوطن يمكن تغيير معالمه من اجل مصلحة متنفذ ما. وكم سهلة دائرة المتنفذ هذه في اتساعها، فتبدأ عند حارس وتنتهي بوزير.

لو وقف كل صاحب منصب عام امام مسؤولياته لما وصلنا الى هذا المستوى من هدر الدم وانعدام الثقة ما بين الشعب وجهات المسؤولية.

منذ ان تحولت قضايانا الكبيرة الى لجان تحقيق لم نعرف ابدا نتائجها، صار كل ما في هذا الوطن مستباحا.

قضية اسراء اوصلتنا الى حضيض هذا الهدر.

وضعتنا امام مرآة حقيقتنا … كم سهل هدر حياة انسان، وكم هو أسهل ان يتنصل المجرم من فعله.

كم من اسراء هدر دمها واستبيحت قضيتها ويجول قاتلها بلا حساب.

كم نيفين عواودة صرخت واستنجدت واستغاثت وانتهت قضيتها بعطوة عشائرية ومنشد؟

كم من طفل هتك وقتل ولفقت الجرائم لتقيد ضد مجهول او للطبيعة؟ كم من فادي المحتسب؟ كم من اب وام وزوج واخ واخت وصديق وصديقة ينتظرون ساعة عدل وقول حق؟

كم من دموع جفت حرقة على ظلم وقع لضحايا وظلمات يعيشونها في غياب الحساب وتدهور الامن والأمان.

كم من ضحية أخرى ستقدم حتى يتم محاسبة المسؤولين ووضعهم أمام هول أفعالهم؟

كم من ضحية تعبث ارواحها بضمائرنا وتسأل: بأي ذنب قتلنا؟

حفاوة استقبال رئيس بلدية الاحتلال: عندما تصبح الخيانة وقاحة وتسحيج وفعل وطني

حفاوة استقبال رئيس بلدية الاحتلال: عندما تصبح الخيانة وقاحة وتسحيج وفعل وطني!!

 

استاء رواد المواقع الاجتماعية عندما تناولت وسائل الاعلام المختلفة خبرا تلاه فيديوهات لمدرسة في القدس تستقبل بحفاوة مبتذلة رئيس بلدية الاحتلال.

طبعا خرج الجمهور بين مستاء ومدافع. المدافعون كانوا من الذين يعملون بالمدارس التابعة للمعارف الإسرائيلية.

بالعادة، أولئك يخرسون تماما. يقومون بما يقومون به كجزء من عمل مفروض عليهم. بالنهاية كما يقال، ان الشمس لا تغطى بغربال. فلم تبدأ أزمة المدارس والطلاب والمعلمين حديثا. فمنذ تنازلت السلطة الفلسطينية وتهاونت في موضوع القدس، صارت المدارس هي القربان الأول، وبالتالي الطلاب والمعلمين. وعليه، ليس من السهل كيل الاتهامات ضد المدارس ومن يعملون بها، لأنهم بالمحصلة، نتيجة طبيعية لم تم السكوت عنه منذ سمحت المدارس ان يتحول الطالب الى (مبلغ مقطوع)، والسلطة الفلسطينية تركت قطاع التعليم ليبلع في مشروع أسرلة المدينة.

ولا يمكن كذلك لوم المعلم الذي اضطر للسكوت والرضوخ، ولا للعائلة التي لم تعرف أصلا ما تقوم به المدرسة من فعاليات تؤكد فيها على حتمية الاحتلال.

وشأن المعلم والطالب هو شأن كل من يعمل في مؤسسة إسرائيلية رسمية تحت مسمى ” لقمة العيش”، كما هو شأن كل من يتبضع ويتسوق بأسواق ومحلات الاحتلال تحت مسمى “التوفير للقمة العيش”.

ولا يمكنني التجني ولا الاستعلاء على انسان يعمل في مكان ما، يرضخ من اجل تأمين لقمة عيش عائلة كاملة. ولا يمكنني كذلك التبجح بأمر التسوق من المحلات الإسرائيلية التي صارت بالفعل في كثير من السلع الأساسية اقل تكلفة من مثيلاتها الفلسطينية . فنرى كيف يتم قمع الناس بشكل عام على كل الأصعدة، فإذا ما كانت السلطة الفلسطينية تقمع شعبها واسكاته من اجل مصالح مباشرة تتعلق في الوظائف، فلا يمكن لوم سلطة الاحتلال التي قد تقمع كذلك الموظفين التابعين لها. وهي التي بنت وجودها على القمع والمسح الممنهج للهوية الفلسطينية بكامل مكنوناتها الثقافية والاجتماعية.

ولكن، بعودة لما حصل بالأمس في المدرسة المعنية، لا يمكن الا رؤية مصيبة حقيقية امامنا، وكأننا رجعنا سبعين عاما الى الوراء. ما حصل بعد احتلال إسرائيل لفلسطين، وفرض روابط القرى وتعيين المعلمين من قبل المخابرات، ليكون المشهد قريبا مما رأينا بالأمس. كان ينقص المشهد النشيد الوطني الإسرائيلي ورفع العلم فقط.

الجريمة التي حصلت بالأمس، تنعكس في كل طفلة حملت وردة وجلست او وقفت  أو غنت ونشدت أو رقصت في استقبال رئيس بلدية الاحتلال، لتعود الى البيت وتتابع ربما مع عائلتها مشاهد مصورة لقصف في غزة وخبر اعتقال لشاب واستشهاد جريح او مقاوم. وربما سمعت لعنات تتردد لخوف على أقصي ينتهك.

اخذ الانسان الفلسطيني بالداخل المحتل سبعين عاما من اجل محاولة النهوض بنفسه ومسح ما يمكن مسحه من اثار عميقة لعملية مسح الهوية الثقافية والوطنية الفلسطينية بإنتاج انسان عربي ممسوخ. ونرى معلمات ومعلمين من القدس يتفاخرون ويتباهون ويصطفون كوجهاء القبائل في مشهد لا يمكن وصفه الا بالمخزي امام رئيس بلدية يحتقرهم.

الحقيقة انني وقبل حضور كامل البث الذي نشره رئيس بلدية الاحتلال، كنت أفكر كيف سنرى نفس الطالبات في اخر السنة وهن لابسات الزي الفلسطيني ومتوشحات بالكوفية ويغنين على الكوفية بانتصار لنهاية السنة الدراسية والقضية.

ولكني اصبت بصدمة حقيقية عندما رأيت ان فتيات مستقبلات لرئيس بلدية الاحتلال مع فريق كشافة “وطني” كن لابسات للثوب الفلسطيني المطرز.

اصطفاف الطالبات والمعلمات والمعلمين.. مشهد يجعل المرء يشعر بالغثيان. طالبات تصطفن مع أستاذ لينشدن بالعبرية وتوسطهن رئيس بلدية الاحتلال. جماهير من العربان ينتظرون دورهم للسلام والتلمس مع الرجل المتفاخر بالكيباه – (الطاقية اليهودية)  الصهيونية على رأسه، وفرقة الدبكة “الفلسطينية” باستعراض تكميلي لا يتوقف. الثوب والكوفية وجمهور لا يقل صهينة من الصهيوني المرتدي للكيباه كتثبيت لهويته.

هؤلاء يسعون للتحرر بلا شك!!!

شعارات لسقوط الاحتلال تعلو السنتهم في منابر أخرى.

جمهور فرح بفرصة زيارة المسؤول الكبير. مديرة وصلت الى نشوة انتصاراتها، وعدته بإتقان اللغة العبرية في السنة القادمة. المتصهينون من أبناء المدينة المقدسة متلهفون للشرح والاستعراض.

كيف لنا ان نحلم بالتحرر، وامثال هؤلاء يعلمون ابناءنا ….

كيف لنا ان نحلم بالتحرر وهذا هو ما ينشأ عليه ابناؤنا من تربية في المدارس…

التسحيج شعار الانسان الذي يريد الحياة، مدارس تصنع اجيالا من السحيجة المستقبليين، سواء لارباب السلطة الفلسطينية او تلك الإسرائيلية.

فلم يعد التحرر الا شعار.

فالقضية تنتهي وتبدأ بمديرة مدرسة قد يتم ترقيتها، ومعلمة مثبتة، وأطفال يقفون للهاتكفا ويرقصون على علي الكوفية. يصفقون ويصطفون مرحبون مهللين لرئيس ببلدية لا يزال يسمونها ببلدية احتلال.

نحن لسنا بخير…

الوطن ليس بخير…

مستقبلنا لا يمكن ان يكون بخير فها نحن نعيش في يوم تعدت الخيانة وجهة النظر، وصارت تمارس بالعلن

%d bloggers like this: