الثورة الجنسية عندما تحدث ، أيجب أن تكون قيادتها من قبل الرجال أم النساء؟
قبل الخوض في من سيخوض ماذا ، ربما يجب أن أبدأ بسؤال آخر او بالأحرى تحديد الإسئلة
ما الذي أقصده في كل مره أقول فيها أننا بحاجه إلى ثورة جنسية ؟
كلمات رددتها لسنوات ، في كل مره كنت أنظر فيها إلى إبنتي تكبر وكنت أقول في نفسي هذا الجيل سيفجر ثوره جنسية .
ما رأيته من هذا الجيل بانه لم ولن يفجر اي ثوره ، ولكنه تحايل على الوضع الجنسي الحالي كالاجيال السابقه . بتقنيات لا بد مختلفه عن جيلي وعن سابقيه من أجيال.
فيبقى هناك داعي لثوره لابد نادى إليها الكثيرون قبلي سرا وعلانية .
واعود للسؤال الأول .إذا ما كنا بحاجة لثورة، فمن يقودها ؟
في الأصل كان ندائي أنثوي بحت . كان شعوري نابع من الاضطهاد التي تشهده المرأه في العالم الجنسوي التي هي أساس له ، ومع ذلك لا تزال تستعمل كسلعة وأداة فيه .
انتبهت إلى شيء مؤخرا جعلني أفكر مليا ومرة أخرى بوجهتي تجاه هذه الثورة القادمة لابد في زمن ما .
ربما الرجال أيضا بحاجة الى هذا . فما نشهده هو هيمنة ذكورية على العالم الجنسي بمفهومه الجنسي البحت والإنساني العام .
فالرجل هو من يكتب عن الحب والعشق . والرجل هو من يبتكر الاساليب المختلفه للعلاقات المجتمعيه التي تتمحور حول الجنس واليه التعامل مع الجنس نفسه .
ما استوقفني وبشده عنوان كتاب في القرن ال١٥ لامام عظيم وجليل تكلم فيه عن تفاصيل العلاقه الجنسيه بما يبدأ بالواقع والتعليمات العامه وينتهي بعالم اشد عمقا وسوادا من ٥٠درجه من الرمادي ، الثلاثية الروائية التي تحولت الى فيلم سينمائي بعد تعديها مراحل عالية جدا بالمبيعات بزمن قياسي.
اول شيء خطر ببالي عندما تصفحت الكتاب كان الكاما سوترا ، وما بدوت به الكاما سوترا من البراءة بين ظلال العقل العربي الذي اطلق العنان لخياله لمراتب اشبه بالعقل الفاعل لدى الفارابي …
في مفارقة اخرى ، استوقفتني كتابات بعض الاصدقاء الذكور عن العشق على الفيس بوك ، مما جعلني افكر كم يبدو من الطبيعي أن يحب الرجل ويعشق ويمارس الجنس فعلا وكتابه وينشره ويشارك به ويعبر عنه ويتداوله ويناقشه ، وكم هو من المستحيل أن تقوم آنثى بذلك بدون أن تنهال عليها الإتهامات من كل الأطراف وفي كل الإتجاهات … ولا بد ان شتيمتي بدأت حتى هذه السطور .
ويبقى تساؤلي …
كيف تكون الانثى (الا بحالات ما يسمى بالشذوذ الجنسي) طرفا مهما ، بل طرفا اساسيا ، ملهما ، مشاركا بكل ما يجري بخلد وخيال وعقل الرجل عند التداول بهذا الموضوع ، ومع هذا لا تزال المرأة مجرد طرف في هذا العالم الاساسي لكينونة الحياه
كيف تكون المرأة المشكل الأساسي لما ينتج عنه الجنس من حياة ، ولا تزال موجودة بمكان مكمل اذا ما سمح الرجل للكينونه العائلية ؟
كيف تكون المرأه الملهمه لكتابات الرجل وافعام خياله ولا تزال موجوده بصوره تركيبيه تشبه التمثال الذي ينحته فنان مهووس؟
كم هو ظلم بحق المرأه اختياري ام قصري ، لا زلت لا أعرف ، اكتفاؤها طوعا أو قصرا أيضا ، لا أعرف ، بدور تكميلي في أحسن الحالات لعنفوان حالات العشق التي تؤدي إلى ما يؤول به الخيال من فعل جنسي ، ثم يتحول إلى عنفوان ذكوري سلطوي يتصدر به الرجل الفعل والفاعل والمفعول ، ليكون هو المصدر والمنتهى
والمبادر والمخلص ، والملهم والمنفذ والأمر والناهي ….
والمرأة مفعول به ….
بأحسن الأحوال فرحه بهذا الكم المتدفق من المشاعر الجياشة التي يغمرها به عشقه …
وانتهي…
لأعود بالسؤال
هل ستحدث اي ثورة جنسية من قبل المرأة التي اكتفت بأن تسعد بدور المفعول بها ؟؟


One thought on “البحث عن ثوره جنسيه
  1. Reblogged this on nadiaharhash.

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s